سيدرا الاموره
07-04-2006, 01:35 AM
لنتحدث قليلا .. كيف نمنع الاخرين عن الخطأ ..
--------------------------------------------------------------------------------
يقال أن كل ممنوع مرغوب وطبيعة النفس البشرية تميل وإن استقامت
وبما أن الاستقامة تحتاج لعزيمة وجهاد ووعظ وإرشاد
كيف تكون صيغة الخطاب والأسلوب
كي أصل لقلب وعقل ووجدان السامع
كلنا يعلم أن النصيحة المباشرة مكروهة ممقوتة
خاصة إذا كانت بإسلوب فج وفض
فالنفس لاتتقبلها بأي شكل من الأشكال
أسلوب النهي المطلق يساعد على العناد وانتشار السلوك الغير مرغوب فيه بطريقة
عشوائية ليؤدي إلى مجموعة سلوكيات غير سوية
النفس البشرية مركبة على النقص ومهما حاولت الوصول للكمال لن تبلغه
وعلى الرغم من نقصها جبلت على الفطرة السوية
وكما قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (يولد الانسان على الفطرة فأبواه ينصرانه أو يهودانه)
وأي سلوك نلمسه أو نكتشفه في أبنائنا أو إخوتنا
كيف نعالجه ؟
هل نعالج الخطأ بالخطأ ؟؟؟؟
هل نقول للمخطئ أنت أخطأت؟؟ هكذا مباشرة وبدون مقدمات.
نواجهه . .نحقره. نوبخه.نزجره بعنف ؟
وماهي الخطوات التي نتبعها
كثير من الأسر والمربين أو المربيات لايعرف كيف يتصرف إزاء أصغر مشكلة تواجه ابنائهم
بل نجدهم يوسعون دائرة المشكلة لتتفاقم وتصبح عسيرة الحل
والبعض منهم يحتويها وكأنها لم تكن
إحداهن لم تبلغ من العلم مبلغ المختصين به ولكنها تحمل عقلا واعيا وإيمانا قويا
تتحدث عن مشكلة أخلاقية سلوكية يمارسها ابنها في السر واكتشفت عن طريق الصدفة؟!...
هي ليست صدفة وإنما عناية إلهية شاءت أن تلطف بذلك الفتى
تقول لم أبدأ بمساءلته مباشرة لأني أعلم أن الأسئلة المكشوفة غباء مقنع
بل قد تساعد على انحرافه أكثر
ثم تستطرد كيف أسأله وأشعر أن لي ضلع كبير أنا ووالده فيما وقع به من انحراف
خاصة بعد انشغالي عنه لأؤمن لهم لقمة العيش
وزواج والدهم المشغول وابتعاده عنه..
كلانا انصرف عنه وتعددت الأسباب والانحراف واحد
كنت مكروبة ومهمومة وحزني الدفين لابعلمه إلا الله
كظمت غيظي والذي لو وزعت بضع منه على جبل لتفتت وانصهر
وحجم الكارثة التي حلت بي أكبر من قدراتي
ومدركة لو أني بدأت بردعه بطريقة قاسية لن أخرج بنتيجة إيجابية
وسأخسره للأبد لأن التخويف والتهديد والوعيد لاينه المشكلة
ربما سيقلع مؤقتا ولكن دون اقتناع
وسيعود لانحرا فه كلما سنحت له الفرصة
تحدثت أمام مجموعة من النسوة بدون خجل أو مواربة
تعرض مشكلتها وكأنهادرس نموذجي أو قضية عامة
تشرح دقائق تفاصيلها ..والمقام هنا يمنعني أن أسطر كل ماقالته وأخجل الافصاح...
كانت رائعة بكل ماتحويه الكلمة من معنى
والمدهش أن دراستها لم تتجاوز المرحلة المتوسطة
تقول لو وشيت به لوالده سيضربه ضربا مبرحاويطرده
لتتلقفه الأرصفة والأزقة ومالفائدة من ذلك ؟؟؟
كالمعتوه الذي يرغب اطفاء النار فزادها حطبا لتتوهج لهيبا .
.وبعدها سيجاهر بالمعصية
عنادا وتحديا ولن يستحي بعد ذلك من إخفاء جريمته
بدأت معه بالنقاش والحوار وسألته بطريقةحنونة وغير مباشرة ماالمتعة التي تجدها أثناء ممارستك لهذا العمل ؟؟؟
اقتربت منه أكثر.
من هم أصحابك؟
أدعوهم للبيت لأتعرف عليهم
تردد و تلعثم ..لا لا مستحيل !!..وما المانع أن تأتي بهم لزيارتك ؟؟
..قال هم غير أسوياء ؟؟؟؟؟!
ضحكت وقلت أنت مثلهم؟!
وتعترض على سلوكياتهم ؟؟!!
