أبو صهيب
06-22-2006, 08:47 PM
حوار مع الشيطان
حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد.
فقال لي:عليك ليل طويل فارقد.
قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة.
قال:الأوقات طويلة عريضة.
قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة.
قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة فما قمت حتى طلعت الشمس...
فقال لي في همس: لا تأسف على ما يفوت.فاليوم كله أوقات.
وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار فقلت: أشغلتني عن الدعاء.
قال: دعه إلى المساء.
وعزمت على المتاب، فقال: تمتع بالشباب !
قلت: أخشى الموت.
قال: عمرك لا يفوت...
وجئت لأحفظ المثاني قال: روّح نفسك بالأغاني.
قلت: هي حرام.
قال: لبعض العلماء كلام!
قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة.
قال: كلها ضعيفة.
ومرت حسناء فغضضت البصر قال: ماذا في النظر؟
قلت: فيه خطر قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال.
وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق..
فقال: ما سبب هذه السفرة ؟
قلت: لآخذ عمرة فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة.
قلت: لابد من إصلاح الأحوال قال: الجنة لا تدخل بالأعمال, فلما ذهبت لألقي نصيحة..
قال:لا تجر إلى نفسك فضيحة.
قلت: هذا نفع العباد فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد.
قلت: فما رأيك في بعض الأشخاص؟
ققال:أجيبك على العام والخاص.
قلت: أحمد بن حنبل؟
قال: قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل.
قلت : فابن تيمية؟
قال: ضرباته على رأسي باليومية.
قلت: فالبخاري؟
قال: أحرق بكتابه داري.
قلت: فالحجاج ؟
قال: ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج.
قلت: فرعون ؟
قال: له منا كل نصر وعون.
قلت: فصلاح الدين بطل حطين؟
قال: دعه فقد مرغنا بالطين.
قلت: محمد بن عبد الوهاب؟
قال: أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب.
قلت: أبوجهل؟
قال: نحن له أخوة وأهل.
قلت: فأبو لهب ؟
قال: نحن معه أينما ذهب.
قلت: فلينين؟
قال: ربطناه في النار مع استالين.
قلت: فالمجلات الخليعة ؟
قال: هي لنا شريعة.
قلت: فالدشوش ؟
قال: نجعل الناس بها كالوحوش.
قلت: فالمقاهي ؟
قال: نرحب فيها بكل لاهي.
قلت: ما هو ذكركم؟
قال: الأغاني.
قلت: وعملكم؟
قال: الأماني.
قلت: وما رأيكم بالأسواق ؟
قال: علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق.
قلت: فحزب البعث الاشتراكي ؟
قال: قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي.
قلت: كيف تضلّ الناس ؟
قال: بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات.
قلت: كيف تضلّ النساء ؟
قال: بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور.
قلت: فكيف تضلّ العلماء؟
قال: بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور.
قلت: كيف تضلّ العامة ؟
قال: بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة.
قلت: فكيف تضلّ التجار ؟
قال: بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات.
قلت: فكيف تضلّ الشباب ؟
قال: بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام.
قلت: فما رأيك بدولة اليهود (إسرائيل) ؟
قال: إياك والغيبة فإنها مصيبة وإسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة.
قلت: فأبو نواس؟
قال: على العين والرأس لنا من شعره اقتباس.
قلت: فأهل الحداثة؟
قال: أخذوا علمهم منا بالوراثة.
قلت: فالعلمانية؟
قال: إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني.
قلت: فما تقول في واشنطن؟
قال: خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن.
قلت: فما رأيك في الدعاة ؟
قال: عذبوني وأتعبوني وبهدلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت.
قلت: فما تقول في الصحف ؟
قال: نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف.
قلت: فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟
قال: ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم.
قلت: فما فعلت في الغراب ؟
قال: سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب.
قلت: فما فعلت بقارون ؟
قال: قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز.
قلت: فماذا قلت لفرعون ؟
قال: قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر.
قلت: فماذا قلت لشارب الخمر ؟
قال: قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم.
قلت : فماذا يقتلك ؟
قال: آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي.
قلت: فما أحب الناس إليك ؟
قال:المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون.
قلت : فما أبغض الناس إليك ؟
قال: أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد.
قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !
حاورت الشيطان الرجيم في الليل البهيم فلما سمعت أذان الفجر أردت للذهاب إلى المسجد.
فقال لي:عليك ليل طويل فارقد.
قلت: أخاف أن تفوتني الفريضة.
قال:الأوقات طويلة عريضة.
قلت: أخشى ذهاب صلاة الجماعة.
قال: لا تشدد على نفسك في الطاعة فما قمت حتى طلعت الشمس...
فقال لي في همس: لا تأسف على ما يفوت.فاليوم كله أوقات.
وجلست لآتي بالأذكار ففتح لي دفتر الأفكار فقلت: أشغلتني عن الدعاء.
قال: دعه إلى المساء.
وعزمت على المتاب، فقال: تمتع بالشباب !
قلت: أخشى الموت.
قال: عمرك لا يفوت...
وجئت لأحفظ المثاني قال: روّح نفسك بالأغاني.
قلت: هي حرام.
قال: لبعض العلماء كلام!
قلت: أحاديث التحريم عندي في صحيفة.
قال: كلها ضعيفة.
ومرت حسناء فغضضت البصر قال: ماذا في النظر؟
قلت: فيه خطر قال: تفكر في الجمال فالتفكر حلال.
