وطني
05-08-2006, 02:20 AM
السلام عليكم
محركات البحث العالمية... أين العرب من كل هذا ؟؟؟
حققت محركات البحث على الانترنت نتائج ربح هائلة جدًا، نظرًا لأهميتها المحورية الكبيرة باعتبارها نقطة انطلاق لمعظم مستخدمي شبكة الانترنت، وما يترتب عن ذلك من نمو الدور الإعلاني لهذه المواقع، ومن ثمة الرفع من قيمة أسهمها. ففي التاسع عشر من أغسطس السنة الماضية طرحت أسهم شركة جوجول للاكتتاب العام -في بورصة ناسداك الأمريكية- وخلال اليوم الأول للتداول بلغ سعر السهم الواحد مئة دولار أمريكي وهو ما أدى إلى الرفع من قيمة التقييم المالي للشركة إلى أكثر من 20 مليار دولار. وفي أوائل فبراير هذه السنة، قفز الرقم إلى حوالي 55 مليار دولار، متخطية بذلك جوجول التقييم المالي لشركتي جنرال موتورز وفورد مجتمعتين! وللتدليل أكثر على الدور الكبير الذي صارت تلعبه محركات البحث، والأرباح المتوقعة منها، يكفي الإشارة إلى أن شركة مايكروسوفت استثمرت ما يزيد عن المئة والخمسين مليون دولار لتطوير محركها البحثي msn.
ترجع الجذور الأولى لمحركات البحث على الانترنت إلى تطبيق (آركي)، المطور سنة 1990 من طرف الطالب (آلان إمتيدج) من جامعة ماكجيل بكندا.. مهمة (آركي (http://en.wikipedia.org/wiki/Archie_search_engine)) كانت هي البحث في الأجهزة المرتبطة عن أسماء الملفات ومقارنتها بالكلمات المراد البحث عنها، فقبل هذا البرنامج لم يكن أبدا بالامكان الوصول إلى معلومات على جهاز آخر دون معرفة اسم الملف وعنوان الجهاز، فحتى ذاك الوقت لم تكن شبكة www قد ظهرت بعد، وكانت الجامعات تتبادل الملفات فيما بينها عبر بروتوكول نقل الملفات (FTP). ثم في أبريل 1991 سيطور الطالب (مارك ماكاهيل)، رفقة (بول ليندنر) من جامعة مينيسوتا نظام (جوفر (http://en.wikipedia.org/wiki/Gopher_protocol)) الذي سيوفر إمكانية أكبر في التعامل مع الملفات والمستندات والبحث فيها.
في العام الموالي سيظهر الشكل البدائي لمحركات البحث كما هي الآن، حيث طور باحثون من جامعة نفادا الأمريكية نظام (فيرونيكا (http://en.wikipedia.org/wiki/Veronica_(computer)))، الذي كان يتوفر على إمكانية البحث داخل نصوص المستندات نفسها، وليس فقط العناوين. ثم تلاه في العام الموالي تطبيق (جاجهيد (http://en.wikipedia.org/wiki/Jughead_(computer))) المماثل له وظيفيا.
في يونيو 1993 ابتكر الطالب (ماثيو جراي) من معهد ماساتشوستس، طواف شبكة الانترنت (wanderer)، الذي يعتبر أول محرك بحث حقيقي، إذ كان الأول الذي يعتمد على تقنية البرامج الروبوتية في التصنيف والفهرسة. وخلال نفس السنة سيعمل ستة من طلبة جامعة ستانفورد الأمريكية على مشروع (أركيتكست) البحثي الذي يتميز بنظام التحليل الإحصائي للعلاقات بين الكلمات لتحقيق أفضل نتائج بحث. سيحصل هذا المشروع على دعم من ممولي وادي السيليكون وسيتحول إسمه إلى (excite (http://en.wikipedia.org/wiki/Excite)).