..إذن تعترف بأن ماتقوم به خطأ
تقول لو لم أعرف السبب>>
سأفشل كالطبيب إذا أراد معالجة المريض يبحث عن أساس المرض
ومصدره ليعطي العلاج أما إذا جهل المرض سيقدم حلولا مؤقتة للمريض
ولن تفيد بل ستطول فترة العلاج وبالنهاية يستشري المرض ليقضي عليه
عدت لبعض الأسئلة التي تقافزت أمامي كسيل جارف علها تسعفني
هل أنت راض عن نفسك بعدما وصلت هذه المرحلة من الفسوق والعصيان؟
والمستقبل ياولدي ماذا عنه؟؟
وآمالك وطموحاتك وأحلامك الوردية
هل لازالت تشغلك أم ذهبت أدراج الرياح؟!!
ونفسك كيف تنظر لها؟؟!
هل تنظر لها باحترام وأنت ؟؟؟؟
هل تتقبل لو كان لك ولد في المستقبل يمارس نفس سلوكياتك؟؟؟
وكيف ستكون ردة فعلك إذا اكتشفت أن من أفنيت عمرك وجهدك سببا في شقاءك وتعاستك ؟!
أي بني ليس عيبا أن تخطئ
ولكن العيب أن تستمر بالخطأ
أناشدك الله ألا تجرح قلبي المكلوم ولاتخذلني
ولاتفطر قلبا احتضنك
وضحى بالغالي والنفيس من أجلك
.. تتحدث تلك الأم وكأنها تلقي محاضرة أو درسا شيقا لتتعض كل من تسمعه
ثم تكمل بدأت مشوار علاجه الذي استمر لمدة عام
والبيت امتداد لعيادة الطبيب أي عيادة متحركة
لاأذهب مكان إلا وأصطحبه معي
أشرطة القرآن والأدعية لاتغادرني
ترافقني أين ماأحل في البيت والسيارة
إلى أن من الله عليه بالشفاء والاستقامة
وأصبح محافظا على الصلاة في المسجد وطالبا نجيبا لا بل داعية ...وحمدت الله على هذه النعمة التي منها علي برجوع ابني لجادة الصواب.. اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الشكر ..
.وبعد هذا هل كل الأمهات كهذه التي ذكرت ؟؟؟؟؟
لا لشئ .. فقط لنتحاور كما هم تحاوروا .. ولنصل الى افضل نتيجة .. لنصل الى مرحلة الاصلاح .. لا غير ..
--------------------------------------------------------------------------------
يقال أن كل ممنوع مرغوب وطبيعة النفس البشرية تميل وإن استقامت
وبما أن الاستقامة تحتاج لعزيمة وجهاد ووعظ وإرشاد
كيف تكون صيغة الخطاب والأسلوب
كي أصل لقلب وعقل ووجدان السامع
كلنا يعلم أن النصيحة المباشرة مكروهة ممقوتة
خاصة إذا كانت بإسلوب فج وفض
فالنفس لاتتقبلها بأي شكل من الأشكال
أسلوب النهي المطلق يساعد على العناد وانتشار السلوك الغير مرغوب فيه بطريقة
عشوائية ليؤدي إلى مجموعة سلوكيات غير سوية
النفس البشرية مركبة على النقص ومهما حاولت الوصول للكمال لن تبلغه
وعلى الرغم من نقصها جبلت على الفطرة السوية
وكما قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم (يولد الانسان على الفطرة فأبواه ينصرانه أو يهودانه)
وأي سلوك نلمسه أو نكتشفه في أبنائنا أو إخوتنا
كيف نعالجه ؟
هل نعالج الخطأ بالخطأ ؟؟؟؟
هل نقول للمخطئ أنت أخطأت؟؟ هكذا مباشرة وبدون مقدمات.
نواجهه . .نحقره. نوبخه.نزجره بعنف ؟
وماهي الخطوات التي نتبعها
كثير من الأسر والمربين أو المربيات لايعرف كيف يتصرف إزاء أصغر مشكلة تواجه ابنائهم
بل نجدهم يوسعون دائرة المشكلة لتتفاقم وتصبح عسيرة الحل
والبعض منهم يحتويها وكأنها لم تكن
إحداهن لم تبلغ من العلم مبلغ المختصين به ولكنها تحمل عقلا واعيا وإيمانا قويا
تتحدث عن مشكلة أخلاقية سلوكية يمارسها ابنها في السر واكتشفت عن طريق الصدفة؟!...
هي ليست صدفة وإنما عناية إلهية شاءت أن تلطف بذلك الفتى
تقول لم أبدأ بمساءلته مباشرة لأني أعلم أن الأسئلة المكشوفة غباء مقنع
بل قد تساعد على انحرافه أكثر
ثم تستطرد كيف أسأله وأشعر أن لي ضلع كبير أنا ووالده فيما وقع به من انحراف
خاصة بعد انشغالي عنه لأؤمن لهم لقمة العيش
وزواج والدهم المشغول وابتعاده عنه..
