المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السیدخامنئي يرسم لوحة جديدة لمستقبل فلسطين


Basij
10-03-2011, 08:19 PM
منقـول

موقفنا لا يتغير , إسرائيل غدة سرطانية لا بد من إزالتها . فلسطين من البحر إلى النهر وحدة واحدة لا تتجزأ . فلسطين وطن لكل أبنائها مسلمون ومسيحيون ويهود , ولا مكان فيها لليهود المهاجرين إليها قبل قيام الكيان الإسرائيلي وبعده . يعود هؤلاء للأوطان التي جاؤوا منها ويعهد ترتيب أمورهم للمجتمع الدولي , فلا أحد يطالب بإلقائهم في البحر . الحل بسيط يقرره جميع أبناء فلسطين المقيمون في داخلها وخارجها , من خلال إجراء استفتاء يُجرى لجميع مكونات الشعب الفلسطيني الشرعيين , يقررون فيه شكل دولتهم وطبيعة حكومتها . على الشعب الفلسطيني ومعه الشعوب العربية والإسلامية المساندة له , عدم التوقف عن السعي من أجل إقامة هذه الدولة الفلسطينية الجديدة والعادلة , مستخدمين جميع أشكال المقاومة وفي حالة حدوث العدوان فالسلاح والصواريخ جاهزة للرد والردع .

جاءت هذه الأقوال المباشرة والحاسمة للإمام الخامنئي , المرشد الأعلى لجمهورية إيران الإسلامية , عبر كلمة ألقاها في افتتاح المؤتمر الخامس لدعم الانتفاضة الفلسطينية الذي عقد في طهران يومي 1 و 2 أكتوبر الحالي . ولا نبالغ إذ نقول أن المرشد الأعلى رسم بقوله الحاسم , لوحة جديدة لمستقبل فلسطين بألوان زاهية وبالغة الوضوح , ثم عرضها أمام جميع المسلمين والعرب وأمام الرأي العام العالمي ومنظماته الدولية .
وهذه الأقوال , تجيب على المطالبة باعتراف دولي بدولة فلسطينية على حدود 1967, مع الاعتراف "بدولة إسرائيل" وطنا ليهود العالم , أي دولة فلسطينية على جزء يسير من الأراضي الفلسطينية المحتلة من البحر إلى النهر باستثناء قطاع غزة المحرر والمحاصر .

أعلم أن كثيرون سوف يرفضون طرح الإمام الخامنئي , بدعوى أن الإمام إيراني وغير عربي وأنه مسلم شيعي وغير سني . لقد سئم أحرار امتنا هذه الدعوات القائمة على التفرقة العرقية والمذهبية , فهؤلاء الرافضون إما من غلاة المتعصبين عرقيا ومذهبيا أو من الذين ينساقون خلف أبواق الإعلام المعادي الذي يطلقه أعداء الأمة , من الأميركيين وعربهم والإسرائيليين وعربهم , الذين يملكون مئات المليارات من الدولارات النفطية ولا يجدون صعوبة تذكر في تمويل وإطلاق آله إعلامية جبارة , تخدم كراسيهم التي لا سبيل لبقائها بغير مساندة المشروع الأميركي - الإسرائيلي , الهادف للهيمنة على منطقتنا ومقدراتها وإبقائها مفتتة وتحت وطأة الفقر والتخلف العلمي والتقني .

دعوة الإمام الخامنئي جاءت واضحة ومباشرة , وتطرح لقضية فلسطين الحل العادل , المدعوم بالقوة وبإرادة المواجهة المعززة بصحوة إسلامية – عربية , أطاحت ببعض الرؤوس الفاسدة وتسير بثبات للنيل من بقيتها . لقد جاءت دعوة الإمام لتستبعد كافة الحلول الناقصة والاستسلامية ولترسم لفلسطين مستقبلا مزهرا وزاهرا , حلم فيه الفلسطينيون والمسلمون والعرب لقرن من الزمان تقريبا .

يقدم اليوم أحرار أمتنا أرواحهم وأموالهم على قلتها , من أجل إنجاح مقاومتهم وثوراتهم وانتفاضاتهم , وينتظرون منها أن تورثهم الحرية والوحدة والازدهار, وتورثهم تحرير المحتل من الأرض وعلى رأسها كامل فلسطين , وليس من أجل مسمى لدولة مسخ , تضيّع الحقوق ولا تسمن ولا تغني من جوع . أحرار أمتي المسلمون والعرب ينتظرون جملا كبيرا يبهر الناظرين , لا فأرا صغيرا تشمئز من رؤيته النفوس .