.:.!دموع الرحيل!.:.
03-22-2010, 12:19 AM
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up12/1007300901191nWU.jpg
قبل خمسة عشر عامآ من اليـوم ..
أنآ أركض في سآحآت ذلك البيت الكبير ..
ذو الغرف الواسعه والجدرآن العالـيـهـ ..
الأصوات والضجيج .. ونغمآت الضحكآت تملأ أركـان المنزل الذي
رغم مآ يتمتع به من مسآحـة كبيرة .. لم يكن ليتـسـع لجميع أهل البيت
و الزوّآر الدائمين .. ~
. . .
ليآلي شتآء .. كهربآء مقطوعه، فشموع تضيئ ليـل السآهرين ..
كستنآء على الفحم .. ألعآب ومسآبقآت ..
يلعب الكبآر .. فيربح الصغآر ..
أذكر أني بكيت يومآ ً .. لأن أختي الصغرى فآزت في " السحبة " ولم أفز أنـآ ..
فملأت أركـان ذلك البيت صرآخآ ً وعويلاً .. فأعآدوآ الكرة ..
ويا لحسن الحظ فزت أنآ أيضا ً !
ولكن سرعآن ما اكتشفت أن جميع أوراق السحبة كانت تحمل إسمي ..
( يبدو أنهآ كآنت الطريقة الوحيدة حينهآ للتخلص من بكآئي المزعج ! )
. . .
- جدّو " أبو الـزّوز " يمتطي قبعة ً صوفيّة .. ترتسم معالم القوة على وجهـه ..
الجلسة معه كأنهـآ سآعآت من السعآدة الصآفية !
يكفينآ ما كآنت تعترينا من مشآعر غريبة .. فقط عندمآ كنا ننآديه .. " جدو أبو الزوز "
حقآً يومهآ كدنآ لآ نعرف إسمه الحقيقي !! ~
. . .
- [ خآلو طآرق ] .. | |
الخآل الأصغر .. محبوب الجميع، بحنآنه وأدبه، أناقته ووسآمته ..
سكن قلوب الصغار منآ والكبآر ...
مآ أن يدق جرس البآب .. حتى نتجمهر نحن الأطفال .. عند بآب البيت .. استعداداً
لاستقبآله ..
نقف على رؤوس أصابعنآ .. مستعدين لأن ننقض عليه حين دخوله .. لنقبله ونعآنقه ..
ونعزف سمفونية الإستقبآل المعتآدة .. وبلحـن طفولي خآص " إجآ خالو طارق .. إجآ خالو طآرق "
فمآ أن يدخل حتى ترقص جدران المنزل فرحآ ً لفرحنآ بقدومه ..
بابتسامته الملائكية .. يضمنآ .. ويقبّلنآ .. ويدخل ليزيّن تلك السهـرآت بوجوده ~
كان بيتاً كذاك الذي تصوره لنآ الحكآيآت .. مليئآً بالفرح والحيآة .. لا يفارقه الزوار،
وتزينه ليآلي السهر العائلية..
[ إلـى أن اختطف منآ البحر " خالو طارق " ]
اختطفه رغم اتقانه للسباحة .. حين كـان يحآول إنقآذ فتاة صغير من الغرق ~
كان ذلك قبل اثني عشرة سنة من اليوم ,, كان وقع الخبر على الجميع كالفاجعة !
أصبحنآ ولم يعُد هنآك خالو طارق !
. . .
لم يعُد لجدرآن البيت إلا أن تبكي حزنآ ، بدل أن ترقص ..
و في هذه المرة .. امتلأ البيت بالمعزّين بدل الزوآر ..
ومنذ ذلك الحين ..
لـم يعُد لبيت جدي .. لا طعم للسعآدة .. ولا للفرح ْ ..
حتى أنه تزوج من بقي من الأخوال، وسـادت حالة من السـكون ْ على ذلك المنزل الحبيب ..
حتى جدرآن المنزل، تبكي في اليوم الف مرة ، فكيف لآ وصـورة كبيرة مُعلقة على اركانهآ
للراحل الحبيب ، تجدد الحسرة في القلوب الف مرة .. !
. . .
- جدو ابو الزوز أصبح الآن " جدو " بكل جفآوة .. فـ لم يعد للفرح في القلب هنآك ..
من متسع ّ
غرف البيت الواسعة اصبحت شاغرة مخيفة، حتى وإن امتلأت .. تبقى فآرغه ..
ولا يسألني أحد .. كيف ؟! ..
حتى أصوات الضحكـات إن سمعتهـآ .. فستلحظ كم هي جوْفآء كآذبة .. !
كثير من تلك الغرف لم أعد أدخلهآ ..
تلك الحديدة الـتي كـان يرفعني إليها " خالو طارق " لأتأرجح عليها .. لم أعد حـتى أناظرها
.. يا ترى هل مآ زالت موجودة ؟!
. . .
بيت كبير .. فآرغ رغم سكآنه .. ومخيف رغم سكونه ..
ولكني رغم ذلك ما زلتُ أحبّه ..
وأحنَُ إليه واشتآقه ..
إنه المكان الوحيد الذي يذكرني بـ برائـتي ..
ذكريآتـي ..
وضحكآتي الصآدقة !!
