aBo SaLeeM
06-14-2006, 10:06 AM
http://rooosana.ps/uploads/f225d9f98a.jpg
قصف واغتيالات بالجملة، وعمليات عسكرية بمسميات مختلفة؛ آخرها قصف شمال غزة بـ 300 صاروخ يومياً منذ أكثر من شهر بكلفة ربع مليون دولار في اليوم؛ كل هذه المحاولات العسكرية الإسرائيلية باءت بـ "الفشل"، بحسب وصف ضباط رفيعي المستوى في الجيش، في منع أو حتى التقليل من عدد الصواريخ الفلسطينية الصنع التي تسقط على أهداف إسرائيلية منتخبة داخل أراضي الخط الأخضر (المحتلة منذ عام 1948).
ويبدو أن الإسرائيليين بحاجة إلى "حل سحري" لوقف إطلاق هذه الصواريخ الفلسطينية، التي تؤرقهم، إلا أن هذا الحل أعلن آرائيل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أنه "غير موجود"، ولذلك لا يمكن وقفها، وهو ما أكده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الحالي والسابق.
أجيال من الصواريخ والاحتلال عاجز
ففي الوقت الذي تواصل فيه المقاومة الفلسطينية تطوير صواريخها المحلية الصنع، والإعلان عن أجيال من صواريخها المطورة، وصل إلى الجيل الرابع في بعضها، لتصبح ذات مدى أبعد، ما يجعل أهدافاً إسرائيلياً جديدة في مرماها، وذات قوة تفجيرية أكبر، بحيث تتسبب بأضرار كبيرة؛ يواصل خبراء الصواريخ في جيش الاحتلال البحث عن حلول لصد هذه الصواريخ، دون جدوى.
ويؤكد هؤلاء أن المشكل الرئيس في اعتراض هذه الصواريخ أنها لا تعتمد على تقنية إلكترونية، وإنما تعتمد على مواد بدائية لا يمكن رصدها ليتم إسقاطها، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر من أكثر جيوش العالم مجهز تقنياً.
وفي هذا السياق؛ أفادت يومية /معاريف/ العبرية أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تجري تجارب وصفتها بأنها في مراحلها الأخيرة لإسقاط صواريخ القسام قبل وصولها إلى الهدف المراد. إلا أن مصادر عسكرية أخرى شككت في ذلك، بسبب إخفاق تجارب سابقة.
وبحسب هذه المصادر فإن الإعلانات والبيانات التي صدرت في الصحف حول إصابة منزل وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيرتس شجعت الفصائل الفلسطينية في التركيز على إطلاق الصواريخ نحو "أسديروت" ولذلك فإنّه يوجد جدل في أوساط جيش الاحتلال لضرورة عودة السياسة التي كانت متّبعة في الماضي، والتي في إطارها لا ينشر في وسائل الإعلام عن أسماء المستعمرات والأماكن التي تتعرّض لسقوط صواريخ القسام أو الكاتيوشا لكي لا تساعد بذلك المقاومة الفلسطينية على تحسين قدرتهم على الإصابة.
وتحدثت مصادر عسكرية في جيش الاحتلال أن ظاهرة أخرى قد ميّزت إطلاق صواريخ القسام الأخيرة؛ حيث تحسنت في دقّتها وإصابتها للهدف بشكل كبير. وأضاف المصدر أنّ "الإنتاج الحماسيّ"، كما وصفه، لهذه الصواريخ، يُعَدّ متقدّماً نسبياً، وأن "صواريخ حماس" تؤكّد قدرتها على الإصابة الأكثر دقة.
300 صاروخ .. والمخفي أعظم
باعتراف الجيش الإسرائيلي رسمياً، فإن أكثر من 300 صاروخ فلسطيني محلي الصنع سقطت في التجمعات اليهودية داخل أراضي الخط الأخضر (المحتلة منذ عام 1948)، منذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في الثاني عشر من أيلول (سبتمبر) الماضي، أي خلال ثمانية أشهر فقط. لافتة الانتباه إلى أن ارتفاعا ملحوظا لإطلاق الصواريخ الفلسطينية سجل بالفترة التي سبقت إخلاء القطاع.
