المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحلقة السادسة قصة النبي صالح


اسد 22
06-24-2011, 05:03 AM
الحلقة السادسة

بسم الله الرحمن الرحيم نحمده ونستعين به

نحن معكم في قصة أخرى لنبي الله صالح لقوم ثمود
وكانوا عرباً من العاربة يسكنون الحجر الذي بين الحجاز وتبوك


وكانوا بعد قوم عاد وكانوا يعبدون الأصنام


كأولئك إنهم قوم ثمود
فدعاهم لعبادة الله وحده ولا يشركوا به شيئاً فمنهم من أئمن وأكثرهم مشركين

قال تعالى (وإلى ثمود أخاهم صالحاً قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره قد جائتكم بينةُ من
ربكم هاذه ناقة الله لكم ءاية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب اليم(72)

وأذكروا إذا جعلكم خلفاء من بعد عاد وبوأكم في الأرض تتخذون من

سهولها قصوراً وتنحتون الجبال بيوتاً فأذكروا ءالاء الله ولا تعثوا


في الارض مفسدين(73)

أي إنما جعلكم خلفاء من بعدهم لتعتبروا بما كان أمرهم وتعلموا بخلاف عملهم وأباح لكم في هذه الأرض أن تبنون في سهولها

القصور وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين اي ماهرين في صنعتها وإتقانها وإحكامها فقابلوا نعمة الله بالشكر والعمل الصالح والعبادة له

وحده لا شريك له وأياكم مخالفته والعدول عن طاعته فإن عاقبة ذلك
وخيمة

سرخ الله لهم من النعم لكي يشكر فنصحهم وعظهم سيدنا صالح عليه السلام بان يقلعوا بما هم فيه ويتوجها لطاعة الله

وكذلك انصحالقوم الذين اصيبوا بالفقر بان يتوجهوا إلى الله

ويرفعوا ايدهم اليه فالله يحب ان يشكر الله قريب ولكن يا عبد

تقرب من الله فستجد الفرج قريب اعطاهم الله من الزروع والثمار

فعو الخالق الرزاق الذي يستحق ان يعبد وحده وإن توجهوا اليه

وأقبلوا على طاعته تجاوز الله عنهم وتقبل الله منهم

وإلا فسيأتيهم العذاب الاليم

فقد واجهوا صالح عليه السلام قبل واجهوا القوم الذين ظلموا

الانبياء الذين سبقوه نوح عليه السلام وهود بالتكذيب والاعراض

وقال له إنا نراك ناقص عقل ولم نظنك كذلك اتدعونا لترك

ما جاء به ابائنا


و قد ذكر المفسورن أن ثمود اجتمعوا يوماً في ناديهم فجائهم


رسول الله صالح فدعاهم إلى الله وذكرهم وحذرهم ووعظهم

وأمرهم فقالوا له:إن أنت أخرجت لنا من هذه الصخرة

وأشاروا إلى الصخرة هناك ناقة من صفتها كيت وكيت

وذكروا اوصافاً سموها ونعتوا فيها وأن تكون عشراء طويلة

من صفتها كذا وكذا فقال لهم النبي صالح عليه السلام

أرأيتم إن أجبتكم إلى ما سألتم على الوجه الذي طلبتم أتؤمنون

بما جئتكم به وتصدقوني فيما أرسلت به ؟قالوا نعم فأخذ عهودهم

ومواثيقهم على ذلك ثم قام إلأى مصلاه فصلى لله عز وجل

ما قدر له ثم دعا ربه عز وجل أن يجبهم الوجه المطلوب

الذي طلبوا أو على الصفة الذي نعتوا فلما عاينوها

كذلك رأوا أمراً عظيماً ومنظراً هائلاً مما دل على مصداقة

رسالة سيدنا صالح عليه السلام (فظلموا بها)

جحدوا بها أيلم يتبعوا الحق بسببها أي أكثرهم

قال لهم صالح عليه السلام(هذه ناقة الله لكم ءاية)

دليلاً على ما جئتكم به فأتركوها تأكل في الارض الله(ولا تمسوها

بسوء فيأخذكم عذاب اليم)

فكانوا يسقونها وكانت تشرب ماء البئر ويشربون من لبنها وقيل انه

كان يكفي القوم جميعاًُ فقتلوها وزين لهم الشيطان اعمالهم

(فعقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وقالوا يا صالح ائتنا بما تعدنا

إن كنتمن المرسلين)والذي تولى قتلها كما ذكر رئيسهم

قدار بن سالف بن جندع فقد استعجلوا العذاب

لذبحهم الناقة وارادوا قتله

كما في قوله تعال(ومكروا مكراً ومكرنا مكراً وهم لا يشعرون ()فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنا دمرناهم أجمعين()فتلك بيوتهم خاوية لما ظلموا إن في ذلك

لأية لقومِ يعلمون()وأنجينا الذين ءامنو وكانوا يتقون()

فببعث الله على القوم الذين ارادوا قتل صالح عليه السلام حجارة ترضختهم

وقد نبههم صالح عليه السلام وقال لهم(تمتعوا في داركم ثلثة أيام ذلك وعد غير مكذوب)

فقي اليوم الاول وكان يوم الخميس اصفرت وجوههم فنادوا ألا قد مضى يوم من الأجل

ثم أصبحوا في اليوم الثاني من يوم التأجيل وهو يوم الجمعة ووجوههم محمرة

فلما أمسوا نادوا ألا قد مضى يومان من الأجل ثم أصبحوا في اليوم الثالث من ايام المتاع

وهو يوم الست ووجههم مسودة فلما أمسوا نادوا ألا قد مضى الأجل قلما اصبحوا يوم الأحد قعدوا ينتظرون العذاب

حتى جائتهم صيجة من السماء من قوقهم ورجفة شديدة من اسفل منهم (فأصبحوا في ديارهم جاثمين)

قال الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بالحجر (لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا
باكين فلا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم)اخرجه احمد في صحيحه

سنلتقي بأذن في حلقة قادمة مع قصة أبراهيم عليه السلام