اسلام
08-30-2005, 10:19 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابتدأت أول فصول مأساتي يوم كنت في التاسعة من عمري كان ذلك
اليوم من أيام الخريف يوما رهيبا..لقد جاؤا بجثث ضحايا
المجزرة أولئك الذئاب ومن بين تلك الجثث كانت جثة أخي..وضعوهم
في أكياس من النايلون..وكان لون الدم القاني الوردي يظهر من
النايلون الشفاف كشفافية تلك الخيول التي لفت بها..رموهم في
أرض المقبرة..وجاء الأهل ليتعرفوا على الجثث..ومن بينهم والدي
ووالدتي وأخوتي وأخواتي وأنا آخر العنقود كما كان يسميني
أخي "يحي" عرفته من ركبته المتنية..كان عندما ينام يتنيها
بتلك الطريقة وكنت أهزه منها لأوقظه..ولكن يومهاهززته منها لم
يستيقظ معي...
ورموهم جميعا في مقبرة جماعيةكالنفايات ووالدي كان يصرخ شاكيا
مصابنا لله العادل المنتقم...وأصبت بالاغماء وعندما استفقت كانت
الطفلة قد غادرتني...
وبعدها بسنين ثلاث فقدنا عمي لنفس السبب..وبعدت الطفلةأكثر..
خاصة عندما أنهيت المرحلة الثانوية واضطررت الى العمل نصف
دوام لأؤمن مصروف الجامعة الذي كان فوق طاقة والدي ..كانت رحلة
عذاب حقيقية الفقر شيئ رهيب رهيب يقتل انسانيتك يجعل ملامح
الحزن تشكل ملامح الوجه ولكني انتصرت عليه ..وتوظفت في احدى
المؤسسات الاسلامية..ولم أكن أدري ما الذي ينتظرني...أمنت لأحد
كبار الاسلاميين صاحب المؤسسة وعندما تعرضت المنطقةبعد حوالي 5
سنوات لوضع أمني طارئ كشف ذلك الكبير عن وجهه وسلم أحد
الموظفين للسلطة..وضغط علي لكي لا أتكلم عن شيئ أدركه ينقذ ذلك
الشاب ..وعندما لم أذعن هددني بأخي الذي يكبرني بعامين ..بأن
لديه وثائق تدينه وترميه في معتقل لا يخرج منه..أصررت على
موقفي ولكن صدمتي كانت كبيرة فوق قدرتي على الاحتمال..عدت الى
البيت لأابحث عن أوراق أعطيها لذلك المحاميلعل فيها شيئ ينقذ
الشاب المسكين ولكن والدي سجنني في البيت ومنعني من الخروج
وهو يردد لا قيمة لما تفعلينه أنا لا أريد مأساة أخرى..ولم يعلم
أنه رماني في كبرى مآسي حياتي وبقيت في البيت ثلاثة شهور
مسجونة وعندما فك أسري رميت نفسي في منفى لشهور لا أكلم أحدا لا
من أهل البيت ولا من الخارج...
وأتيت الى اسلام أون لاين في أوائل تشرين ودفئت حياتي نوعا ما
وتوظفت في وظيفة جديدة...ولكن الغريب أن الصداع الذي كان قد
بدأ منذ حوالي سنة علت وتيرته..وعندما ذهبت الى الطبيب وبعد
فحوصات وتصوير عرفت حجم المرض ..قضيت الليلة تلك أضحك ...!!!
ويوم كتبت مداخلة السرطان لم أكن أعلم كنت أتكلم عن سرطان
المنهج والفكر...
سأدخل احدى المستشفيات قريبا أعطوني رقمي الحالة 98 في الطلب
المقدم للدخول الى المستشفى المخصصة للاجئين..قضيت العمر أبحث
عن اسمي وحصلت على رقم!!!
واليوم هناك من تخلى عني ولا أعرف لماذا..لم يعد عندي قدرة على
طرح السؤال.. سأدخل الى غرفتي ولن أخرج منهاالا عندموعد دخول
المستشفى..أعد نوبات الألم وحدي..كالعادة!!وأقرأ يس على نفسي
التي تحتضر منذ سنين..أنا لست محبطة ولا يائسة ...طوال السنين
السابقة كان هناك نقطة بيضاء ترافقني وتقتل مفعول القهر الذي
عايشته وعايشني واليوم غادرتني هذه النقطة دون أن أعرف لماذا..
