عاشقة فلسطين..
11-01-2011, 05:27 PM
، ،
’ ’
:ShababSmile229:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأُنسُ فِي الدّنيا شَيءٌ كـ أحلامِ الصّغار يُداعبُ الأجفانَ فِي لَيلٍ بَهيم ، يُدغدغُ الألمَ بأنامل ملائكيّة طِلاؤها حُبٌّ فيحيله قَسراً إلى فَرح ..
الأُنسُ شُعورٌ مُحالٌ وَصفُه صَعبٌ نسيانه ، ورَحيلُه سُقيا ألم ، الأُنسُ أُنسٌ بالمحبّ ، غَوصٌ فِي أعماقِ رُوحٍ تَراكمت فَوق آفاقِ الحنين ، الأُنسُ كـ الحلوى كُلما تَذوّقته اشتهيته أكثر !
الأُنس لَا يُبتاع كـ ثيابٍ مُطرزة ولا يُقترض ، لَا يُعطى ولا يُوهب ، هُو في القلب تَابِعٌ لتلابيب العشق يملأ حجراته بالذكريات ويطبطب عَليه وعلى جروحه الآخذة بالاندمال ..
هو النشوة التِي تجعل كُل خليّة فِي جسدك تنبض ، وكل قطرة دمٍ فيكَ تسارع إلى القلب لـ تُوهبَ الحياة ، فكأنما بُعثت من جديد !
وإذا أردت النقيض لهذا فإنما عَاينت الفقد ، انقطاع الهواء فـ ... الاختناق ! فانظر لهذا وألمه ، جروحه والعنا واقلبه أهازيجاً وبهجة بنفس الشدة والتردد تحصل على معنى الأُنس الحرفي !
فإذا استأنستُ بك واستأنست بِي فكأنما مُلئت الدروب الموحشة نُجوماً تنير درب السالكين وتملأ الجوف بـ سحر المحبين ، فَلا يُرى إلا الجَميلُ البَهيّ وتُنسى الذنوب ! ويُعرف النبض من الأحداق ..
هكذا هو الأُنس لَا يُعرف إلا بالقرب ولا يُرعى إلا بالصدق ، فإن خالطه هجر وكذب فَكأنما وضع على مقصلة المجرمين ونُفّذ به الحكم قَبل أن ينفذ قرارٌ بـ براءته وجرم الكاذبين ! فتزعزع الخافقات وكأنما نُزعت من أقفاصها المُحكمة وأُلقيت فِي دنيا موحشة من جَديد وبجرحٍ يشكو النّزف الموجع !
فـ إذا رفعت القلب كما اليدين للدعاء فانطق وارتج الله بأن يجعل أُنسك به ، فهو القريب دَوماً وهو الحبيب ! وأن يجعل من أنسكَ بمن تُحبّ نَصيباً ، فَلا ينال منهم البُعد ولا يواريهم الغياب ! فإنما الحُب فتنة للقلب رُبّما تصيبه منه السّعادة إذا منحه الأُنس ويصيبه منه الشقاء إذا ابتلاه بالفقد !
;
{ نور عليآن } ..
’ ’
:ShababSmile229:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأُنسُ فِي الدّنيا شَيءٌ كـ أحلامِ الصّغار يُداعبُ الأجفانَ فِي لَيلٍ بَهيم ، يُدغدغُ الألمَ بأنامل ملائكيّة طِلاؤها حُبٌّ فيحيله قَسراً إلى فَرح ..
الأُنسُ شُعورٌ مُحالٌ وَصفُه صَعبٌ نسيانه ، ورَحيلُه سُقيا ألم ، الأُنسُ أُنسٌ بالمحبّ ، غَوصٌ فِي أعماقِ رُوحٍ تَراكمت فَوق آفاقِ الحنين ، الأُنسُ كـ الحلوى كُلما تَذوّقته اشتهيته أكثر !
الأُنس لَا يُبتاع كـ ثيابٍ مُطرزة ولا يُقترض ، لَا يُعطى ولا يُوهب ، هُو في القلب تَابِعٌ لتلابيب العشق يملأ حجراته بالذكريات ويطبطب عَليه وعلى جروحه الآخذة بالاندمال ..
هو النشوة التِي تجعل كُل خليّة فِي جسدك تنبض ، وكل قطرة دمٍ فيكَ تسارع إلى القلب لـ تُوهبَ الحياة ، فكأنما بُعثت من جديد !
وإذا أردت النقيض لهذا فإنما عَاينت الفقد ، انقطاع الهواء فـ ... الاختناق ! فانظر لهذا وألمه ، جروحه والعنا واقلبه أهازيجاً وبهجة بنفس الشدة والتردد تحصل على معنى الأُنس الحرفي !
فإذا استأنستُ بك واستأنست بِي فكأنما مُلئت الدروب الموحشة نُجوماً تنير درب السالكين وتملأ الجوف بـ سحر المحبين ، فَلا يُرى إلا الجَميلُ البَهيّ وتُنسى الذنوب ! ويُعرف النبض من الأحداق ..
هكذا هو الأُنس لَا يُعرف إلا بالقرب ولا يُرعى إلا بالصدق ، فإن خالطه هجر وكذب فَكأنما وضع على مقصلة المجرمين ونُفّذ به الحكم قَبل أن ينفذ قرارٌ بـ براءته وجرم الكاذبين ! فتزعزع الخافقات وكأنما نُزعت من أقفاصها المُحكمة وأُلقيت فِي دنيا موحشة من جَديد وبجرحٍ يشكو النّزف الموجع !
فـ إذا رفعت القلب كما اليدين للدعاء فانطق وارتج الله بأن يجعل أُنسك به ، فهو القريب دَوماً وهو الحبيب ! وأن يجعل من أنسكَ بمن تُحبّ نَصيباً ، فَلا ينال منهم البُعد ولا يواريهم الغياب ! فإنما الحُب فتنة للقلب رُبّما تصيبه منه السّعادة إذا منحه الأُنس ويصيبه منه الشقاء إذا ابتلاه بالفقد !
;
{ نور عليآن } ..