أســـآمـة
10-09-2010, 07:40 PM
.
.
( عُبادة بـن الصـآمـت )
[ رجـلٌ يعـدلُ آلـف رجُـل ]
.
.
و لقـد آن الآوان لكـي نُفسـح الـمجال لتنـساب الكـلمات عـذبة رقـراقـة لتصف لنـا صفحـات
مضيـئة مـن حيـاة هـذا الـبطـل المغـوار الـذي يعـدل ألـف رجـل ..}
و لـم يكـن هذآ الـرآي مـن عندنـا ..> و إنمـا هـو رآي ( عمـر بـن الخـطاب ) ذلـكم الـصحـابـي
الجـليـل الـذي لا يجـامل آحـداً و لا يحـابي آحـداً فـي ديـن الله فهـو الـذي آجـرى الله الحق عـلى
قلـبه و لسـانه - كـما شهـد لـه الحبيـب ( صـلى الله عليـه و سـلم ) بذلـك -
و لعـلكـم تريـدون آن نبـدأ قصـته مـن البـداية ،،
http://shabab.ps/vb/images/icons/Shabab16.gif
[ و مـن هُـنا كـانت الـبدايـة ]
.
.
لقـد كـان هذا الـفارس المـغوار سيـداً مـن سـادات الخـزرج ،، فوالـده الصـامت ابـن قيـس
الخـزرجي و آُمـه قـرة العـين بنـت عبـادة ..
و أخـوه ( أوس بـن الـصامـت ) الـذي تـزوج مـن ( خـولة بنـت ثعـلبـة ) الـتي أنـزل الـلـه فيـها :
{ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }
و كـان عُبادة - رضي الله عنـه - يتمـنى مـن آعمـاق قلـبه أن تتخـلص أرض الجـزيـرة العـربيـة مـن
تلـك الـجاهليـة التـي كـادت أن تحـول الحيـاة إلى جحـيم دائـم لا يغـيب و لا يـزول ،،
و إذا بالـنور الإلـهي ينبـثق مـن بيـن الـظلآم الـدامس ليضـيء آرجـاء الـكون كلـه ،، و إذا بالحبيـب ( صـلى
الله عليـه و سـلم ) تتـنزل علـيه رسـالة ربـه لينقـذ الله بـه البشـرية مـن ظلـمات الجـاهلية و
الكـفران إلـى أنـوار الـتوحيـد و الإيـمان..
قد عاش عُبادة بـل و تعـايش مـع كـل آيـة فـي كتـاب الله و مـع كل سُنـة مـن سـنن الحبيـب ( صـلى الله عليـه و سـلم )
و كـان - رضـي الله عنـه - مثـلاً أعـلى فـي الإيمـان القوي و العقيـدة الـراسخـة ،، و الإخـلاص
لخالـقه و مـوجـده منـذ اللحـظة الأولـى التـي آمـن فيـها ،، وكـان إيمـانه منبـع البطـولات فـي
المعـارك التـي خـاضها و سـر صلآبتـه فـي الحـق و ثبـاته علـى السنـة ..
http://shabab.ps/vb/images/icons/Shabab16.gif
[ إنـما أتـولى الله و رسـوله و المـؤمنيـن ]
.
.
و منـذ أن اختـار عُبـادة الله و رسـوله و هـو يقـوم عـلى أفـضل وجـه بتبعـات هذا الإختيـار ..
كُـل ولائـه لله ،، و كـل طاعتـه لله ،، و كل علاقاته بآقربائه و بحُلفائه و بآعدائه إنما يُـشكلـها إيـمانه
،، و يُشكلـها السلوك الذي يفـرضه هـذا الإيـمان ..
كانت عائلـة (( عُبادة )) مرتبطة بحلف قـديم مع يهود بني قينقاع بالمدينة ،، ومنذ هاجر الرسول
و أصحابه إلى المدينة و يهودها يتظاهرون بمسالمته حتى كانت الأيام التي تعقب غزوة بدر و
تسبق غزوة أحد ،، فشرع اليهود يتنمرون ،، و إفتعلت إحـدى قبائلـهم - بنو قينقاع - أسباباً
للفتنة و الشغب على المسلمين ،، و لا يكاد (( عبادة )) يرى موقفهم هذا ،، حتى ينبذ إليهم
عهدهم و يفسخ حلفهم قائلاً : [ إنما أتولى الله و رسوله و المؤمنين ]
فيتنزل القرآن مُحيياً موقفه و ولاءه قائلاً فـي آياتـه :
[ وَمَن يتولَّ اللهَ ورسُولَهُ وَالًّذيِنَ أَمنُوا فَإِنَّ حِزبَ الله هُمُ الغالبون ]
http://shabab.ps/vb/images/icons/Shabab16.gif
[ قبح الله أرضاً لست فيها و أمثالك ]
.
