نسمة دفا
01-25-2012, 02:26 PM
خالد مشعل أنموذجًا ..
بالرغم من الجدل الدائر في الصحافة واﻹعلام حول التسرﯾبات التي تؤكد أ ّن اﻷستاذ " خالد مشعل" ﯾزمع عدم الترشح لمنصب القﯿادة في حركة
حماس، والمخاوف المبررة وغﯿر المبررة التي ﯾسوقھا ك ّل صاحب وجھة نظر محترمة ومقدرة، فإّنني أرى في ھذه الخطوة الرائدة التي تستحق
الاحترام والتقدﯾر مكرمًة أخرى تضاف لرصﯿد الرجل الذي لم ﯾعد رمزًا فلسطﯿنﯿًا فحسب بل رمزًا عربﯿًا وإسϼمﯿًا لو ترشح لرئاسة أي دولة عربﯿة
أو إسلامﯿة لربما فاز برئاستھا بكل جدارة واستحقاق، فرصﯿد الحب الشعبي لھذه الشخصﯿة لا ﯾنكره إ ّلا حاقٌد أو حسود.
"أبو الولﯿد" ﯾحمل من الكارﯾزما القوﯾة ما ﯾؤھلھ لقﯿادة حماس لفترات أخرى ثانﯿة وثالثة وعاشرة وسﯿجد لھ من المحبﯿن في حركة حماس وغﯿرھا من
ﯾدافعون حد الاستماتة لبقائھ على رأس الحركة؛ خاصة في ھذه الفترة الحرجة من عمر الربﯿع العربي وما تحملھ من حساسﯿة بالغة وخاصة فﯿما ﯾتعلق
بالقضﯿة الفلسطﯿنﯿة، ولكن في حال إصرار الرجل على ھذا اﻷمر فإّنھا ستكون السابقة التي لم ﯾأت بھا قائٌد بحجمھ وفضلھ من قبل، وستسجل لھ في
تارﯾخ المآثر التي ﯾزخر بھا سجل "مشعل".
ﯾحسن "خالد مشعل" قراءة المتغﯿرات التي أتت بھا ثورة ربﯿعنا العربي المباركة، وﯾدرك بعقل القائد الفّذ الحاجة لضخ الدماء الجدﯾدة في واجھة قﯿادة
الحركات اﻹسلامﯿة وذلك ﻷسبا ٍب وجﯿھة ومحقة لﯿس أقلھا حق التداول على القﯿادة، ولن ﯾكون آخرھا منح فرصة لوجوه أخرى قادرة على القﯿادة،
فض ًلا عن أھمّﯿة إثراء التجربة بتغﯿﯿر العقلﯿات المستنﯿرة التي تمتلئ بھا ھذه الحركات، علاو ًة على أ ّن النماذج الراشدة في القﯿادة لﯿست حصرﯾةً على
أسماء بعﯿنھا، ولربما من سﯿأتي سﯿكون أكثر قوة وإفادة، كالتلمﯿذ الذي ﯾتفوق على أستاذه.
"مشعل" بھذه الخطوة ﯾحذو حذو "راشد الغّنوشي" في تونس، وحذو "أردوغان" في تركّﯿا و"أردوغان" تلمﯿذ في مدرسة "الغنوشي" قد فاق استاذه الذي
آثر البقاء في سدة اﻷستاذﯾة الحكﯿمة والتربﯿة والتنظﯿر للفكرة اﻹسلامﯿة والبقاء مرشدًا أعلى للثورة التونسﯿة بل والثورات العربﯿة والزھد في التنافس
على رئاسة تونس رغم استحقاقھ لھا وضغط الكثﯿرﯾن علﯿھ؛ إلا أّنھ أصر على عدم النزول إلى ھذا المعترك، وقد استمعت لھ في مقابلة تلفزﯾونﯿة ما
ﯾثﯿر الاعجاب والاحترام والتقدﯾر لفكر الرجل الذي ﯾرى أن الرؤوس السوداء " أي الشباب" ھم من ﯾجب أن ﯾقود المرحلة، وقد سار على دربھ
اردوغان فغﯿر قانون الانتخابات وسمح للشباب من الاعمار الصغﯿرة بالترشح للبرلمان لﯿنالوا فرصة المشاركة في القﯿادة وتجدﯾد الدماء للمحافظة
على قوة الحركة وحﯿوﯾتھا.
"الحركات اﻹسلامﯿة" سوا ًء السﯿاسﯿة أو الثورﯾة والمقاومة بحاجة ماسة لتجدﯾد الدماء وتغﯿﯿر الوجوه في سدة القﯿادة؛ ﻷ ّن ھذا علامة صحة وعلامة
قوة، وﯾجعل من ھذه الحركات منارات ھداﯾة وقدوة للّناس في التنظﯿر وفي التطبﯿق، فلا ﯾجوز أن تبقى الحركات اﻹسلامﯿة تطالب بالتداول السلمي
على السلطة في دولھا، فﯿما قﯿاداتھا شابت رؤوسھا على كراسي القﯿادة لعشرات السنﯿن.