إلا أن ضابط المتفجرات في اللواء الجنوبي لشرطة الاحتلال العقيد ايتسيك كوهين يقول بأن هذه المعطيات لها علاقة فقط في الصواريخ التي سقطت في مناطق إسرائيلية وتمت معالجتها من قبل وحدة المتفجرات في قيادته. مشيراً إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقت ولم يحدد مكان سقوطها أكبر بكثير من ذلك.
وبحسب المعطيات الرسمية، التي جمعت من قبل الوحدة الخاصة في المنطقة الجنوبية في شرطة الاحتلال، فانه منذ الأول من شهر آب (أغسطس) 2005 وحتى اليوم سقط في التجمعات اليهودية 311 صاروخ قسام. قالت إن 40 في المائة من هذه الصواريخ سقطت في مناطق إسرائيلية مأهولة، وبالأساس في بلدة "أسديروت" اليهودية في النقب (جنوب فلسطين المحتلة عام 1948)، والبقية في مناطق مفتوحة وخالية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن إطلاق الصواريخ الفلسطينية بدأ في عام 2001، سقط في المستعمرات اليهودية 20 صاروخ فقط. وفي عام 2004 سقط 258 صاروخ، بمعدل 22 صاروخ في الشهر، بينما منذ بداية عام 2006 وحتى نهاية شهر أيار (مايو) الماضي سقط 142 صاروخ، بمعدل 28 صاروخ شهريا.
أما معطيات مسؤول الأمن في بلدة "أسديروت" اليهودية كوبي هروش، فيؤكد أنه عدد الصواريخ الفلسطينية التي سقطت في البلدة منذ كانون ثاني (يناير) 2006 ولغاية نهاية شهر أيار (مايو)، خلال خمسة أشهر، أطلق 460 صاروخ قسام، أي بمعدل 94 صاروخا في الشهر. وفي السنة الماضية أطلق 350 صاروخ، بمعدل 29 صاروخ شهرياً.
وتخشى مصادر أمنية إسرائيلية، رفيعة المستوى، عن قلقها من اتساع مدى الصواريخ الفلسطينية المحلية الصنع وتطورها. محذرة من أن ذلك يعني أن تطال هذه الصواريخ العديد من التجمعات اليهودية، التي كان يصعب وصول الصواريخ الفلسطينية إليها.
وقدرت المصادر الأمنية الرفيعة أن الصواريخ الموجودة بيد فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ستهدد نحو 44 بلدة يهودية إضافية.
استنزاف ميزانية وعجز
لجأت تل أبيب، في الوقت الذي أقرت فيه بعجزها عن منع إطلاق الصواريخ الفلسطينية، إلى تخصيص نحو خمسين مليون دولار لـ "تحصين" منازل المستوطنين والمؤسسات في تلك التجمعات اليهودية التي في مرمى الصواريخ الفلسطينية، والتي يزيد عددها مع كل تطوير لمدى الصواريخ الفلسطينية.
لكن الحكومة الإسرائيلية الحالية، بزعامة إيهود أولمرت، وقبلها حكومة آرائيل شارون، عجزت عن توفير المبالغ المالية التي تعهدت بها، ما أثار غضب ممثلي البلدات اليهودية المتاخمة لقطاع غزة.
وإلى جانب ذلك هناك استنزاف من نوع آخر؛ فخطة جيش الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، القاضية بقصف شمال قطاع غزة بشكل يومي بنحو 350 صاروخاً وقذيفة، بحجة منع مطلقي الصواريخ من تنفيذ مهامهم، يكلف خزينة الدولة العبرية نحو 250 ألف دولار يومياً.
ويضاف هنا ملايين الدولارات التي يصرفها خبراء التصنيع العسكري الإسرائيلي في محاولات لإيجاد طرق للتصدي للصواريخ الفلسطينية البدائية، والتي عجزوا حتى الآن في إيجاد حل لها؛ باستثناء تطوير جهاز إنذار قادر عن إطلاق صفارات الإنذار قبل سقوط الصاروخ بعشرة إلى خمسة عشر ثانية فقط، وعلى المستوطنين في ذلك الوقت أن يسرعوا إلى النزول في الملاجئ، وإلا كانوا مهددين بسقوط الصاروخ عليهم.
