المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في الذكرى السابعه لرحيل الثائرة ريتشل كوري


أبو يقين
03-16-2010, 05:18 PM
في السادس عشر من مارس/آذار وقبل سبعة أعوام سقطت "ريتشل كوري" ناشطة السلام الأمريكية أثناء محاولتها لصد جرافة إسرائيلية كانت تهم بهدم بيت فلسطيني في حي السلام بمدينة رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة.

ريتشل والتي دهستها جرافة أمريكية الصنع تزن تسعة أطنان - والتي كانت في العشرينات من عمرها - جاءت إلى قطاع غزة، لتعلن تضامنها مع الفلسطينيين وتدعم حقهم في الحرية والحياة بسلام..

كانت الناشطة الأمريكية في رفقة سبعة ناشطين أمريكيين وأوربيين آخرين، بهدف منع أعمال التجريف والهدم التي ينفذها الجيش الإسرائيلي في رفح، والذي ترك أكثر من 12000 فلسطيني دون مأوى منذ بداية الانتفاضة الثانية في سبتمبر/ أيلول 2000.

رحلت ريتشل !


الجرافة الإسرائيلية التي قتلت ريتشل، كانت متجهة لهدم بيت الدكتور "سمير نصر الله"، الذي لطالما استضاف ريتشل في بيته، يقول نصر الله: "استضفنا ريتشل في منزلنا كثيرا، وكنا نعتبرها من أفراد الأسرة، فقد كانت صديقة للأولاد حيث كانت تعلمهم الإنجليزية وهم بدورهم يعلمونها العربية، كذلك كانت تدخل مع زوجتي إلى المطبخ وتحاول أن تتعلم منها الطبخ العربي!".

ووصف نصر الله حادث موت ريتشل قائلا: "كنت عائدا من عملي لأجد ريتشل تقف أمام جرافة إسرائيلية وتحمل مكبرا للصوت تنادي به بالإنجليزية: "توقف .. هنا عائلة آمنة .. هنا أناس أبرياء .."، لكن الجرافة تجاهلت نداءاتها ودهستها"، صمت نصر الله هنيهة ثم أضاف متأثرًا: "وجدت نفسي أصرخ في حالة هستيرية، هرعت نحو ريتشل، لأجد الدماء تملأ وجهها فقالت لي بصوت ضعيف: "ظهري يؤلمني"، وسرعان ما حملناها إلى المستشفى .. لكنها كانت قد فارقت الحياة".
ليست أمريكية!
أما أنيس منصور، 21 سنة، فقد تعرف على ريتشل بطريق الصدفة، فقد كانت تستفسر عن أحد مناطق رفح وكان أنيس هو من دلها، ليجد أنيس نفسه معجبا بما تقوم به هي وزملائها الأجانب، يقول أنيس: "كانت ريتشل وغيرها من الأجانب يأتون في مجموعات صغيرة يتصدون للجرافات الإسرائيلية التي تحاول هدم البيوت، واذكر مرة هرعت ريتشل نحو أحد البيوت التي وصلتها الجرافات لهدمها .. لكنها وصلت متأخرة.. فجلست ريتشل تبكي لأنها لم تستطع حماية ذلك البيت!".

أنيس احتبس دموعه وقال: "كنت دوما مرافقا لريتشل، لكن يوم موتها كان اليوم الوحيد الذي لم أكن معها فيه، لقد كان يوما صعبا للغاية عليّ "، وأضاف متأثرًا: "لقد تركت ريتشل بلدها بكل الحرية والرفاهية التي كانت تعيشها، وجاءت إلى فلسطين لتدافع من أجل السلام .. ريتشل فلسطينية وليست أمريكية!".
خالدة في الذاكرة
عرفت ريتشل في رفح بحبها الكبير للأطفال، وكانت تحاول دوما أن تفعل شيئا من أجل أطفال فلسطين خاصة الذين يعيشون في المناطق الحدودية، لذا بعد وفاة ريتشل تم تأسيس مركز للثقافة والفنون يهتم بفئة الأطفال يحمل اسم "ريتشل كوري"..

فايز مطر، منسق عام المركز وصف ريتشل بأنها "مناضلة أممية"، قال لـ"عشرينات": "سمي المركز باسم ريتشل تخليدا لذكراها وعرفانا منا بجميلها، وهذا للمركز يحاول ببعض أنشطته من ألعاب تنشيطية وفن تشكيلي أن يخلق متنفسا لأطفال رفح الذين يعانون في ظل وجود الاحتلال".