ولذلك فإ ّن خطوة خالد مشعل خطوة طﯿبة مباركة؛ فالرجل لن ﯾتوّلى إلى الظ ّل بحسب التسرﯾبات بل سﯿتفرغ وﯾسھم بشك ٍل أكبر في النصح واﻹرشاد
وقﯿادة حملة العلاقات العامة والدعم اللوجستي لحماس وقﯿادتھا الجدﯾدة من خلف الكوالﯿس، وسﯿكون من الروعة بمكان لو أ ّن اﻷستاذ مشعل " وثق
التجربة" وكتب مذكراتھ وتجربتھ خلال المرحلة الماضﯿة، وفي ھذا أﯾضًا عنصر قوة وحﯿوﯾة لحركة حماس، وخطوة رائدة ومباركة من شأنھا أن
تثري تجربة الحركات اﻹسلامﯿة وتقدم لھا أنموذجًا جدﯾدًا.
ختامًا، بدلا من قﯿادة حملة لثني الرجل عن موقفھ الصحﯿح، أتمّنى أن نرى نماذج أخرى في الحركة اﻹسϼمﯿة اﻷردنﯿة وغﯿرھا من الحركات، تعلن
عدم رغبتھا الترشح للمناصب القﯿادﯾة وفسح الطرﯾق أمام الدماء الجدﯾدة الشابة المتمﯿزة وھي كثﯿرٌة وثرﯾة بالعقلﯿات الفّذة خاص ًة وأّننا نقف أمام
استحقاقات الربﯿع العربي، وأتمّنى أن ﯾبقى اﻹصرار على القوانﯿن التي لا تسمح للقائد مھما بلغ شأنھ وعلمھ وشعبﯿتھ وفضلھ بالبقاء في موقعھ أﯾًا كان
ھذا الموقع ﻷكثر من دورتﯿن متتالﯿتﯿن؛ حتى لا تكون ھذه الحركات وقﯿاداتھا مّمن قال اﷲ فﯿھم " ﯾا أﯾھا الذﯾن آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتًا
عند اﷲ أن تقولوا ما لا تفعلون". ..
لِـ رآآئد صبيح
بالرغم من الجدل الدائر في الصحافة واﻹعلام حول التسرﯾبات التي تؤكد أ ّن اﻷستاذ " خالد مشعل" ﯾزمع عدم الترشح لمنصب القﯿادة في حركة
حماس، والمخاوف المبررة وغﯿر المبررة التي ﯾسوقھا ك ّل صاحب وجھة نظر محترمة ومقدرة، فإّنني أرى في ھذه الخطوة الرائدة التي تستحق
الاحترام والتقدﯾر مكرمًة أخرى تضاف لرصﯿد الرجل الذي لم ﯾعد رمزًا فلسطﯿنﯿًا فحسب بل رمزًا عربﯿًا وإسϼمﯿًا لو ترشح لرئاسة أي دولة عربﯿة
أو إسلامﯿة لربما فاز برئاستھا بكل جدارة واستحقاق، فرصﯿد الحب الشعبي لھذه الشخصﯿة لا ﯾنكره إ ّلا حاقٌد أو حسود.
"أبو الولﯿد" ﯾحمل من الكارﯾزما القوﯾة ما ﯾؤھلھ لقﯿادة حماس لفترات أخرى ثانﯿة وثالثة وعاشرة وسﯿجد لھ من المحبﯿن في حركة حماس وغﯿرھا من
ﯾدافعون حد الاستماتة لبقائھ على رأس الحركة؛ خاصة في ھذه الفترة الحرجة من عمر الربﯿع العربي وما تحملھ من حساسﯿة بالغة وخاصة فﯿما ﯾتعلق
بالقضﯿة الفلسطﯿنﯿة، ولكن في حال إصرار الرجل على ھذا اﻷمر فإّنھا ستكون السابقة التي لم ﯾأت بھا قائٌد بحجمھ وفضلھ من قبل، وستسجل لھ في
تارﯾخ المآثر التي ﯾزخر بھا سجل "مشعل".
