المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تفسير سورة التـيــن


اسد 22
10-24-2011, 12:53 PM
http://www.arabsyscard.com/pic/bsm/1.gif
بسم الله الرحمن الرحيم اسأل الله عز وجل ان ينفعنا بما علمنا وقل ربي زدني علما

للامام الطبراني تفسيرة سورة التين
http://www.arabsyscard.com/pic/zkarf/14.gif




وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1)

* وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ * ؛ هذا قسَمٌ برب التينِ والزيتون ، وجوابهُ * لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ *. وسُئل ابن عباسٍ عن التينِ والزيتون فقالَ : ((هُوَ تِينُكُمْ هَذا)).
وفي تخصيصِ التِّين من بين سائرِ الفواكه أنه ثَمَرُ شجرةٍ مثل الخبيص على مقدار اللُّقمة ، ظاهرهُ مثلُ باطنهِ ، وباطنهُ مثل ظاهرهِ ، لا يخالطهُ قِشْرٌ ، ولا نوَى على صفةِ ثمار الجنَّة. والزيتونُ ثمرُ شجرةٍ يُعصَرُ منها الزيتُ بما فيه من الطِّيب ، وإصلاحِ الغداء في أكثرِ الأطعمة مع الاصطباحِ به والادِّهان به. وعن قتادةَ قال : ((التِّينُ هُوَ دِمَشْقُ ، وَالزَّيْتُونُ هُوَ بَيْتُ الْمَقْدِسِ)) ، وقال القتيبيُّ : ((هُمَا جَبَلاَنِ بالشَّامِ ، يُقَالُ لَهُمَا طُورُ تَيْنَا وَطُورُ زَيْنَا ؛ لأنَّهُمَا يُنْبتَانِهِمَا)).
http://www.arabsyscard.com/pic/zkarf/14.gif
وَطُورِ سِينِينَ (2)

قَوْلُهُ تَعَالَى : * وَطُورِ سِينِينَ * ؛ هو الجبلُ بمَديَنَ الذي كلَّم اللهُ تعالى بها موسى عليه السلام ، وسِينِينَ وسيناءَ من أسماءِ ذلك الجبل ، وعن السديِّ أنه قال : ((مَعْنَى سِينِينَ الشَّجَرُ)).
ويقال : معناهُ : المباركُ. وعن عكرمةَ : ((أنَّ مَعْنَاهُ الْجَبَلُ فِي الشِّتَاءِ ؛ لأَنَّهُ كَثِيرُ النَّبَاتِ وَالأَشْجَار)).
http://www.arabsyscard.com/pic/zkarf/14.gif
وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3)

قَوْلُهُ تَعَالَى : * وَهَـاذَا الْبَلَدِ الأَمِينِ * ؛ يعني مكَّة ؛ لأنَّ أهلَها في أمنٍ من الغارةِ ، وكانوا إذا سافَرُوا لم يُتعرَّض لَهم لحرمَةِ الحرَمِ ، والصيدُ في الحرمِ آمنٌ ، ومَن قتلَ قتيلاً ، ثم لجأَ إلى الحرمِ لم يقتَصَّ منه في الحرمِ.
http://www.arabsyscard.com/pic/zkarf/14.gif
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4)

وَقَوْلُهُ تَعَالَى : * لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ؛ أي في أحسنِ صُورةٍ واعتدالٍ على أحسنِ صورة وهيئةٍ ، وعلى كمالٍ في العقلِ والفهم ، وذلك أنَّ الله خلقَ كلَّ شيء منكَبّاً على وجههِ إلاّ الإنسانَ. وَقِيْلَ : خلَقنا الإنسان مديدَ القامةِ يتناولُ ما يأكلهُ بيدهِ.
http://www.arabsyscard.com/pic/zkarf/14.gif
ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6)

