برنس ♥ فلسطين
06-14-2012, 02:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته )
أمي العزيزة!..
أنا إن نسيت أشياء كثيرة في هذه الحياة, فلن أنسى طيلة عمري, حرصك واهتمامك البالغين بتربيتي ورعايتي منذ صغر سني, وإن حضوري اليوم دورة التكليف هذه، لأكبر دليل على أنك أم مميزة، تبحث لي دوما عن سبل الخير والرشاد، لأنعم بنور مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وأسير على نهجهم في كل جوانب حياتي : فقها وعقيدتا وأخلاقا، ومن ثم لتكون لي منهج حياة.
أمي العزيزة!..
هناك الكثير من المشاعر بداخلي تختلجني على الدوام، ولكن لساني الصغير لا يستطيع ترجمتها في عبارات صريحة ومفهومة, وعدم بوحي بها لا يعني أنني لا أملكها. نعم هي حقيقة أعيشها وأحاول بلسان الحال دوما أن أسمعك إياها, وها أنا الآن أصوغها في مجموعة رسائل أبعثها إليك بكل الحب والوفاء لأغلى أم في الحياة :
الرسالة الأولى :
أمي العزيزة!..
أرجو أن تكون تربيتكِ لي هي أولى أولوياتكِ, وأن لا تنشغلي بالناس أكثر من انشغالك بي, وأن لا تهتمي بالناس أكثر من اهتمامك بي, وأن لا تقضي وقتك مع الناس أكثر من وقتك معي..
فأنا أحتاج إليك أكثر من الناس، والله تعالى مسائلك عني وعن تربيتي لا عن الناس، ولو رحلتي من هذه الحياة الدنيا وأنت مقصرة في تربيتك لي ومقصرة في تهذيب أخلاقي وتعليمي, فمن ترجين يا أمي من الناس أن يتحملني من بعدك، ويهتم بي من بعدك، ويربيني من بعدك؟!.. فلا يوجد إنسانة في الحياة يمكن أن تحبني أكثر منك, أو تتحملني أكثر منك, أو تتمنى لي الخير أكثر منك..
فقبل أن ترحلي من هذه الدنيا، أرجو أن تسارعي في تربيتي، وتسارعي في تهذيبي، وتسارعي في تأديبي بآداب أهل البيت عليهم السلام، وتركبيني سفينتهم، لكي أنجو معهم عليهم السلام.
**********
الرسالة الثانية :
أمي العزيزة!..
أرجو أن تتحملي أبى وتبالغي في الاهتمام به، حتى وإن كان سيئ الخلق, حتى وإن كان ذميم اللسان, حتى وإن كان يقابل إحسانك بالإساء ة, ولك بذلك الأجر العظيم الذي وعدك به حبيبنا رسول الله صلى الله عليه و اله، حيث قال (في المضمون): " من صبرت على سوء خلق زوجها، أعطاها (الله) مثل ثواب آسية بنت مزاحم ".
فأنا يا أمي أحتاجكما جميعا, فلأجلي تحملي، ولا تكوني سببا في تشردي وضياعي، بسبب كثرة مشاكلكما ونزاعاتكما الأسرية.
**********
الرسالة الثالثة :
أمي العزيزة!..
قبل أن تغضبي علي لخطأ صدر مني، أرجو أن تتذكري دائما أن هذه الأخطاء التي لم تعجبكِ في تصرفاتي، هي إما أنني تعلمتها منك ومن أبى مباشرة، أو من المحيط الذي أنتما دفعتموني للعيش فيه، أو من التلفاز الذي أنتما أدخلتموه إلى البيت، أو من الصديقات اللواتي أنتما سمحتم لي بالاختلاط بهم!..
أرجو أن تصلحوا ما أفسدتموه من الفطرة السليمة التي أودعها الله في قلبي, وبعدها فلتحاسبوني ولتعاقبوني ولتضربوني!.. فقد أودعني الله عندكما صفحة بيضاء لا ذنب فيها, فلماذا لم تساعدوني أن أحافظ على برائتي ونقائي؟!.
**********
الرسالة الرابعة :
أمي العزيزة!...
أريد أن أخبرك بشيء مهم, وهو أنني إذا ما ارتكبت أي خطأ فأنا لست إنسانة سيئة, ولا أحب أن أكون كثيرة الخطأ, بل أنا إنسانة محترمة، وأحب أن أبقى محترمة في عينيك دائما, ولكنني غير معصومة, ومتوقع مني أن أخطأ في هذه الحياة.
