حفيظ الليبي
08-25-2010, 02:47 PM
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up13/100825124740JoDU.jpg
http://www.sailusfood.com/wp-content/uploads/masala_kichidi_rice_lentil_mixture. JPG
يقسّـم بعض الخبراء (يبدو أنهم خبراء أغذية ومواكل) العرب إلى عربين،، عرب "كسكسي"، وعرب "رز"، مثل تقسيم العرب إلى عرب عاربة ، وعرب مستعربة ..
فحدود "الكسكسي" تشمل المغرب والجزائر وتونس وليبيا ..
(ولا أعرف هل صنفت موريتانيا ضمن هذا التصنيف ، أم أن شعبها يقرضون الشعر، ولا يزالون يحتسون "الزريق" ، وهو نوع من اللبن مضاف إليه الماء ،
وكفى الله الموريتانيين شر الكسكسي) .
ثم تبدأ الرقعة الجغرافية لعرب "الرز" (ربما هي الأخرى تسقط السودان من حسابات بطنها، لأن السودانيين يعرفون "الذرة" ولا يحيدون عنها قيد أنملة .
و من خلال ما أوردته صحيفة "الشمس الغراء" يبدو أن الموضوع متشعب ،،
فالكسكسي زعلان على الرز ،
لأن للرز شعبية، وبطون واسعة كبيرة، وملاعق وأيدٍ تغرف طوال اليوم والليلة بلا كلل ولا ملل ولا تتوقف ،،
تصور أن الصين (مونتها) رز ، والسند والهند مونتهما رز، وكذلك أندونيسيا وغيرها من الدول ذات الوزن الثقيل سكانياً ..
أما الكسكسي و "الملثوث" (وهو كسكسي بدوي يحضر من الشعير) فأمرهما في تراجع ومنبوذان رغم شكلهما الأنيق الأكثر تحضراً ووعياً من الرز،
و يكفي أن "ابن رشد" كان يأكل الكسكسي ،،
و "ابن خلدون" قبل أن يعرف رز المشارقة كان يرمرم كسكسي المغاربة في الجزائر وهو يعد مقدمته الشهيرة ،،
ولولا الكسكسي والملثوث ما كتب مقدمة ولا مؤخرة ..
ولبقي علم الاجتماع حتى هذه الساعة كالطفل التائه يتيم لا أب له ولا جد ..
ماذا نعمل يا قوم .. هل نعمل (خلّيطة) من الكسكسي والرز، ثم ماذا نسميها من باب الافتراض هل نسميها (الكسرزي) مثلاً أم (الرزكسي) سيضيع جرس الكلمة، ويذهب مع الريح ؟؟
وقد يحسب حاسب إننا نستعمل كلمات أجنبية، فيهب اللغويون لشطبها وتعنيفنا، أو يصل الأمر بهم إلى حلٍ لغزها ،
ثم - والعهدة على الراوي - أن الرز أخف على المعدة من الكسكسي ..
فكيف وهما يعتركان في معدة صغيرة واحدة مثل (أكراش) المغاربة، أو يتصارعان في بطون ضخمة متدلية مثل (كروش) المشارقة ..
الأمر محير ..
و سيزيد الرز بلة ،،
و يزيد الكسكسي علة ..
إذن لابد من فصل الكسكسي عن الرز،
فيبقى الكسكسي كسكسياً بروحه،
ويبقى الرز رزاً لحاله ..
ولا سبيل لالتقائهما معاً تحت سقف كرش واحد .
فكلٌ في (قاطوعه) وكل في (حلته أو طنجرته أو كسكاسه)
ثم أن الرز أشكال وألوان، هناك رز مبوخ ، ورز بلاو ، ورز بالسمك
(يقابله مغاربياً كسكسي بالحوت) .. وهناك كسكسي بالبصلة وكسكسي العسلوز (في ليبيا) وهناك كسكي بالخضرة (في تونس) .. كل هذا تنوع محمود لا باس منه أو عليه ..
الأمر المحير في صنع "العصبان" .. فكلنا نتفق على أن العصبان يحشى بالرز وتوابعه، وليس بالكسكسي ،
ماذا لو احتج علينا عرب المشرق وقالوا "عنز ولو طارت" ، احشوا مصارينكم بكسكسيكم ، ولا تلمسوا رزنا ؟!
ماذا نقول لهم ، وكيف نرد على تحديهم الصارخ بالرد المفحم المفعم ، ونحن لا نصبر على العصبان ، وهو أكلة لذيذة تهون في سبيلها النفوس والفلوس ..؟؟
هل نحرمهم من (أكل) ألذ منه ؟
هل نقول لهم لا تقربوا كسـكسينا سيما إذا كان مقطّع إلى قاطوعين؟.
الأمر جداا محير وليس مسير او مصبر كالفلفل ..
إذن ، فلنشحذ ملاعقنا "كواشيكنا"
و لنقرع طناجر الحرب ..