وأضاف مطر: "في ذكرى وفاة ريتشل كنا نتمنى لو سمحت الظروف الاقتصادية بإقامة مهرجان يحيي ذكراها، لكننا سنكتفي بفعالية صغيرة تقتصر على أعضاء المركز وأطفاله.. ريتشل ستبقى خالدة في ذاكرة الفلسطينيين للأبد".


إسرائيل فوق القانون !


بعد وفاة كوري اتخذت إسرائيل قرارًا ينص على يقوم الزوار الأجانب الراغبين بالدخول إلى قطاع غزة أن يوقعوا على "تنازل" يعفي إسرائيل من المسؤولية عن أية وفاة أو إصابة يتسبب بها الجنود الإسرائيليون، وكذلك أي ضرر بالممتلكات خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية.
المحامي صلاح عبد العاطي قال: "هذا القرار جاء بعد وفاة ريتشل كوري، لكنه لا يعفي إسرائيل من مسئولياتها القانونية وفق اتفاقيات جنيف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، فما قامت به إسرائيل جريمة قتل بدم بارد ولا يغير من طبيعة الجريمة، وإنما القرار جاء ليخيف الأجانب ويمنعهم من دخول غزة والاطلاع علي حقيقة ما يجري من جرائم تمارسها قوات الاحتلال".

ويضيف عبد العاطي قائلا: "منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية استطاعت أن تبلور حركة تضامن دولية مع القضية الفلسطينية امتدت لكل أنحاء العالم، لكن للأسف موازين القوى في غير صالح المجتمع الفلسطيني، فأمريكا تقدم دعم كامل لإسرائيل وتمنع تطبيق قرارات الأمم المتحدة باستخدام الفيتو، وبالتالي إسرائيل تتصرف كدولة فوق القانون".

هذه حكاية "ريتشل كوري" التي لا تزال تخلد في ذاكرة الفلسطينيين، وهنا لا يزال أمثالها من الناشطين والناشطات الأجانب..يعيشون القضية بقلب فلسطيني، ويحلمون بالسلام برؤية إنسانية.


في النهاية وبعيدا عن دين ريتشيل كوري الى أننا نقووول ريتشل كوري ضحت بدمائها من أجل السلام ضحت بدمائها من أجل فلسطين تركت أجمل بلدان العالم وجاءت لفلسطين وكفانا فخرا بأن ريتشيل كوري فعلت ما لم يفعله العرب لذا فنحن نعتبرها أحد جنرالات فلسطين الذين دفعوا بدمائهم رخيصة من أجل الوطن والقضية

أبو يقين
03-16-2010, 05:23 PM
مركز ريتشل كوري للأطفال واليافعين في رفح التابع لاتحاد لجان العمل الصحي قاموا باحياء ذكرى رحيل ريتشيل كوري في مهرجان تأبين كبيرا عقد في صالة البتراء في محافظة رفح والذي تخلله فيلم وثائقي لريتشيل كوري منذ ولادتها وحتى رحيلها في أرض فلسطين وتخلل الحفل فقرات فنية شعبية وفلكلورية ودبكة شعبية لأطفال المركز ....

في النهاية نقول ستبقى ذكراكي خالدة في قلوبنا يا ريتشيل كوري

أبو يقين
03-16-2010, 05:27 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=0sCy

ريتشل كوري ملقاة على الأرض بعد أن دهستها الجرافة الصهيونية وقامت بوضع شفرات الجرافة في بطنها ذهابا وايابا


وسؤال يطرح نفسه


من بكى ريتشل كوري .....؟؟

أبو يقين
03-16-2010, 05:28 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=0sCy

ريتشل كوري ملقاة على الأرض بعد أن دهستها الجرافة الصهيونية وقامت بوضع شفرات الجرافة في بطنها ذهابا وايابا


