اسد 22
06-30-2011, 01:35 PM
الحلقة الحادية عشر
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلاة وتسليماً على عباده الذين اصطفى
بعد نهاية نمرود الظالم الذي حكم ما حكم فانتى حكم بالعقاب وحل به الدمار
ولم يكن ملكه ولا جيشه يحميه من امر الله
ولد لابراهيم عليه السلام ابناً باراً
وكان هذا الابن نبياً اسماعيل عليه السلام من هاجر القبطية المصرية
وروى الشيخ ابو محمد بن ابي زيد رحمه الله في كتاب النوادر
أن سارة تغضبت على هاجر فحلفت لتقطعن ثلاثة اعضاء
منها فأمرها الخليل أن تثقب اذنيها وأن تخفضها فتبر قسمها
وهذا ما ذكره الطبري عن السدى في تاريخ(1/254 )
قال السهيلي فكانت أول من اختتن من النساء وأول من ثقبت أذنها منهن
وأول من طولت ذيلها
من منكم لا يعرف مهاجرة ابراهيم بأبنه أسماعيل وأمه هاجر إلى جبال فاران وهي أرض مكة وبنائه البيبت العتيق؟
قال البخاري :عن ابن عباس قال أول ما اتخذ النساء المنطق
من قبل أم اسماعيل اتخذت منطقاً لتعفى أثرها عن سارة
ثم جاء بها ابراهيم وبأبنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها
عند البيت عند دوحة فوق زمزم (ولم يكن زمزم موجود في الوقت انذاك)
في اعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فوضعما هنالك
ووضع عندها جراباً فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفا ابراهيم منطلقاً
كيف تتركها يا خليل الرحمن!
فتبعته أم إسماعيل فقالت يا ابراهيم أين تذهب وتتركنا
بهذا الوادي الذي ليس به إنس ولا شيء ؟فقالت له مراراً
وجعل لا يلتفت اليها فقالت له:الله امرك بهذا؟
قال نعم قالت:إذا لا يضيعنا :ثم رجعت فأنطلق ابراهيم عليه السلام
حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت
ثم دعا بهؤلاء الدعوات (ربنا إني اسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرعٍ
عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فأجعل افئدة من الناس تهوي اليهم
وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون)
وجعلت أم اسماعيل ترضع اسماعيل وتشرب من ذلك الماء
حتى إذا نفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر اليها يلتوى
أو قال يتلبط فأنطلقت كراهية أن تنظر اليه فوجدت الصفا أقرب
جبل في الأرض يليها فقامت عليه ثم أستقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً
فلم تر أحداً فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف ذراعها
ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى إذا جاوزت الوادي ثم أتت المروة
فقامت عليها ونظرت هل ترى أحداً فلم ترى أحداً ففعلت ذلك سبع مرات
قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم (فلذلك سعى الناس بينهمنا)
فلما اشرفت على المروة سمعت صوتاً فقالت صه تريد نفسها
ثم تسمعت فسمعت أيضاً فقالت قد أسمعت إن كان عندك غواث ؟
فإذا هي بالملك عند موضوع زمزم فبحث بعقبه او قال بجناحه
حتى ظهر الماء حتى ظهر الماء فجعلت تخوضه وتقول بيدها هكذا
وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهي تفور بعدما تغرف
قال ابن عباس :قال النبي صلى الله عليه وسلم
(يرحم الله أم اسماعيل لو تركت زمزم)أو قال (لو لم تغرف من الماء
لكانت زمزم عيناً معينا)فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك لا تخافي الضيعة فإن هاهنا بيت الله
يبنى هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله وكان البيت مرتفعاً من الأرض كالرابية
تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله فكانت
كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم أو أهل بيت من جرهم مقبلين عن طريق كداء
فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائراً عائفاً فقالوا:إن هذا الطائر ليدور على الماء لعهدنا بهذا الوادي
وما فيه ماء فأرسولوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا
قال وأم اسماعيل عند الماء فقالوا تأذنين لنا ان ننزل عندك؟
قالت نعم ولكن لا حق لكم في الماء قالوا :نعم قال عبد الله بن عباس
قال النبي صلى الله عليه وسلم فالفى ذلك أم اسماعيل
وهي تحب الأنس فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم
حتى إذا كان بها أهل ابيات منهم وشب الغلام وتعلم اللغة العربية
منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب فلما أدرك
زوجوه أمرأة منهم وماتت أم أسماعيل
فجاء أبراهيم بعدما تزوج اسماعيل يطالع تركته
فلم يجد اسماعيل فسأل أمرأته فقالت خرج يبتغلي لنا
ثم سألهم عن عيشتهم وهيتئهم ؟فقالت نحن بشر في ضيق وشدة
وشكت اليه قال فإذا جاء زوجك فأقرئي عليه السلام وقولي يغير عتبة بابه
فلما جاء اسماعيل كأنه آنس شيئاً فقال هل جائكم من أحد
؟فقالت نعم جائنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته
وسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة
قال:فهل أصاكِ بشيء؟قالت عم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول لك:
غير عتبة بابك قال ذاك أبي وأمرني أن افارققك فألحقي بأهلك فقطلقها
وتزوج منهم أخرى ولبث عنهم إبراهيم ما شاء الله
ثم أتاهم بعد فلم بجده فدخل على أمرأته فسألها عنه
فقالت خرج يبتغي لنا قال كيف أنتم وسألهم عن عيشهم وهيئتهم؟
فقالت نحن بخير وسعة وأثنت على الله فقال ما طعامكم
؟قال اللحم قال:فما شرابكم قالت الماء قال اللهم
بارك لهم في اللحم والماء
نكمل في حلقة قادمة
إن شاء الله وكونوا على مقربة
لأنني سأتحدث عن قصة الذبيح وكيف بني ابراهيم بمساعدة ابنه اسماعيل مكة
المكرمة وقيل انهم كانوا الناس يطفون فيها قبل ابراهيم
ولكنها لم تبنى إلا في زمن ابراهيم عليه السلام
بوركتم
بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وصلاة وتسليماً على عباده الذين اصطفى
بعد نهاية نمرود الظالم الذي حكم ما حكم فانتى حكم بالعقاب وحل به الدمار
ولم يكن ملكه ولا جيشه يحميه من امر الله
ولد لابراهيم عليه السلام ابناً باراً
وكان هذا الابن نبياً اسماعيل عليه السلام من هاجر القبطية المصرية
وروى الشيخ ابو محمد بن ابي زيد رحمه الله في كتاب النوادر
أن سارة تغضبت على هاجر فحلفت لتقطعن ثلاثة اعضاء
منها فأمرها الخليل أن تثقب اذنيها وأن تخفضها فتبر قسمها
وهذا ما ذكره الطبري عن السدى في تاريخ(1/254 )
قال السهيلي فكانت أول من اختتن من النساء وأول من ثقبت أذنها منهن
وأول من طولت ذيلها
من منكم لا يعرف مهاجرة ابراهيم بأبنه أسماعيل وأمه هاجر إلى جبال فاران وهي أرض مكة وبنائه البيبت العتيق؟
قال البخاري :عن ابن عباس قال أول ما اتخذ النساء المنطق
من قبل أم اسماعيل اتخذت منطقاً لتعفى أثرها عن سارة
ثم جاء بها ابراهيم وبأبنها إسماعيل وهي ترضعه حتى وضعها
عند البيت عند دوحة فوق زمزم (ولم يكن زمزم موجود في الوقت انذاك)
في اعلى المسجد وليس بمكة يومئذ أحد وليس بها ماء فوضعما هنالك
ووضع عندها جراباً فيه تمر وسقاء فيه ماء ثم قفا ابراهيم منطلقاً
كيف تتركها يا خليل الرحمن!