سنة 1994 أطلق الباحث (برايان بنكرتون) من جامعة واشنطن محرك بحث (ويب كرولر (http://en.wikipedia.org/wiki/WebCrawler))، ببرامج ربوتية متطورة، ستستفيد منها عدة شركات في العام الموالي، مثل: إنفوسيك (http://en.wikipedia.org/wiki/Infoseek)ولايكوس (http://en.wikipedia.org/wiki/Lycos). سنة 1994 أيضا كانت سنة إنطلاق (ياهوو (http://en.wikipedia.org/wiki/Yahoo!))، كموقع شخصي للطالبين (ديفيد فيلو) و(جيري يانج)، كان عبارة عن دليل للصفحات المفضلة لهما، ثم لاحقا أضافا له خاصية البحث في المحتوى.
البداية القوية لمحركات البحث كانت سنة 1995 بظهور (ألتا فيستا (http://en.wikipedia.org/wiki/Altavista))، الذي كان الأسرع والأكثر تطورا، باتاحته لإمكانية البحث ضمن نطاقات مختلفة (صور، فيديو…)، وكذلك بدعمه لتقنية (المعالجة الطبيعية للغة). ثم في السنة الموالية سيطرح (د. إريك برور) والطالب (بول جوتير) من جامعة كاليفورنيا، المحرك البحثي (إنكتومي (http://en.wikipedia.org/wiki/Inktomi)) ببرامج ربوتية أكثر تطورا، سمياها (HotBot (http://en.wikipedia.org/wiki/Hotbot)).
سنة 1997 سيشهد العالم ميلاد العملاق (جوجول (http://en.wikipedia.org/wiki/Google))، من طرف طالبي الدكتوراه (سيرجي برين) و(لاري بيدج). العملاق الذي أتى بمفاهيم جديدة وأساليب جديدة، وفرض معايير جديدة على أصحاب مواقع الانترنت. الآن أصبح جوجول مرافقا لكل متصفحي الانترنت، لا غنى عنه أبدا لأي واحد. فمع التزايد المذهل اليومي لمحتويات الشبكة، لن تستطيع أبدًا العثور على أي معلومات دون محرك بحثي فائق القوة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه في النهاية: أين العرب من كل هذا؟ مما سبق أعلاه، فإن كل المشاريع البحثية أنجزها طلاب جامعيون. أفليس لدينا نحن العرب جامعات؟!
.......................
محركات البحث العالمية... أين العرب من كل هذا ؟؟؟
حققت محركات البحث على الانترنت نتائج ربح هائلة جدًا، نظرًا لأهميتها المحورية الكبيرة باعتبارها نقطة انطلاق لمعظم مستخدمي شبكة الانترنت، وما يترتب عن ذلك من نمو الدور الإعلاني لهذه المواقع، ومن ثمة الرفع من قيمة أسهمها. ففي التاسع عشر من أغسطس السنة الماضية طرحت أسهم شركة جوجول للاكتتاب العام -في بورصة ناسداك الأمريكية- وخلال اليوم الأول للتداول بلغ سعر السهم الواحد مئة دولار أمريكي وهو ما أدى إلى الرفع من قيمة التقييم المالي للشركة إلى أكثر من 20 مليار دولار. وفي أوائل فبراير هذه السنة، قفز الرقم إلى حوالي 55 مليار دولار، متخطية بذلك جوجول التقييم المالي لشركتي جنرال موتورز وفورد مجتمعتين! وللتدليل أكثر على الدور الكبير الذي صارت تلعبه محركات البحث، والأرباح المتوقعة منها، يكفي الإشارة إلى أن شركة مايكروسوفت استثمرت ما يزيد عن المئة والخمسين مليون دولار لتطوير محركها البحثي msn.
ترجع الجذور الأولى لمحركات البحث على الانترنت إلى تطبيق (آركي)، المطور سنة 1990 من طرف الطالب (آلان إمتيدج) من جامعة ماكجيل بكندا.. مهمة (آركي (http://en.wikipedia.org/wiki/Archie_search_engine)) كانت هي البحث في الأجهزة المرتبطة عن أسماء الملفات ومقارنتها بالكلمات المراد البحث عنها، فقبل هذا البرنامج لم يكن أبدا بالامكان الوصول إلى معلومات على جهاز آخر دون معرفة اسم الملف وعنوان الجهاز، فحتى ذاك الوقت لم تكن شبكة www قد ظهرت بعد، وكانت الجامعات تتبادل الملفات فيما بينها عبر بروتوكول نقل الملفات (FTP). ثم في أبريل 1991 سيطور الطالب (مارك ماكاهيل)، رفقة (بول ليندنر) من جامعة مينيسوتا نظام (جوفر (http://en.wikipedia.org/wiki/Gopher_protocol)) الذي سيوفر إمكانية أكبر في التعامل مع الملفات والمستندات والبحث فيها.
