مجهول
06-01-2006, 11:26 PM
سجــــــــــن عسقـــــــــلان
يقع في مدينة عسقلان العربية المحتلة ، جنوبي مدينة المجدل ، وهو أحد المراكز العسكرية التي أقامتها قوات الانتداب البريطاني عام 1936 وقد استخدم بعد الاحتلال كمركز لاحتجاز الأسرى والمعتقلين الموقوفين من أبناء قطاع غزة . وقد افتتح هذا السجن لاستقبال الأسرى الفلسطينيين بتاريخ 11/2/1969 واكتفى في حينه بعدد من المعتقلين ولم يستقبل معتقلين جدد حتى عام 1979 . ?يعتبر سجن عسقلان من اعنف السجون التي تمارس التعذيب بحق أسرى المقاومة الفلسطينية . يحيط بالسجن سور يرتفع إلى حوالي نحو ستة أمتار ومحاط بالأسلاك الشائكة .. إضافة إلى أبراج المراقبة ، إذ أن هذا السجن يضم أولئك المعتقلين التي لا تقل مدة محكوميتهم عن " 15 " سنة . يتميز هذا السجن بزنازينه الرطبة التي لا تدخلها أشعة الشمس ، والحرارة القاسية التي لا تطاق يخصص للمعتقل – متر و نصف المتر – و الغرف دائما مزدحمة . تقول المحامية فلتسيا لانغر عن هذا السجن .. من كتابها " بأم عيني " عسقلان هو سجن للعقاب الخاص ، السجناء الذين ينقلون إليه سالمين منتصبي القامة ، يصبحون بعد بضعة أسابيع محطمين .. صامتين كالحيوانات في القفص ، يضم السجن حاليا نحو 400 معتقل من ذوي الأحكام المرتفعة . ويتكون سجن عسقلان من قسمين رئيسيين قسم يحتجز بها المعتقلون المحكومين وآخر للموقوفين . ويتكون قسم المحكومين من خمسة أقسام ( أ. ب. ج . د . ح ) ويتكون قسم (أ و ب ) من خمس غرف ويحتجز في كل غرفة ما بين (16 – 20 ) أسيرا وبالتالي فيوجد في كل قسم ما بين 85 إلى 100 أسير . في حين يتكون قسم ( ج و د ) من ست غرف إلا أن مساحتها أصغر من الغرف الأخرى ويحتجز في كل غرفة ما بين ( 14 – 18 ) أسير . أما قسم " ح " والذي يطلق عليه قسم " حيط " فهو مكون من عشرة غرف يحتجز في كل غرفة ما بين (10- 12 ) أسير . أما قسم الموقوفين فيتكون من قسمي (11 و 12) . ويوجد في قسم 11 (14) غرفة ويحتجز في كل غرفة من ( 6 -12 ) أسير . أما قسم 12 فيوجد به (6) غرف يحتجز في كل غرفة ما بين (16- 24) أسير . يشار إلى أن سجن عسقلان يتكون من طابقين كما أن قسم المحكومين مفصول عن قسم الموقوفين وهناك تزاور بين الأسرى مرة واحدة في الأسبوع و يحتجز في سجن عسقلان حاليا نحو 400 أسير فلسطيني من ذوي الأحكام المرتفعة نسبيا والمؤبدات وهم في غالبيتهم من مناطق شمال ووسط الضفة الغربية .
سجن نفحة الصحراوي
يبعد سجن نفحة الصحراوي 100 كم عن مدينة بئر السبع و 200 كم عن مدينة القدس ويعد السجن من أشد السجون الصهيونية و أقساها ، ولا غرابة في ذلك إذا عرفنا أنه استحدث خصيصا للقيادات الفلسطينية من المعتقلين في مختلف السجون لاخضاعهم للموت التدريجي ، وعزلهم عن بقية السجون الأخرى . ويتكون سجن نفحة من بناءين أحدهما بناء قديم والأخر جديد صمم على الطراز الأمريكي المخصص للمعتقلين الجنائيين وتجار المخدرات ، ويحاط هذا السجن بتحصينات أمنية شديدة للغاية . وهو سجن صحراوي بارد جدا شتاء حار جدا صيفا . ويتكون البناء الجديد في سجن نفحة من 3 أقسام يتسع كل قسم منها لنحو (120) معتقلا ويتكون كل قسم من (10) غرف في كل غرفة نحو (10) معتقلين ولا تتجاوز مساحة الغرفة الواحدة (5×3 متر) يوجد بها مرحاض ومغسلة ويبلغ ارتفاع الغرفة نحو (2.5متر) بها نافذة واحدة للتهوية مساحتها نحو (80×120 سم ) . ويخرج المعتقلون إلى الفورة مرتين في اليوم مرة في الصباح وأخرى في المساء بما مجموعه قرابة (3) ساعات يوما ولا تتجاوز مساحة الفورة (100متر