المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الله يبعدكو عنو .............


ابن مخيم الصمود
06-06-2006, 01:01 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

+_(الكبريــــــــــــــــــــــــــ-في البشر-ـــــــــــــــــــــــــاء)_+

عن أبي هريرة قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ( قال الله عز وجل : الكبرياء ردائي ، والعظمة إزاري ، فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار )

وروي بألفاظ مختلفة منها ( عذبته ) و ( وقصمته ) ، و ( ألقيته في جهنم ) ، و ( أدخلته جهنم ) ، و ( ألقيته في النار ) .



تخريج الحديث

الحديث أصله في صحيح مسلم وأخرجه الإمام أحمد و أبوداود ، و ابن ماجة ، و ابن حبان في صحيحه وغيرهم ، وصححه الألباني .

معاني المفردات

نازعني : المعنى اتصف بهذه الصفات وتخلق بها .
قذفته : أي رميته من غير مبالاة به .
قصمته : القصم الكسر ، وكل شيء كسرته فقد قصمته .

معنى الحديث

هذا الحديث ورد في سياق النهي عن الكبر والاستعلاء على الخلق ، ومعناه أن العظمة والكبرياء صفتان لله سبحانه ، اختص بهما ، لا يجوز أن يشاركه فيهما أحد ، ولا ينبغي لمخلوق أن يتصف بشيء منهما ، وضُرِب الرِّداءُ وا لإزارُ مثالاً على ذلك ، فكما أن الرداء والإزار يلصقان بالإنسان ويلازمانه ، ولا يقبل أن يشاركه أحد في ردائه وإزاره ، فكذلك الخالق جل وعلا جعل هاتين الصفتين ملازمتين له ومن خصائص ربوبيته وألوهيته ، فلا يقبل أن يشاركه فيهما أحد .

وإذا كان كذلك فإن كل من تعاظم وتكبر ، ودعا الناس إلى تعظيمه وإطرائه والخضوع له ، وتعليق القلب به محبة وخوفا ورجاء ، فقد نازع الله في ربوبيته وألوهيته ، وهو جدير بأن يهينه الله غاية الهوان ، ويذله غاية الذل ، ويجعله تحت أقدام خلقه ، قال - صلى الله عليه وسلم - : ( يحشر المتكبرون يوم القيامة أمثال الذر في صور الرجال ، يغشاهم الذل من كل مكان ، فيساقون إلى سجن في جهنم يسمى بولس ، تعلوهم نار الأنيار ، يسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال ) رواه الترمذي حسنه الألباني .

وإذا كان المصَوِّر الذي يصنع الصورة بيده من أشد الناس عذابا يوم القيامة ، لتشبهه بالخالق جل وعلا في مجرَّد الصنعة ، فما الظن بالتشبه به في خصائص الربوبية والألوهية ، وقل مثل ذلك فيمن تشبه به في الاسم الذي لا ينبغي إلا له وحده ، كمن تسمى بـ" ملك الملوك " و" حاكم الحكام " ونحو ذلك ، وقد ثبت في الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( أخنع الأسماء عند الله رجل تسمى بملك الأملاك ) ، فهذا مقت الله وغضبه على من تشبه به فى الاسم الذى لا ينبغي إلا له سبحانه فكيف بمن نازعه صفات ربوبيته وألوهيته .

الكبر ينافي حقيقة العبودية

وأول ذنب عُصي الله به هو الكبر ، وهو ذنب إبليس حين أبى واستكبر وامتنع عن امتثال أمر الله له بالسجود لآدم ، ولذا قال سفيان بن عيينه : " من كانت معصيته في شهوة فارجُ له التوبة ، فإن آدم عليه السلام عصى مشتهياً فغُفر له ، ومن كانت معصيته من كِبْر فاخشَ عليه اللعنة ، فإن إبليس عصى مستكبراً فلُعِن " ، فالكبر إذاً ينافى حقيقة العبودية والاستسلام لرب العالمين ، وذلك لأن حقيقة دين الإسلام الذى أرسل الله به رسله وأنزل به كتبه هي أن يستسلم العبد لله وينقاد لأمره ، فالمستسلم له ولغيره مشرك ، والممتنع عن الاستسلام له مستكبر ، قال سبحانه :{سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق } (الأعراف 146) ، وقال سبحانه :{إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين }( غافر 60) ، وثبت في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ( لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر ) .

