المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : | بَصِيرَةٌ نَافِذَة |


شهيد
08-17-2010, 10:07 AM
| بَصِيرَةٌ نَافِذَة |


.
.

يقُولُوُنْ بِأنها " عَمياء " !
وأنا أقولُ : بل مُبصرةً بصيرةً لا يُغطيها ظلام !

.
.

كُنتُ أجلِسُ بِذلِك المبنى المُزدحِم في مدخلهِ عِندما أشارت صَديقَتِيّ مُقاطِعةً حديثي إلى تِلك !
تِلكَ العَمياء المُبصِرَة ، الَتيّ تَسيرُ بِشموخٍ وَثِقةٍ مُبصرةً طريقها وَكأنها تراه !
كان المَبنَى مُزدَحِم ، وَلكِنَها أجادت سَيرهَا بِلا اعترَاء أو حتى اهتِزَاز – تبارك ربي – أذهَلتني في أنها كانت تسيرُ أفضلُ تمامًا من السَيرِ المُعوجِ لِلفتياتٍ المُبصراتٍ ..!
وَ .. كأنها ترى دَربَها .. تسيرُ مكتفةً الأياديّ ، وَتتحرك وكأن على رأسِها تاجًا هُلاميًا لا يتحركُ أبدًا ، فتنحرِفُ عن أياديّ البناتِ الطائشَة ، ثُم تُكمل سيرَها وكأن النُور يتوقدُ في عيينِيهَا .. ، اختَفَت دقائِقَ وَمن ثَم عَادت إلى قاعَتِها ، وَبِكُلِ شمُوخٍ وَأنفة ، لم يحدثُ وقد رأيتُها تتعثر أو تمدُ إحدى يديها لتَتلمَس طَريقَها ..
……………………………………………………………. – ما شاء الله تبارك ربي – إنها البَصِيـرَة !

حقًا ، أحاطَنا الذهُولِ فبُتنا نُسبِحُ الله وَنُمجِدهُ بأن أعطاها ما يُعوِضُها عما أخذهُ عنها فَهُو الكريم العظيم.

.
.


كنتُ أُقلِبُ دَفتَريّ وأتضاحَكُ مع أُخرى في قاعةٍ ما ، إلا وَ تِلك المكفُوفَة الثَانِيَة تسيرُ لِصديقتِها المكفُوفةِ الأُولى مُبتسمةً وَكأنها تراها !! – تبارك الرحمن – فَتُمسِكُ الكُرسي بِجانِبِها وَتُلقيّ السلام .. ثُم تجلس مُهديةً إياها أحاديثَها الصادِقَة .

.
.


شمُوُخٌُ يُبهِرُني .. وَقُوةٌ تأسِرُنيّ !
حينما كنتُ لحظَتها مُسرعةً إلى مُحاضَرَتِيّ ، فانتبهتُ إليها مُجتمعةً مع رفيقتِها ، فجعلَ قلبيّ يَنبِضُ أن خُوذِيّ بِيدِها لِتُصافِحيّ شمُوخَها وَتنهَلِيّنْ مِن صمُودِها ، علكِ تُهديها بعضًا مِن إعجَابِك ، فأسرعتُ غيرَ مُترددةً مُتلَقفةً يدِها فَصرَّتْ هِيَّ بِدفءٍ عَلى يَدِي وَالابتسامةٌ تَتبَاهى أن تَعانَقت مَع ثَغرِها ، وَلم أجِد وَقتها كَلِمةً تَستَحق تِلك الابتِسَامَة فَجعلتُ الصَمت جِسرًا يُودِيّ بإعجَابِيّ بينَ عرُوقِ قَلبِها.
لَففتُ عَنها ، وَقد عَلمَتنِيّ ( فقط ) بِثغرٍ بَاسمٍ أنّ " الحياةُ جِهاد " وَالأملُ لا يتوقف ..
…………………...............…… وَليسَ مِن إعاقةٍ إلا إعاقة العقلِ وعمى البصيرةِ عن الحق !

.
.
حُرةً هِيّ عَن قيُودِ فتنة الأبصارِ !
حُرةً تُبحِرُ إلى العلياء وتشقُ أستارُ العَمى !
تَطوِيّ الإعاقةِ وترمقُ العجز بخيلائِهَا المُتحدي
فَتكسِرُ جُل أوهامِ العَمى وتَرمقُ البَصيرة بافتِخَار !
حُــــرةً وَسعادتِهَا قمةً يُحتدى بها مِن بقيةِ
أوهامِ البشر الزائلة !
بإرادَتِها تزالُ أغبِرَةِ السفهِ وَأغلالِ الاعتِراء !
ترنُوا إلى العلياء .. وقلبُها مُفعمٌ بإجلالٍ أن
. . . . . [ رَبِيّ مَعيّ ] فكيف ذا أخافُ ؟!
. . . . . أوَ ليستَ البلُوى علامةُ الحُبِ ؟!








،

شهيد
08-17-2010, 10:08 AM
/


نسجت بقلم فتآة :)

Dr.Yaso
08-17-2010, 10:13 AM
حُرةً هِيّ عَن قيُودِ فتنة الأبصارِ !
حُرةً تُبحِرُ إلى العلياء وتشقُ أستارُ العَمى !
تَطوِيّ الإعاقةِ وترمقُ العجز بخيلائِهَا المُتحدي
فَتكسِرُ جُل أوهامِ العَمى وتَرمقُ البَصيرة بافتِخَار !

،،
،،

رائع..

sadness eyes
08-17-2010, 03:04 PM
حلو سبحان الله
شكرااا
^_^

وردة الرملة
08-17-2010, 03:19 PM
رائع يسلمو

Maram .. ~
08-17-2010, 05:10 PM
كتيـر حلــوة !

أسلوبهآ عجبني كتيــر

شكــراً شهيـد ~ :)

وردة المحبه
08-17-2010, 05:17 PM
شكر شهيد مميز يالها من كلمات رائعه

الفتاة المشرقة
08-17-2010, 05:27 PM
رائعه .. جدا

فالعمى ليش بعمى العينين .. بل عمى العقل

. [ رَبِيّ مَعيّ ] فكيف ذا أخافُ ؟!
. . . . . أوَ ليستَ البلُوى علامةُ الحُبِ ؟!


اي والله ربي معي فكيف اخاف..~

مشكور اخي شهيد ..!

أمل
08-17-2010, 05:58 PM
أحجز مقعدا للإيغال في سطور هذه| البصيرة النافذة |

(:

عاشقة فلسطين..
08-17-2010, 06:07 PM
شيئ راااائع بالفعل
.
.
شكرآ جزيلآ شهيد.~

شهيد
08-17-2010, 11:56 PM
يا هلا فيكم :)

نور الهدى
08-18-2010, 02:02 AM
ببساطة .. رائع !