مربع ) تحيط بها جدران إسمنتية سميكة يصل ارتفاعها إلى نحو 6 أمتار يعلوها شبك حديدي . وعلى الرغم من حاجة المعتقلين الماسة للخروج إلى الفورة إلا أن الكثيرين منهم يحجمون عن الخروج بسبب ضيق المساحة المخصصة وعدم إمكانية مزاولة بعض التمارين الرياضية فيها حيث أن أرضيتها ملساء جدا و تؤدي إلى التزحلق . و للتعريف بهذا المعتقل الجديد ، نضع بين أيدي القراء الوثيقة التي كتبها معتقلو سجن نفحه يوم السابع من تموز من عام 1980 ، و التي كانت بداية إضرابهم الطويل عن الطعام و الذي امتد ليشمل معظم السجون الأخرى ، و يسفر حتى كتابة هذه السطور عن استشهاد اثنين من المعتقلين الفلسطينيين وفيما يلي نص الوثيقة : " يا أهلنا .. يا ربعنا .. يا شعبنا في الوطن المحتل .. يا أيها الإنسان أيما كنت في كل مكان .. أنقذوا أرواحنا فنحن نقتل عمدا مع سبق الإصرار بحربة ما يسمى بالقانون ، هذا هو وضعنا بلا زيادة أو نقصان .. ها نحن نعاني و نضطهد 13 عاما كاملة ندفع من صحتنا كل يوم ضريبة تعسفية جديدة ، ولا من ذنب جنيناه اللهم .. إلا أنكم أهلنا ، هذه هي جريرتنا .. و بناء عليها لابد أن ندفع ثمن رابطة صلتنا معكم ثلاثة عشر عاما ، و نحن نطلب و نطلب و نطلب تحسين شروط حياتنا ، و أن نعامل بنفس الشروط التي ينالها أي سجين يهودي عادي مهما كانت تهمته أو الجريمة التي ارتكبها .. إلا أننا لم ننل في أي من معتقلاتنا الأمنية ، حتى الآن ، هذا المطلب العادي و البسيط هذا مع العلم بأن مدير السجون حاييم ليفي قد صرح في بداية هذا العام أن أوضاع السجون – الخاصة باليهود – هي أوضاع مأساوية و كارثية ... إذا كنا نطالب بالمساواة مع أوضاع يصفها مدير السجون نفسه بـ " مأساوية و كارثية " إذن ما هي أوضاعنا ؟ إن هذا السؤال سيثير استغرابكم .. و لكنه صلب الواقع .. الذي نعيشه 13 عاما.. و لننقل مناشدتنا لكم إلى دائرة الضوء أكثر .. يوما ما التقى أحد ثوارنا مع الجنرال حاييم ليفي و طلب منه أن نعامل أسوة بالشروط المعطاة للمساجين اليهود ، وكان رده " لن نعطيكم نفس شروطهم .. إنهم أولادنا " . هذا سنة 1977 قبل 3 سنوات من افتتاح هذا المعتقل السيئ الصيت و السيئ السمعة – نفحه – ولقد قدمنا في 2 أيار سنة 1980 إلى هذا المعتقل لنرى العجب العجاب .. بنايتان في كل منهما عدد من الزنازين صممت كل منها لقتل الإنسان جسديا و معنويا ، فمن أول نظرة تبرز واضحة جلية حقيقة العقليات الحاقدة التي صممت و ساهمت في تشييد هذا المعتقل .. الذي يمثل مدرسة التعامل مع الإنسان الفلسطيني في المعتقلات . فمن يستطيع أن يصدق أننا في قلب الصحراء بعيدا عن كل عمران .. إلا أن كمية الهواء الذي يشاء حظه التعس أن يدخل الزنزانة .. ليس له منفذ كما يجب للخروج ! حيث لا توجد نوافذ للزنزانة التي يعيش فيها 8-10 فلسطينيين . لقد استعاضوا عن النوافذ بستة خروم في كل زنزانة مساحتها مجتمعة لا تزيد عن النصف متر مربع ،وهي تقع بالقرب من السقف .. أي لا نستطيع أن نرى من خلالها أي شيء.. كما أنها لا تسمح بإدخال الضوء الطبيعي مما يستلزم الإنارة بالكهرباء طيلة النهار ، كما أن باب الزنزانة هو من الصفيح 0 مغلق بالكامل ، و بالباب طاقة صغيرة 20×20 سم ثلاثة قضبان سمك كل منها 2سم وهذه الطاقة لا تفتح إلا في النهار و تغلق في الليل .. حتى في أيام الحر الخانق حيث تنقلب الزنزانة إلى حيز ضغط عنيف .. و تصبح أتونا ملتهبا ، لا تفتح هذه الطاقة الصغيرة .. و السبب كما يدعون .. أمني ! و عملية فتحها 12 ساعة قد تمت بعد – طلوع الروح – و تدخل هيئة محايدة .. إننا هنا نسرد هذه القضية لتكونوا على علم و دراية بما يدور هنا .. إن لنا سؤالا نطرحه على الإنسان أينما وجد .. في أرباع الدنيا الأربعة : أين تعطى شروط تهوية شبيهة بما لدينا .. لأناس أغلبيتهم الساحقة ، حوالي 90% منهم ، لديهم أحكام مؤبدة مدى الحياة ؟ أبواب صفيح و زنازين بلا نوافذ ، و ازدحام مؤلم ، و معاملة لا إنسانية من كل وجوهها .. إننا نخاطب الإنسان كل إنسان في مكانه .. إننا نخاطبكم يا أهلنا و يا ربعنا .. و يا شعبنا .. أينما كنتم أن تعرفوا هذه الحقائق .. و أن تقوموا بواجبكم تجاهنا .. من أجل تخفيف معاناتنا ما أمكن في هذه الظروف القاسية .. جد القسوة .. نريد هواء .. نريد أن نتنفس .. نريد أن نرى لون رمال النقب .. نريد أن نشم و لو رائحة زوابعه ، إن هذا المعتقل قد ابتنى ضمن مدرسة خاصة .. و سنسرد هنا جملة حوادث تلقي أشعة اكس على الحقد الموجه ضدنا من سجانينا : الإدارة هنا تتكلم بلسان مدير السجن الذي يتباهى بقوله : " إننا نعطيهم الحد الأعلى من المضايقات .. و الحد الأدنى من شروط الحياة ، هذه هي الأوامر .. و أنا عسكري أنفذ الأوامر ". حضر البريغادير دكتور كوهين مدير الشؤون الصحية بمصلحة السجون لزيارة المعتقل و دار معه حديث نقتطف منه .. نحن : " يا دكتور كوهين أنت مدير الشؤون الصحية بالسجون .. لا باب من القضبان لكي تتنفس الزنزانة بل باب صفيح مغلق بالكامل .. طاقة تغلق بالليل .. أكل في نفس الغرفة على الأرض حتى بدون قطعة مشمع ، 13 سنة ننام على الأرض .. الأمراض توطنت و أزمنت .. أكل درجة رابعة .. و لأولادكم درجة أولى .. باختصار شروط ل لا إنسانية .. شروط أدنى من شروط الحفاظ على حياة الإنسان حتى وإن كان هذا الإنسان فلسطينيا ! كيف تسمح بذلك و أنت المسؤول الصحي الأول ؟؟ . الدكتور كوهين : " الشروط من فوق .. من فوق .." . نحن : " نتحدى أن تضـعوا سـجينا يهوديا في مثل هذه الشروط ، بل نتحدى أن تضعوا 8 – 10 أبقار في نفس المساحة المحدودة وهذا القدر المحدود للغاية من الهواء .. اسمع يا دكتور كوهين .. أعطونا شروط السكن التي تعطى لأبقاركم في زرائب الكيبوتسات .. من هواء و نور و رؤية .. " . ولكنه لم يرد و تركنا وسار بعيدا . جاء وفد كبير من أعضاء الكنيست لزيارة المعتقل و دخلوا إحدى الغرف .. ودار حديث فإذا بمدير السجون لا يجد كلمة يصفنا بها أمام أعضاء الكنيست إلا كلمة " كلاب " و عندما يواجه وفد الكنيست بأن الشروط السكنية و الشروط الحياتية في المعتقل غير إنسانية وهي موضوعة فقط لقتل الإنسان يجيب " خليك سبع يا سبع .. " و أما أعضاء وفد الكنيست فعندما نحتج أمامهم على الشروط اللاإنسانية في بناية المعتقل و الشروط السيئة اللاإنسانية لحياتنا فنطالبهم بأن نعامل بنفس الشروط التي يعامل بها السجين اليهودي من تهوية و إضاءة و رؤية و أسرة و طعام و فتح أبواب ، و أبواب قضبان .. الخ يتطاير الشرر من عيونهم و يجيبوننا " كان عليكم أن تفكروا بهذه الشروط قبل مجيئكم " .. وكانت لنا إجابة لا نجد أن هذا وقتها وقد سمعوها . يا أهلنا .. ويا ربعنا .. وشعبنا الرازح تحت الاحتلال .. و يا أمتنا ويا تقدميي العالم أينما كنتم .. نعلن أمامكم أن العقلية التي خططت هذا المعتقل بناء و شروط حياة لم تكن تهدف إلا لقتلنا جسديا .. إننا نتعرض لمؤامرة قتل بدم بارد ، و نعلن أننا على استعداد لقبول رأي أية جهة محايدة في شروط البنيان أو شروط الحياة ، نحن نطلب منكم أن تقفوا معنا نناشدكم المساندة .. نناشدكم أن لا تخذلونا فنحن بضعة منكم يا أهلنا .. نحن أبناؤكم .. لا تتركونا نواجه الموت في الصحراء .. و نحن عزل إلا من إرادتنا ، لم نخذلكم يوما و لن نخذلكم ، فلا تخذلونا اليوم ما نريده اليوم هو .. هواء .. هواء .. نعم هواء .. ما نريده هو أن نعطى نفس الشروط التي تعطى للسجين اليهودي ، ثلاثة عشر عاما و نحن نطالب .. ولكن بلا طائل ، أوضاعنا تسير من سيئ إلى أسوأ . بعد رحلة العذاب في المعتقلات في المعتقلات منذ 1967 .. تكون " نفحه " مقرا لنا .. قبرا جماعيا .. قبرا لأبنائكم .. " نفحة " المقر .. بلا هواء .. بلا تهوية .. بلا إضاءة طبيعية .. بلا أي مجال للرؤية .. من يصدق أن القانون هنا هو أن من يخرج منا للإدارة عليه أن يكبل بالحديد و أن يعصب عينيه .. مأساة .. مؤامرة تفوح منها رائحة الحقد على الإنسان .. عملية قتل بأسلوب جديد .. إلا أننا لا يمكن أن نضع مصير حياتنا في أيدي الجلادين و نسلمهم أقدارنا . و لهذا فقد قررنا بعد أن خضنا كل السبل و طرقنا كل الأبواب مباشرة أو بواسطة لجنة دولية ، ولكن بلا طائل ، فلا مساواة مع السجين اليهودي ولا يحزنون .. قررنا أن نموت واقفين ولن نركع .. بهذه الشروط قررنا أن نعلن إضرابا مفتوحا عن الطعام لمساواتنا بشروط سكن و حياة السجين اليهودي .. ستصلكم رسالتنا هذه و نكون قد أعلنا إضرابنا .. إن عددنا دون المائة ، إننا مجموعة قليلة العدد ، إلا أننا نعلن أننا نطرق هذا الباب وهو سلاحنا الأخير بعد نفاذ كل الوسائل القانونية مع إدارة المعتقل أو بواسطة الهيئة الدولية الوحيدة التي تأتي للمعتقل ، ولما كان لابد من مواجهة أقدارنا و أن نتحمل مسؤولية ذلك ، ولما كنا نعرف حقيقة بعدنا النائي و قدرة العدو على التسويف و المماطلة بل و الكذب ، و الافتراء على موقفنا هذا ، فإننا نضع بين أيديكم هذه الوثيقة لتتحملوا معنا دوركم و مسؤوليتكم .. إننا نضع أمامكم حقيقة موقفنا .. و نقول للعالم بأسره .. إذا كانت مؤامرة قتلنا قد جهزت بهذه القبور النائية في عمق الصحراء ، فإننا نعلن : " نعم لالام الجوع ، لا لالام الركوع " . حقا .. حقا .. " الجوع لا للركوع " .. سيصلكم هذا البيان وهو موجه لكل منكم بالاسم لتكونوا معنا .. نطالبكم بالتحرك معنا .. فهذا حقنا عليكم .. إضرابنا المفتوح عن الطعام يزداد قوة بوقوفكم معنا ، إنه سلاحنا الأخير .. إننا في " القرنة " لم نلجأ لالام الجوع القاسية لأنها ترف ، نعلم مدى المعاناة .. إلا أننا لا نملك البديل .. إنها مسألة حياتنا أو موتنا .. الآن و أنتم تقرأون و ثيقتنا هذه ، نكون في قمة تعرضنا لأشد أنواع القمع و البطش .. وهنا يبرز دوركم . و الآن و نحن في أوضاع لا يعلمها إلا الله .. نقف نحن معكم كما هي عادتنا وكما ربيتمونا .. إننا لا نعرف الاستجداء إن لنا حياتنا ، التي هي جزء من حياتكم .. ولهذا فقط سنحافظ عليها ، و سننتزع الحد الأدنى لبقائها بين ظهرانيكم . لم نطلب معاملة إنسانية كاملة ، بل نطلب معاملة يعترفون هم أنها مأساوية .. و كارثية كما يقول حاييم ليفي . إن صحتنا تتدهور أكثر مما هي متدهورة .. هذا قبل الإضراب ، و الآن نعلن بأننا نريد مقايضة حفنات من الهواء و الضوء الطبيعي بكميات هائلة من الدم و اللحم و الذي لم نعد نملك منه الكثير بعد 13 عاما من شروط الاعتقال القاسية . نكرر كلمتنا الأخيرة لكم .. نناشدكم .. نناشدكم .. نناشدكم .. أنقذوا أرواحنا .. مطلبنا واحد .. المساواة بالسجين اليهودي في شروط السكن و شروط الحياة .. و مساندتكم ودعمكم حقوقنا الأساسية .. " مع أطيب تحياتنا الإنسانية المعتقلون الفلسطينيون – معتقل نفحة الصحراوي 4/7/1980