قصف واغتيالات بالجملة، وعمليات عسكرية بمسميات مختلفة؛ آخرها قصف شمال غزة بـ 300 صاروخ يومياً منذ أكثر من شهر بكلفة ربع مليون دولار في اليوم؛ كل هذه المحاولات العسكرية الإسرائيلية باءت بـ "الفشل"، بحسب وصف ضباط رفيعي المستوى في الجيش، في منع أو حتى التقليل من عدد الصواريخ الفلسطينية الصنع التي تسقط على أهداف إسرائيلية منتخبة داخل أراضي الخط الأخضر (المحتلة منذ عام 1948).
ويبدو أن الإسرائيليين بحاجة إلى "حل سحري" لوقف إطلاق هذه الصواريخ الفلسطينية، التي تؤرقهم، إلا أن هذا الحل أعلن آرائيل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، أنه "غير موجود"، ولذلك لا يمكن وقفها، وهو ما أكده رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الحالي والسابق.
أجيال من الصواريخ والاحتلال عاجز
ففي الوقت الذي تواصل فيه المقاومة الفلسطينية تطوير صواريخها المحلية الصنع، والإعلان عن أجيال من صواريخها المطورة، وصل إلى الجيل الرابع في بعضها، لتصبح ذات مدى أبعد، ما يجعل أهدافاً إسرائيلياً جديدة في مرماها، وذات قوة تفجيرية أكبر، بحيث تتسبب بأضرار كبيرة؛ يواصل خبراء الصواريخ في جيش الاحتلال البحث عن حلول لصد هذه الصواريخ، دون جدوى.
ويؤكد هؤلاء أن المشكل الرئيس في اعتراض هذه الصواريخ أنها لا تعتمد على تقنية إلكترونية، وإنما تعتمد على مواد بدائية لا يمكن رصدها ليتم إسقاطها، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الجيش الإسرائيلي يعتبر من أكثر جيوش العالم مجهز تقنياً.
وفي هذا السياق؛ أفادت يومية /معاريف/ العبرية أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية تجري تجارب وصفتها بأنها في مراحلها الأخيرة لإسقاط صواريخ القسام قبل وصولها إلى الهدف المراد. إلا أن مصادر عسكرية أخرى شككت في ذلك، بسبب إخفاق تجارب سابقة.
وبحسب هذه المصادر فإن الإعلانات والبيانات التي صدرت في الصحف حول إصابة منزل وزير الدفاع الإسرائيلي عامير بيرتس شجعت الفصائل الفلسطينية في التركيز على إطلاق الصواريخ نحو "أسديروت" ولذلك فإنّه يوجد جدل في أوساط جيش الاحتلال لضرورة عودة السياسة التي كانت متّبعة في الماضي، والتي في إطارها لا ينشر في وسائل الإعلام عن أسماء المستعمرات والأماكن التي تتعرّض لسقوط صواريخ القسام أو الكاتيوشا لكي لا تساعد بذلك المقاومة الفلسطينية على تحسين قدرتهم على الإصابة.
وتحدثت مصادر عسكرية في جيش الاحتلال أن ظاهرة أخرى قد ميّزت إطلاق صواريخ القسام الأخيرة؛ حيث تحسنت في دقّتها وإصابتها للهدف بشكل كبير. وأضاف المصدر أنّ "الإنتاج الحماسيّ"، كما وصفه، لهذه الصواريخ، يُعَدّ متقدّماً نسبياً، وأن "صواريخ حماس" تؤكّد قدرتها على الإصابة الأكثر دقة.
300 صاروخ .. والمخفي أعظم
باعتراف الجيش الإسرائيلي رسمياً، فإن أكثر من 300 صاروخ فلسطيني محلي الصنع سقطت في التجمعات اليهودية داخل أراضي الخط الأخضر (المحتلة منذ عام 1948)، منذ الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة في الثاني عشر من أيلول (سبتمبر) الماضي، أي خلال ثمانية أشهر فقط. لافتة الانتباه إلى أن ارتفاعا ملحوظا لإطلاق الصواريخ الفلسطينية سجل بالفترة التي سبقت إخلاء القطاع.