نقلته مع بعض التعديل
http://www.sailusfood.com/wp-content/uploads/masala_kichidi_rice_lentil_mixture. JPG
يقسّـم بعض الخبراء (يبدو أنهم خبراء أغذية ومواكل) العرب إلى عربين،، عرب "كسكسي"، وعرب "رز"، مثل تقسيم العرب إلى عرب عاربة ، وعرب مستعربة ..
فحدود "الكسكسي" تشمل المغرب والجزائر وتونس وليبيا ..
(ولا أعرف هل صنفت موريتانيا ضمن هذا التصنيف ، أم أن شعبها يقرضون الشعر، ولا يزالون يحتسون "الزريق" ، وهو نوع من اللبن مضاف إليه الماء ،
وكفى الله الموريتانيين شر الكسكسي) .
ثم تبدأ الرقعة الجغرافية لعرب "الرز" (ربما هي الأخرى تسقط السودان من حسابات بطنها، لأن السودانيين يعرفون "الذرة" ولا يحيدون عنها قيد أنملة .
و من خلال ما أوردته صحيفة "الشمس الغراء" يبدو أن الموضوع متشعب ،،
فالكسكسي زعلان على الرز ،
لأن للرز شعبية، وبطون واسعة كبيرة، وملاعق وأيدٍ تغرف طوال اليوم والليلة بلا كلل ولا ملل ولا تتوقف ،،
تصور أن الصين (مونتها) رز ، والسند والهند مونتهما رز، وكذلك أندونيسيا وغيرها من الدول ذات الوزن الثقيل سكانياً ..
أما الكسكسي و "الملثوث" (وهو كسكسي بدوي يحضر من الشعير) فأمرهما في تراجع ومنبوذان رغم شكلهما الأنيق الأكثر تحضراً ووعياً من الرز،
و يكفي أن "ابن رشد" كان يأكل الكسكسي ،،
و "ابن خلدون" قبل أن يعرف رز المشارقة كان يرمرم كسكسي المغاربة في الجزائر وهو يعد مقدمته الشهيرة ،،
ولولا الكسكسي والملثوث ما كتب مقدمة ولا مؤخرة ..
ولبقي علم الاجتماع حتى هذه الساعة كالطفل التائه يتيم لا أب له ولا جد ..
ماذا نعمل يا قوم .. هل نعمل (خلّيطة) من الكسكسي والرز، ثم ماذا نسميها من باب الافتراض هل نسميها (الكسرزي) مثلاً أم (الرزكسي) سيضيع جرس الكلمة، ويذهب مع الريح ؟؟
وقد يحسب حاسب إننا نستعمل كلمات أجنبية، فيهب اللغويون لشطبها وتعنيفنا، أو يصل الأمر بهم إلى حلٍ لغزها ،
ثم - والعهدة على الراوي - أن الرز أخف على المعدة من الكسكسي ..
فكيف وهما يعتركان في معدة صغيرة واحدة مثل (أكراش) المغاربة، أو يتصارعان في بطون ضخمة متدلية مثل (كروش) المشارقة ..
الأمر محير ..
و سيزيد الرز بلة ،،
و يزيد الكسكسي علة ..
إذن لابد من فصل الكسكسي عن الرز،
فيبقى الكسكسي كسكسياً بروحه،
ويبقى الرز رزاً لحاله ..
ولا سبيل لالتقائهما معاً تحت سقف كرش واحد .
فكلٌ في (قاطوعه) وكل في (حلته أو طنجرته أو كسكاسه)
ثم أن الرز أشكال وألوان، هناك رز مبوخ ، ورز بلاو ، ورز بالسمك
(يقابله مغاربياً كسكسي بالحوت) .. وهناك كسكسي بالبصلة وكسكسي العسلوز (في ليبيا) وهناك كسكي بالخضرة (في تونس) .. كل هذا تنوع محمود لا باس منه أو عليه ..
الأمر المحير في صنع "العصبان" .. فكلنا نتفق على أن العصبان يحشى بالرز وتوابعه، وليس بالكسكسي ،
ماذا لو احتج علينا عرب المشرق وقالوا "عنز ولو طارت" ، احشوا مصارينكم بكسكسيكم ، ولا تلمسوا رزنا ؟!
ماذا نقول لهم ، وكيف نرد على تحديهم الصارخ بالرد المفحم المفعم ، ونحن لا نصبر على العصبان ، وهو أكلة لذيذة تهون في سبيلها النفوس والفلوس ..؟؟
هل نحرمهم من (أكل) ألذ منه ؟
هل نقول لهم لا تقربوا كسـكسينا سيما إذا كان مقطّع إلى قاطوعين؟.
الأمر جداا محير وليس مسير او مصبر كالفلفل ..
إذن ، فلنشحذ ملاعقنا "كواشيكنا"
و لنقرع طناجر الحرب ..
نقلته مع بعض التعديل