ﯾحسن "خالد مشعل" قراءة المتغﯿرات التي أتت بھا ثورة ربﯿعنا العربي المباركة، وﯾدرك بعقل القائد الفّذ الحاجة لضخ الدماء الجدﯾدة في واجھة قﯿادة
الحركات اﻹسلامﯿة وذلك ﻷسبا ٍب وجﯿھة ومحقة لﯿس أقلھا حق التداول على القﯿادة، ولن ﯾكون آخرھا منح فرصة لوجوه أخرى قادرة على القﯿادة،
فض ًلا عن أھمّﯿة إثراء التجربة بتغﯿﯿر العقلﯿات المستنﯿرة التي تمتلئ بھا ھذه الحركات، علاو ًة على أ ّن النماذج الراشدة في القﯿادة لﯿست حصرﯾةً على
أسماء بعﯿنھا، ولربما من سﯿأتي سﯿكون أكثر قوة وإفادة، كالتلمﯿذ الذي ﯾتفوق على أستاذه.
"مشعل" بھذه الخطوة ﯾحذو حذو "راشد الغّنوشي" في تونس، وحذو "أردوغان" في تركّﯿا و"أردوغان" تلمﯿذ في مدرسة "الغنوشي" قد فاق استاذه الذي
آثر البقاء في سدة اﻷستاذﯾة الحكﯿمة والتربﯿة والتنظﯿر للفكرة اﻹسلامﯿة والبقاء مرشدًا أعلى للثورة التونسﯿة بل والثورات العربﯿة والزھد في التنافس
على رئاسة تونس رغم استحقاقھ لھا وضغط الكثﯿرﯾن علﯿھ؛ إلا أّنھ أصر على عدم النزول إلى ھذا المعترك، وقد استمعت لھ في مقابلة تلفزﯾونﯿة ما
ﯾثﯿر الاعجاب والاحترام والتقدﯾر لفكر الرجل الذي ﯾرى أن الرؤوس السوداء " أي الشباب" ھم من ﯾجب أن ﯾقود المرحلة، وقد سار على دربھ
اردوغان فغﯿر قانون الانتخابات وسمح للشباب من الاعمار الصغﯿرة بالترشح للبرلمان لﯿنالوا فرصة المشاركة في القﯿادة وتجدﯾد الدماء للمحافظة
على قوة الحركة وحﯿوﯾتھا.
"الحركات اﻹسلامﯿة" سوا ًء السﯿاسﯿة أو الثورﯾة والمقاومة بحاجة ماسة لتجدﯾد الدماء وتغﯿﯿر الوجوه في سدة القﯿادة؛ ﻷ ّن ھذا علامة صحة وعلامة
قوة، وﯾجعل من ھذه الحركات منارات ھداﯾة وقدوة للّناس في التنظﯿر وفي التطبﯿق، فلا ﯾجوز أن تبقى الحركات اﻹسلامﯿة تطالب بالتداول السلمي
على السلطة في دولھا، فﯿما قﯿاداتھا شابت رؤوسھا على كراسي القﯿادة لعشرات السنﯿن.
ولذلك فإ ّن خطوة خالد مشعل خطوة طﯿبة مباركة؛ فالرجل لن ﯾتوّلى إلى الظ ّل بحسب التسرﯾبات بل سﯿتفرغ وﯾسھم بشك ٍل أكبر في النصح واﻹرشاد
وقﯿادة حملة العلاقات العامة والدعم اللوجستي لحماس وقﯿادتھا الجدﯾدة من خلف الكوالﯿس، وسﯿكون من الروعة بمكان لو أ ّن اﻷستاذ مشعل " وثق
التجربة" وكتب مذكراتھ وتجربتھ خلال المرحلة الماضﯿة، وفي ھذا أﯾضًا عنصر قوة وحﯿوﯾة لحركة حماس، وخطوة رائدة ومباركة من شأنھا أن
تثري تجربة الحركات اﻹسلامﯿة وتقدم لھا أنموذجًا جدﯾدًا.
ختامًا، بدلا من قﯿادة حملة لثني الرجل عن موقفھ الصحﯿح، أتمّنى أن نرى نماذج أخرى في الحركة اﻹسϼمﯿة اﻷردنﯿة وغﯿرھا من الحركات، تعلن
عدم رغبتھا الترشح للمناصب القﯿادﯾة وفسح الطرﯾق أمام الدماء الجدﯾدة الشابة المتمﯿزة وھي كثﯿرٌة وثرﯾة بالعقلﯿات الفّذة خاص ًة وأّننا نقف أمام
استحقاقات الربﯿع العربي، وأتمّنى أن ﯾبقى اﻹصرار على القوانﯿن التي لا تسمح للقائد مھما بلغ شأنھ وعلمھ وشعبﯿتھ وفضلھ بالبقاء في موقعھ أﯾًا كان
ھذا الموقع ﻷكثر من دورتﯿن متتالﯿتﯿن؛ حتى لا تكون ھذه الحركات وقﯿاداتھا مّمن قال اﷲ فﯿھم " ﯾا أﯾھا الذﯾن آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون، كبر مقتًا
عند اﷲ أن تقولوا ما لا تفعلون". ..
لِـ رآآئد صبيح