المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : [ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ]


sofy
10-21-2010, 10:28 AM
{ السلامـُ عليْكُمـّْ



[ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ ]






قال مالك بن دينار : دخلت على جارٍ لي وهو في الغمرات يعاني عظيمَ السَّكَراتِ ، يُغمى عليه مرَّةً ويفيقُ أخرى ، وفي قلبه لهيبُ الزَّفرات ، وكان منهمكاً في دنياه ، متخلِّفاً عن طاعة مولاه ، فقلت له : يا أخي تُبْ إلى الله وارجع عن غِيِّكَ ، عسى المولى أن يشفِيكَ مِنْ ألَمِكَ ويعافيك مِنْ مرضِك وسقمِك ويتجاوز بكرمه عن ذنبك . فقال : هيهات هيهات ! قد دنا ما هُو آت ، وأنا ميتٌ لا محالةَ ، فيا أسفي على عمرٍ أفنيته في البطالة . أردتُ أن أتوبَ ممَّا جنيتُ .
فسمعت هاتفاً يهتف من زاوية البيت : عاهدناك مِراراً ، فوجدناك غدَّاراً..
نعوذ بالله من سوء الخاتمة ، ونستغفره مِنَ الذُّنوب المتقادمة .

يا أخي :
أقِبلْ على قِبْلَةِ التوجُّه إلى مولاك وأعرِض عَنْ مواصلة غِيِّك وهواك ، وواصل بقيَّة العمر بوظائف الطَّاعات ، واصبِر على ترك عاجلِ الشَّهوات ، فالفرارَ أيها المكلَّفُ كلَّ الفرارِ من مواصلة الجرائم والأوزارِ ، فالصَّبرُ على الطَّاعة في الدنيا أيسرُ مِنَ الصَّبرِ على النَّار .

قال الفضيل بن عياض لرجل : كم أتت عليك ؟ قال ستون سنة ، قال : فأنت منذ ستين سنة تسيرُ إلى ربك يُوشِكُ أن تَبلُغَ ، فقال الرجل : إنا لله وإنَّا إليه راجعون ، فقال الفضيل : هل تعرف تفسير ما تقول : قال : لا ، قال : أنت لله عبد وإليه راجع ، فمن علم أنه لله عبد ، وأنه إليه راجع ، فليعلم أنه موقوفٌ ، ومن علم أنه موقوف ، فليعلم أنه مسؤول ، ومن علم أنه مسؤولٌ ، فليُعِدَّ للسؤال جواباً ، فقال الرجل : فما الحيلةُ ؟ قال يسيرة ، قال ما هي ؟ قال : تُحسِنُ فيما بقي يُغفرُ لك ما مضى ، فإنك إن أسأتَ فيما بقي ، أُخذتَ بما مضى وبما بقي 0

قال بعض الحكماء : من كانت الليالي والأيام مطاياه ، سارت به وإن لم يسر .





وما هذه الأيامُ إلاَّ مراحِلُ *** يحثُّ بها داعٍ إلى الموتِ قاصدُ
وأعجَبُ شيءٍ لو تأمَّلت أنَّها *** مَنازِلُ تُطوى والمُسافِرُ قَاعِدُ





يا من كلما طال عمره زاد ذنبه ، يا من كلما ابيض شعره بمرور الأيام اسود بالآثام قلبه ، يا من تمر عليه سنة بعد سنة وهو مستثقل في نوم الغفلة والسنة ، يا من يأتي عليه عام بعد عام وقد غرق في بحر الخطايا فعام ، يا من يشهد الآيات والعبر كلما توالت عليه الأعوام والشهور ، ويسمع الآيات والسور ولا ينتفع بما يسمع ولا بما يرى من عظائم الأمور ، ما الحيلة فيمن سبق عليه الشقاء في الكتاب المسطور : (( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور )) ، (( ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور )) .
:ShababSmile223:

أســـآمـة
10-21-2010, 11:03 AM
.

.

ما آصعبه من موقف
آسآلُ الله آن يرزُقنا المُداومة على الآعمال الصالحة
و حُسن الخاتمة

++

بارك الله فيكِ صوفي

sofy
10-21-2010, 01:23 PM
بآركـَ المولىـَ فيـِ تواجدكـ ْ

@دعاءالجابري@
10-21-2010, 01:54 PM
تُحسِنُ فيما بقي يُغفرُ لك ما مضى ، فإنك إن أسأتَ فيما بقي ، أُخذتَ بما مضى وبما بقي
رحم الله الفضيل بن العياض .. كلمات من ذهب
نسأل الله حسن الخاتمة والموت على السنة والتوحيد
وبارك الله فيكم ونفع بما تقدمونه

sofy
10-21-2010, 01:59 PM
وبوركْ تواجدكْ

عاشقة فلسطين..
10-23-2010, 04:36 PM
بارك الله فيكِ
وجزيتي الجنان

sadness eyes
10-24-2010, 11:32 AM
+

الله يجزيكي كل خير

يسلمو صوفي

^.^

sofy
10-24-2010, 02:02 PM
بآركـ اللهـ فيـ تواجدكمْ



أنرتمْ أعزآئيـِ