فقبل أن توبخيني وقبل أن تضربيني، أرجو منك أن تفهميني ما هو خطأي، وما هي الطريقة التي أستطيع بها أن أستقبح هذا الخطأ، فلا أعاوده مرة أخرى، ولماذا يجب علي أن أبتعد عن هذا الخطأ..
فخبرتي في الحياة ضعيفة، وعقليتي مازالت بسيطة, وما زلت قليلة التجربة, وأنا أحتاج إلى من يبصرني الطريق، لا من يجبرني على المسير.. أنا أحتاج من يحبب إلى الإيمان، ويحبب إلى الصلاة، ويحبب إلى الحجاب ؛ لا من يضربني ويوبخني على ذلك.
**********
الرسالة الخامسة :
أمي العزيزة!...
أرجو أن تفكري كثيرا في كلمات التوبيخ قبل أن تقوليها لي, فأنا فريسة لكل السهام الخاطئة التي أتلقاها منك ومن أبى, وأنا كما تصفونني اليوم سوف أكون أغدا. (أكرر) أنا كما تصفونني اليوم سوف أكون أغدا.
فهناك كلمات تؤلمني عندما أسمعها، وأحس أنها كالسهام تقتلني شيئا فشيئا، وهي : " أنت قليلة دين, أنت عديمة أخلاق, أنت عاصية, أنت قليلة أدب, أنت..." فهذه السهام تدفعني إلى أن أقتنع بأنني إنسانة غير جيدة، وأنني إنسانة سيئة، وسوف أصبح كذلك شئت أم أبيت.
وعلى النقيض من ذلك، فهناك كلمات أحب أن أسمعها منك ليل نهار، لأنها تبنى شخصيتي شيئا فشيئا، وهي " أنت أعف البنات, أنت أحسن البنات خلقا, أنت حبيبة الزهراء، أنت الزينبية, أنت الطاهرة, أنت...." فهذه الكلمات تجعلني أشعر أنني إنسانة عظيمة، وسائرة في طريق الكمال، حتى وإن لم أصل إليه الآن.
**********
الرسالة السادسة :
أمي العزيزة!...
لقد تركتني لسنوات طويلة أشاهد القنوات الفضائية, فأشاهد في تلك القنوات صور السافرات، حتى أصبحت لا أستقبح السفور, وأشاهد في تلك القنوات مسلسلات المنحرفات عن خط أهل البيت عليهم السلام, حتى أصبحت لا أستقبح قلة الأدب وسوء الأخلاق, وأسمع في تلك القنوات أصواتا لا يرتضيها الله تعالى، حتى أصبح عندي صوت القران غريبا وصوت اللهو مألوفا.
أرجو أن تبادري في إصلاح كل ما أفسدته تلك القنوات مني، وإلا فلا تتوقعي مني إلا ما قمت بتخزينه في ذاكرتي، من تلك القنوات الفضائية، بغفلة منك عن خطرها العظيم.
**********
الرسالة السابعة :
أمي العزيزة!...
إذا ما صدر مني خطأ في أخلاقي أو حجابي أو عبادتي, فإن لساني الصغير قد لا ينطق، ولكن لسان حالي يخاطبكِ فيقول لكِ : إنني أعاني من هذا الخطأ، وإني خائفة من أن أستمر على هذا الخطأ, فأرجوكِ أن تساعديني حتى أتخلص منه, وعالجيه بحكمة، قبل أن يكبر سني وأنا على هذا الخطأ, فيهينني الناس، ويضحكون على أخطائي، وقلة أخلاقي، وسوء حجابي، وبعدي عن الله تعالى.
والأعظم من ذلك أن يكون مصيري هو عقاب برزخ الأعمال ودخول النار والعياذ بالله تعالى.
فأرجوك يا أمي ساعديني, فعودي ما زال طريا، وسني ما زال صغيرا, ويمكنك أن تقيمي إعوجاجي، وأن تعدلي من أخلاقي الآن، وقبل فوات الأوان.
**********
الرسالة الثامنة :
أمى العزيزة!...
كم أحب لو تربيني بتربية أهل البيت عليهم السلام، اقرئيها، وتنوري بنورها وربيني عليها. فأنا أعشق مولاتي فاطمة الزهراء عليها السلام، فعلميني سيرتها, مبادئها, أهدافها, رسالتها, حتى تصبح كل كلماتي كلمات فاطمية, نظراتي نظرات فاطمية, حجاباتي حجابات فاطمية, أخلاقي أخلاق فاطمية مع والدي ومع إخوتي، ومن ثم مع زوجي وأولادي.
فعندها سوف أكون لك، والله من الشاكرين. لأنني سوف أنعم عندها بأسعد حياة، وأجمل حياة، وأشرف حياة في الدنيا والآخرة، إن شاء الله تعالى.
