حفيظ الليبي
10-05-2010, 12:58 AM
~
تغرّبتُ في الآفـــاق غيرَ مفــارِقِ
فيا لِمَشــوق مستطـارٍ وشــــائق
وخلفيَ أكبادٌ كزُغب القَطـــا
بكـــتْ بدمــــعٍ لقلبٍ بين جنبيَّ حــارقِ
ألوِّحُ كـفّـــاً في الــــوداعِ ترعَّشتْ
وأربط أخـــرى فوق كبْدٍ وخـــافقِ
وأســرق دمعاً قبل فضـــحِ مسـيلِهِ
وفيضُ عيوني فاضحٌ كلَّ ســـارقِ
فيا لك من جَلدٍ تناهــــى بصــــبره
ويالك من دهــــرٍ تمـــادى بعـــاشقِ
وما كنتُ مختــــاراً بكم بـــدلاً ولا
صرفتُ فـــؤاداً عنكمُ غيرَ وامـــقِ
ولكنها الأرزاقُ تطلب ســــاعياً
وليس افتراشي الأرضَ ثَمَّ بـــرازقِ
لك اللهُ من فـــردٍ توحَّش غربـــــةً
بجوفِ الصحــاري والغياهبِ غارقِ
توسـَّـد أحجـارَ الهمــــومِ وما غفـا
ولو كان تحتَ الــرأْسِ لِيْـنُ النمارِقِ
يمنِّي بلُقيـــا الغائبــــينَ فـــؤادَه
وبينهمُ في المنتـــــأى ألْفُ عـــائقِ
يمـدُّ على طـــولِ المدى طرْفَ آملٍ
يســـابق أســفاراً وليس بسابقِ
لعل حبيباً منهمُ جــــاء بغتـــــةً
بفضلِ دعاءٍ فوق جُنحِ الخــــوارقِ
فما عاد إلا كاســــفُ الطرْفِ ذابــلاً
ووضْحُ ســـــرابٍ في الظهيرةِ بارقِ
ألوذُ بنومٍ مُكــــرَهاً علَّ طــارقاً
يزور عيونــــاً قد تغافت لطــارقِ
فيا ليت شعري هل أرى بعدُ عاصِماً
وأحمَدَ يجــري نحوَ حضني المُعانق
وبِنتيَّ في صـــدري المُشَرَّعِ ألقتـــا
برأسيهما حصــناً بوجه البـــوائقِ
على أن أمــــرَ اللهِ لا بُدَّ نافــــذٌ
وما شـــاء حتمٌ كائنٌ في الخلائقِ
أعوِّذُكم باللهِ من شـــرِّ حاســـدٍ
وحسبكمُ عوذاً
ومن شــــرِّ غاسقِ
~
لـ عمـر أبو غريبـه
تغرّبتُ في الآفـــاق غيرَ مفــارِقِ
فيا لِمَشــوق مستطـارٍ وشــــائق
وخلفيَ أكبادٌ كزُغب القَطـــا
بكـــتْ بدمــــعٍ لقلبٍ بين جنبيَّ حــارقِ
ألوِّحُ كـفّـــاً في الــــوداعِ ترعَّشتْ
وأربط أخـــرى فوق كبْدٍ وخـــافقِ
وأســرق دمعاً قبل فضـــحِ مسـيلِهِ
وفيضُ عيوني فاضحٌ كلَّ ســـارقِ
فيا لك من جَلدٍ تناهــــى بصــــبره
ويالك من دهــــرٍ تمـــادى بعـــاشقِ
وما كنتُ مختــــاراً بكم بـــدلاً ولا
صرفتُ فـــؤاداً عنكمُ غيرَ وامـــقِ
ولكنها الأرزاقُ تطلب ســــاعياً
وليس افتراشي الأرضَ ثَمَّ بـــرازقِ
لك اللهُ من فـــردٍ توحَّش غربـــــةً
بجوفِ الصحــاري والغياهبِ غارقِ
توسـَّـد أحجـارَ الهمــــومِ وما غفـا
ولو كان تحتَ الــرأْسِ لِيْـنُ النمارِقِ
يمنِّي بلُقيـــا الغائبــــينَ فـــؤادَه
وبينهمُ في المنتـــــأى ألْفُ عـــائقِ
يمـدُّ على طـــولِ المدى طرْفَ آملٍ
يســـابق أســفاراً وليس بسابقِ
لعل حبيباً منهمُ جــــاء بغتـــــةً
بفضلِ دعاءٍ فوق جُنحِ الخــــوارقِ
فما عاد إلا كاســــفُ الطرْفِ ذابــلاً
ووضْحُ ســـــرابٍ في الظهيرةِ بارقِ
ألوذُ بنومٍ مُكــــرَهاً علَّ طــارقاً
يزور عيونــــاً قد تغافت لطــارقِ
فيا ليت شعري هل أرى بعدُ عاصِماً
وأحمَدَ يجــري نحوَ حضني المُعانق
وبِنتيَّ في صـــدري المُشَرَّعِ ألقتـــا
برأسيهما حصــناً بوجه البـــوائقِ
على أن أمــــرَ اللهِ لا بُدَّ نافــــذٌ
وما شـــاء حتمٌ كائنٌ في الخلائقِ
أعوِّذُكم باللهِ من شـــرِّ حاســـدٍ
وحسبكمُ عوذاً
ومن شــــرِّ غاسقِ
~
لـ عمـر أبو غريبـه