{{ المكـان الوحيد الذي سأزوره كلمآ اشتقت لـ ( بيت جدّي ) ~
قبل خمسة عشر عامآ من اليـوم ..
أنآ أركض في سآحآت ذلك البيت الكبير ..
ذو الغرف الواسعه والجدرآن العالـيـهـ ..
الأصوات والضجيج .. ونغمآت الضحكآت تملأ أركـان المنزل الذي
رغم مآ يتمتع به من مسآحـة كبيرة .. لم يكن ليتـسـع لجميع أهل البيت
و الزوّآر الدائمين .. ~
. . .
ليآلي شتآء .. كهربآء مقطوعه، فشموع تضيئ ليـل السآهرين ..
كستنآء على الفحم .. ألعآب ومسآبقآت ..
يلعب الكبآر .. فيربح الصغآر ..
أذكر أني بكيت يومآ ً .. لأن أختي الصغرى فآزت في " السحبة " ولم أفز أنـآ ..
فملأت أركـان ذلك البيت صرآخآ ً وعويلاً .. فأعآدوآ الكرة ..
ويا لحسن الحظ فزت أنآ أيضا ً !
ولكن سرعآن ما اكتشفت أن جميع أوراق السحبة كانت تحمل إسمي ..
( يبدو أنهآ كآنت الطريقة الوحيدة حينهآ للتخلص من بكآئي المزعج ! )
. . .
- جدّو " أبو الـزّوز " يمتطي قبعة ً صوفيّة .. ترتسم معالم القوة على وجهـه ..
الجلسة معه كأنهـآ سآعآت من السعآدة الصآفية !
يكفينآ ما كآنت تعترينا من مشآعر غريبة .. فقط عندمآ كنا ننآديه .. " جدو أبو الزوز "
حقآً يومهآ كدنآ لآ نعرف إسمه الحقيقي !! ~
. . .
- [ خآلو طآرق ] .. | |
الخآل الأصغر .. محبوب الجميع، بحنآنه وأدبه، أناقته ووسآمته ..
سكن قلوب الصغار منآ والكبآر ...
مآ أن يدق جرس البآب .. حتى نتجمهر نحن الأطفال .. عند بآب البيت .. استعداداً
لاستقبآله ..
نقف على رؤوس أصابعنآ .. مستعدين لأن ننقض عليه حين دخوله .. لنقبله ونعآنقه ..
ونعزف سمفونية الإستقبآل المعتآدة .. وبلحـن طفولي خآص " إجآ خالو طارق .. إجآ خالو طآرق "
فمآ أن يدخل حتى ترقص جدران المنزل فرحآ ً لفرحنآ بقدومه ..
بابتسامته الملائكية .. يضمنآ .. ويقبّلنآ .. ويدخل ليزيّن تلك السهـرآت بوجوده ~
كان بيتاً كذاك الذي تصوره لنآ الحكآيآت .. مليئآً بالفرح والحيآة .. لا يفارقه الزوار،
وتزينه ليآلي السهر العائلية..
[ إلـى أن اختطف منآ البحر " خالو طارق " ]
اختطفه رغم اتقانه للسباحة .. حين كـان يحآول إنقآذ فتاة صغير من الغرق ~
كان ذلك قبل اثني عشرة سنة من اليوم ,, كان وقع الخبر على الجميع كالفاجعة !
أصبحنآ ولم يعُد هنآك خالو طارق !
. . .
لم يعُد لجدرآن البيت إلا أن تبكي حزنآ ، بدل أن ترقص ..
و في هذه المرة .. امتلأ البيت بالمعزّين بدل الزوآر ..
ومنذ ذلك الحين ..
لـم يعُد لبيت جدي .. لا طعم للسعآدة .. ولا للفرح ْ ..
حتى أنه تزوج من بقي من الأخوال، وسـادت حالة من السـكون ْ على ذلك المنزل الحبيب ..
حتى جدرآن المنزل، تبكي في اليوم الف مرة ، فكيف لآ وصـورة كبيرة مُعلقة على اركانهآ
للراحل الحبيب ، تجدد الحسرة في القلوب الف مرة .. !
. . .
- جدو ابو الزوز أصبح الآن " جدو " بكل جفآوة .. فـ لم يعد للفرح في القلب هنآك ..
من متسع ّ
غرف البيت الواسعة اصبحت شاغرة مخيفة، حتى وإن امتلأت .. تبقى فآرغه ..
ولا يسألني أحد .. كيف ؟! ..
حتى أصوات الضحكـات إن سمعتهـآ .. فستلحظ كم هي جوْفآء كآذبة .. !
كثير من تلك الغرف لم أعد أدخلهآ ..
تلك الحديدة الـتي كـان يرفعني إليها " خالو طارق " لأتأرجح عليها .. لم أعد حـتى أناظرها
.. يا ترى هل مآ زالت موجودة ؟!
. . .
بيت كبير .. فآرغ رغم سكآنه .. ومخيف رغم سكونه ..
ولكني رغم ذلك ما زلتُ أحبّه ..
وأحنَُ إليه واشتآقه ..
إنه المكان الوحيد الذي يذكرني بـ برائـتي ..
ذكريآتـي ..
وضحكآتي الصآدقة !!
{{ المكـان الوحيد الذي سأزوره كلمآ اشتقت لـ ( بيت جدّي ) ~