المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل حرفَ اليهود والمسيحيين التوراة والانجيل ج1؟!


هدهد أوربا
09-04-2011, 02:44 AM
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up15/120510193042zbQr.jpg


أيهاب سليم-السويد-واع:


يُحاول الناس عادةً أن يحرفوا ما يُضايقهم, لكن الله عز وجل لم يدع مُقاوِميه يُحرفون كُتبه, فمثلاً لو نجحَ اليهود في تحريف كلام كُتب الله فماذا لم يُغيروا النصوص التي تُشهر عصيانهم وتمردهم على الله في التوراة (العهد القديم) ؟ ولماذا لم يحرفوا نص عشرات النبوات عن المسيح عليه السلام ليبرروا رفضهم اياه؟ وكذلك لو نجحَ المسيحيين في تحريف الأنجيل (العهد الجديد) فلماذا لم يستطيعوا تزوير النصوص التي تدحض عقائدهم؟! بل لماذا لم يحرفوا خارطة فلسطين أيام خدمة المسيح القائلة أن اليهود لم يسكنوا الأ في اليهودية في الخليل (حبرون) و السامرة في جبل جرزيم بنابلس فقط؟!

بالمُقابل هنالك أعمال خاطئة ومُعتقدات باطلة لليهود والمسيحيين على حد سواء ولاتُقاس بتاتاً على كُتب الله, فمثلاً :

1- يشُك البعض في وجود الله الخالق ويعتقدون أن الأنسان تطور من حيوانات الدُنيا: "في البدء خلقَ الله السموات والأرض"-(التوراة,سفر التكوين, أصحاح 1, أية 1).

2- يُمارسون الفساد الأدبي وتأريخهم ملان حروباً وسفك دمٍ بريء:" أسمعوا قول الرب يا بني أسرائيل أن للرب مُحاكمة مع سكان الأرض لأنه لا أمانة ولا أحسان ولامعرفة الله في الأرض..اللعن والخداع والقتل والسرقة والزنى تفشت وسفك الدم يعقُبه سفكُ دمٍ"-(التوراة,سفر هوشع, أصحاح 4, أية 1 و2).

3- تركوا كلام الله في كُتبه والتفتوا الى تقاليد البشر:"وباطلا يعبدونني وهم يُعلمون تعاليم هي وصايا الناس"-(الأنجيل, سفر متى, أصحاح 15, أية 9- التوراة, سفر أشعياء, أصحاح 29, أية 13).

4- يستعمل المسيحيون الأسميون الصليب والصور والتماثيل في كنائسهم وعبادتهم وهم بذلك يُروجون لعبادة الأصنام والأوثان كحال كهنة وسادة الفُرس اليوم: " أيها الأولاد أحفظوا أنفسكم من الأصنام"-(الأنجيل, سفر يوحنا 1, الأصحاح 5, الأية 21) , و "لا تصنع لك تمثالا منحوتا و لا صورة ما مما في السماء من فوق و ما في الارض من تحت و ما في الماء من تحت الارض"-التوراة, سفر خروج, الأصحاح 20, أية 4).

5-يحتفلون بأعياد أصلُها وثني مِثل عيد الميلاد: "لا تكونوا تحت نير مع غير المؤمنين، لأنه أية خلطة للبر والإثم؟ وأية شركة للنور مع الظلمة..لذلك اخرجوا من وسطهم واعتزلوا، يقول الرب. ولا تمسوا نجسا فأقبلكم"- (الأنجيل, سفر كورنثوس 2, أصحاح 6, أية 14 و17).

6-أنشأوا صف أكليروس ورفعوه على عامةِ الشعب: "وأما أنتم فلا تدعوا سيدي، لأن معلمكم واحد المسيح، وأنتم جميعا إخوة" -(الأنجيل, سفر متى, أصحاح 23, أية 8).

7-يؤمن مُعظم المسيحيين الأسميين بالثالوث فيقولون أن الأب والأبن والروح القُدس اله واحد وهم يعبدون المسيح بصفته الله ويعبدون أيضاً مريم والقديسيين فيفشلون في عبادة الأله الحقيقي الواحد في النهاية: "حينئذ قال له يسوع: اذهب يا شيطان لأنه مكتوب: للرب إلهك تسجد وإياه وحده تعبد"- (الأنجيل, سفر متى, الأصحاح 4, أية 10), و "أجابه يسوع: إن أول كل الوصايا هي: اسمع يا إسرائيل. الرب إلهنا رب واحد..فقال له الكاتب: جيدا يا معلم. بالحق قلت، لأنه الله واحد وليس آخر سواه"- (الأنجيل, سفر مرقس, أصحاح 12, الأية 29 و32).

وحاشا أن يكون لله أبن نتيجة علاقة مع امرأة أو أن يتزوج وينجب أولاداً, فالله ليس كِمثله شيء ولايمكن أن يُطبق عليه ما يفعله البشر ليتناسلوا, وهذا بالضبط ما تعلمه التوراة والأنجيل, اذأً لماذا لم تُستعمل الأسفار عبارة (أبن الله) في مُناسبات كثيرة؟

يقول الأنجيل مثلاً أن أدم هو أبن الله (لوقا 3:38) فكيف يكون ذلك؟! تُوضح التوراة:"و جبل الرب الاله ادم ترابا من الارض و نفخ في انفه نسمة حياة فصار ادم نفسا حية"- (سفر التكوين, أصحاح 2, اية 7), فادم دُعي ابن الله لان حياته أتت من الله دون أبوين بشريين, وبشكل مُماثل يُدعى المسيح ابن الله لان حياته أتت من الله مُباشرة, نقرأ في القران الكريم: "إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون"- سورة ال عمران الأية 59), كما أنه جائز في اللغة أن يستعمل المرء كلمة (أبن) أستعمالاً مجازياً فقط وليس للعبادة, مثلاً يُقال (أبن القرية) للاشارة الى القروي, و(أبن اللغة) للمتحدث بها, وبالتالي هاتان العبارتان لا تعنيان طبعاً ان القرية واللغة أنجبتا أولاداً بالزواج !

وهكذا تدعوا سورة البقرة الاية رقم 177 في القران الكريم المُسافر بــ(أبن السبيل), وهنا أيضاً لايقول أحد أن السبيل أو الطريق تزوج..وبشكل مماثل عندما ترد في القُران عبارات مثل (وجه الله) أو (يد الله) أو (استوى على العرش), (البقرة أية 115, الفتح, 10, الأعراف 54), فأنها عادةً لا تُفهم حرفياً بل مجازياً ولايعترض كُل العلماء المُسملين على أستعمال عبارة (أبن الله) في الأنجيل فالامام أبو حامد الغزالي الشافعي المُلقب بــ(حجة الأسلام) وأبو محمد بن قتيبة أحد أصحاب الأمام الشافعي كلاهما قِبلاها على سبيل المجاز فقط.


تابعوا الجزء الثاني حول ما تقوله المخطوطات التاريخية والقران الكريم عن التوراة والانجيل وراي علماء الدين المسلمين كالفخر الرازي والطبري والبيضاوي وشيخ الأسلام ابن تيمية.