قَوْلُهُ تَعَالَى : * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * ؛ أي ردَدناهُ إلى أرذلِ العمُرِ ، وإلى حالِ الهرَمِ وفَقْدِ العقلِ بعد الشَّباب والقوَّة. وقال بعضُهم : معناهُ : ردَدناهُ إلى أسفلِ درَكاتِ النار في أقبحِ صُورةٍ.
ثم استثنَى المؤمنين المطيعينَ ، فإنَّهم لا يُرَدُّونَ إلى أسفلِ سَافِلين ، ويجوز أنْ يكون هذا استثناءً منقطعاً بمعنى لكن ، * إِلاَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ * ؛ أي الطاعاتِ فيما بينهم وبين ربهم ، * فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ * ؛ أي ثوابٌ غير مقطوعٍ ؛ أي لا ينقطعُ ثوابُهم بموتِهم.
وفي الحديث : " إنَّ الْمُؤْمِنَ إذا عَمِلَ فِي حَالِ شَبَابهِ وَقُوَّتِهِ ، ثُمَّ مَرِضَ أوْ هَرِمَ ، كَتَبَ اللهُ لَهُ حَسَنَاتِهِ ، كَمَا كَانَ يَعْمَلُ فِي حَالِ شَبَابهِ وَقُوَّتِهِ ، لاَ يَنْقُصُ مِنْهُ شَيْءٌ ".
وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنَّهُ قالَ : " إذا مَاتَ الْمُؤْمِنُ فَدُفِنَ فِي قَبْرِهِ قَالَ مَلَكَانِ : يَا رَب قَدْ مَاتَ عَبْدُكَ فُلاَنٌ ، فَأْذنْ لَنَا أنْ نَصْعَدَ إلَى السَّمَاءِ فَنُسَبحَكَ ، فَيَقُولُ اللهُ تَعَالَى : سَمَائِي مَمْلُوءَةٌ مِنْ مَلاَئِكَتِي يُسَبحُونَنِي ، فَيَقُولُونَ : يَا رَب فَأَيْنَ تَأْمُرُنَا ؟ فَيَقُولُ : قُومَا عَلَى قَبْرِ عَبْدِي فَسَبحَانِي وَكَبرَانِي وَاحْمَدَانِي وَهَلِّلاَنِي ، وَاكْتُبَا ثَوَابَ ذلِكَ لِعَبْدِي حَتَّى أبْعَثَهُ مِنْ قَبْرِهِ ". http://www.arabsyscard.com/pic/zkarf/14.gif
فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7)

قَوْلُهُ تَعَالَى : * فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ * ؛ أي ما يحمِلُكَ على التكذيب أيُّها الكافرُ بعدَ هذا البيانِ من الله تعالى بمجازاةِ الله في الآخرة. وَقِيْلَ : معناهُ : ما يكذِّبُكَ أيُّها الإنسانُ بعدَ الصُّورة الحسَنة والشباب ، ثم الهرمِ والموت والحساب ، أفلا تعتبرُ بحالِكَ لتعلمَ أنَّ الذي خلقَكَ قادرٌ على أنْ يبعثَكَ.
http://www.arabsyscard.com/pic/zkarf/14.gif
أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8)

وقَوْلُهُ تَعَالَى : * أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ * ؛ أي أليسَ اللهُ بأفضلِ الفاضِلين وأعدلِ العادلين ، وكان صلى الله عليه وسلم إذا قرأ السُّورةَ قَالَ : " بَلَى يَا رَب أنْتَ أحْكَمُ الْحَاكِمِينَ ، وَأنَا عَلَى ذلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ ".

ثائر النيرب
10-26-2011, 03:26 AM
بارك الله فيك اخي

وفي موازين حسنآآتك ان شالله

يعطيك الف عافية

وجزآآك الله عنا كل الخير

اسد 22
10-26-2011, 05:56 AM
واياك إن شاء الله

PaLeStiNe FlOwEr
10-26-2011, 10:30 AM
بارك الله فيك أسد

دائما مميز بالمواضيع ..

عوافي :)

اسد 22
10-26-2011, 01:07 PM
بوركتِ على المرور