وسؤال يطرح نفسه


من بكى ريتشل كوري .....؟؟

أبو يقين
03-16-2010, 05:31 PM
رسائل ريتشيل كوري لأهلها قبل رحيلها

تحية للأصدقاء والعائلة والآخرين،
أنا في فلسطين منذ أسبوعين وساعة واحدة ولا زلت لا أملك من الكلمات ما
يصف الذي أراه.
من الصعب عليّ أن أفكر في ما يحدث هنا وأنا جالسة أكتب للولايات المتحدة.
إنه شيء لا علاقة له بالبوابة الافتراضية للرفاهية، لا أعلم إن كان أي من
الأطفال هنا قد عاش بدون ثقوب أحدثتها طلقات الدبابات فى حوائط بيوتهم
أو أبراج جيش محتل تراقبهم باستمرار من المدى القريب وأظن وإن كنت غير
واثقة أن حتى أصغر هؤلاء الأطفال يعلم أن هذا ليس شكل الحياة فى كل مكان.
قتل طفل فى الثامنة بنيران دبابة إسرائيلية قبل أن أصل هنا بيومين،
والكثير من الأطفال يتمتمون يى باسمه <<علي>>، أو يشيرون إلى الملصقات
التي تحمل صورته. يحب الأطفال كثيراً أيضاً أن يجعلوني أمارس لغتي العربية
المحدودة بأن يسألوني: <<كيف شارون؟>> <<كيف بوش؟>> فأضحك وأنا أقول:
<<بوش مجنون!>>، <<شارون مجنون!>>.
طبعاً هذه ليست قناعتي. وبعض الكبار الذين يعرفون الإنكليزية يصححون لي:
<<بوش ليس مجنونا بوش بزنس مان>>.
اليوم حاولت أن أتعلم أن أقول:<<بوش أداة!>> ولكنني لا أظن أنني ترجمتها
بالشكل الصحيح. يوجد هنا أطفال فى الثامنة أكثر دراية مما كنت أنا عليه
قبل بضع سنوات بآليات القوى الدولية.
على كل حال، لا توجد إمكانية للقراءة أو حضور المؤتمرات أو مشاهدة الأفلام
التسجيلية أو الاستماع إلى الآخرين، مما كان سيساعدني لمعرفة حقيقة الوضع
هنا، والذي لا يمكن لك تخيله حتى تراه. وحتى عند ذلك فأنت تعلم أن
اختيارك له ليس هو الحقيقة: فهناك الصعوبات التي سيواجهها الجيش
الإسرائيلي إذا أطلق النار على مواطن أميركي غير مسلح، وحقيقة أن لدي
المال لأشتري الماء عندما يدمر الجيش الآبار، وبالطبع حقيقة أن عندي
اختيار الرحيل. لم يتم إطلاق الصواريخ على سيارة أحد أقربائي من برج في
نهاية شارع رئيسى في بلدتنا.
لدي منزل. ويسمح لي بالذهاب لمشاهدة المحيط. عندما أغادر المنزل إلى
المدرسة أو العمل يكون لدي يقين نسبي أنه لن يكون هناك جندي مدجج
بالسلاح عند حاجز فى منتصف الطريق بين <<مد باي>> ووسط مدينة
<<أوليمبيا>> يملك القدرة على تقرير إن كنت سأمر أم لا، وإن كنت سأعود
إلى المنزل عندما أنتهى من عملي.
بعد كل هذا الهذيان أنا فى رفح مدينة فيها حوالى 140 ألف نسمة 60
بالمئة منهم تقريباً لاجئون، والكثير منهم لاجئون لثاني أو ثالث مرة
اليوم. مشيت فوق الركام حيث كانت توجد بيوت. صاح بي الجنود المصريون من
الجانب الآخر للحدود: <<ابتعدي!.. ابتعدي!>> لأن دبابة كانت تقترب، ثم
أشاروا لي وسألوني: <<ما اسمك؟>> يوجد شيء مقلق فى هذا الفضول الودي.
ذكرني هذا بأننا جميعاً أطفال إلى حد ما ونملك فضولاً تجاه الأطفال
الآخرين.
أطفال مصريون يصيحون لامرأة تمر فى طريق الدبابات. أطفال فلسطينيون تطلق
عليهم نيران الدبابات عندما يطلون من وراء الحيطان ليشاهدوا ما يجري.
أطفال دوليون يقفون أمام الدبابات حاملين رايات. وأطفال إسرائيليون
مجهولون يصيحون أحياناً ويلوحون أحياناً الكثير منهم أجبروا على المجيء
إلى هنا والكثير منهم عنيفون يصوبون نيرانهم على البيوت بينما نحن نمر.
تواجهني مشاكل فى التوصل إلى أخبار العالم الخارجي ولكني أسمع أنه لا
مفر من تصعيد الحرب على العراق. يوجد الكثير من القلق هنا حول <<إعادة
احتلال غزة>>. غزة محتلة يومياً بدرجات متفاوتة ولكني أظن أن الخوف هو أن
الدبابات ستدخل إلى كل الشوارع وتبقى هنا بدلا من الدخول إلى بعض
الشوارع للمراقبة وإطلاق النار من أطراف التجمعات السكنية ثم الانسحاب
بعد بضع ساعات أو أيام. إن لم يكن الناس يفكرون فعلاً في عواقب هذه الحرب
على سكان المنطقة بأكملها فآمل أن يبدأوا الآن.