وأخيرا إلى جميع الأمهات الأعزاء الذين شرفهن الله تعالى بأن يكن ربات للأجيال :
إنه من الواضح أننا نعيش في زمن ينتظر فيه الإسلام من جميع الأمهات المؤمنات، أن تسخر كل طاقاتهن لتخرج رجالا ونساء, ذوات قلوب سليمة، وعقيدة راسخة، وإيمان قوى يحيون به ويموتون دونه، يحملون على عاتقهم هموم الرسالة المحمدية، ساعين في خدمة مذهب أهل البيت عليهم السلام، وحمل أعباء الرسالة، الذي تكالبت عليه أعدائه من كل مكان قتلا وتشويها وتحريفا!.
أولادا وبناتا, رافضين للإلهاء بالملذات ومترفعين عن الانشغال برغبات النفس، همهم هو إعلاء كلمة التوحيد، وحفظ بيضة الإسلام العزيز.
فأهل البيت عليهم السلام وضعوا لنا أدوات لتربية هكذا أولاد، وهكذا بنات، من خلال وصاياهم وخطبهم وسيرتهم ورواياتهم، ولكن نحن لم نقرأها، وإذا قرأناها لم نطبقها، وإذا طبقناها لم نخلص في ذلك لله سبحانه وتعالى، فتكون تربيتنا منزوعة البركة عديمة التوفيق!.
علينا أن نلجأ إلى الله عز وجل، سائلين منه التوفيق، علينا أن نقبل بكلنا على أهل البيت عليهم السلام، فهم حبل الله المتين، لنتعرف منهم كيف نضحي بملذاتنا وشهواتنا وراحتنا ورغباتنا وأهوائنا، من أجل أن نصبح لائقين لخدمة صاحب الزمان - أرواحنا لتراب مقدمه الفداء - الإمام المهدي عليه السلام, جعلنا الله تعالى من أنصاره وأعوانه، والذابين عنه والمسارعين إليه في قضاء حوائجه، والممتثلين لأوامره، والمحامين عنه والسابقين إلى إرادته، والمستشهدين بين يديه.
:ShababSmile223::ShababSmile223:
إلآآآهي تحفظ أمي وجميع الامهات بلكون
وصلى الله على محمد وآله الطاهرين
( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته )
أمي العزيزة!..
أنا إن نسيت أشياء كثيرة في هذه الحياة, فلن أنسى طيلة عمري, حرصك واهتمامك البالغين بتربيتي ورعايتي منذ صغر سني, وإن حضوري اليوم دورة التكليف هذه، لأكبر دليل على أنك أم مميزة، تبحث لي دوما عن سبل الخير والرشاد، لأنعم بنور مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وأسير على نهجهم في كل جوانب حياتي : فقها وعقيدتا وأخلاقا، ومن ثم لتكون لي منهج حياة.
أمي العزيزة!..
هناك الكثير من المشاعر بداخلي تختلجني على الدوام، ولكن لساني الصغير لا يستطيع ترجمتها في عبارات صريحة ومفهومة, وعدم بوحي بها لا يعني أنني لا أملكها. نعم هي حقيقة أعيشها وأحاول بلسان الحال دوما أن أسمعك إياها, وها أنا الآن أصوغها في مجموعة رسائل أبعثها إليك بكل الحب والوفاء لأغلى أم في الحياة :
الرسالة الأولى :
أمي العزيزة!..
أرجو أن تكون تربيتكِ لي هي أولى أولوياتكِ, وأن لا تنشغلي بالناس أكثر من انشغالك بي, وأن لا تهتمي بالناس أكثر من اهتمامك بي, وأن لا تقضي وقتك مع الناس أكثر من وقتك معي..
فأنا أحتاج إليك أكثر من الناس، والله تعالى مسائلك عني وعن تربيتي لا عن الناس، ولو رحلتي من هذه الحياة الدنيا وأنت مقصرة في تربيتك لي ومقصرة في تهذيب أخلاقي وتعليمي, فمن ترجين يا أمي من الناس أن يتحملني من بعدك، ويهتم بي من بعدك، ويربيني من بعدك؟!.. فلا يوجد إنسانة في الحياة يمكن أن تحبني أكثر منك, أو تتحملني أكثر منك, أو تتمنى لي الخير أكثر منك..
فقبل أن ترحلي من هذه الدنيا، أرجو أن تسارعي في تربيتي، وتسارعي في تهذيبي، وتسارعي في تأديبي بآداب أهل البيت عليهم السلام، وتركبيني سفينتهم، لكي أنجو معهم عليهم السلام.