منقـــــــــــــــــــــول
يقع في مدينة عسقلان العربية المحتلة ، جنوبي مدينة المجدل ، وهو أحد المراكز العسكرية التي أقامتها قوات الانتداب البريطاني عام 1936 وقد استخدم بعد الاحتلال كمركز لاحتجاز الأسرى والمعتقلين الموقوفين من أبناء قطاع غزة . وقد افتتح هذا السجن لاستقبال الأسرى الفلسطينيين بتاريخ 11/2/1969 واكتفى في حينه بعدد من المعتقلين ولم يستقبل معتقلين جدد حتى عام 1979 . ?يعتبر سجن عسقلان من اعنف السجون التي تمارس التعذيب بحق أسرى المقاومة الفلسطينية . يحيط بالسجن سور يرتفع إلى حوالي نحو ستة أمتار ومحاط بالأسلاك الشائكة .. إضافة إلى أبراج المراقبة ، إذ أن هذا السجن يضم أولئك المعتقلين التي لا تقل مدة محكوميتهم عن " 15 " سنة . يتميز هذا السجن بزنازينه الرطبة التي لا تدخلها أشعة الشمس ، والحرارة القاسية التي لا تطاق يخصص للمعتقل – متر و نصف المتر – و الغرف دائما مزدحمة . تقول المحامية فلتسيا لانغر عن هذا السجن .. من كتابها " بأم عيني " عسقلان هو سجن للعقاب الخاص ، السجناء الذين ينقلون إليه سالمين منتصبي القامة ، يصبحون بعد بضعة أسابيع محطمين .. صامتين كالحيوانات في القفص ، يضم السجن حاليا نحو 400 معتقل من ذوي الأحكام المرتفعة . ويتكون سجن عسقلان من قسمين رئيسيين قسم يحتجز بها المعتقلون المحكومين وآخر للموقوفين . ويتكون قسم المحكومين من خمسة أقسام ( أ. ب. ج . د . ح ) ويتكون قسم (أ و ب ) من خمس غرف ويحتجز في كل غرفة ما بين (16 – 20 ) أسيرا وبالتالي فيوجد في كل قسم ما بين 85 إلى 100 أسير . في حين يتكون قسم ( ج و د ) من ست غرف إلا أن مساحتها أصغر من الغرف الأخرى ويحتجز في كل غرفة ما بين ( 14 – 18 ) أسير . أما قسم " ح " والذي يطلق عليه قسم " حيط " فهو مكون من عشرة غرف يحتجز في كل غرفة ما بين (10- 12 ) أسير . أما قسم الموقوفين فيتكون من قسمي (11 و 12) . ويوجد في قسم 11 (14) غرفة ويحتجز في كل غرفة من ( 6 -12 ) أسير . أما قسم 12 فيوجد به (6) غرف يحتجز في كل غرفة ما بين (16- 24) أسير . يشار إلى أن سجن عسقلان يتكون من طابقين كما أن قسم المحكومين مفصول عن قسم الموقوفين وهناك تزاور بين الأسرى مرة واحدة في الأسبوع و يحتجز في سجن عسقلان حاليا نحو 400 أسير فلسطيني من ذوي الأحكام المرتفعة نسبيا والمؤبدات وهم في غالبيتهم من مناطق شمال ووسط الضفة الغربية .
سجن نفحة الصحراوي
يبعد سجن نفحة الصحراوي 100 كم عن مدينة بئر السبع و 200 كم عن مدينة القدس ويعد السجن من أشد السجون الصهيونية و أقساها ، ولا غرابة في ذلك إذا عرفنا أنه استحدث خصيصا للقيادات الفلسطينية من المعتقلين في مختلف السجون لاخضاعهم للموت التدريجي ، وعزلهم عن بقية السجون الأخرى . ويتكون سجن نفحة من بناءين أحدهما بناء قديم والأخر جديد صمم على الطراز الأمريكي المخصص للمعتقلين الجنائيين وتجار المخدرات ، ويحاط هذا السجن بتحصينات أمنية شديدة للغاية . وهو سجن صحراوي بارد جدا شتاء حار جدا صيفا . ويتكون البناء الجديد في سجن نفحة من 3 أقسام يتسع كل قسم منها لنحو (120) معتقلا ويتكون كل قسم من (10) غرف في كل غرفة نحو (10) معتقلين ولا تتجاوز مساحة الغرفة الواحدة (5×3 متر) يوجد بها مرحاض ومغسلة ويبلغ ارتفاع الغرفة نحو (2.5متر) بها نافذة واحدة للتهوية مساحتها نحو (80×120 سم ) . ويخرج المعتقلون إلى الفورة مرتين في اليوم مرة في الصباح وأخرى في المساء بما مجموعه قرابة (3) ساعات يوما ولا تتجاوز مساحة الفورة (100متر مربع ) تحيط بها جدران