مع حبي للجميع. مع حبي لأمي. مع حبي إلى سنوتش. مع حبي إلى إف جي وبران
هير وسيساميز ومدرسة لنكون. مع حبي لأولمبيا.
راشيل
قفص غزة
27 فبراير 2003
<<إلى والدتها>>
أحبك. أشتاق إليك حقاً.
تأتيني كوابيس أن دبابات وبلدوزرات خارج بيتنا وأنت وأنا بالداخل.
أحيانا يعمل الأدرينالين كمخدر لبضعة أسابيع وبعد ذلك في المساء أو في
الليل يصدمني الواقع مرة أخرى، بعض من حقيقة الموقف. أنا خائفة حقاً على
الناس هنا. بالأمس رأيت أبا يقود طفليه الصغيرين جداً ممسكا بيديهما، وفى
الخارج على مرأى من الدبابات وبرج القناص وبلدوزرات وعربات الجيب لأنه
ظن أنهم سيفجرون بيته. أنا وجنى بقينا بالبيت مع عدة نساء ورضيعين. لقد
كان خطؤنا فى الترجمة هو الذي أدى به إلى الاعتقاد أن منزله سيفجر.
الحقيقة أن الجيش الإسرائيلي كان يهم بإبطال مفعول متفجرات بالأرض
القريبة زرعتها على ما يبدو المقاومة الفلسطينية.
هذه هي المنطقة التي جمع فيها 150 رجلاً وحشروا خارج المستوطنة بينما
النيران تطلق فوق رؤوسهم وحولهم وبينما الدبابات والبلدوزرات تدمر 25
صوبة: مصدر رزق 300 شخص. المتفجرات زرعت أمام الصوبات. أمام مدخل
الدبابات إذا أتت مرة أخرى. كنت مرعوبة من فكرة أن هذا الرجل يرى فى
المشي أمام الدبابات مع أطفاله مخاطرة أقل من البقاء في منزله. كنت
خائفة من أن النار ستطلق عليهم جميعاً. وحاولت الوقوف بينهم وبين
الدبابات. إن هذا يحدث كل يوم، ولكن مجرد خروج هذا الأب مع طفلين صغيرين
يبدو عليهم الحزن الشديد لفت نظري أكثر في تلك اللحظة بالذات، غالباً
لأني شعرت بأن مشاكلنا في الترجمة هي التي دفعته الى الخروج.
فكرت كثيراً في ما قلته على الهاتف عن أن عنف الفلسطينيين لا يساعد
الموقف. 60 ألف عامل من رفح كانوا يعملون في إسرائيل من سنتين. الآن لا
يستطيع إلا 600 عامل الدخول إلى إسرائيل للعمل. انتقل العديد من هؤلاء لأن
الحواجز الثلاثة ما بين هنا وعسقلان (أقرب مدن إسرائيل) تجعل الرحلة التي
كانت تستغرق 40 دقيقة بالسيارة تستغرق 12 ساعة الآن وأحياناً تكون رحلة لا
يمكن قطعها.
بالإضافة إلى ذلك فإن ما كانت رفح تتطلع إليه فى العام 1999 على أنه
مصادر للنماء الاقتصادي دمر تماماً الآن. مطار غزة الدولي (الممرات دمرت،
مغلق تماما) الحدود التجارية مع مصر (عليها الآن برج عملاق لقناص
إسرائيلي فى منتصف المعبر) المنفذ إلى البحر (قطع تماماً فى السنتين
الأخيرتين بنقطة تفتيش ومستوطنة غوش قطيف) عدد المنازل التي دمرت فى رفح
منذ بدء الانتفاضة الحالية يتجاوز الستمئة وهي في الغالب لأناس لا علاقة
لهم بالمقاومة ولكن حدث أن قاموا على طول الحدود، أظن أن رفح أفقر مكان
في العالم رسميا الآن. كانت هناك طبقة وسطى.
حصلنا أيضا على تقارير تفيد أنه فى السابق كانت شحنات الزهور الغزاوية
تعطل عند معبر أرينز لمدة أسبوعين للتدقيق الأمني، يمكنك أن تتخيلي قيمة
زهور قطفت من أسبوعين في السوق الأوروبية. وتأتي البلدوزرات لتقتلع
مزارع الخضروات والحدائق، ماذا تبقى للناس؟ قولي لي أنت إن استطعت
التفكير بشيء بقي. أنا لا أستطيع. إذا تعرض أي منا لخنق حياته
واستقراره، أن يحيا الأطفال في مساحة متضائلة نعلم فيها عن سابق تجربة
أن الجنود والدبابات وبلدوزرات سيأتوننا فى أي لحظة لتدمير صوباتنا
التي رعيناها لوقت طويل وأنهم سيفعلون ذلك بينما البعض منا يضرب ويأسر
مع 149 شخصاً آخر لعدة ساعات. هل تعتقدين أننا لن نحاول استخدام وسائل
عنيفة نوعاً ما لحماية الفتات الذي بقي لنا؟
أفكر فى ذلك بالذات عندما أرى حدائق وصوبات وشجر فاكهة يدمر. سنوات من
الاعتناء والتنمية. أفكر فيك، وكم من الوقت يؤخذ لحث الأشياء على النمو.
مخاض حب.
أعتقد حقاً أن أغلب الناس سيدافعون عن أنفسهم بأقصى طاقاتهم في ظروف
