المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العنوان الصداقة تكون "موجعة" أحيانا


aamin
05-28-2006, 08:58 AM
العنوان الصداقة تكون "موجعة" أحيانا

تفاصيل المشكلة والحل
الاسم سناء - سلطنة عمان

الموضوع الأسرة والمجتمع, علاقات الدراسة
المشكلة
بسم الله الرحمن الرحيم‏..
أساتذتي حفظكم الله، وبارك فيكم، وكان الله في عونكم .

لدي مشكلة قد تبدو بسيطة، لدي صديقة، كانت صديقة وأصبحت أكثر من أخت، تعرفت عليها أثناء الدراسة الجامعية. كانت ملتزمة ‏وذكية ومجتهدة في دراستها وبارة بوالديها، أنا من جانبي ملتزمة أيضا، ولكن هي دائما تسبقني في هذا ‏المجال من باب الحيطة، وليس من باب الفرائض والواجبات. وقفت بجانبي كثيرا، وأرشدتني كثيرا، وساعدتها في كثير من الأمور التي احتاجتني فيها .

مررنا سويا ‏بمواقف كثيرة صعبة تجاوزناها معا، وأوقات مرحة تشاركنها فيها معا، كذلك درسنا معا في نفس التخصص، أحببناه كثيرا، تميزت عني بتحصيل أعلى الدرجات بعكسي فلم أكن ‏أحصل على الدراجات العالية، وكان لذلك أسباب أهمها جهلي بالطريقة المناسبة للدراسة ومعرفة أسلوب ‏كل أستاذ، السبب الثاني معاناتي من ضعف بسيط في الذاكرة، والذي لم أكن أعرف به سوى مؤخرا أي بعد ‏التخرج .

مرت السنوات، ونحن نتواصل إما بالهاتف أو بالزيارة لو كنا في نفس البلد، ولكي تعرفوا مدى ارتباطنا معا، فهي تعرف عني كل شيء، وأعرف عنها كل شيء تقريبا، ومن ذلك جميع ‏ما تمر به من مشاكل، سواء صحية أو أسرية تخصها أو تخص أحد أفراد عائلتها، حيث أنه حتى أخواتها ‏لا يعلمن أحيانا بما تمر به من مشاكل، وقد تبكي إحدانا للأخرى من قسوة ما تمر به من ظروف .

في أحد الأيام في الجامعة صرحت لي بأن سبب تمسكها بي هو خوفها علي من إحدى رفيقات السوء، حزنت وقتها، وظننت أنها كانت تخبرني بمشاكلها، وتتقرب مني لذلك السبب فقط، أي لكي تشعرني بأني ‏شيء مهم في حياتها، حاولت أن أنسى ونسيت، ومرت السنوات وتخرجنا وازدادت قوة العلاقة بيننا وعندها علمت بأنها تحبني الآن ليس خوفا علي فقط ‏، ولكن لأني أمثل لها أخت حقيقية، وللحق أقول لقد أحببتها في الله أكثر من أختي، بل كنت في أحيان كثيرة أفضلها على نفسي وأحيانا كنت ‏أضحي على حساب أفراد أسرتي من أجلها وهي طبعا لا تعلم بذلك .

وبعد التخرج بفترة سافرت لتكمل دارستها العليا، وأخبرتني بأن لا أخبر أحدا ولم أفعل، وكانت تمر بظروف صعبة كثيرة منها اجتماعية، ومنها دراسية وقفت معها فيها، ودعوت لها من كل قلبي، وتقريبا في نهاية السنة الثانية طلبت مني الدعاء لها؛ لأن النتائج التي تنتظرها من البحث الذي تعمل عليه ‏لم تظهر، وهناك احتمال كبير في أن يتأخر ظهور النتائج أكثر من شهرين، وهي تود أن تنهي البحث قبل ‏ذلك، وفي رسالتها تلك أخبرتني بأن أدعو لها لكي تظهر النتائج وأنه إذا كانت أخوتنا في الله حقيقية فسوف ‏يستجيب الله لنا، حزنت كثيرا بعد قراءة ذلك السطر، شعرت بغصة كبيرة، وبأني كنت "مغفلة وساذجة ".