.
و في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب يزيد بن أبي سفيان إليه : قد احتاج أهل
الشام إلى من يعلمهم القرآن و يفقههم فأرسل إليه عُمر معاذ بن جبل و عبادة بن الصامت و أبا
الدرداء فأقـام عُبادة بحمص قاستخلفه عليها أبو عبيدة بن الجراح ،، عندما سار لفتح اللاذقية ثم
صرفه لفتح (طرطوس) ففتحها و كان أول من وُليَ قضاء فلسطين من قِبل عمر ابن الخطاب ،،
و كان - رضي الله عنه - لا يخاف في الله لومة لائم بل كان يصدع بكلمة الحق دائماً،،
و ذات مرة قام - رضي الله عنه - و أنكر عـلى معاوية - رضي الله عنه - شيئاً فقـال : لا أساكنك
بأرض ،، فرحل إلى المدينة ،، قال له عمر : مـا أقدمـك ؟ فأخبره ( بفعل معاوية ) فقال له : ارحـل
إلى مكانك فقبح الله أرضاً لست فيها و أمثالك فلا إمرة له عليك ..]
http://shabab.ps/vb/images/icons/Shabab16.gif
[ و حان وقت الرحيل ]
.
.
و بعد حياة طويلة مليئة بالبذل و العطاء و التضحية و الجهاد في سبيل الله ،، نام عبادة - رضي
الله عنه - على فراش الموت ليلحق بالحبيب( صـلى الله عليـه و سـلم )و أصحابه - رضي الله
عنهم - فـي جنات النعيم إخواناً على سررٍ متقابلين ،،
و دُفن رضي الله عنه ببيت المقدس سنة أربع و ثلاثين ،،
فرضي الله عن ( عُبادة) و عـن سائر الصحابة أجمعين
.
( عُبادة بـن الصـآمـت )
[ رجـلٌ يعـدلُ آلـف رجُـل ]
.
.
و لقـد آن الآوان لكـي نُفسـح الـمجال لتنـساب الكـلمات عـذبة رقـراقـة لتصف لنـا صفحـات
مضيـئة مـن حيـاة هـذا الـبطـل المغـوار الـذي يعـدل ألـف رجـل ..}
و لـم يكـن هذآ الـرآي مـن عندنـا ..> و إنمـا هـو رآي ( عمـر بـن الخـطاب ) ذلـكم الـصحـابـي
الجـليـل الـذي لا يجـامل آحـداً و لا يحـابي آحـداً فـي ديـن الله فهـو الـذي آجـرى الله الحق عـلى
قلـبه و لسـانه - كـما شهـد لـه الحبيـب ( صـلى الله عليـه و سـلم ) بذلـك -
و لعـلكـم تريـدون آن نبـدأ قصـته مـن البـداية ،،
http://shabab.ps/vb/images/icons/Shabab16.gif
[ و مـن هُـنا كـانت الـبدايـة ]
.
.
لقـد كـان هذا الـفارس المـغوار سيـداً مـن سـادات الخـزرج ،، فوالـده الصـامت ابـن قيـس
الخـزرجي و آُمـه قـرة العـين بنـت عبـادة ..
و أخـوه ( أوس بـن الـصامـت ) الـذي تـزوج مـن ( خـولة بنـت ثعـلبـة ) الـتي أنـزل الـلـه فيـها :
{ قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ }
و كـان عُبادة - رضي الله عنـه - يتمـنى مـن آعمـاق قلـبه أن تتخـلص أرض الجـزيـرة العـربيـة مـن
تلـك الـجاهليـة التـي كـادت أن تحـول الحيـاة إلى جحـيم دائـم لا يغـيب و لا يـزول ،،
و إذا بالـنور الإلـهي ينبـثق مـن بيـن الـظلآم الـدامس ليضـيء آرجـاء الـكون كلـه ،، و إذا بالحبيـب ( صـلى
الله عليـه و سـلم ) تتـنزل علـيه رسـالة ربـه لينقـذ الله بـه البشـرية مـن ظلـمات الجـاهلية و
الكـفران إلـى أنـوار الـتوحيـد و الإيـمان..