مماثلة. أظن أن عمي كريج سيفعل ذلك وفي الغالب جدتي ستفعل. أظن أنني
أنا سأفعل ذلك.
سألتني عن المقاومة السلمية عندما أبطلت العبوة، كسرت النوافذ فى منزل
العائلة.
كنت على وشك تلقي الشاي وكنت ألعب مع الرضيعين. أنا أمر بوقت عصيب الآن.
أشعر بالغثيان من نفسي، لأن هؤلاء الناس الذين يواجهون الجحيم يهتمون بي
بهذا القدر من اللطف. أعلم أن كل هذا يبدو مبالغا فيه فى الولايات
المتحدة.
بصراحة، الطيبة الشديدة للناس بالإضافة إلى الأدلة الدامغة على التدمير
المتعمد لحياتهم، تجعل الأمر لا يمكن تصوره. بالنسبة لي لا أصدق حقيقة أن
شيئا كهذا من الممكن أن يحدث فى العالم بدون احتجاج أكبر عليه. إنه
يؤلمني مرة أخري كما آلمني في السابق أن أرى إلى أي مدى يمكن أن نسمح
للعالم بأن يصبح بهذا السوء.
شعرت بعد أن تحدثت إليك أنك لم تصدقيني تماماً.
أظن أن هذا جيد في الحقيقة لأنني أعتقد قبل كل شيء بأهمية التفكير
المستقل النقدي وأرى أيضاً أنني أقل حرصاً معك على ذكر مصدر تأكيداتي.
أكبر أسباب ذلك أنني أعلم أنك بالفعل ستقومين بأبحاثك الخاصة. ولكنه
يجعلني قلقة على عملي. إن كل الوضع الذي ذكرته لك وأشياء أخرى كثيرة
يمثل تدريجياً وبشكل خفى أحياناً إزالة وتدمير مجموعة معينة من الناس من
على وجه الحياة. هذا هو ما أراه هنا. إن الاغتيالات والقصف الصاروخي وقتل
الأطفال فظائع ولكن في التركيز عليهم أشعر بالرعب من عدم الانتباه لسياقهم
.
إن أكثر الناس هنا لا يستطيعون الرحيل حتى ولو ملكوا القدرة الاقتصادية
على ذلك وحتى لو أرادوا الكف عن المقاومة من أجل أرضهم.
هذا لأنهم لا يستطيعون حتى الدخول إلى إسرائيل للتقدم بطلبات فيزا ولأن
الدول التي يريدون الذهاب إليها لن تسمح لهم بالدخول (بلدنا والدول
العربية).
لذا أرى أنه إذا قطعت جميع سبل العيش فى قفص غزة الذي لا يستطيع الناس
الخروج منه، أعتقد أن هذا يمثل تطهيرا عرقيا. حتى إذا استطاعوا الخروج
فإنه تطهير عرقي. يمكنك أن تبحثي عن تعريف التطهير العرقي في القانون
الدولي. لا أستطيع ذكره الآن. أتمنى أن أصبح أمهر فى توضيح ذلك.
لا أحب الكلمات المحملة بالمعانى. أعلم أنك تعرفين ذلك عني. أنا أقدر
الكلمات حقا وأحاول فعلاً أن أوضح ثم أترك الناس لاستنتاجاتهم الخاصة.
على كل فأنا أثرثر. كل ما أردته هو أن أكتب لأمي لأقول لها إني أشهد هذا
التطهير العرقي المزمن وخائفة جداً وأراجع معتقداتي الأساسية عن الطبيعة
الإنسانية الخيرة. هذا يجب أن يتوقف. أرى أنها فكرة جيدة أن نترك كل شيء
ونكرس حياتنا لجعل هذا يتوقف. أشعر بالرعب وعدم التصديق. خيبة أمل.
أشعر بخيبة الأمل أن هذا هو أساس حقيقة عالمنا وأننا نشارك فيه بالفعل.
ليس هذا أبدا ما أتيت من أجله إلى هذا العالم. ليس هذا أبدا ما أراده
الناس هنا عندما أتوا إلى هذا العالم. هذا ليس العالم الذي أردت أنت
وأبي أن آتي إليه عندما قررتما أن تنجباني. هذا ليس ما عنيته عندما
نظرت إلى بحيرة كابيتول وقلت <<هذا هو العالم الكبير أو أنا آتية إليه
>>.
لم آت إلى عالم أحيا فيه حياة مريحة وحيث يمكن بلا أدنى مجهود أن أتواجد
فى حالة عدم علم تام بمشاركتي فى هذا التطهير العرقي.
المزيد من الانفجارات على مسافة ما بالخارج.
عندما أعود من فلسطين ستأتيني كوابيس في الغالب وسأشعر دوما بالذنب
لأنني لست هنا ولكن يمكنني أن أوجه ذلك نحو المزيد من العمل.
المجيء إلى هنا من أفضل الأشياء التي فعلتها. لذا إن بدوت مجنونة أو خرق
الجيش الإسرائيلي ميله العنصري لعدم إيذاء الأشخاص البيض فأرجو أن تحددي
أن السبب كان وجودي وسط هذا التطهير العرقي الذي أدعمه بشكل غير مباشر،
والذي يقع جزء كبير من مسؤوليته على حكومتي.
أحبك أنت وأبي. آسفة على الخطبة اللاذعة.
حسناً بعض الرجال الأغراب بالقرب مني أعطوني بعض حبوب البازلاء وعليّ
أكلها
وشكرهم..
راشيل