لقد علقت ظهور النتائج بأخوتنا، أي أنه إذا كانت أخوتنا في الله حقيقة فسوف يستجيب الله الدعاء، وتظهر النتائج،‏ شعرت بأنها تخشى أن أحسدها، أو أني أغار منها، فعلا صدمت، مرت أمامي كل تلك السنوات التي قضيناها معا بحلوها ومرها، وتعبي معها، وتضحياتي من ‏أجلها، مرت مرورا ثقيلا..لماذا؟ هل أنا الساذجة أم هي المخطأة؟ رغم أني أستبعد السبب الأخير؛ فحتى الآن فأنا مازلت أحبها ‏، وسأقف إلى جانبها مهما حدث، ولكن لماذا قالت ذلك، وقد كانت تقول لي من كلام الحب والحنان ما يعبر عن مدى قوة أخوتنا .

صحيحهي تعرف مدى تعلقي بالدراسة، ومدى حبي الشديد لتخصصي أيضا، وأني كنت أتمنى أن أكمل ‏تعليمي، ولكن تقديري منعني من ذلك، ولكن هل هذا سبب كاف لتنسى ما بيننا وتظن أنني لا أتمنى لها ‏الخير وأن تصرح لي بذلك؟..ألم تهمها مشاعري؟ صحيح هي تمر بأوقات وظروف صعبة ربما جعلتها ‏تخشى الجميع حتى أقرب الناس إليها..، لا أعرف لقد تعبت من التفكير .

فكرت بأن أرسل لها عتابا على قولها ذلك، ولكن تراجعت خوفا من أن تشغل تفكيرها بي مما يؤدي إلى ‏انشغالها عن الدراسة، وهي في غنى عن أي أعباء إضافية، كما أخشى إن طالت المدة أن لا أجرؤ على إخبارها بذلك، وعندها سوف أجد صعوبة في التواصل معها، ‏وإن حدث فسوف أكمل التواصل معها لأجلها فقط، وليس من أجلي، فيهمني أن تكون بخير وأنها لا تحتاج ‏لشيء .

لذا أرجو منكم أساتذتي أن ترشدوني....هل أخبرها الآن أم أؤجل ذلك حتى تنتهي من بحثها أم أنسى ‏الموضوع...‏ كما أرجو أن تعذروني إن كانت هناك أي أخطاء إملائية أو مطبعية لأني أكتب على عجل...‏ وجزاكم الله خيرا وجعل ذلك في ميزان حسناتكم ووفقكم في حياتكم الخاصة والعامة إنه هو السميع المجيب‏



اسم الخبير أ.أميرة بدران
الحل
الصداقة حلوة المذاق، يحتاج إليها كل البشر؛ فهي علاقة اختيارية والاختيار شيء جميل، ينتج عنه أشياء أكثر جمالا حيث تجدين الأمان.. الود.. المشاركة.. التعبير عما يدور بداخلنا دون تجمل دون خوف والكثير والكثير؛ فالصداقة إذا واحة راحة نهفو إليها حين تضغط علينا الحياة بمسئولياتها، وهي يد حنون عند الأزمات فيكمن سر نجاحها في أنها تبادلية "تكاملية".

ويزداد سر هذا النجاح بوجود بند ثالث وهو "الندية"، ولا أعني به التماثل في المستوى الدراسي أو غيره قدر ما أعني به ألا يتصور أحدهما أنه صاحب اليد العليا في العلاقة، فنجد أحدهما يعطي ويظل في حالة استجداء مستمرة والآخر يستعذب ذلك، بل ويستمد ثقته بنفسه من ضعف الآخر أو إصراره وحرصه على استمرار العلاقة رغم وضوح فشلها! فالصداقة "مفرحة وليست محزنة".