كلانا انصرف عنه وتعددت الأسباب والانحراف واحد
كنت مكروبة ومهمومة وحزني الدفين لابعلمه إلا الله
كظمت غيظي والذي لو وزعت بضع منه على جبل لتفتت وانصهر
وحجم الكارثة التي حلت بي أكبر من قدراتي
ومدركة لو أني بدأت بردعه بطريقة قاسية لن أخرج بنتيجة إيجابية
وسأخسره للأبد لأن التخويف والتهديد والوعيد لاينه المشكلة
ربما سيقلع مؤقتا ولكن دون اقتناع
وسيعود لانحرا فه كلما سنحت له الفرصة
تحدثت أمام مجموعة من النسوة بدون خجل أو مواربة
تعرض مشكلتها وكأنهادرس نموذجي أو قضية عامة
تشرح دقائق تفاصيلها ..والمقام هنا يمنعني أن أسطر كل ماقالته وأخجل الافصاح...
كانت رائعة بكل ماتحويه الكلمة من معنى
والمدهش أن دراستها لم تتجاوز المرحلة المتوسطة
تقول لو وشيت به لوالده سيضربه ضربا مبرحاويطرده
لتتلقفه الأرصفة والأزقة ومالفائدة من ذلك ؟؟؟
كالمعتوه الذي يرغب اطفاء النار فزادها حطبا لتتوهج لهيبا .
.وبعدها سيجاهر بالمعصية
عنادا وتحديا ولن يستحي بعد ذلك من إخفاء جريمته
بدأت معه بالنقاش والحوار وسألته بطريقةحنونة وغير مباشرة ماالمتعة التي تجدها أثناء ممارستك لهذا العمل ؟؟؟
اقتربت منه أكثر.
من هم أصحابك؟
أدعوهم للبيت لأتعرف عليهم
تردد و تلعثم ..لا لا مستحيل !!..وما المانع أن تأتي بهم لزيارتك ؟؟
..قال هم غير أسوياء ؟؟؟؟؟!
ضحكت وقلت أنت مثلهم؟!
وتعترض على سلوكياتهم ؟؟!!
..إذن تعترف بأن ماتقوم به خطأ
تقول لو لم أعرف السبب>>
سأفشل كالطبيب إذا أراد معالجة المريض يبحث عن أساس المرض
ومصدره ليعطي العلاج أما إذا جهل المرض سيقدم حلولا مؤقتة للمريض
ولن تفيد بل ستطول فترة العلاج وبالنهاية يستشري المرض ليقضي عليه
عدت لبعض الأسئلة التي تقافزت أمامي كسيل جارف علها تسعفني
هل أنت راض عن نفسك بعدما وصلت هذه المرحلة من الفسوق والعصيان؟
والمستقبل ياولدي ماذا عنه؟؟
وآمالك وطموحاتك وأحلامك الوردية
هل لازالت تشغلك أم ذهبت أدراج الرياح؟!!
ونفسك كيف تنظر لها؟؟!
هل تنظر لها باحترام وأنت ؟؟؟؟
هل تتقبل لو كان لك ولد في المستقبل يمارس نفس سلوكياتك؟؟؟
وكيف ستكون ردة فعلك إذا اكتشفت أن من أفنيت عمرك وجهدك سببا في شقاءك وتعاستك ؟!
أي بني ليس عيبا أن تخطئ
ولكن العيب أن تستمر بالخطأ
أناشدك الله ألا تجرح قلبي المكلوم ولاتخذلني
ولاتفطر قلبا احتضنك
وضحى بالغالي والنفيس من أجلك
.. تتحدث تلك الأم وكأنها تلقي محاضرة أو درسا شيقا لتتعض كل من تسمعه
ثم تكمل بدأت مشوار علاجه الذي استمر لمدة عام
والبيت امتداد لعيادة الطبيب أي عيادة متحركة
لاأذهب مكان إلا وأصطحبه معي
أشرطة القرآن والأدعية لاتغادرني
ترافقني أين ماأحل في البيت والسيارة
إلى أن من الله عليه بالشفاء والاستقامة
وأصبح محافظا على الصلاة في المسجد وطالبا نجيبا لا بل داعية ...وحمدت الله على هذه النعمة التي منها علي برجوع ابني لجادة الصواب.. اللهم لك الحمد حتى ترضى ولك الشكر ..
.وبعد هذا هل كل الأمهات كهذه التي ذكرت ؟؟؟؟؟
لا لشئ .. فقط لنتحاور كما هم تحاوروا .. ولنصل الى افضل نتيجة .. لنصل الى مرحلة الاصلاح .. لا غير ..