إسمنتية سميكة يصل ارتفاعها إلى نحو 6 أمتار يعلوها شبك حديدي . وعلى الرغم من حاجة المعتقلين الماسة للخروج إلى الفورة إلا أن الكثيرين منهم يحجمون عن الخروج بسبب ضيق المساحة المخصصة وعدم إمكانية مزاولة بعض التمارين الرياضية فيها حيث أن أرضيتها ملساء جدا و تؤدي إلى التزحلق . و للتعريف بهذا المعتقل الجديد ، نضع بين أيدي القراء الوثيقة التي كتبها معتقلو سجن نفحه يوم السابع من تموز من عام 1980 ، و التي كانت بداية إضرابهم الطويل عن الطعام و الذي امتد ليشمل معظم السجون الأخرى ، و يسفر حتى كتابة هذه السطور عن استشهاد اثنين من المعتقلين الفلسطينيين وفيما يلي نص الوثيقة : " يا أهلنا .. يا ربعنا .. يا شعبنا في الوطن المحتل .. يا أيها الإنسان أيما كنت في كل مكان .. أنقذوا أرواحنا فنحن نقتل عمدا مع سبق الإصرار بحربة ما يسمى بالقانون ، هذا هو وضعنا بلا زيادة أو نقصان .. ها نحن نعاني و نضطهد 13 عاما كاملة ندفع من صحتنا كل يوم ضريبة تعسفية جديدة ، ولا من ذنب جنيناه اللهم .. إلا أنكم أهلنا ، هذه هي جريرتنا .. و بناء عليها لابد أن ندفع ثمن رابطة صلتنا معكم ثلاثة عشر عاما ، و نحن نطلب و نطلب و نطلب تحسين شروط حياتنا ، و أن نعامل بنفس الشروط التي ينالها أي سجين يهودي عادي مهما كانت تهمته أو الجريمة التي ارتكبها .. إلا أننا لم ننل في أي من معتقلاتنا الأمنية ، حتى الآن ، هذا المطلب العادي و البسيط هذا مع العلم بأن مدير السجون حاييم ليفي قد صرح في بداية هذا العام أن أوضاع السجون – الخاصة باليهود – هي أوضاع مأساوية و كارثية ... إذا كنا نطالب بالمساواة مع أوضاع يصفها مدير السجون نفسه بـ " مأساوية و كارثية " إذن ما هي أوضاعنا ؟ إن هذا السؤال سيثير استغرابكم .. و لكنه صلب الواقع .. الذي نعيشه 13 عاما.. و لننقل مناشدتنا لكم إلى دائرة الضوء أكثر .. يوما ما التقى أحد ثوارنا مع الجنرال حاييم ليفي و طلب منه أن نعامل أسوة بالشروط المعطاة للمساجين اليهود ، وكان رده " لن نعطيكم نفس شروطهم .. إنهم أولادنا " . هذا سنة 1977 قبل 3 سنوات من افتتاح هذا المعتقل السيئ الصيت و السيئ السمعة – نفحه – ولقد قدمنا في 2 أيار سنة 1980 إلى هذا المعتقل لنرى العجب العجاب .. بنايتان في كل منهما عدد من الزنازين صممت كل منها لقتل الإنسان جسديا و معنويا ، فمن أول نظرة تبرز واضحة جلية حقيقة العقليات الحاقدة التي صممت و ساهمت في تشييد هذا المعتقل .. الذي يمثل مدرسة التعامل مع الإنسان الفلسطيني في المعتقلات . فمن يستطيع أن يصدق أننا في قلب الصحراء بعيدا عن كل عمران .. إلا أن كمية الهواء الذي يشاء حظه التعس أن يدخل الزنزانة .. ليس له منفذ كما يجب للخروج ! حيث لا توجد نوافذ للزنزانة التي يعيش فيها 8-10 فلسطينيين . لقد استعاضوا عن النوافذ بستة خروم في كل زنزانة مساحتها مجتمعة لا تزيد عن النصف متر مربع ،وهي تقع بالقرب من السقف .. أي لا نستطيع أن نرى من خلالها أي شيء.. كما أنها لا تسمح بإدخال الضوء الطبيعي مما يستلزم الإنارة بالكهرباء طيلة النهار ، كما أن باب الزنزانة هو من الصفيح 0 مغلق بالكامل ، و بالباب طاقة صغيرة 20×20 سم ثلاثة قضبان سمك كل منها 2سم وهذه الطاقة لا تفتح إلا في النهار و تغلق في الليل .. حتى في أيام الحر الخانق حيث تنقلب الزنزانة إلى حيز ضغط عنيف .. و تصبح أتونا ملتهبا ، لا تفتح هذه الطاقة الصغيرة .. و السبب كما يدعون .. أمني ! و عملية فتحها 12 ساعة قد تمت بعد – طلوع الروح – و تدخل هيئة محايدة .. إننا هنا نسرد هذه القضية لتكونوا على علم و دراية بما يدور هنا .. إن لنا سؤالا نطرحه على الإنسان أينما وجد .. في أرباع الدنيا الأربعة : أين تعطى شروط تهوية شبيهة بما لدينا .. لأناس أغلبيتهم الساحقة ، حوالي 90% منهم ، لديهم أحكام مؤبدة مدى الحياة ؟ أبواب صفيح و زنازين بلا نوافذ ، و ازدحام مؤلم ، و معاملة لا إنسانية من كل وجوهها .. إننا نخاطب الإنسان كل إنسان في مكانه .. إننا نخاطبكم يا أهلنا و يا ربعنا .. و يا شعبنا .. أينما كنتم أن تعرفوا هذه الحقائق .. و أن تقوموا بواجبكم تجاهنا .. من أجل تخفيف معاناتنا ما أمكن في هذه الظروف القاسية .. جد القسوة .. نريد هواء .. نريد أن نتنفس .. نريد أن نرى لون رمال النقب .. نريد أن نشم و لو رائحة زوابعه ، إن هذا المعتقل قد ابتنى ضمن مدرسة خاصة .. و سنسرد هنا جملة حوادث تلقي أشعة اكس على الحقد الموجه ضدنا من سجانينا : الإدارة هنا تتكلم بلسان مدير السجن الذي يتباهى بقوله : " إننا نعطيهم الحد الأعلى من المضايقات .. و الحد الأدنى من شروط الحياة ، هذه هي الأوامر .. و أنا عسكري أنفذ الأوامر ". حضر البريغادير دكتور كوهين مدير الشؤون الصحية بمصلحة السجون لزيارة المعتقل و دار معه حديث نقتطف منه .. نحن : " يا دكتور كوهين أنت مدير الشؤون الصحية بالسجون .. لا باب من القضبان لكي تتنفس الزنزانة بل باب صفيح مغلق بالكامل .. طاقة تغلق بالليل .. أكل في نفس الغرفة على الأرض حتى بدون قطعة مشمع ، 13 سنة ننام على الأرض .. الأمراض توطنت و أزمنت .. أكل درجة رابعة .. و لأولادكم درجة أولى .. باختصار شروط ل لا إنسانية .. شروط أدنى من شروط الحفاظ على حياة الإنسان حتى وإن كان هذا الإنسان فلسطينيا ! كيف تسمح بذلك و أنت المسؤول الصحي الأول ؟؟ . الدكتور كوهين : " الشروط من فوق .. من فوق .." . نحن : " نتحدى أن تضـعوا سـجينا يهوديا في مثل هذه الشروط ، بل نتحدى أن تضعوا 8 – 10 أبقار في نفس المساحة المحدودة وهذا القدر المحدود للغاية من الهواء .. اسمع يا دكتور كوهين .. أعطونا شروط السكن التي تعطى لأبقاركم في زرائب الكيبوتسات .. من هواء و نور و رؤية .. " . ولكنه لم يرد و تركنا وسار بعيدا . جاء وفد كبير من أعضاء الكنيست لزيارة المعتقل و دخلوا إحدى الغرف .. ودار حديث فإذا بمدير السجون لا يجد كلمة يصفنا بها أمام أعضاء الكنيست إلا كلمة " كلاب " و عندما يواجه وفد الكنيست بأن الشروط السكنية و الشروط الحياتية في المعتقل غير إنسانية وهي موضوعة فقط لقتل الإنسان يجيب " خليك سبع يا سبع .. " و أما أعضاء وفد الكنيست فعندما نحتج أمامهم على الشروط اللاإنسانية في بناية المعتقل و الشروط السيئة اللاإنسانية لحياتنا فنطالبهم بأن نعامل بنفس الشروط التي يعامل بها السجين اليهودي من تهوية و إضاءة و رؤية و أسرة و طعام و فتح أبواب ، و أبواب قضبان .. الخ يتطاير الشرر من عيونهم و يجيبوننا " كان عليكم أن تفكروا بهذه الشروط قبل مجيئكم " .. وكانت لنا إجابة لا نجد أن هذا وقتها وقد سمعوها . يا أهلنا .. ويا ربعنا .. وشعبنا الرازح تحت الاحتلال .. و يا أمتنا ويا تقدميي العالم أينما كنتم .. نعلن أمامكم أن العقلية التي خططت هذا المعتقل بناء و شروط حياة لم تكن تهدف إلا لقتلنا جسديا .. إننا نتعرض لمؤامرة قتل بدم بارد ، و نعلن أننا على استعداد لقبول رأي أية جهة محايدة في شروط البنيان أو شروط الحياة ، نحن نطلب منكم أن تقفوا معنا نناشدكم المساندة .. نناشدكم أن لا تخذلونا فنحن بضعة منكم يا أهلنا .. نحن أبناؤكم .. لا تتركونا نواجه الموت