النجم مصطفى
07-21-2006, 03:59 PM
كم منا تطلع الى اللهو والركض والاستمتاع بالحياة , والاستجمام
والتقلب بين لذاتها شرقا وغربا لاهيا عن كل مشقاتها وعما تتطلبه من عناء وصبر , ولكن كم هي مملة بلا عمل , عمل جاد وصبر قاهر , قد تبين أن المتعة الحقيقية تكمن في التعب والارهاق والمشقة التي تثمر عن اعمال عظيمة تبهر النفس وتغذي العقل بروح عجيبة تجعله يطمح للمزيد من التعب للمزيد من الانبهار بانجازاته
يالها من دنيا متعتها التعب حتى اذا ظن الانسان بالراحه مخلصا ملّ منها وتطلع للمزيد من التعب
فالمتعة هي ان تحظى بلحظات من الراحه بين جملة من المشقات فتشعر بقيمتها , وتشعر بسرور لم تشعر بمثله لو استهلكت العمر كله في اللهو , فكم يكون الانسان سعيدا حين يعلم ان العالم يحتاج له وان له دور فعال في رفاهية البشر وقضاء حوائجهم
فالمتعه تكمن في الشقاء , والشقاء يكمن في المتعة
كم هي غريبة هذه الحياة , حياة من المتناقضات يحتار المرء لأمرها طالما ظل حيا , كم يحبها الناس ويقدسونها ولكنها لا تحتاج لكل هذا التقديس , ما نحن الاّ مخدوعون بما تريه لنا , وتوهمنا بما نريد أن نتوهم , وكم ننشد فيها المسرّة حين ننشد فيها العناء , وكم ننشد فيها العناء حين ننشد فيها المسرّة
يالها من دنيا جنون له لذته وقسوته , له حرقته وبرودته , كم انها لا تكفي للتأمل في معانيها بل تريدنا انا نعيشها في جنون
انها حياة من الشقاء ولكنها لا تريدنا أن نملّ منه , حتى وان كان فيها الكسل فانها لا تدعنا نركن اليه , فالأحرى بنا أن نتطلع الى كنهة أسرارها وأن نتبيّن أفعالنا
غامضة..... كم هي غامضة , تبعث في النفس شعورا بالغربة والاستئناس فيكون الانسان في أشد ما تكون الطمأنينة حين يشعر بالرهبة , وليكون في أحلك الاهوال حين يتبعثه بالدفئ والحنان , هذه هي لا شك انها فانية ولكنها تعلمنا دروسا راقية , فان انتهى درسك آن أجلك , وطالما كنت طالبا مثاليا اعطتك رعايتها , وطالما أعطيتها حقها أوفتك حقك , حتى تصل لقدرتك التي قدرتها لنفسك من التعلم , والتي لا يستطيع الفرد أن يعلمها لغيره , فيظل المعلم الأول والأخير هي الحياة ذاتها
كم ان فيها كثيرا من التائهين مع علمهم بطريق أوطانهم , وكم يبحثون عن الوسيلة وهم يمسكون بها عمرهم , ان الذكاء هو ادراك الوسيلة لحظة وصولها الى يدك , فترعاها وتأخذ منها ما ينفعك حتى تنتقل الى غيرك
ان الحياة جنونان , جنون من لا يدرك ماهيتها ويتعجب لحالها , وجنون من تعمق في تفسيرها حتى استعصى عليه استيعابها
انها تعلمنا ان نقبل الباقة كلها , بحلوها ومرها , نعم لكلّ باقته , لا تختلف عن غيرها في مضمونها وانما في محتوى كل منها , فلا ينظر المرء الى باقة غيره وليتمعن في التي بيده وليعمل على الاقتناع بما بها فهي له شاء أم أبى , ولا ظلم في توزيع الباقات بين الناس جميعا , وان اختلف شكلها الظاهري
ان الحياة كتاب كبير , اقرأ منه ما وسعك وتأمل فيما تقرأ واقنع به , وكلما كثرت قرائتك كلما طابت لك بكل متقلباتها فتراها جميلة على تغير حالها
هي كالعقد الجميل يزين بالأبيض والاسود , فيراه العاقل جميلا برّاقا بينما ينفر الجاهل مما به من سواد , مع أن كلا الأبيض والأسود محدود ومعدود , ومهما أحبه أم لا فله نصيبه
ان أردت أن تكون انسانا فاقبل أن تعيش في الحياة , تأمل ما بها وحوله في عقلك الى شئ يساعدك على زيادة موسوعتك الحكمية ويزيد من تفاسير معجمك فيهديك أحكاما أشد تعقلا
كم كره الناس الموت ولكنه نهاية حتمية لكل باقة لا ينفر منه الا من عجز عن تفسير وجوده في الحياة , لم يعمل لها عملها ولم يرض بما منحته فلم تتبين له حقيقة الموت , فالحكيم من فطن لأجله فوطن نفسه على تقبله مهما كان موعده أو طريقته
انظر للحياة بصيرا كنت أم كفيف , تأملها بعقلك وزنها , وتقبلها بقلبك , فالسليم المعافى هو من سلم عقله وقلبه
عليك أن تتقبل القسوة بصدر رحب وأن تتلذذ بمتعها , فان لم تكن قمت بهذين فأنت لم تعش بعد
كم يشعر الناس بالحقيقة بقلوبهم ولكن لا يفسرونها , فيعجزون عن استيعابها
ان الشتاء بارد قارس ولكن ما أمتع الدفء فيه
ان الظلام حالك مخيف فكم يريحك الضوء فيه
ان اليوم متعب شاق فكم يريحك النوم فيه
ان الحزن قاس ولكن يلطفه تساقط الدمع