أبو يقين
03-16-2010, 05:32 PM
رسائل ريتشيل كوري لأهلها قبل رحيلها

تحية للأصدقاء والعائلة والآخرين،
أنا في فلسطين منذ أسبوعين وساعة واحدة ولا زلت لا أملك من الكلمات ما
يصف الذي أراه.
من الصعب عليّ أن أفكر في ما يحدث هنا وأنا جالسة أكتب للولايات المتحدة.
إنه شيء لا علاقة له بالبوابة الافتراضية للرفاهية، لا أعلم إن كان أي من
الأطفال هنا قد عاش بدون ثقوب أحدثتها طلقات الدبابات فى حوائط بيوتهم
أو أبراج جيش محتل تراقبهم باستمرار من المدى القريب وأظن وإن كنت غير
واثقة أن حتى أصغر هؤلاء الأطفال يعلم أن هذا ليس شكل الحياة فى كل مكان.
قتل طفل فى الثامنة بنيران دبابة إسرائيلية قبل أن أصل هنا بيومين،
والكثير من الأطفال يتمتمون يى باسمه <<علي>>، أو يشيرون إلى الملصقات
التي تحمل صورته. يحب الأطفال كثيراً أيضاً أن يجعلوني أمارس لغتي العربية
المحدودة بأن يسألوني: <<كيف شارون؟>> <<كيف بوش؟>> فأضحك وأنا أقول:
<<بوش مجنون!>>، <<شارون مجنون!>>.
طبعاً هذه ليست قناعتي. وبعض الكبار الذين يعرفون الإنكليزية يصححون لي:
<<بوش ليس مجنونا بوش بزنس مان>>.
اليوم حاولت أن أتعلم أن أقول:<<بوش أداة!>> ولكنني لا أظن أنني ترجمتها
بالشكل الصحيح. يوجد هنا أطفال فى الثامنة أكثر دراية مما كنت أنا عليه
قبل بضع سنوات بآليات القوى الدولية.
على كل حال، لا توجد إمكانية للقراءة أو حضور المؤتمرات أو مشاهدة الأفلام
التسجيلية أو الاستماع إلى الآخرين، مما كان سيساعدني لمعرفة حقيقة الوضع
هنا، والذي لا يمكن لك تخيله حتى تراه. وحتى عند ذلك فأنت تعلم أن
اختيارك له ليس هو الحقيقة: فهناك الصعوبات التي سيواجهها الجيش
الإسرائيلي إذا أطلق النار على مواطن أميركي غير مسلح، وحقيقة أن لدي
المال لأشتري الماء عندما يدمر الجيش الآبار، وبالطبع حقيقة أن عندي
اختيار الرحيل. لم يتم إطلاق الصواريخ على سيارة أحد أقربائي من برج في
نهاية شارع رئيسى في بلدتنا.
لدي منزل. ويسمح لي بالذهاب لمشاهدة المحيط. عندما أغادر المنزل إلى
المدرسة أو العمل يكون لدي يقين نسبي أنه لن يكون هناك جندي مدجج
بالسلاح عند حاجز فى منتصف الطريق بين <<مد باي>> ووسط مدينة
<<أوليمبيا>> يملك القدرة على تقرير إن كنت سأمر أم لا، وإن كنت سأعود
إلى المنزل عندما أنتهى من عملي.
بعد كل هذا الهذيان أنا فى رفح مدينة فيها حوالى 140 ألف نسمة 60
بالمئة منهم تقريباً لاجئون، والكثير منهم لاجئون لثاني أو ثالث مرة
اليوم. مشيت فوق الركام حيث كانت توجد بيوت. صاح بي الجنود المصريون من
الجانب الآخر للحدود: <<ابتعدي!.. ابتعدي!>> لأن دبابة كانت تقترب، ثم
أشاروا لي وسألوني: <<ما اسمك؟>> يوجد شيء مقلق فى هذا الفضول الودي.