كتبت كل هذا لتعرفوا حاجتي للدعاء ولسورة يس ليتكم وان شاء الله مش بس لما تكونو في ازمة تقراو قران
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ابتدأت أول فصول مأساتي يوم كنت في التاسعة من عمري كان ذلك
اليوم من أيام الخريف يوما رهيبا..لقد جاؤا بجثث ضحايا
المجزرة أولئك الذئاب ومن بين تلك الجثث كانت جثة أخي..وضعوهم
في أكياس من النايلون..وكان لون الدم القاني الوردي يظهر من
النايلون الشفاف كشفافية تلك الخيول التي لفت بها..رموهم في
أرض المقبرة..وجاء الأهل ليتعرفوا على الجثث..ومن بينهم والدي
ووالدتي وأخوتي وأخواتي وأنا آخر العنقود كما كان يسميني
أخي "يحي" عرفته من ركبته المتنية..كان عندما ينام يتنيها
بتلك الطريقة وكنت أهزه منها لأوقظه..ولكن يومهاهززته منها لم
يستيقظ معي...
ورموهم جميعا في مقبرة جماعيةكالنفايات ووالدي كان يصرخ شاكيا
مصابنا لله العادل المنتقم...وأصبت بالاغماء وعندما استفقت كانت
الطفلة قد غادرتني...
وبعدها بسنين ثلاث فقدنا عمي لنفس السبب..وبعدت الطفلةأكثر..
خاصة عندما أنهيت المرحلة الثانوية واضطررت الى العمل نصف
دوام لأؤمن مصروف الجامعة الذي كان فوق طاقة والدي ..كانت رحلة
عذاب حقيقية الفقر شيئ رهيب رهيب يقتل انسانيتك يجعل ملامح
الحزن تشكل ملامح الوجه ولكني انتصرت عليه ..وتوظفت في احدى
المؤسسات الاسلامية..ولم أكن أدري ما الذي ينتظرني...أمنت لأحد
كبار الاسلاميين صاحب المؤسسة وعندما تعرضت المنطقةبعد حوالي 5
سنوات لوضع أمني طارئ كشف ذلك الكبير عن وجهه وسلم أحد
الموظفين للسلطة..وضغط علي لكي لا أتكلم عن شيئ أدركه ينقذ ذلك
الشاب ..وعندما لم أذعن هددني بأخي الذي يكبرني بعامين ..بأن
لديه وثائق تدينه وترميه في معتقل لا يخرج منه..أصررت على
موقفي ولكن صدمتي كانت كبيرة فوق قدرتي على الاحتمال..عدت الى
البيت لأابحث عن أوراق أعطيها لذلك المحاميلعل فيها شيئ ينقذ
الشاب المسكين ولكن والدي سجنني في البيت ومنعني من الخروج
وهو يردد لا قيمة لما تفعلينه أنا لا أريد مأساة أخرى..ولم يعلم
أنه رماني في كبرى مآسي حياتي وبقيت في البيت ثلاثة شهور
مسجونة وعندما فك أسري رميت نفسي في منفى لشهور لا أكلم أحدا لا
من أهل البيت ولا من الخارج...
وأتيت الى اسلام أون لاين في أوائل تشرين ودفئت حياتي نوعا ما
وتوظفت في وظيفة جديدة...ولكن الغريب أن الصداع الذي كان قد
بدأ منذ حوالي سنة علت وتيرته..وعندما ذهبت الى الطبيب وبعد
فحوصات وتصوير عرفت حجم المرض ..قضيت الليلة تلك أضحك ...!!!
ويوم كتبت مداخلة السرطان لم أكن أعلم كنت أتكلم عن سرطان
المنهج والفكر...
سأدخل احدى المستشفيات قريبا أعطوني رقمي الحالة 98 في الطلب
المقدم للدخول الى المستشفى المخصصة للاجئين..قضيت العمر أبحث
عن اسمي وحصلت على رقم!!!
واليوم هناك من تخلى عني ولا أعرف لماذا..لم يعد عندي قدرة على
طرح السؤال.. سأدخل الى غرفتي ولن أخرج منهاالا عندموعد دخول
المستشفى..أعد نوبات الألم وحدي..كالعادة!!وأقرأ يس على نفسي
التي تحتضر منذ سنين..أنا لست محبطة ولا يائسة ...طوال السنين
السابقة كان هناك نقطة بيضاء ترافقني وتقتل مفعول القهر الذي
عايشته وعايشني واليوم غادرتني هذه النقطة دون أن أعرف لماذا..
كتبت كل هذا لتعرفوا حاجتي للدعاء ولسورة يس ليتكم وان شاء الله مش بس لما تكونو في ازمة تقراو قران