ان الحياة كريمة ولكن لمن يجزل لها العطاء ويعطيها حقها فتذلل له خادمة مطيعة
والتقلب بين لذاتها شرقا وغربا لاهيا عن كل مشقاتها وعما تتطلبه من عناء وصبر , ولكن كم هي مملة بلا عمل , عمل جاد وصبر قاهر , قد تبين أن المتعة الحقيقية تكمن في التعب والارهاق والمشقة التي تثمر عن اعمال عظيمة تبهر النفس وتغذي العقل بروح عجيبة تجعله يطمح للمزيد من التعب للمزيد من الانبهار بانجازاته
يالها من دنيا متعتها التعب حتى اذا ظن الانسان بالراحه مخلصا ملّ منها وتطلع للمزيد من التعب
فالمتعة هي ان تحظى بلحظات من الراحه بين جملة من المشقات فتشعر بقيمتها , وتشعر بسرور لم تشعر بمثله لو استهلكت العمر كله في اللهو , فكم يكون الانسان سعيدا حين يعلم ان العالم يحتاج له وان له دور فعال في رفاهية البشر وقضاء حوائجهم
فالمتعه تكمن في الشقاء , والشقاء يكمن في المتعة
كم هي غريبة هذه الحياة , حياة من المتناقضات يحتار المرء لأمرها طالما ظل حيا , كم يحبها الناس ويقدسونها ولكنها لا تحتاج لكل هذا التقديس , ما نحن الاّ مخدوعون بما تريه لنا , وتوهمنا بما نريد أن نتوهم , وكم ننشد فيها المسرّة حين ننشد فيها العناء , وكم ننشد فيها العناء حين ننشد فيها المسرّة
يالها من دنيا جنون له لذته وقسوته , له حرقته وبرودته , كم انها لا تكفي للتأمل في معانيها بل تريدنا انا نعيشها في جنون
انها حياة من الشقاء ولكنها لا تريدنا أن نملّ منه , حتى وان كان فيها الكسل فانها لا تدعنا نركن اليه , فالأحرى بنا أن نتطلع الى كنهة أسرارها وأن نتبيّن أفعالنا
غامضة..... كم هي غامضة , تبعث في النفس شعورا بالغربة والاستئناس فيكون الانسان في أشد ما تكون الطمأنينة حين يشعر بالرهبة , وليكون في أحلك الاهوال حين يتبعثه بالدفئ والحنان , هذه هي لا شك انها فانية ولكنها تعلمنا دروسا راقية , فان انتهى درسك آن أجلك , وطالما كنت طالبا مثاليا اعطتك رعايتها , وطالما أعطيتها حقها أوفتك حقك , حتى تصل لقدرتك التي قدرتها لنفسك من التعلم , والتي لا يستطيع الفرد أن يعلمها لغيره , فيظل المعلم الأول والأخير هي الحياة ذاتها
كم ان فيها كثيرا من التائهين مع علمهم بطريق أوطانهم , وكم يبحثون عن الوسيلة وهم يمسكون بها عمرهم , ان الذكاء هو ادراك الوسيلة لحظة وصولها الى يدك , فترعاها وتأخذ منها ما ينفعك حتى تنتقل الى غيرك
ان الحياة جنونان , جنون من لا يدرك ماهيتها ويتعجب لحالها , وجنون من تعمق في تفسيرها حتى استعصى عليه استيعابها
انها تعلمنا ان نقبل الباقة كلها , بحلوها ومرها , نعم لكلّ باقته , لا تختلف عن غيرها في مضمونها وانما في محتوى كل منها , فلا ينظر المرء الى باقة غيره وليتمعن في التي بيده وليعمل على الاقتناع بما بها فهي له شاء أم أبى , ولا ظلم في توزيع الباقات بين الناس جميعا , وان اختلف شكلها الظاهري
ان الحياة كتاب كبير , اقرأ منه ما وسعك وتأمل فيما تقرأ واقنع به , وكلما كثرت قرائتك كلما طابت لك بكل متقلباتها فتراها جميلة على تغير حالها
هي كالعقد الجميل يزين بالأبيض والاسود , فيراه العاقل جميلا برّاقا بينما ينفر الجاهل مما به من سواد , مع أن كلا الأبيض والأسود محدود ومعدود , ومهما أحبه أم لا فله نصيبه
ان أردت أن تكون انسانا فاقبل أن تعيش في الحياة , تأمل ما بها وحوله في عقلك الى شئ يساعدك على زيادة موسوعتك الحكمية ويزيد من تفاسير معجمك فيهديك أحكاما أشد تعقلا
كم كره الناس الموت ولكنه نهاية حتمية لكل باقة لا ينفر منه الا من عجز عن تفسير وجوده في الحياة , لم يعمل لها عملها ولم يرض بما منحته فلم تتبين له حقيقة الموت , فالحكيم من فطن لأجله فوطن نفسه على تقبله مهما كان موعده أو طريقته
انظر للحياة بصيرا كنت أم كفيف , تأملها بعقلك وزنها , وتقبلها بقلبك , فالسليم المعافى هو من سلم عقله وقلبه
عليك أن تتقبل القسوة بصدر رحب وأن تتلذذ بمتعها , فان لم تكن قمت بهذين فأنت لم تعش بعد
كم يشعر الناس بالحقيقة بقلوبهم ولكن لا يفسرونها , فيعجزون عن استيعابها
ان الشتاء بارد قارس ولكن ما أمتع الدفء فيه
ان الظلام حالك مخيف فكم يريحك الضوء فيه
ان اليوم متعب شاق فكم يريحك النوم فيه
ان الحزن قاس ولكن يلطفه تساقط الدمع
ان الحياة كريمة ولكن لمن يجزل لها العطاء ويعطيها حقها فتذلل له خادمة مطيعة