sofy
05-20-2010, 09:41 PM
عَلَىَ أَبْوَابِ يَافَا يَا أَحِبَّائِيِ
وَفِيْ فَوْضَىْ حُطَامِ الدُّوَرِ .
بَيْنَ الْرَّدْمِ وَالْشَّوْكِ
وَقَفْتُ وَقُلْتُ لِلْعَيْنَيْنِ :
قِفَا نَبْكِ
عَلَىَ أَطْلَالِ مِنْ رَحَلُوْا وَفَاتُوْهَا
تُنَادِيْ مَنْ بَنَاهَا الْدَارُ
وَتَنْعَىَ مِنْ بَنَاهَا الْدَارُ
وَأَنَّ الْقَلْبُ مُنْسَحِقا
وَقَالَ الْقَلْبِ : مَا فَعَلَتْ ؟
بِكِ الْأَيَّامُ يَا دَارُ ؟
وَأَيْنَ الْقَاطِنُوْنَ هُنَا
وَهَلْ جَاءَتْكَ بَعْدَ الْنَّأْيِ ، هَلْ
جَاءَتْكَ أَخْبَارُ ؟
هُنَا كَانُوْا
هُنَا حَلُّمُوْا
هُنَا رَسَمُوا
مَشَارِيْعَ الْغَدِ الْآتِيَ
فَأَيْنَ الْحُلُمَ وَالْآتِيَ وَأَيْنَ هُمُوُ
وَأَيْنَ هُمُوُ؟
وَلَمْ يَنْطِقُ حُطَامُ الْدَارُ
وَلَمْ يَنْطِقُ هُنَاكَ سِوَىْ غِيَابِهِمُو
وَصُمْتُ الْصَّمْتِ ، وُالْهْجْرَانْ
وَكَانَ هُنَاكَ جَمْعُ الْبُوَمِ وَالْأَشْبَاحَ
غَرِيْبُ الْوَجْهِ وَالْيَدِ وَالْلَّسَانِ وَكَانَ
يُحَوِّمُ فِيْ حَوَاشِيْهَا
يَمُدُّ أُصُوْلِهِ فِيْهَا
وَكَانَ الْآمِرِ الْنَّاهِيِ
وَكَانَ.. وَكَانَ..
وَغُصَّ الْقَلْبُ بِالْأَحْزَانِ
*
أَحِبَّائِيِ
مَسَحْتُ عَنِ الْجُفُونِ ضَبَابَةٌ الدَّمْعِ
الْرَمَادِيَّهْ
لْأَلْقَاكُمْ وَفِيْ عَيْنَيَّ نُوَرُ الْحُبِّ وَالْإِيْمَانَ
بِكُمْ، بِالْأَرْضِ ، بِالْإِنْسَانِ
فَوَاخَجَلِيْ لَوْ أَنِّيْ جِئْتُ الْقَاكُمْ –
وَجَفْنِي رَاعِشٌ مَبْلُوْلٍ
وَقَلْبِيْ يَائِسٌ مَخْذُوَلٍ
وَهَا أَنَا يَا أَحِبَّائِيِ هُنَا مَعَكُمْ
لَأُقْبِسَ مِنْكُمْوَ جَمْرَهْ
لِآخُذَ يَا مَصَابِيْحُ الْدُّجَىْ مِنْ
زَيْتِكُمْ قَطْرَهْ
لْمِصَبَاحِيّ ؛
وَهَا أَنَا يَا أَحِبَّائِيِ
إِلَىَ يَدِكُمْ أَمُدُّ يَدِيَ
وَعِنْدَ رُؤُوْسَكُمْ أُلْقِيَ هُنَا رَأْسِيٌّ
وَأَرْفَعُ جَبْهَتَيْ مَعَكُمْ إِلَىَ الْشَّمْسِ
وَهَا أَنْتُمْ كَصَخْرٍ جِبَالُنَا قُوَّهْ
كَزْهْرِ بِلَادِنَا الْحُلْوَهْ
فَكَيْفَ الْجَرَحُ يَسْحَقُنِيْ ؟
وَكَيْفَ الْيَأْسِ يَسْحَقُنِيْ ؟
وَكَيْفَ أَمَامَكُمْ أَبْكِيْ ؟
يَمِيْنَا ، بَعْدَ هَذَا الْيَوْمَ لَنْ أَبْكَيّ !
