clara
09-02-2011, 02:22 AM
http://rooosana.ps/Down.php?d=MafP
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up15/120510192502vEK3.gif
● آلـإزْدِوَآجْ آلـفِـكْـرِيْ ●
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up15/120510192506Ahsq.jpg
هناك أمور كثيرة يُعتبَر التوسط فيها ضرباً مـن الخيال ؛
فمثلاً لا يمكن الوقوف على مسافة واحدة بين الإيمان والإلحاد ،
فلا يمكنك أن تكون نصف مؤمن ونصف ملحد ، أو أن تكون
صادقاً كاذباً ، أو تقياً فاجراً ، هذه متناقضات تناقضَ الموت والحياة .
وينعدم اللون الرمادي في مثل هذه الأمور : فإما أن تختار الأبيض
فتكون رافضاً للأسوَد ، أو الأسوَد فتكون رافضاً للأبيض .
إنه لَضَرب من العبث أن تحاول الجمع بين الاثنين ،
تماماً كمن يستخدم القسمة ليحصل على ناتج الضرب ،
أو يعمل عمل أهل النار ويريد دخول الجنة .
لا يمكن أن تحمل الولاء لمبدأين متضادين فترة طويلة ،
وإذا حصل ذلك فأنت تخادع نفسك .
لا بد أنك تخادع في أحدهما ؛ لأنهما ببساطة لا يجتمعان ،
والأسوأ أن تكون مخادعاً في كليهما .
إن اختيار مسارٍ بين المسارين في مثل هذه الأمـور لا يَقِل سوءاً
عن اختيار المسار السيئ ، بل قد يكون أسوأ ؛
فالمنافقون - مثلاً - في الدرك الأسفل من النار .
أحياناً لا يكون لدى المرء تناقضات أو تضادات أساسية لكن
يكون لديه خَلْطٌ في ترتيب مبادئه ؛ فيحدث خلل عند التطبيق ؛
فكل فرد منَّا - على سبيل المثال - لديه عدة ولاءات :
لدينه ، وطنه ، قبيلته ، نفسه .. إلخ .
وإذا لم يكن لديه ترتيب لهذه الولاءات ، فإنه يكون عُرضة لقرارات خاطئة ،
ولو كانت ولاءاته مرتبة لَمَا حدث لديه إشكال في التطبيق ؛
فالولاء للدين - مثلاً - يجب أن يقدَّم ويكون حاكماً على ما سواه .
إذا تمكَّن المرء من ترتيب مبادئه والتخلُّص من أي ازدواج فيها ،
يكون قد خطا خطوة كبيرة في سبيل تحقيق الانسجام الفكري والنفسي لديه ؛
والفرق شاسع بين بناء فكريٍّ منسجم ، وآخَرَ ما هو إلا كومة من المبادئ
والسياسات المتناقضة : الأول قوي يمكن لصاحبه الاعتماد عليه ،
والآخرُ ضعيف ، وأي بناء عليه يعني ركاماً أكثر تعقيداً .
وبقدر انسجام مبادئ المرء تكون راحته النفسية ، وتكون قوة طرحه .
وبقدر قبوله بالمتناقضات يكون اضطراره للتسطيح وتكون أعماله
غير معبِّرة عمَّا يحمل أو يود أن يحمل من قيم .
لكل ذلك رتِّب مبادئك ، وتخلَّص من أي ازدواج فيها ، وتذكَّر أن :
[ أيَّ ازدواج في اتجاه الرؤيا يعني حَوَلاً في النظر ،
وأيَّ ازدواج في المبادئ يعني حَوَلاً في التفكير ] .
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up15/120510192506y36U.gif
................................... ................................... ............... عبد آللطيف بن بريكـ آلثبيتي // مجلة آلبيآن ~
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up15/120510192506gyFv.gif
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up15/120510192502vEK3.gif
● آلـإزْدِوَآجْ آلـفِـكْـرِيْ ●
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up15/120510192506Ahsq.jpg
هناك أمور كثيرة يُعتبَر التوسط فيها ضرباً مـن الخيال ؛
فمثلاً لا يمكن الوقوف على مسافة واحدة بين الإيمان والإلحاد ،
فلا يمكنك أن تكون نصف مؤمن ونصف ملحد ، أو أن تكون
صادقاً كاذباً ، أو تقياً فاجراً ، هذه متناقضات تناقضَ الموت والحياة .
وينعدم اللون الرمادي في مثل هذه الأمور : فإما أن تختار الأبيض
فتكون رافضاً للأسوَد ، أو الأسوَد فتكون رافضاً للأبيض .
إنه لَضَرب من العبث أن تحاول الجمع بين الاثنين ،
تماماً كمن يستخدم القسمة ليحصل على ناتج الضرب ،
أو يعمل عمل أهل النار ويريد دخول الجنة .
لا يمكن أن تحمل الولاء لمبدأين متضادين فترة طويلة ،
وإذا حصل ذلك فأنت تخادع نفسك .
لا بد أنك تخادع في أحدهما ؛ لأنهما ببساطة لا يجتمعان ،
والأسوأ أن تكون مخادعاً في كليهما .
إن اختيار مسارٍ بين المسارين في مثل هذه الأمـور لا يَقِل سوءاً
عن اختيار المسار السيئ ، بل قد يكون أسوأ ؛
فالمنافقون - مثلاً - في الدرك الأسفل من النار .
أحياناً لا يكون لدى المرء تناقضات أو تضادات أساسية لكن
يكون لديه خَلْطٌ في ترتيب مبادئه ؛ فيحدث خلل عند التطبيق ؛
فكل فرد منَّا - على سبيل المثال - لديه عدة ولاءات :
لدينه ، وطنه ، قبيلته ، نفسه .. إلخ .
وإذا لم يكن لديه ترتيب لهذه الولاءات ، فإنه يكون عُرضة لقرارات خاطئة ،
ولو كانت ولاءاته مرتبة لَمَا حدث لديه إشكال في التطبيق ؛
فالولاء للدين - مثلاً - يجب أن يقدَّم ويكون حاكماً على ما سواه .
إذا تمكَّن المرء من ترتيب مبادئه والتخلُّص من أي ازدواج فيها ،
يكون قد خطا خطوة كبيرة في سبيل تحقيق الانسجام الفكري والنفسي لديه ؛
والفرق شاسع بين بناء فكريٍّ منسجم ، وآخَرَ ما هو إلا كومة من المبادئ
والسياسات المتناقضة : الأول قوي يمكن لصاحبه الاعتماد عليه ،
والآخرُ ضعيف ، وأي بناء عليه يعني ركاماً أكثر تعقيداً .
وبقدر انسجام مبادئ المرء تكون راحته النفسية ، وتكون قوة طرحه .
وبقدر قبوله بالمتناقضات يكون اضطراره للتسطيح وتكون أعماله
غير معبِّرة عمَّا يحمل أو يود أن يحمل من قيم .
لكل ذلك رتِّب مبادئك ، وتخلَّص من أي ازدواج فيها ، وتذكَّر أن :
[ أيَّ ازدواج في اتجاه الرؤيا يعني حَوَلاً في النظر ،
وأيَّ ازدواج في المبادئ يعني حَوَلاً في التفكير ] .
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up15/120510192506y36U.gif
................................... ................................... ............... عبد آللطيف بن بريكـ آلثبيتي // مجلة آلبيآن ~
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up15/120510192506gyFv.gif