والكبر هو خلق باطن تظهر آثاره على الجوارح ، يوجب رؤية النفس والاستعلاء على الغير ، وهو بذلك يفارق العجب في أن العجب يتعلق بنفس المعجب ولا يتعلق بغيره ، وأما الكبر فمحله الآخرون ، بأن يرى الإنسان نفسه بعين الاستعظام فيدعوه ذلك إلى احتقار الآخرين وازدرائهم والتعالي عليهم ، وشر أنواعه ما منع من الاستفادة من العلم وقبول الحق والانقياد له ، فقد تتيسر معرفة الحق للمتكبر ولكنه لا تطاوعه نفسه على الانقياد له كما قال سبحانه عن فرعون وقومه : {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا }(النمل 14) ، ولهذا فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - الكبر بأنه بطر الحق : أي رده وجحده ، وغمط الناس أي : احتقارهم وازدراؤهم .

من تواضع لله رفعه

والصفة التي ينبغي أن يكون عليها المسلم هي التواضع ، تواضعٌ في غير ذلة ، ولينٌ في غير ضعف ولا هوان ، وقد وصف الله عباده بأنهم يمشون على الأرض هوناً في سكينة ووقار غير أشرين ولا متكبرين ، وفي صحيح مسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الله أوحى إلي أن تواضعوا حتى لا يفخر أحد على أحد ولا يبغي أحد على أحد ) .

أسوته في ذلك أشرف الخلق وأكرمهم على الله نبينا محمد- صلى الله عليه وسلم - الذي كان يمر على الصبيان فيسلم عليهم ، وكانت الأَمَةُ تأخذ بيده فتنطلق به حيث شاءت ، وكان إذا أكل لعق أصابعه الثلاث ، وكان يكون في بيته في خدمة أهله ، ولم يكن ينتقم لنفسه قط ، وكان يخصف نعله ، ويرقع ثوبه ، ويحلب الشاة لأهله ، ويعلف البعير ، ويأكل مع الخادم ، ويجالس المساكين ، ويمشي مع الأرملة واليتيم في حاجتهما ، ويبدأ من لقيه بالسلام ، ويجيب دعوة من دعاه ولو إلى أيسر شيء ، وكان كريم الطبع ، جميل المعاشرة ، طلق الوجه ، متواضعاً في غير ذلة ، خافض الجناح للمؤمنين ، لين الجانب لهم ، وكان يقول: ( ألا أخبركم بمن يحرم على النار ، أو بمن تحرم عليه النار ، على كل قريب هين سهل ) رواه الترمذي ، ويقول : ( لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت ، ولو أهدي إلي ذراع أو كراع لقبلت ) رواه البخاري ، وكان يعود المريض ، ويشهد الجنازة ، ويركب الحمار ، ويجيب دعوة العبد ، فهذا هو خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا عز ولا رفعة في الدنيا والآخرة إلا في الاقتداء به ، واتباع هديه ، ومن أعظم علامات التواضع الخضوع للحق والانقياد له ، وقبوله ممن جاء به .



طبعـــــا ،، الحديث قدسي :)



المتواضع لا مانع عنده من أن يستشير، وينتفع بمعرفة غيره أما المتكبر فقد يكتفى بمعرفته ولا يرى أنه فى حاجة الى مزيد من المعرفة.

"فالانسان المتكبر جاهل " .

ريما الفلسطينيه
06-06-2006, 01:06 PM
جزاك الله خيرا اخي


يعطيك العافيه

نهله
06-06-2006, 02:47 PM
اللة يبعدة عنا وشكرا اخي على الموضوع الجميييييييييييل

-|| تقى ||-
06-06-2006, 02:51 PM
الله يعطيك العافيه

قال (ص)::لا يدخل الجنه من كان في قلبه متقال ذرة من كبر::

فلســـ جريح ـــطين
06-06-2006, 02:55 PM
يسلموووو
اخي
يعطيك العافية

محمود
06-06-2006, 02:56 PM
والله معاك حق

مشكور اخي ..

الله يحفظك

محبة الأقصى
06-06-2006, 03:06 PM
موضوع مهم
بارك الله فيك