*
أَحِبَّائِيِ حِصَانٌ الْشَّعْبِ جَاوَزَ –
كَبْوَةٌ الْأَمْسِ
وَهَبَّ الْشَّهْمُ مُنْتَفِضَا وَرَاءَ الْنَّهَرْ
أُصَيَخُوا ، هَا حِصَانٌ الْشَّعْبِ –
يَصْهَلُ وَاثِقٌ الَنَهَمِهُ
وَيُفْلِتَ مِنْ حِصَارِ الْنَّحْسِ وَالْعُتْمَهْ
وَيَعْدُوَ نَحْوَ مَرْفَأُهُ عَلَىَ الْشَّمْسِ
وَتِلْكَ مَوَاكِبُ الْفُرْسَانِ مُلْتَمَّه
تُبَارِكُهُ وتَفْدَيْهُ
وَمَنْ ذَوْبَ الْعَقِيقُ وَمَنْ
دَمَّ الْمُرْجَانِ تَسْقِيَهِ
وَمَنْ أَشْلائِهَا عَلَفَا
وَفِيْرٍ الْفَيْضِ تُعْطِيَهِ
وِتَهْتِفَ بِالْحِصَانِ الْحُرِّ : عَدُوّا يَا –
حِصَانٌ الْشَّعْبْ
فَأَنْتَ الْرَّمْزِ وَالبَيَرّقَ
وَنَحْنُ وَرَاءَكَ الْفَيْلَقِ
وَلَنْ يَرْتَدَّ فِيْنَا الْمَدُّ وَالغَلَيَانَ –
وَالْغَضَبُ
وَلَنْ يَنْدَاحُ فِيْ الْمَيْدَانِ
فَوْقَ جِبَاهَنَا الْتَّعَبُ
وَلَنْ نِرْتَاحْ ، لَنْ نِرْتَاحْ
حَتَّىَ نَطْرُدَ الْأَشْبَاحِ
وَالْغِرْبَانُ وَالَظَلَمَهُ
*
أَحِبَّائِيِ مَصَابِيْحَ الْدُّجَىْ ، يَا اخْوَتِي
فِيْ الْجْرَحْ ...
وَيَا سِرَّ الْخَمِيْرَةُ يَا بِذَارٌ الْقَمِحْ
يَمُوْتُ هُنَا لِيُعْطِيَنَا
وَيُعْطِيَنَا
وَيُعْطِيَنَا
عَلَىَ طُّرَقاتِكُمْ أَمْضِيَ
وَأَزْرَعُ مِّثْلُكُمْ قَدَمَيَّ فِيْ وَطَنِيْ
وَفِيْ أَرْضِيْ
وَأَزْرَعُ مِّثْلُكُمْ عَيْنَيَّ
فِيْ دَرْبِ الْسَّنَىَ وَالْشَّمْسْ
وَفِيْ فَوْضَىْ حُطَامِ الدُّوَرِ .
بَيْنَ الْرَّدْمِ وَالْشَّوْكِ
وَقَفْتُ وَقُلْتُ لِلْعَيْنَيْنِ :
قِفَا نَبْكِ
عَلَىَ أَطْلَالِ مِنْ رَحَلُوْا وَفَاتُوْهَا
تُنَادِيْ مَنْ بَنَاهَا الْدَارُ
وَتَنْعَىَ مِنْ بَنَاهَا الْدَارُ
وَأَنَّ الْقَلْبُ مُنْسَحِقا
وَقَالَ الْقَلْبِ : مَا فَعَلَتْ ؟
بِكِ الْأَيَّامُ يَا دَارُ ؟
وَأَيْنَ الْقَاطِنُوْنَ هُنَا
وَهَلْ جَاءَتْكَ بَعْدَ الْنَّأْيِ ، هَلْ
جَاءَتْكَ أَخْبَارُ ؟
هُنَا كَانُوْا
هُنَا حَلُّمُوْا
هُنَا رَسَمُوا
مَشَارِيْعَ الْغَدِ الْآتِيَ
فَأَيْنَ الْحُلُمَ وَالْآتِيَ وَأَيْنَ هُمُوُ
وَأَيْنَ هُمُوُ؟
وَلَمْ يَنْطِقُ حُطَامُ الْدَارُ
وَلَمْ يَنْطِقُ هُنَاكَ سِوَىْ غِيَابِهِمُو
وَصُمْتُ الْصَّمْتِ ، وُالْهْجْرَانْ
وَكَانَ هُنَاكَ جَمْعُ الْبُوَمِ وَالْأَشْبَاحَ
غَرِيْبُ الْوَجْهِ وَالْيَدِ وَالْلَّسَانِ وَكَانَ
يُحَوِّمُ فِيْ حَوَاشِيْهَا
يَمُدُّ أُصُوْلِهِ فِيْهَا
وَكَانَ الْآمِرِ الْنَّاهِيِ
وَكَانَ.. وَكَانَ..