فتبعته أم إسماعيل فقالت يا ابراهيم أين تذهب وتتركنا
بهذا الوادي الذي ليس به إنس ولا شيء ؟فقالت له مراراً
وجعل لا يلتفت اليها فقالت له:الله امرك بهذا؟
قال نعم قالت:إذا لا يضيعنا :ثم رجعت فأنطلق ابراهيم عليه السلام
حتى إذا كان عند الثنية حيث لا يرونه استقبل بوجهه البيت
ثم دعا بهؤلاء الدعوات (ربنا إني اسكنت من ذريتي بوادٍ غير ذي زرعٍ
عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فأجعل افئدة من الناس تهوي اليهم
وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون)
وجعلت أم اسماعيل ترضع اسماعيل وتشرب من ذلك الماء
حتى إذا نفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنها وجعلت تنظر اليها يلتوى
أو قال يتلبط فأنطلقت كراهية أن تنظر اليه فوجدت الصفا أقرب
جبل في الأرض يليها فقامت عليه ثم أستقبلت الوادي تنظر هل ترى أحداً
فلم تر أحداً فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الوادي رفعت طرف ذراعها
ثم سعت سعي الإنسان المجهود حتى إذا جاوزت الوادي ثم أتت المروة
فقامت عليها ونظرت هل ترى أحداً فلم ترى أحداً ففعلت ذلك سبع مرات
قال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم (فلذلك سعى الناس بينهمنا)
فلما اشرفت على المروة سمعت صوتاً فقالت صه تريد نفسها
ثم تسمعت فسمعت أيضاً فقالت قد أسمعت إن كان عندك غواث ؟
فإذا هي بالملك عند موضوع زمزم فبحث بعقبه او قال بجناحه
حتى ظهر الماء حتى ظهر الماء فجعلت تخوضه وتقول بيدها هكذا
وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهي تفور بعدما تغرف
قال ابن عباس :قال النبي صلى الله عليه وسلم
(يرحم الله أم اسماعيل لو تركت زمزم)أو قال (لو لم تغرف من الماء
لكانت زمزم عيناً معينا)فشربت وأرضعت ولدها فقال لها الملك لا تخافي الضيعة فإن هاهنا بيت الله
يبنى هذا الغلام وأبوه وإن الله لا يضيع أهله وكان البيت مرتفعاً من الأرض كالرابية
تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وعن شماله فكانت
كذلك حتى مرت بهم رفقة من جرهم أو أهل بيت من جرهم مقبلين عن طريق كداء
فنزلوا في أسفل مكة فرأوا طائراً عائفاً فقالوا:إن هذا الطائر ليدور على الماء لعهدنا بهذا الوادي
وما فيه ماء فأرسولوا جريا أو جريين فإذا هم بالماء فرجعوا فأخبروهم بالماء فأقبلوا
قال وأم اسماعيل عند الماء فقالوا تأذنين لنا ان ننزل عندك؟
قالت نعم ولكن لا حق لكم في الماء قالوا :نعم قال عبد الله بن عباس
قال النبي صلى الله عليه وسلم فالفى ذلك أم اسماعيل
وهي تحب الأنس فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم
حتى إذا كان بها أهل ابيات منهم وشب الغلام وتعلم اللغة العربية
منهم وأنفسهم وأعجبهم حين شب فلما أدرك
زوجوه أمرأة منهم وماتت أم أسماعيل
فجاء أبراهيم بعدما تزوج اسماعيل يطالع تركته
فلم يجد اسماعيل فسأل أمرأته فقالت خرج يبتغلي لنا
ثم سألهم عن عيشتهم وهيتئهم ؟فقالت نحن بشر في ضيق وشدة
وشكت اليه قال فإذا جاء زوجك فأقرئي عليه السلام وقولي يغير عتبة بابه
فلما جاء اسماعيل كأنه آنس شيئاً فقال هل جائكم من أحد
؟فقالت نعم جائنا شيخ كذا وكذا فسألنا عنك فأخبرته
وسألني كيف عيشنا فأخبرته أنا في جهد وشدة
قال:فهل أصاكِ بشيء؟قالت عم أمرني أن أقرأ عليك السلام ويقول لك:
غير عتبة بابك قال ذاك أبي وأمرني أن افارققك فألحقي بأهلك فقطلقها
وتزوج منهم أخرى ولبث عنهم إبراهيم ما شاء الله
ثم أتاهم بعد فلم بجده فدخل على أمرأته فسألها عنه
فقالت خرج يبتغي لنا قال كيف أنتم وسألهم عن عيشهم وهيئتهم؟
فقالت نحن بخير وسعة وأثنت على الله فقال ما طعامكم
؟قال اللحم قال:فما شرابكم قالت الماء قال اللهم
بارك لهم في اللحم والماء
نكمل في حلقة قادمة
إن شاء الله وكونوا على مقربة
لأنني سأتحدث عن قصة الذبيح وكيف بني ابراهيم بمساعدة ابنه اسماعيل مكة
المكرمة وقيل انهم كانوا الناس يطفون فيها قبل ابراهيم
ولكنها لم تبنى إلا في زمن ابراهيم عليه السلام
بوركتم