ذكرني هذا بأننا جميعاً أطفال إلى حد ما ونملك فضولاً تجاه الأطفال
الآخرين.
أطفال مصريون يصيحون لامرأة تمر فى طريق الدبابات. أطفال فلسطينيون تطلق
عليهم نيران الدبابات عندما يطلون من وراء الحيطان ليشاهدوا ما يجري.
أطفال دوليون يقفون أمام الدبابات حاملين رايات. وأطفال إسرائيليون
مجهولون يصيحون أحياناً ويلوحون أحياناً الكثير منهم أجبروا على المجيء
إلى هنا والكثير منهم عنيفون يصوبون نيرانهم على البيوت بينما نحن نمر.
تواجهني مشاكل فى التوصل إلى أخبار العالم الخارجي ولكني أسمع أنه لا
مفر من تصعيد الحرب على العراق. يوجد الكثير من القلق هنا حول <<إعادة
احتلال غزة>>. غزة محتلة يومياً بدرجات متفاوتة ولكني أظن أن الخوف هو أن
الدبابات ستدخل إلى كل الشوارع وتبقى هنا بدلا من الدخول إلى بعض
الشوارع للمراقبة وإطلاق النار من أطراف التجمعات السكنية ثم الانسحاب
بعد بضع ساعات أو أيام. إن لم يكن الناس يفكرون فعلاً في عواقب هذه الحرب
على سكان المنطقة بأكملها فآمل أن يبدأوا الآن.
مع حبي للجميع. مع حبي لأمي. مع حبي إلى سنوتش. مع حبي إلى إف جي وبران
هير وسيساميز ومدرسة لنكون. مع حبي لأولمبيا.
راشيل
قفص غزة
27 فبراير 2003
<<إلى والدتها>>
أحبك. أشتاق إليك حقاً.
تأتيني كوابيس أن دبابات وبلدوزرات خارج بيتنا وأنت وأنا بالداخل.
أحيانا يعمل الأدرينالين كمخدر لبضعة أسابيع وبعد ذلك في المساء أو في
الليل يصدمني الواقع مرة أخرى، بعض من حقيقة الموقف. أنا خائفة حقاً على
الناس هنا. بالأمس رأيت أبا يقود طفليه الصغيرين جداً ممسكا بيديهما، وفى
الخارج على مرأى من الدبابات وبرج القناص وبلدوزرات وعربات الجيب لأنه
ظن أنهم سيفجرون بيته. أنا وجنى بقينا بالبيت مع عدة نساء ورضيعين. لقد
كان خطؤنا فى الترجمة هو الذي أدى به إلى الاعتقاد أن منزله سيفجر.
الحقيقة أن الجيش الإسرائيلي كان يهم بإبطال مفعول متفجرات بالأرض
القريبة زرعتها على ما يبدو المقاومة الفلسطينية.
هذه هي المنطقة التي جمع فيها 150 رجلاً وحشروا خارج المستوطنة بينما
النيران تطلق فوق رؤوسهم وحولهم وبينما الدبابات والبلدوزرات تدمر 25
صوبة: مصدر رزق 300 شخص. المتفجرات زرعت أمام الصوبات. أمام مدخل
الدبابات إذا أتت مرة أخرى. كنت مرعوبة من فكرة أن هذا الرجل يرى فى
المشي أمام الدبابات مع أطفاله مخاطرة أقل من البقاء في منزله. كنت
خائفة من أن النار ستطلق عليهم جميعاً. وحاولت الوقوف بينهم وبين
الدبابات. إن هذا يحدث كل يوم، ولكن مجرد خروج هذا الأب مع طفلين صغيرين
يبدو عليهم الحزن الشديد لفت نظري أكثر في تلك اللحظة بالذات، غالباً
لأني شعرت بأن مشاكلنا في الترجمة هي التي دفعته الى الخروج.
فكرت كثيراً في ما قلته على الهاتف عن أن عنف الفلسطينيين لا يساعد
