شاهر شاهر
01-08-2012, 01:07 AM
كنا نركض ونركض ونركض .. فقط صوت أنفاسنا يقطع على الليل سكونه ، لم أشعر بالخوف معهم رغم أن الظلام واللثام غيب ملامحهم إلا أني ارتحت للنور الذي استشعرته يعلو محياهم ..
كنا " ثلاثة رابعهم كلبهم " غير أن كلبهم كان حارسهم الأمين في سباتهم ، وكلبنا كان قذرا تشم من يديه رائحة البارود المختلطة بدم أبطالنا الشهداء ..
زادت طمأنينتي حينما سمعتهما يهللان ويكبران الله ..
قال أحدهما : لو تمكنا من الفرار ستكون غنيمة أخرى لنا ، ويكون مؤنس لشاليط القوم الانجاس ، وبه تضاعف حظوظ أهلنا بالأسر لتنسم هواء الحرية ..
رد الثاني بنبرة الواثق : إن الله معنا ولن يضيعنا ، كلا الأمران خير ، إما نجاتنا التي تحمل بين طياتها حرية أبنائنا ، وإما للجنة نمضي ، تزفنا حوريات ربي ..
طار قلبي فرحا ، فهذي فلسطين الحبيبة وهذان ابنا عز الدين فرسان العقيدة ..
* * *
لاح لنا من بعيد مخزن مهجورا ، فقررنا التحصن فيه والاختباء ، كان مليء ببراميل كثيرة شرارة صغيرة كفيلة بنسفنا كلنا ..!
فجأة سمعنا صوت الزنانات والمروحيات فوقنا ، زحف دبابات ، مكبرات وأضواء كاشفة ..
ثم انبعث صوت يبدو أن صاحبه يستشيط غضبا ، كان يرغي كالجمل الهائج ، فهم لن يتحملوا هزيمة أخرى من حماس التي مرغت أنوفهم في التراب مرارا ..
المكان محاصر سلموا أنفسكم و سلموا الضابط .. لا سبيل للفرار ، الموت يتربص بكم من كل جانب ..!
سأعد للعشرة ، فقط لكم هذه الفرصة ..
نظرا لبعضهما ولم يتزعزع يقينهما ، نطق أحدهم هي الشهادة إذن ، الحمد لله الذي أكرمنا بها ، نسأل الله أن نكون من المقبولين عنده ..
،
بدأ العد ، وبدأنا ترديد الشهادتين وبعض الأذكار ، هنيهات ونصل الجنة ..!
ايفس
ايحاد
شتايم
شلوش
أرباع
اقتربنا ..!
خاميش
شيش
شيفاع
شموني
بدأنا نشم ريحها ..!
تيشي
عيسر
.
.
.
صوتها صم مسامعي
.
.
الساعة تجاوزت السابعة ولازلت نائما أسرع فقد تأخرت عن العمل ..
استيقظتُ مسرعا كمن مسه الجن ، وأنا ألعن شاليط وكل اليهود الملاعين ..!
وكانت هذه ضريبة نومة بعد الفجر ..
كنا " ثلاثة رابعهم كلبهم " غير أن كلبهم كان حارسهم الأمين في سباتهم ، وكلبنا كان قذرا تشم من يديه رائحة البارود المختلطة بدم أبطالنا الشهداء ..
زادت طمأنينتي حينما سمعتهما يهللان ويكبران الله ..
قال أحدهما : لو تمكنا من الفرار ستكون غنيمة أخرى لنا ، ويكون مؤنس لشاليط القوم الانجاس ، وبه تضاعف حظوظ أهلنا بالأسر لتنسم هواء الحرية ..
رد الثاني بنبرة الواثق : إن الله معنا ولن يضيعنا ، كلا الأمران خير ، إما نجاتنا التي تحمل بين طياتها حرية أبنائنا ، وإما للجنة نمضي ، تزفنا حوريات ربي ..
طار قلبي فرحا ، فهذي فلسطين الحبيبة وهذان ابنا عز الدين فرسان العقيدة ..
* * *
لاح لنا من بعيد مخزن مهجورا ، فقررنا التحصن فيه والاختباء ، كان مليء ببراميل كثيرة شرارة صغيرة كفيلة بنسفنا كلنا ..!
فجأة سمعنا صوت الزنانات والمروحيات فوقنا ، زحف دبابات ، مكبرات وأضواء كاشفة ..
ثم انبعث صوت يبدو أن صاحبه يستشيط غضبا ، كان يرغي كالجمل الهائج ، فهم لن يتحملوا هزيمة أخرى من حماس التي مرغت أنوفهم في التراب مرارا ..
المكان محاصر سلموا أنفسكم و سلموا الضابط .. لا سبيل للفرار ، الموت يتربص بكم من كل جانب ..!
سأعد للعشرة ، فقط لكم هذه الفرصة ..
نظرا لبعضهما ولم يتزعزع يقينهما ، نطق أحدهم هي الشهادة إذن ، الحمد لله الذي أكرمنا بها ، نسأل الله أن نكون من المقبولين عنده ..
،
بدأ العد ، وبدأنا ترديد الشهادتين وبعض الأذكار ، هنيهات ونصل الجنة ..!
ايفس
ايحاد
شتايم
شلوش
أرباع
اقتربنا ..!
خاميش
شيش
شيفاع
شموني
بدأنا نشم ريحها ..!
تيشي
عيسر
.
.
.
صوتها صم مسامعي
.
.
الساعة تجاوزت السابعة ولازلت نائما أسرع فقد تأخرت عن العمل ..
استيقظتُ مسرعا كمن مسه الجن ، وأنا ألعن شاليط وكل اليهود الملاعين ..!
وكانت هذه ضريبة نومة بعد الفجر ..