قد عاش عُبادة بـل و تعـايش مـع كـل آيـة فـي كتـاب الله و مـع كل سُنـة مـن سـنن الحبيـب ( صـلى الله عليـه و سـلم )
و كـان - رضـي الله عنـه - مثـلاً أعـلى فـي الإيمـان القوي و العقيـدة الـراسخـة ،، و الإخـلاص
لخالـقه و مـوجـده منـذ اللحـظة الأولـى التـي آمـن فيـها ،، وكـان إيمـانه منبـع البطـولات فـي
المعـارك التـي خـاضها و سـر صلآبتـه فـي الحـق و ثبـاته علـى السنـة ..
http://shabab.ps/vb/images/icons/Shabab16.gif
[ إنـما أتـولى الله و رسـوله و المـؤمنيـن ]
.
.
و منـذ أن اختـار عُبـادة الله و رسـوله و هـو يقـوم عـلى أفـضل وجـه بتبعـات هذا الإختيـار ..
كُـل ولائـه لله ،، و كـل طاعتـه لله ،، و كل علاقاته بآقربائه و بحُلفائه و بآعدائه إنما يُـشكلـها إيـمانه
،، و يُشكلـها السلوك الذي يفـرضه هـذا الإيـمان ..
كانت عائلـة (( عُبادة )) مرتبطة بحلف قـديم مع يهود بني قينقاع بالمدينة ،، ومنذ هاجر الرسول
و أصحابه إلى المدينة و يهودها يتظاهرون بمسالمته حتى كانت الأيام التي تعقب غزوة بدر و
تسبق غزوة أحد ،، فشرع اليهود يتنمرون ،، و إفتعلت إحـدى قبائلـهم - بنو قينقاع - أسباباً
للفتنة و الشغب على المسلمين ،، و لا يكاد (( عبادة )) يرى موقفهم هذا ،، حتى ينبذ إليهم
عهدهم و يفسخ حلفهم قائلاً : [ إنما أتولى الله و رسوله و المؤمنين ]
فيتنزل القرآن مُحيياً موقفه و ولاءه قائلاً فـي آياتـه :
[ وَمَن يتولَّ اللهَ ورسُولَهُ وَالًّذيِنَ أَمنُوا فَإِنَّ حِزبَ الله هُمُ الغالبون ]
http://shabab.ps/vb/images/icons/Shabab16.gif
[ قبح الله أرضاً لست فيها و أمثالك ]
.
.
و في خلافة عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كتب يزيد بن أبي سفيان إليه : قد احتاج أهل
الشام إلى من يعلمهم القرآن و يفقههم فأرسل إليه عُمر معاذ بن جبل و عبادة بن الصامت و أبا
الدرداء فأقـام عُبادة بحمص قاستخلفه عليها أبو عبيدة بن الجراح ،، عندما سار لفتح اللاذقية ثم
صرفه لفتح (طرطوس) ففتحها و كان أول من وُليَ قضاء فلسطين من قِبل عمر ابن الخطاب ،،
و كان - رضي الله عنه - لا يخاف في الله لومة لائم بل كان يصدع بكلمة الحق دائماً،،
و ذات مرة قام - رضي الله عنه - و أنكر عـلى معاوية - رضي الله عنه - شيئاً فقـال : لا أساكنك
بأرض ،، فرحل إلى المدينة ،، قال له عمر : مـا أقدمـك ؟ فأخبره ( بفعل معاوية ) فقال له : ارحـل
إلى مكانك فقبح الله أرضاً لست فيها و أمثالك فلا إمرة له عليك ..]
http://shabab.ps/vb/images/icons/Shabab16.gif
[ و حان وقت الرحيل ]
.
.
و بعد حياة طويلة مليئة بالبذل و العطاء و التضحية و الجهاد في سبيل الله ،، نام عبادة - رضي
الله عنه - على فراش الموت ليلحق بالحبيب( صـلى الله عليـه و سـلم )و أصحابه - رضي الله
عنهم - فـي جنات النعيم إخواناً على سررٍ متقابلين ،،
و دُفن رضي الله عنه ببيت المقدس سنة أربع و ثلاثين ،،
فرضي الله عن ( عُبادة) و عـن سائر الصحابة أجمعين