**********
الرسالة الثانية :
أمي العزيزة!..
أرجو أن تتحملي أبى وتبالغي في الاهتمام به، حتى وإن كان سيئ الخلق, حتى وإن كان ذميم اللسان, حتى وإن كان يقابل إحسانك بالإساء ة, ولك بذلك الأجر العظيم الذي وعدك به حبيبنا رسول الله صلى الله عليه و اله، حيث قال (في المضمون): " من صبرت على سوء خلق زوجها، أعطاها (الله) مثل ثواب آسية بنت مزاحم ".
فأنا يا أمي أحتاجكما جميعا, فلأجلي تحملي، ولا تكوني سببا في تشردي وضياعي، بسبب كثرة مشاكلكما ونزاعاتكما الأسرية.
**********
الرسالة الثالثة :
أمي العزيزة!..
قبل أن تغضبي علي لخطأ صدر مني، أرجو أن تتذكري دائما أن هذه الأخطاء التي لم تعجبكِ في تصرفاتي، هي إما أنني تعلمتها منك ومن أبى مباشرة، أو من المحيط الذي أنتما دفعتموني للعيش فيه، أو من التلفاز الذي أنتما أدخلتموه إلى البيت، أو من الصديقات اللواتي أنتما سمحتم لي بالاختلاط بهم!..
أرجو أن تصلحوا ما أفسدتموه من الفطرة السليمة التي أودعها الله في قلبي, وبعدها فلتحاسبوني ولتعاقبوني ولتضربوني!.. فقد أودعني الله عندكما صفحة بيضاء لا ذنب فيها, فلماذا لم تساعدوني أن أحافظ على برائتي ونقائي؟!.
**********
الرسالة الرابعة :
أمي العزيزة!...
أريد أن أخبرك بشيء مهم, وهو أنني إذا ما ارتكبت أي خطأ فأنا لست إنسانة سيئة, ولا أحب أن أكون كثيرة الخطأ, بل أنا إنسانة محترمة، وأحب أن أبقى محترمة في عينيك دائما, ولكنني غير معصومة, ومتوقع مني أن أخطأ في هذه الحياة.
فقبل أن توبخيني وقبل أن تضربيني، أرجو منك أن تفهميني ما هو خطأي، وما هي الطريقة التي أستطيع بها أن أستقبح هذا الخطأ، فلا أعاوده مرة أخرى، ولماذا يجب علي أن أبتعد عن هذا الخطأ..
فخبرتي في الحياة ضعيفة، وعقليتي مازالت بسيطة, وما زلت قليلة التجربة, وأنا أحتاج إلى من يبصرني الطريق، لا من يجبرني على المسير.. أنا أحتاج من يحبب إلى الإيمان، ويحبب إلى الصلاة، ويحبب إلى الحجاب ؛ لا من يضربني ويوبخني على ذلك.
**********
الرسالة الخامسة :
أمي العزيزة!...
أرجو أن تفكري كثيرا في كلمات التوبيخ قبل أن تقوليها لي, فأنا فريسة لكل السهام الخاطئة التي أتلقاها منك ومن أبى, وأنا كما تصفونني اليوم سوف أكون أغدا. (أكرر) أنا كما تصفونني اليوم سوف أكون أغدا.
فهناك كلمات تؤلمني عندما أسمعها، وأحس أنها كالسهام تقتلني شيئا فشيئا، وهي : " أنت قليلة دين, أنت عديمة أخلاق, أنت عاصية, أنت قليلة أدب, أنت..." فهذه السهام تدفعني إلى أن أقتنع بأنني إنسانة غير جيدة، وأنني إنسانة سيئة، وسوف أصبح كذلك شئت أم أبيت.
وعلى النقيض من ذلك، فهناك كلمات أحب أن أسمعها منك ليل نهار، لأنها تبنى شخصيتي شيئا فشيئا، وهي " أنت أعف البنات, أنت أحسن البنات خلقا, أنت حبيبة الزهراء، أنت الزينبية, أنت الطاهرة, أنت...." فهذه الكلمات تجعلني أشعر أنني إنسانة عظيمة، وسائرة في طريق الكمال، حتى وإن لم أصل إليه الآن.
**********
الرسالة السادسة :
أمي العزيزة!...
لقد تركتني لسنوات طويلة أشاهد القنوات الفضائية, فأشاهد في تلك القنوات صور السافرات، حتى أصبحت لا أستقبح السفور, وأشاهد في تلك القنوات مسلسلات المنحرفات عن خط أهل البيت عليهم السلام, حتى أصبحت لا أستقبح قلة الأدب وسوء الأخلاق, وأسمع في تلك القنوات أصواتا لا يرتضيها الله تعالى، حتى أصبح عندي صوت القران غريبا وصوت اللهو مألوفا.