ومن هنا أقولك أقول المشكلة ليست في تصريحك أو انتظارك لما يجول بخاطرك ولكن علينا أن نتحدث حول أمور تخص علاقتك بها كصديقة. ففي رسالتك.. أرصد عدة نقاط هامة نحتاج سويا أن نلقي عليها الضوء.

- وقوعك في مساحة المقارنة بينك وبينها... فلكل إنسان مذاق ومعطيات ونقاط قوة تميزه، ونقاط ضعف يهذبه ويتفقدها بين الحين والحين، ولكي تنجح الصداقة نحتاج إلى وعي ورضا لأنفسنا ولأصدقائنا؛ لأن المقارنة تفسد أكثر مما تصلح، بل وتعيق اهتمامنا بأنفسنا، وتعيق محاولات البحث عن نجاحنا من خلال نقاط قوتنا فنجد أنفسنا ننشغل بنقاط القوة لدى الصديق وتقارنها بنقاط الضعف لدينا فهل هذا صحيح؟!

- عندما نضحي فإننا نعطي دون حساب للعد والإحصاء ليحص التضحيات وحجمها فعندما يدخل الحاسوب يصبح العطاء مشروطا ثقيلا، بل ويبحث عن المقابل وبالكيف الذي يرضيه!

- نتفق في حب كل منا للآخر كأصدقاء ولكننا نختلف في صورة التعبير عن هذا الحب، وهو أمر هام أن ندركه حتى لا نتألم دون داع فابحثي لديها عن صور التعبير عن حبها لك، فقد يأخذ شكل آخر غير ما تقدميه ولكنه حتما موجود؛ فأنا أرى إنها عندما تتقرب منك خوفا عليك من سوء الصحبة فهذا حب وليس شيئا آخر.

- تلمست في رسالتك سوء ظن عندما تحدثت حول خوفها من الحسد أو الغيرة، فلو كان ذلك حقا لما أخبرتك، وكان يكفيها أن تؤكد عليك شدة احتياجها لدعائك عموما فلم لا نراجع تلك النقطة مرة أخرى؟

- شعورك المستمر بأنك تعطين أكثر مما تعطيك هي سيؤلمك وسيجعلك تضعين كل تصرفاتها تحت المجهر، والدليل على ذلك قولك "إن السنوات التي قضيتها معها بحلوها ومرها وتعبك معها وتضحياتك من أجلها "مرت مرورا ثقيلا".

- هل فكرت من قبل أن تسأليها بوضوح عما يضايقها في علاقتك بها من ناحيتك أنت؟

- فإن لم تكوني قد فعلت فافعلي لأن الإجابة على هذا السؤال سيجعل رؤيتك أوضح.

- لا تتصوري أنني أتحامل عليك أو أرى أنك المخطئة أبدا يا صديقتي ولكن أحببت فقط أوضح لك الصورة لعل رؤيتك تختلف وتراجعين نفسك فقد نفقد أحبائنا دون إدراك منا أنت السبب!

منقووووووووووووووووووووول عن اسلام او لاين

قمر الخليل
05-29-2006, 12:22 PM
شكرا كتير اخي امين

والله الواحد لما يصاحب لازم يدرس الشخص مزبوط ويمعلو كزا اختبار بعدين بصاحبو

اشكرك اخي

احلام
05-29-2006, 12:26 PM
دائما القصص فيها عبر
مشكور اخي امين

aamin
06-03-2006, 11:15 AM
شكرا كتير اخي امين

والله الواحد لما يصاحب لازم يدرس الشخص مزبوط
ويمعلو كزا اختبار بعدين بصاحبو

اشكرك اخي

اختي الكريمة قمر الخليل
شكرا الك على لطف مرورك
وروائع ردك .. دمت بخير

aamin