بسملة
10-16-2010, 07:53 AM
0| هلك المتنطعون |0
http://www.nojoomcirta.com/upload//uploads/images/nojoomcirta.com-3608336a66.jpg
هناك أناس نألفهم سريعا ، وآخرون نبذل جهدا خارقا ونحن نتكلم معهم.
الفئة الأولى: هم أولئك الهينون اللينون ، الذين لا يتكلفون ، ولا يجبرون الناس على أن يعاملونهم بشكل فيه تكلف واصطناع .
والفئة الثانية: هي تلك الفئة التي تأبى إلا أن تعامل الناس من برج عاجي ، وترفض أن تُنادى إلا بألقاب معظمة مفخمة .!
وتعامل الناس كأنهم دونهم في المرتبة ، وهم في الحقيقة أدنى منهم واقل شانا .
ومن طالب الناس أن يعاملوه كنابغة ، فإنه يدفعهم إلى الاستخفاف به ، والتعامل معه كمعتوه يحتاج إلى علاج !!!
ومن هابَ الرجالَ تهيَّبُوه ومن حقرَ الرجالَ فلن يُهابا
وذلك لأن البشر تكره المتنطع ، وتأنف المتكبر المغرور ، ورحم الله الشافعي إذ يقول : 'من ساما بنفسه فوق ما يساوي رده الله تعالى إلى قيمته' .
وما قيمة المرء منا إلا ما حواه قلبه من تقى ، وعُرف عنه من طيب خلق ..
وكرم أصل ، ورحابة نفس .؟
إن كلمة السر أخي الكريم في هذا الباب أن تعرف قدر نفسك ، وتعامل الناس على سجيتك بلا تكلف أو تنطع .
كثير ما تغتر نفوسنا بالثناء والمديح ، وهي الأعلم بما اقترف صاحبها من إثم وخطأ، لكن سحر المديح يخدعها فتنخدع ،
وتتصور أنها قد حازت الرفعة والسمو .
والأدهى أن تعيش في الوهم ، وتطالب الناس أن يزيدوا في خداعها ، ويكذبوا لها القول .
هنا يجب أن تُرد النفس إلى قدرها ، ويعود الرأس مطأطأ لله ، فيحترم الكبير ويوقره ، ويعطف على الصغير ويحنو عليه ،
وإذا حاول أحد أن يغرر به حثا في وجهه التراب ، رادا الفضل كله لله .
حدث وان جاء ضيوف إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ذات ليلة ، وكان يكتب فكاد السراج يطفأ فقال الضيف : أقوم إلى السراج فأصلحه ؟ فقال : ليس من كرم الرجل أن يستخدم ضيفه ، قال : أفأنبه الغلام ؟ فقال : هي أول نومة نامها ، فقام وملأ المصباح زيتـًا فقال الضيف : قمت أنت يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ذهبت وأنا عمر ، ورجعت وأنا عمر ، ما نقص مني شيء ، وخير الناس من كان عند الله متواضعـًا .وخليفة ، لا تخدعه مظاهر الملك ، ولا عبارات المحيطين به ، رجل خليق أن يكون خامس الخلفاء الراشدين .
المصدر (http://karim4life.blogspot.com/2009/02/blog-post_25.html)
http://www.nojoomcirta.com/upload//uploads/images/nojoomcirta.com-3608336a66.jpg
هناك أناس نألفهم سريعا ، وآخرون نبذل جهدا خارقا ونحن نتكلم معهم.
الفئة الأولى: هم أولئك الهينون اللينون ، الذين لا يتكلفون ، ولا يجبرون الناس على أن يعاملونهم بشكل فيه تكلف واصطناع .
والفئة الثانية: هي تلك الفئة التي تأبى إلا أن تعامل الناس من برج عاجي ، وترفض أن تُنادى إلا بألقاب معظمة مفخمة .!
وتعامل الناس كأنهم دونهم في المرتبة ، وهم في الحقيقة أدنى منهم واقل شانا .
ومن طالب الناس أن يعاملوه كنابغة ، فإنه يدفعهم إلى الاستخفاف به ، والتعامل معه كمعتوه يحتاج إلى علاج !!!
ومن هابَ الرجالَ تهيَّبُوه ومن حقرَ الرجالَ فلن يُهابا
وذلك لأن البشر تكره المتنطع ، وتأنف المتكبر المغرور ، ورحم الله الشافعي إذ يقول : 'من ساما بنفسه فوق ما يساوي رده الله تعالى إلى قيمته' .
وما قيمة المرء منا إلا ما حواه قلبه من تقى ، وعُرف عنه من طيب خلق ..
وكرم أصل ، ورحابة نفس .؟
إن كلمة السر أخي الكريم في هذا الباب أن تعرف قدر نفسك ، وتعامل الناس على سجيتك بلا تكلف أو تنطع .
كثير ما تغتر نفوسنا بالثناء والمديح ، وهي الأعلم بما اقترف صاحبها من إثم وخطأ، لكن سحر المديح يخدعها فتنخدع ،
وتتصور أنها قد حازت الرفعة والسمو .
والأدهى أن تعيش في الوهم ، وتطالب الناس أن يزيدوا في خداعها ، ويكذبوا لها القول .
هنا يجب أن تُرد النفس إلى قدرها ، ويعود الرأس مطأطأ لله ، فيحترم الكبير ويوقره ، ويعطف على الصغير ويحنو عليه ،
وإذا حاول أحد أن يغرر به حثا في وجهه التراب ، رادا الفضل كله لله .
حدث وان جاء ضيوف إلى عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ذات ليلة ، وكان يكتب فكاد السراج يطفأ فقال الضيف : أقوم إلى السراج فأصلحه ؟ فقال : ليس من كرم الرجل أن يستخدم ضيفه ، قال : أفأنبه الغلام ؟ فقال : هي أول نومة نامها ، فقام وملأ المصباح زيتـًا فقال الضيف : قمت أنت يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ذهبت وأنا عمر ، ورجعت وأنا عمر ، ما نقص مني شيء ، وخير الناس من كان عند الله متواضعـًا .وخليفة ، لا تخدعه مظاهر الملك ، ولا عبارات المحيطين به ، رجل خليق أن يكون خامس الخلفاء الراشدين .
المصدر (http://karim4life.blogspot.com/2009/02/blog-post_25.html)