أرجو أن تبادري في إصلاح كل ما أفسدته تلك القنوات مني، وإلا فلا تتوقعي مني إلا ما قمت بتخزينه في ذاكرتي، من تلك القنوات الفضائية، بغفلة منك عن خطرها العظيم.
**********
الرسالة السابعة :
أمي العزيزة!...
إذا ما صدر مني خطأ في أخلاقي أو حجابي أو عبادتي, فإن لساني الصغير قد لا ينطق، ولكن لسان حالي يخاطبكِ فيقول لكِ : إنني أعاني من هذا الخطأ، وإني خائفة من أن أستمر على هذا الخطأ, فأرجوكِ أن تساعديني حتى أتخلص منه, وعالجيه بحكمة، قبل أن يكبر سني وأنا على هذا الخطأ, فيهينني الناس، ويضحكون على أخطائي، وقلة أخلاقي، وسوء حجابي، وبعدي عن الله تعالى.
والأعظم من ذلك أن يكون مصيري هو عقاب برزخ الأعمال ودخول النار والعياذ بالله تعالى.
فأرجوك يا أمي ساعديني, فعودي ما زال طريا، وسني ما زال صغيرا, ويمكنك أن تقيمي إعوجاجي، وأن تعدلي من أخلاقي الآن، وقبل فوات الأوان.
**********
الرسالة الثامنة :
أمى العزيزة!...
كم أحب لو تربيني بتربية أهل البيت عليهم السلام، اقرئيها، وتنوري بنورها وربيني عليها. فأنا أعشق مولاتي فاطمة الزهراء عليها السلام، فعلميني سيرتها, مبادئها, أهدافها, رسالتها, حتى تصبح كل كلماتي كلمات فاطمية, نظراتي نظرات فاطمية, حجاباتي حجابات فاطمية, أخلاقي أخلاق فاطمية مع والدي ومع إخوتي، ومن ثم مع زوجي وأولادي.
فعندها سوف أكون لك، والله من الشاكرين. لأنني سوف أنعم عندها بأسعد حياة، وأجمل حياة، وأشرف حياة في الدنيا والآخرة، إن شاء الله تعالى.
وأخيرا إلى جميع الأمهات الأعزاء الذين شرفهن الله تعالى بأن يكن ربات للأجيال :
إنه من الواضح أننا نعيش في زمن ينتظر فيه الإسلام من جميع الأمهات المؤمنات، أن تسخر كل طاقاتهن لتخرج رجالا ونساء, ذوات قلوب سليمة، وعقيدة راسخة، وإيمان قوى يحيون به ويموتون دونه، يحملون على عاتقهم هموم الرسالة المحمدية، ساعين في خدمة مذهب أهل البيت عليهم السلام، وحمل أعباء الرسالة، الذي تكالبت عليه أعدائه من كل مكان قتلا وتشويها وتحريفا!.
أولادا وبناتا, رافضين للإلهاء بالملذات ومترفعين عن الانشغال برغبات النفس، همهم هو إعلاء كلمة التوحيد، وحفظ بيضة الإسلام العزيز.
فأهل البيت عليهم السلام وضعوا لنا أدوات لتربية هكذا أولاد، وهكذا بنات، من خلال وصاياهم وخطبهم وسيرتهم ورواياتهم، ولكن نحن لم نقرأها، وإذا قرأناها لم نطبقها، وإذا طبقناها لم نخلص في ذلك لله سبحانه وتعالى، فتكون تربيتنا منزوعة البركة عديمة التوفيق!.
علينا أن نلجأ إلى الله عز وجل، سائلين منه التوفيق، علينا أن نقبل بكلنا على أهل البيت عليهم السلام، فهم حبل الله المتين، لنتعرف منهم كيف نضحي بملذاتنا وشهواتنا وراحتنا ورغباتنا وأهوائنا، من أجل أن نصبح لائقين لخدمة صاحب الزمان - أرواحنا لتراب مقدمه الفداء - الإمام المهدي عليه السلام, جعلنا الله تعالى من أنصاره وأعوانه، والذابين عنه والمسارعين إليه في قضاء حوائجه، والممتثلين لأوامره، والمحامين عنه والسابقين إلى إرادته، والمستشهدين بين يديه.
:ShababSmile223::ShababSmile223:
إلآآآهي تحفظ أمي وجميع الامهات بلكون