المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مُقابلة مع بروفسور أمريكي حول الخالق !


هدهد أوربا
09-24-2011, 01:14 AM
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up15/120510200342lqcx.jpg

أيهاب سليم-السويد-ترجمات-وكالة الأخبار العراقية واع:


مايكل بيهي, برفسور في الكيماء الحيوية, يبلغ من العُمر 59 عاماً, يعمل في جامعة ليهاي ببنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية, نشرَ بيهي عام 1996 كتاباً بعنوان صندوق داروين الأسود: التحدي الكيميائي الحيوي للتطور-باللغة الأنجليزية, وخلال السنوات العشر التي تلت نشر صندوق داروين الأسود, حاولَ العلماء المؤيديون للتطور جاهدين دحض الحجج التي قدمها بيهي, فقد أتهمه النقاد أنه سمح لمعتقداته الدينية, وهو كاثوليكي روماني, بأن تغشي بصيرته العلميه وتمنعه من التوصل الى أستنتاجات علمية سلمية, وأدعى أخرون أن طريقة تحليله بعيدة كل البُعد عن أسلوب التحليل العلمي, لكن ما هي أراء البرفسور؟! وهل تختلف عن ما قاله القُران الكريم والدين ألاسلامي؟!

البرفسور بيهي: عندما نرى عادة الية مؤلفة من أجزاء مختلفة مرتّبة معاً للقيام بوظائف مُعقدة, نستنتج أنها وليدة تصميم, لنأخذ على سبيل المثال الالات التي نستعملها كل يوم كجزّارة العشب, السيارة, حتى الالات البسيطة, وأبرز مثل أحب التكلم عنه هو مصيدة الفئران, فعندما تنظر اليها وترى كيف تعمل مختلف أجزائها معاً لتقوم بمهمة أصطياد الفئران, لا يسعك الا ان تستنتج أنها نتاج تصميم ذكي.

تقدم العلم كثيراً بحيث صرنا نعرف أصغر أجزاء الكائنات الحية, وقد ذُهل العلماء عند أكتشاف اليات عمل مُعقدة في هذه الجزيئات الصغيرة, فداخل الخلايا الحية هنالك, مثلاً جزئيات صغيرة تقوم بعمل الشاحنات وتنقل المواد بين سائر أجزاء الخلية, في حين تقوم جزيئات أخرى بالغة الصغر بعمل لافتات الطرقات فتوجه هذه الشاحنات يميناً أو يساراً, بالأضافة الى ذلك, لدى بعض الخلايا محركات جانبية تستخدمها لتدفع نفسها عن السوائل.

عادة, عندما يلاحظ الناس في أي مجال أخر تركيبات بمثل هذا التعقيد تعمل بنجاح, يستنتجون أن هذه التركيبات وليدة تصميم, ونحن لا نملك أي تفسير أخر لهذا التعقيد, رغم كل أدعاءات مؤيدي نظرية التطور, وبما أننا تعلّمنا من كل التجارب السابقة دون أستثناء ان هذا الترتيب المُعقد هو دليل على التصميم, فنحن مبرّرون أن استنتجنا أن هذه الأنظمة الجُزئية صُممت بذكاء هي أيضاً.

يُخالفني علماء كثيرون في استنتاجاتي لأنهم يعتبرون أن فكرة التصميم الذكي لها مضامين لا يمكن تعليلها علمياً, أي انها تُشير على نحو لا يرقى اليه الشك الى كائن فوق الطبيعة, وهذا الأستنتاج يقلق كثيرين, لكنني تعلمت منذُ البداية أن العلماء ينبغي أن يقبلوا الأستنتاجات التي تقودها اليهم الأدلة مهما كانت هذه الأستنتاجات, وأظن أنه من الجبن الا يقبل المرء خلاصة تُشير اليها كُل الادلة بقوة, لمجرد أن هذه الخلاصة تنطوي على مضامين موفوضةً فلسفياً.

وليس جهلاً الأقتناع بوجود تصميم ذكي, فما قادنا الى هذا الأستنتاج ليس ما لا نعرفه, بل ما نعرفه, عندما نشر داروين كتابه أصل الأنواع منذُ 150 سنة, كان الجميع يظنون ان الحياة بسيطة, فالعلماء كانوا يعتقدون أن الخلية بسيطة جداً ويمكن بسهولة أن تنبثق تلقائياً من وحل البحر, لكن العلم قطعَ شوطاً كبيراً منذ ذلك الزمان, فقد أكتشف العلماء أن الخلايا بالغة التعقيد, وتفوق بتعقيدها الالات التي نستخدما في القرن الحادي والعشرين, واليات العمل المُعقدة هذه تُشير الى أن الكائنات الحية صُممت لقصد معيّن.

ولو بحثنا في الكتب العلمية, لما وجدنا أية محاولة جدية- سواء كانت تجربة مخبرية أو نموذجياً علمياً مُفصلاً- تفسر كيف يمكن أن تنشأ هذه الاليات الجُزيئية المُعقدة عن طريق التطور, مع أن منظمات علمية كثيرة مثل معهد العلوم الوطني والجمعية الامريكية لتقدّم العلم قامت مُنذ نشر كتابي قبل عشر سنوات تقريباً بأطلاق دعوات عاجلة تحث أعضاءها على فعل كل ما في وسعهم لدحض الفكرة القائلة أن الكائنات الحية تعطي دليل على التصميم الذكي.

اذا كنا نجهل سبب وجود أحدى الخصائص في كائن مُعين, فهذا لا يعني أنها لا تلعب دوراً مهماً, مثلاً سادَ الأعتقاد في الماضي أن الأعضاء اللاوظيفية تُظهر أن جسم البشر أو الكائنات الأخرى غير مُصمم على نحو مُتقن, فالزائدة الدودية واللوزتان كانت تُعتبر أعضاء لاوظيفية من مخلفات عملية التطور, وجرت العادة أن تُستأصل جراحياً, ولكن تبين لاحقاً أن هذه الأعضاء تلعب دوراً في جهاز المناعة, لذلك ما عادت تُعد اليوم أعضاء لاوظيفية.

هنالك أمر اخر جدير بالذكر, وهو أن بعض التغييرات تطرأ على نحو غير متوقع في الطبيعة, فكما ان وجود أنبعاج في سيارتي أو فراغ أحد أطاراتها من الهواء لا يعني أن سيارتي أو اطاراتها لم تُصمم, كذلك ان مجرد حدوث بعض التغييرات في الطبيعة على نحو غير متوقع لا يعني ان الأليات الجُزيئية المُعقدة في الكائنات الحية نشأت من تلقاء نفسها, هذه الحجة واهية وغير منطقية البتة.