وَغُصَّ الْقَلْبُ بِالْأَحْزَانِ
*
أَحِبَّائِيِ
مَسَحْتُ عَنِ الْجُفُونِ ضَبَابَةٌ الدَّمْعِ
الْرَمَادِيَّهْ
لْأَلْقَاكُمْ وَفِيْ عَيْنَيَّ نُوَرُ الْحُبِّ وَالْإِيْمَانَ
بِكُمْ، بِالْأَرْضِ ، بِالْإِنْسَانِ
فَوَاخَجَلِيْ لَوْ أَنِّيْ جِئْتُ الْقَاكُمْ –
وَجَفْنِي رَاعِشٌ مَبْلُوْلٍ
وَقَلْبِيْ يَائِسٌ مَخْذُوَلٍ
وَهَا أَنَا يَا أَحِبَّائِيِ هُنَا مَعَكُمْ
لَأُقْبِسَ مِنْكُمْوَ جَمْرَهْ
لِآخُذَ يَا مَصَابِيْحُ الْدُّجَىْ مِنْ
زَيْتِكُمْ قَطْرَهْ
لْمِصَبَاحِيّ ؛
وَهَا أَنَا يَا أَحِبَّائِيِ
إِلَىَ يَدِكُمْ أَمُدُّ يَدِيَ
وَعِنْدَ رُؤُوْسَكُمْ أُلْقِيَ هُنَا رَأْسِيٌّ
وَأَرْفَعُ جَبْهَتَيْ مَعَكُمْ إِلَىَ الْشَّمْسِ
وَهَا أَنْتُمْ كَصَخْرٍ جِبَالُنَا قُوَّهْ
كَزْهْرِ بِلَادِنَا الْحُلْوَهْ
فَكَيْفَ الْجَرَحُ يَسْحَقُنِيْ ؟
وَكَيْفَ الْيَأْسِ يَسْحَقُنِيْ ؟
وَكَيْفَ أَمَامَكُمْ أَبْكِيْ ؟
يَمِيْنَا ، بَعْدَ هَذَا الْيَوْمَ لَنْ أَبْكَيّ !
*
أَحِبَّائِيِ حِصَانٌ الْشَّعْبِ جَاوَزَ –
كَبْوَةٌ الْأَمْسِ
وَهَبَّ الْشَّهْمُ مُنْتَفِضَا وَرَاءَ الْنَّهَرْ
أُصَيَخُوا ، هَا حِصَانٌ الْشَّعْبِ –
يَصْهَلُ وَاثِقٌ الَنَهَمِهُ
وَيُفْلِتَ مِنْ حِصَارِ الْنَّحْسِ وَالْعُتْمَهْ
وَيَعْدُوَ نَحْوَ مَرْفَأُهُ عَلَىَ الْشَّمْسِ
وَتِلْكَ مَوَاكِبُ الْفُرْسَانِ مُلْتَمَّه
تُبَارِكُهُ وتَفْدَيْهُ
وَمَنْ ذَوْبَ الْعَقِيقُ وَمَنْ
دَمَّ الْمُرْجَانِ تَسْقِيَهِ
وَمَنْ أَشْلائِهَا عَلَفَا
وَفِيْرٍ الْفَيْضِ تُعْطِيَهِ
وِتَهْتِفَ بِالْحِصَانِ الْحُرِّ : عَدُوّا يَا –
حِصَانٌ الْشَّعْبْ
فَأَنْتَ الْرَّمْزِ وَالبَيَرّقَ
وَنَحْنُ وَرَاءَكَ الْفَيْلَقِ
وَلَنْ يَرْتَدَّ فِيْنَا الْمَدُّ وَالغَلَيَانَ –
وَالْغَضَبُ
وَلَنْ يَنْدَاحُ فِيْ الْمَيْدَانِ
فَوْقَ جِبَاهَنَا الْتَّعَبُ
وَلَنْ نِرْتَاحْ ، لَنْ نِرْتَاحْ
حَتَّىَ نَطْرُدَ الْأَشْبَاحِ
وَالْغِرْبَانُ وَالَظَلَمَهُ
*
أَحِبَّائِيِ مَصَابِيْحَ الْدُّجَىْ ، يَا اخْوَتِي
فِيْ الْجْرَحْ ...
وَيَا سِرَّ الْخَمِيْرَةُ يَا بِذَارٌ الْقَمِحْ
يَمُوْتُ هُنَا لِيُعْطِيَنَا
وَيُعْطِيَنَا
وَيُعْطِيَنَا
عَلَىَ طُّرَقاتِكُمْ أَمْضِيَ
وَأَزْرَعُ مِّثْلُكُمْ قَدَمَيَّ فِيْ وَطَنِيْ
وَفِيْ أَرْضِيْ
وَأَزْرَعُ مِّثْلُكُمْ عَيْنَيَّ
فِيْ دَرْبِ الْسَّنَىَ وَالْشَّمْسْ