sofy
10-21-2010, 02:16 PM
ذِكْـرياتٌ مُؤلِمَـة : (2) واحتـرقَ بيتُـه ~
:ShababSmile111:
كُنتُ نائمةً ،
وفي مُنتصفِ الليل أو آخِرِهِ أيقظني صوتُ ضجيج .
قُمتُ فَزِعَةً ،
ماذا حَـدَث ؟
قالوا : حريق .
أين ؟
في بيتِ جارنا .
بيتُـه أمامَ بيتنا .
رجلٌ كبير ،
ماتت زوجتُه ،
وتزَّوجَ أبنائُهُ ،
وجلسَ في البيتِ وحـده ،
لا أنيسَ يُؤنِسُه ،
ولا أحـدَ يُحَدِّثُهُ .
يأكُلُ وحـدَهُ ،
وينامُ وحـده .
وفي تِلكَ الليلةِ احترقَ بيتُه .
فحضرَ أبناؤهُ ،
وامتلأ الشارعُ بالناس .
الكُلُّ استيقظ مِن نومِه .
وجاءت سيَّاراتُ الإطفاء ،
وحاولت إخمادَ الحريق .
والرجلُ حزين .
احترقَ متاعُه ،
ورُبَّما احترقت أموالُه .
فيالَهُ مِن موقفٍ عصيب ..!
اطَّلَعَ على بيتِه أُناسٌ رُبَّما لم يخطر ببالِهِ يومًا أنْ يطَّلِعوا عليه .
وأشفقَ النَّاسُ على هذا الرجل .
ومَرَّت الأيامُ تِلْوَ الأيامِ ،
ومات الرجل ،
وقُسِّم بيتُه القديم المُتهالِك على وَرَثَتِه ( أبنائه ) .
لم يَعُـد البيتُ كما كان ،
بل أعادوا بنائَه .
صار البيتُ أفضلَ مِمَّا كان .
لكنْ : أين صاحِبُه ؟
تحت الثَّرَى .
مات وحـده ،
ودُفِنَ وحـده ،
وقُسِّمَت تَرِكَتُهُ ،
وتركه أهلُه ،
ونسيه أبناؤه ،
وانشغلَ كُلٌّ بحياتِه .
فليتنا نأخذُ العِبرةَ ،
وتصلنا الفِكرة .
فمهما طالت الحياةُ فهى قصيرة ،
ومهما طال العُمرُ فلا بُدَّ مِن الرحيل .
ولا يدخل معنا قبورَنا إلاَّ عَمَلُنا .
فلنُحْسِن العمل ،
ولنعلم أنَّ الموت غائبٌ مُنتظَر .
في أىِّ لحظةٍ قد يأتي .
والكُلُّ سيموت :
(( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوتِ )) آل عِمران/185 .
***
فأسألُ اللهَ تعالى أن يُحسِنَ خِتامَنا ، وأنْ يتوفَّانا وهو راضٍ
عَنَّا غيرَ غضبان .
***
:ShababSmile111:
كُنتُ نائمةً ،
وفي مُنتصفِ الليل أو آخِرِهِ أيقظني صوتُ ضجيج .
قُمتُ فَزِعَةً ،
ماذا حَـدَث ؟
قالوا : حريق .
أين ؟
في بيتِ جارنا .
بيتُـه أمامَ بيتنا .
رجلٌ كبير ،
ماتت زوجتُه ،
وتزَّوجَ أبنائُهُ ،
وجلسَ في البيتِ وحـده ،
لا أنيسَ يُؤنِسُه ،
ولا أحـدَ يُحَدِّثُهُ .
يأكُلُ وحـدَهُ ،
وينامُ وحـده .
وفي تِلكَ الليلةِ احترقَ بيتُه .
فحضرَ أبناؤهُ ،
وامتلأ الشارعُ بالناس .
الكُلُّ استيقظ مِن نومِه .
وجاءت سيَّاراتُ الإطفاء ،
وحاولت إخمادَ الحريق .
والرجلُ حزين .
احترقَ متاعُه ،
ورُبَّما احترقت أموالُه .
فيالَهُ مِن موقفٍ عصيب ..!
اطَّلَعَ على بيتِه أُناسٌ رُبَّما لم يخطر ببالِهِ يومًا أنْ يطَّلِعوا عليه .
وأشفقَ النَّاسُ على هذا الرجل .
ومَرَّت الأيامُ تِلْوَ الأيامِ ،
ومات الرجل ،
وقُسِّم بيتُه القديم المُتهالِك على وَرَثَتِه ( أبنائه ) .
لم يَعُـد البيتُ كما كان ،
بل أعادوا بنائَه .
صار البيتُ أفضلَ مِمَّا كان .
لكنْ : أين صاحِبُه ؟
تحت الثَّرَى .
مات وحـده ،
ودُفِنَ وحـده ،
وقُسِّمَت تَرِكَتُهُ ،
وتركه أهلُه ،
ونسيه أبناؤه ،
وانشغلَ كُلٌّ بحياتِه .
فليتنا نأخذُ العِبرةَ ،
وتصلنا الفِكرة .
فمهما طالت الحياةُ فهى قصيرة ،
ومهما طال العُمرُ فلا بُدَّ مِن الرحيل .
ولا يدخل معنا قبورَنا إلاَّ عَمَلُنا .
فلنُحْسِن العمل ،
ولنعلم أنَّ الموت غائبٌ مُنتظَر .
في أىِّ لحظةٍ قد يأتي .
والكُلُّ سيموت :
(( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوتِ )) آل عِمران/185 .
***
فأسألُ اللهَ تعالى أن يُحسِنَ خِتامَنا ، وأنْ يتوفَّانا وهو راضٍ
عَنَّا غيرَ غضبان .
***