النجم مصطفى
07-20-2006, 09:53 PM
القرآن الكريم يأمر المؤمنين من أمة محمد صلى الله عليه وسلم فيقول: (يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم) (النساء: 71)، (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوةٍ ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم) (الأنفال: 60).ويأمر بالصلاة المعروفة باسم "صلاة الخوف" في الحرب، فيدعو إلى تقسيم المقاتلين إلى قسمين: قسم يُصلِّي وراء الإمام، وقسم في مواجهة العدو، ويوصى بأخذ الحذر والسلاح، حتى لا يهتبل العدو فرصة اشتغالهم بالصلاة فيميل عليهم ميلة واحدة. يقول تعالى: (وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفةٌ منهم معك وليأخذوا أسلحتهم فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم ولتأت طائفةٌ أخرى لم يصلُّوا فليصلًّوا معك وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم، ودَّ الذين كفروا لو تغفلون عن أسلحتكم وأمتعتكم فيميلون عليكم ميلةً واحدةً، ولا جُناح عليكم إن كان بكم أذًى من مطرٍ أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم، وخذوا حذركم، إن الله أعدَّ للكافرين عذاباً مهيناً) (النساء: 102).هذا في جانب الحرب والإعداد للأعداء.وفي جانب الرزق، يقول تعالى: (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه، وإليه النشور) (الملك: 15) فهذا أمر بالمشي في مناكب الأرض.وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نُودِيَ للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع، ذلكم خيرٌ لكم إن كنتم تعلمون * فإذا قُضِيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) (الجمعة: 9، 10) فهذا هو شأن المسلم: عمل وبيع قبل الصلاة، وسعي وانتشار في الأرض بعد الصلاة.وقد وصف الله تعالى رُوَّاد بيوته التي أذن الله أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه، فقال: (يُسبح له فيها بالغدو والآصال * رجالٌ لا تلهيهم تجارةٌ ولا بيعٌ عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة) (النور: 36، 37) فلم يصفهم بعطالة ولا بطالة، بل جعل لهم تجارةً وبيعاً، فهم "رجال أعمال" ولكن ذلك لا يلهيهم ولا يشغلهم عن ذكر الله، وأداء حق الله.وقال تعالى في شأن الحج: (وتزوَّدوا فإن خير الزاد التقوى، واتقونِ يا أولي الألباب) (البقرة: 197).جاء عن ابن عباس أن أناساً من أهل اليمن كانوا يحجون ولا يتزودون، ويقولون: نحن المتوكلون! فإذا قدموا مكة سألوا الناس، فأنزل الله تعالى: (وتزوَّدوا ... ) الآية.