في العام الموالي سيظهر الشكل البدائي لمحركات البحث كما هي الآن، حيث طور باحثون من جامعة نفادا الأمريكية نظام (فيرونيكا (http://en.wikipedia.org/wiki/Veronica_(computer)))، الذي كان يتوفر على إمكانية البحث داخل نصوص المستندات نفسها، وليس فقط العناوين. ثم تلاه في العام الموالي تطبيق (جاجهيد (http://en.wikipedia.org/wiki/Jughead_(computer))) المماثل له وظيفيا.
في يونيو 1993 ابتكر الطالب (ماثيو جراي) من معهد ماساتشوستس، طواف شبكة الانترنت (wanderer)، الذي يعتبر أول محرك بحث حقيقي، إذ كان الأول الذي يعتمد على تقنية البرامج الروبوتية في التصنيف والفهرسة. وخلال نفس السنة سيعمل ستة من طلبة جامعة ستانفورد الأمريكية على مشروع (أركيتكست) البحثي الذي يتميز بنظام التحليل الإحصائي للعلاقات بين الكلمات لتحقيق أفضل نتائج بحث. سيحصل هذا المشروع على دعم من ممولي وادي السيليكون وسيتحول إسمه إلى (excite (http://en.wikipedia.org/wiki/Excite)).
سنة 1994 أطلق الباحث (برايان بنكرتون) من جامعة واشنطن محرك بحث (ويب كرولر (http://en.wikipedia.org/wiki/WebCrawler))، ببرامج ربوتية متطورة، ستستفيد منها عدة شركات في العام الموالي، مثل: إنفوسيك (http://en.wikipedia.org/wiki/Infoseek)ولايكوس (http://en.wikipedia.org/wiki/Lycos). سنة 1994 أيضا كانت سنة إنطلاق (ياهوو (http://en.wikipedia.org/wiki/Yahoo!))، كموقع شخصي للطالبين (ديفيد فيلو) و(جيري يانج)، كان عبارة عن دليل للصفحات المفضلة لهما، ثم لاحقا أضافا له خاصية البحث في المحتوى.
البداية القوية لمحركات البحث كانت سنة 1995 بظهور (ألتا فيستا (http://en.wikipedia.org/wiki/Altavista))، الذي كان الأسرع والأكثر تطورا، باتاحته لإمكانية البحث ضمن نطاقات مختلفة (صور، فيديو…)، وكذلك بدعمه لتقنية (المعالجة الطبيعية للغة). ثم في السنة الموالية سيطرح (د. إريك برور) والطالب (بول جوتير) من جامعة كاليفورنيا، المحرك البحثي (إنكتومي (http://en.wikipedia.org/wiki/Inktomi)) ببرامج ربوتية أكثر تطورا، سمياها (HotBot (http://en.wikipedia.org/wiki/Hotbot)).
سنة 1997 سيشهد العالم ميلاد العملاق (جوجول (http://en.wikipedia.org/wiki/Google))، من طرف طالبي الدكتوراه (سيرجي برين) و(لاري بيدج). العملاق الذي أتى بمفاهيم جديدة وأساليب جديدة، وفرض معايير جديدة على أصحاب مواقع الانترنت. الآن أصبح جوجول مرافقا لكل متصفحي الانترنت، لا غنى عنه أبدا لأي واحد. فمع التزايد المذهل اليومي لمحتويات الشبكة، لن تستطيع أبدًا العثور على أي معلومات دون محرك بحثي فائق القوة.
لكن السؤال الذي يفرض نفسه في النهاية: أين العرب من كل هذا؟ مما سبق أعلاه، فإن كل المشاريع البحثية أنجزها طلاب جامعيون. أفليس لدينا نحن العرب جامعات؟!
.......................