إلا أن ضابط المتفجرات في اللواء الجنوبي لشرطة الاحتلال العقيد ايتسيك كوهين يقول بأن هذه المعطيات لها علاقة فقط في الصواريخ التي سقطت في مناطق إسرائيلية وتمت معالجتها من قبل وحدة المتفجرات في قيادته. مشيراً إلى أن عدد الصواريخ التي أطلقت ولم يحدد مكان سقوطها أكبر بكثير من ذلك.
وبحسب المعطيات الرسمية، التي جمعت من قبل الوحدة الخاصة في المنطقة الجنوبية في شرطة الاحتلال، فانه منذ الأول من شهر آب (أغسطس) 2005 وحتى اليوم سقط في التجمعات اليهودية 311 صاروخ قسام. قالت إن 40 في المائة من هذه الصواريخ سقطت في مناطق إسرائيلية مأهولة، وبالأساس في بلدة "أسديروت" اليهودية في النقب (جنوب فلسطين المحتلة عام 1948)، والبقية في مناطق مفتوحة وخالية.
وتشير هذه المعطيات إلى أن إطلاق الصواريخ الفلسطينية بدأ في عام 2001، سقط في المستعمرات اليهودية 20 صاروخ فقط. وفي عام 2004 سقط 258 صاروخ، بمعدل 22 صاروخ في الشهر، بينما منذ بداية عام 2006 وحتى نهاية شهر أيار (مايو) الماضي سقط 142 صاروخ، بمعدل 28 صاروخ شهريا.
أما معطيات مسؤول الأمن في بلدة "أسديروت" اليهودية كوبي هروش، فيؤكد أنه عدد الصواريخ الفلسطينية التي سقطت في البلدة منذ كانون ثاني (يناير) 2006 ولغاية نهاية شهر أيار (مايو)، خلال خمسة أشهر، أطلق 460 صاروخ قسام، أي بمعدل 94 صاروخا في الشهر. وفي السنة الماضية أطلق 350 صاروخ، بمعدل 29 صاروخ شهرياً.
وتخشى مصادر أمنية إسرائيلية، رفيعة المستوى، عن قلقها من اتساع مدى الصواريخ الفلسطينية المحلية الصنع وتطورها. محذرة من أن ذلك يعني أن تطال هذه الصواريخ العديد من التجمعات اليهودية، التي كان يصعب وصول الصواريخ الفلسطينية إليها.
وقدرت المصادر الأمنية الرفيعة أن الصواريخ الموجودة بيد فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ستهدد نحو 44 بلدة يهودية إضافية.
استنزاف ميزانية وعجز
لجأت تل أبيب، في الوقت الذي أقرت فيه بعجزها عن منع إطلاق الصواريخ الفلسطينية، إلى تخصيص نحو خمسين مليون دولار لـ "تحصين" منازل المستوطنين والمؤسسات في تلك التجمعات اليهودية التي في مرمى الصواريخ الفلسطينية، والتي يزيد عددها مع كل تطوير لمدى الصواريخ الفلسطينية.
لكن الحكومة الإسرائيلية الحالية، بزعامة إيهود أولمرت، وقبلها حكومة آرائيل شارون، عجزت عن توفير المبالغ المالية التي تعهدت بها، ما أثار غضب ممثلي البلدات اليهودية المتاخمة لقطاع غزة.
وإلى جانب ذلك هناك استنزاف من نوع آخر؛ فخطة جيش الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة، القاضية بقصف شمال قطاع غزة بشكل يومي بنحو 350 صاروخاً وقذيفة، بحجة منع مطلقي الصواريخ من تنفيذ مهامهم، يكلف خزينة الدولة العبرية نحو 250 ألف دولار يومياً.
ويضاف هنا ملايين الدولارات التي يصرفها خبراء التصنيع العسكري الإسرائيلي في محاولات لإيجاد طرق للتصدي للصواريخ الفلسطينية البدائية، والتي عجزوا حتى الآن في إيجاد حل لها؛ باستثناء تطوير جهاز إنذار قادر عن إطلاق صفارات الإنذار قبل سقوط الصاروخ بعشرة إلى خمسة عشر ثانية فقط، وعلى المستوطنين في ذلك الوقت أن يسرعوا إلى النزول في الملاجئ، وإلا كانوا مهددين بسقوط الصاروخ عليهم.