في الصحراء .. و نحن عزل إلا من إرادتنا ، لم نخذلكم يوما و لن نخذلكم ، فلا تخذلونا اليوم ما نريده اليوم هو .. هواء .. هواء .. نعم هواء .. ما نريده هو أن نعطى نفس الشروط التي تعطى للسجين اليهودي ، ثلاثة عشر عاما و نحن نطالب .. ولكن بلا طائل ، أوضاعنا تسير من سيئ إلى أسوأ . بعد رحلة العذاب في المعتقلات في المعتقلات منذ 1967 .. تكون " نفحه " مقرا لنا .. قبرا جماعيا .. قبرا لأبنائكم .. " نفحة " المقر .. بلا هواء .. بلا تهوية .. بلا إضاءة طبيعية .. بلا أي مجال للرؤية .. من يصدق أن القانون هنا هو أن من يخرج منا للإدارة عليه أن يكبل بالحديد و أن يعصب عينيه .. مأساة .. مؤامرة تفوح منها رائحة الحقد على الإنسان .. عملية قتل بأسلوب جديد .. إلا أننا لا يمكن أن نضع مصير حياتنا في أيدي الجلادين و نسلمهم أقدارنا . و لهذا فقد قررنا بعد أن خضنا كل السبل و طرقنا كل الأبواب مباشرة أو بواسطة لجنة دولية ، ولكن بلا طائل ، فلا مساواة مع السجين اليهودي ولا يحزنون .. قررنا أن نموت واقفين ولن نركع .. بهذه الشروط قررنا أن نعلن إضرابا مفتوحا عن الطعام لمساواتنا بشروط سكن و حياة السجين اليهودي .. ستصلكم رسالتنا هذه و نكون قد أعلنا إضرابنا .. إن عددنا دون المائة ، إننا مجموعة قليلة العدد ، إلا أننا نعلن أننا نطرق هذا الباب وهو سلاحنا الأخير بعد نفاذ كل الوسائل القانونية مع إدارة المعتقل أو بواسطة الهيئة الدولية الوحيدة التي تأتي للمعتقل ، ولما كان لابد من مواجهة أقدارنا و أن نتحمل مسؤولية ذلك ، ولما كنا نعرف حقيقة بعدنا النائي و قدرة العدو على التسويف و المماطلة بل و الكذب ، و الافتراء على موقفنا هذا ، فإننا نضع بين أيديكم هذه الوثيقة لتتحملوا معنا دوركم و مسؤوليتكم .. إننا نضع أمامكم حقيقة موقفنا .. و نقول للعالم بأسره .. إذا كانت مؤامرة قتلنا قد جهزت بهذه القبور النائية في عمق الصحراء ، فإننا نعلن : " نعم لالام الجوع ، لا لالام الركوع " . حقا .. حقا .. " الجوع لا للركوع " .. سيصلكم هذا البيان وهو موجه لكل منكم بالاسم لتكونوا معنا .. نطالبكم بالتحرك معنا .. فهذا حقنا عليكم .. إضرابنا المفتوح عن الطعام يزداد قوة بوقوفكم معنا ، إنه سلاحنا الأخير .. إننا في " القرنة " لم نلجأ لالام الجوع القاسية لأنها ترف ، نعلم مدى المعاناة .. إلا أننا لا نملك البديل .. إنها مسألة حياتنا أو موتنا .. الآن و أنتم تقرأون و ثيقتنا هذه ، نكون في قمة تعرضنا لأشد أنواع القمع و البطش .. وهنا يبرز دوركم . و الآن و نحن في أوضاع لا يعلمها إلا الله .. نقف نحن معكم كما هي عادتنا وكما ربيتمونا .. إننا لا نعرف الاستجداء إن لنا حياتنا ، التي هي جزء من حياتكم .. ولهذا فقط سنحافظ عليها ، و سننتزع الحد الأدنى لبقائها بين ظهرانيكم . لم نطلب معاملة إنسانية كاملة ، بل نطلب معاملة يعترفون هم أنها مأساوية .. و كارثية كما يقول حاييم ليفي . إن صحتنا تتدهور أكثر مما هي متدهورة .. هذا قبل الإضراب ، و الآن نعلن بأننا نريد مقايضة حفنات من الهواء و الضوء الطبيعي بكميات هائلة من الدم و اللحم و الذي لم نعد نملك منه الكثير بعد 13 عاما من شروط الاعتقال القاسية . نكرر كلمتنا الأخيرة لكم .. نناشدكم .. نناشدكم .. نناشدكم .. أنقذوا أرواحنا .. مطلبنا واحد .. المساواة بالسجين اليهودي في شروط السكن و شروط الحياة .. و مساندتكم ودعمكم حقوقنا الأساسية .. " مع أطيب تحياتنا الإنسانية المعتقلون الفلسطينيون – معتقل نفحة الصحراوي 4/7/1980
منقـــــــــــــــــــــول