وذهبت إلى البيت العتيق فوقف لي في الطريق..
فقال: ما سبب هذه السفرة ؟
قلت: لآخذ عمرة فقال: ركبت الأخطار بسبب هذا الاعتمار وأبواب الخير كثيرة والحسنات غزيرة.
قلت: لابد من إصلاح الأحوال قال: الجنة لا تدخل بالأعمال, فلما ذهبت لألقي نصيحة..
قال:لا تجر إلى نفسك فضيحة.
قلت: هذا نفع العباد فقال: أخشى عليك من الشهرة وهي رأس الفساد.
قلت: فما رأيك في بعض الأشخاص؟
ققال:أجيبك على العام والخاص.
قلت: أحمد بن حنبل؟
قال: قتلني بقوله عليكم بالسنة والقرآن المنزّل.
قلت : فابن تيمية؟
قال: ضرباته على رأسي باليومية.
قلت: فالبخاري؟
قال: أحرق بكتابه داري.
قلت: فالحجاج ؟
قال: ليت في الناس ألف حجاج فلنا بسيرته ابتهاج ونهجه لنا علاج.
قلت: فرعون ؟
قال: له منا كل نصر وعون.
قلت: فصلاح الدين بطل حطين؟
قال: دعه فقد مرغنا بالطين.
قلت: محمد بن عبد الوهاب؟
قال: أشعل في صدري بدعوته الالتهاب وأحرقني بكل شهاب.
قلت: أبوجهل؟
قال: نحن له أخوة وأهل.
قلت: فأبو لهب ؟
قال: نحن معه أينما ذهب.
قلت: فلينين؟
قال: ربطناه في النار مع استالين.
قلت: فالمجلات الخليعة ؟
قال: هي لنا شريعة.
قلت: فالدشوش ؟
قال: نجعل الناس بها كالوحوش.
قلت: فالمقاهي ؟
قال: نرحب فيها بكل لاهي.
قلت: ما هو ذكركم؟
قال: الأغاني.
قلت: وعملكم؟
قال: الأماني.
قلت: وما رأيكم بالأسواق ؟
قال: علمنا بها خفاق وفيها يجتمع الرفاق.
قلت: فحزب البعث الاشتراكي ؟
قال: قاسمته أملاكي وعلمته أورادي وأنساكي.
قلت: كيف تضلّ الناس ؟
قال: بالشهوات والشبهات والملهيات والأمنيات والأغنيات.
قلت: كيف تضلّ النساء ؟
قال: بالتبرج والسفور وترك المأمور وارتكاب المحظور.
قلت: فكيف تضلّ العلماء؟
قال: بحب الظهور والعجب والغرور وحسد يملأ الصدور.
قلت: كيف تضلّ العامة ؟
قال: بالغيبة والنميمة والأحاديث السقيمة وما ليس له قيمة.
قلت: فكيف تضلّ التجار ؟
قال: بالربا في المعاملات ومنع الصدقات والإسراف في النفقات.
قلت: فكيف تضلّ الشباب ؟
قال: بالغزل والهيام والعشق والغرام والاستخفاف بالأحكام وفعل الحرام.
قلت: فما رأيك بدولة اليهود (إسرائيل) ؟
قال: إياك والغيبة فإنها مصيبة وإسرائيل دولة حبيبة ومن القلب قريبة.
قلت: فأبو نواس؟
قال: على العين والرأس لنا من شعره اقتباس.
قلت: فأهل الحداثة؟
قال: أخذوا علمهم منا بالوراثة.
قلت: فالعلمانية؟
قال: إيماننا علماني وهم أهل الدجل والأماني ومن سماهم فقد سماني.
قلت: فما تقول في واشنطن؟
قال: خطيبي فيها يرطن وجيشي فيها يقطن وهي لي وطن.
قلت: فما رأيك في الدعاة ؟
قال: عذبوني وأتعبوني وبهدلوني وشيبوني يهدمون ما بنيت ويقرءون إذا غنيت ويستعيذون إذا أتيت.
قلت: فما تقول في الصحف ؟
قال: نضيع بها أوقات الخلف ونذهب بها أعمار أهل الترف ونأخذ بها الأموال مع الأسف.
قلت: فما تقول في هيئة الإذاعة البريطانية ؟
قال: ندخل فيها السم في الدسم ونقاتل بها بين العرب والعجم ونثني بها على المظلوم ومن ظلم.
قلت: فما فعلت في الغراب ؟
قال: سلطته على أخيه فقتله ودفنه في التراب حتى غاب.
قلت: فما فعلت بقارون ؟
قال: قلت له احفظ الكنوز يا ابن العجوز لتفوز فأنت أحد الرموز.
قلت: فماذا قلت لفرعون ؟
قال: قلت له يا عظيم القصر قل أليس لي ملك مصر فسوف يأتيك النصر.
قلت: فماذا قلت لشارب الخمر ؟
قال: قلت له اشرب بنت الكروم فإنها تذهب الهموم وتزيل الغموم وباب التوبة معلوم.
قلت : فماذا يقتلك ؟
قال: آية الكرسي منها تضيق نفسي ويطول حبسي وفي كل بلاء أمسي.
قلت: فما أحب الناس إليك ؟
قال:المغنون والشعراء الغاوون وأهل المعاصي والمجون وكل خبيث مفتون.
قلت : فما أبغض الناس إليك ؟
قال: أهل المساجد وكل راكع وساجد وزاهد عابد وكل مجاهد.
قلت : أعوذ بالله منك فاختفى وغاب كأنما ساخ في التراب وهذا جزاء الكذاب !