الموقف. 60 ألف عامل من رفح كانوا يعملون في إسرائيل من سنتين. الآن لا
يستطيع إلا 600 عامل الدخول إلى إسرائيل للعمل. انتقل العديد من هؤلاء لأن
الحواجز الثلاثة ما بين هنا وعسقلان (أقرب مدن إسرائيل) تجعل الرحلة التي
كانت تستغرق 40 دقيقة بالسيارة تستغرق 12 ساعة الآن وأحياناً تكون رحلة لا
يمكن قطعها.
بالإضافة إلى ذلك فإن ما كانت رفح تتطلع إليه فى العام 1999 على أنه
مصادر للنماء الاقتصادي دمر تماماً الآن. مطار غزة الدولي (الممرات دمرت،
مغلق تماما) الحدود التجارية مع مصر (عليها الآن برج عملاق لقناص
إسرائيلي فى منتصف المعبر) المنفذ إلى البحر (قطع تماماً فى السنتين
الأخيرتين بنقطة تفتيش ومستوطنة غوش قطيف) عدد المنازل التي دمرت فى رفح
منذ بدء الانتفاضة الحالية يتجاوز الستمئة وهي في الغالب لأناس لا علاقة
لهم بالمقاومة ولكن حدث أن قاموا على طول الحدود، أظن أن رفح أفقر مكان
في العالم رسميا الآن. كانت هناك طبقة وسطى.
حصلنا أيضا على تقارير تفيد أنه فى السابق كانت شحنات الزهور الغزاوية
تعطل عند معبر أرينز لمدة أسبوعين للتدقيق الأمني، يمكنك أن تتخيلي قيمة
زهور قطفت من أسبوعين في السوق الأوروبية. وتأتي البلدوزرات لتقتلع
مزارع الخضروات والحدائق، ماذا تبقى للناس؟ قولي لي أنت إن استطعت
التفكير بشيء بقي. أنا لا أستطيع. إذا تعرض أي منا لخنق حياته
واستقراره، أن يحيا الأطفال في مساحة متضائلة نعلم فيها عن سابق تجربة
أن الجنود والدبابات وبلدوزرات سيأتوننا فى أي لحظة لتدمير صوباتنا
التي رعيناها لوقت طويل وأنهم سيفعلون ذلك بينما البعض منا يضرب ويأسر
مع 149 شخصاً آخر لعدة ساعات. هل تعتقدين أننا لن نحاول استخدام وسائل
عنيفة نوعاً ما لحماية الفتات الذي بقي لنا؟
أفكر فى ذلك بالذات عندما أرى حدائق وصوبات وشجر فاكهة يدمر. سنوات من
الاعتناء والتنمية. أفكر فيك، وكم من الوقت يؤخذ لحث الأشياء على النمو.
مخاض حب.
أعتقد حقاً أن أغلب الناس سيدافعون عن أنفسهم بأقصى طاقاتهم في ظروف
مماثلة. أظن أن عمي كريج سيفعل ذلك وفي الغالب جدتي ستفعل. أظن أنني
أنا سأفعل ذلك.
سألتني عن المقاومة السلمية عندما أبطلت العبوة، كسرت النوافذ فى منزل
العائلة.
كنت على وشك تلقي الشاي وكنت ألعب مع الرضيعين. أنا أمر بوقت عصيب الآن.
أشعر بالغثيان من نفسي، لأن هؤلاء الناس الذين يواجهون الجحيم يهتمون بي
بهذا القدر من اللطف. أعلم أن كل هذا يبدو مبالغا فيه فى الولايات
المتحدة.
بصراحة، الطيبة الشديدة للناس بالإضافة إلى الأدلة الدامغة على التدمير
المتعمد لحياتهم، تجعل الأمر لا يمكن تصوره. بالنسبة لي لا أصدق حقيقة أن
شيئا كهذا من الممكن أن يحدث فى العالم بدون احتجاج أكبر عليه. إنه
يؤلمني مرة أخري كما آلمني في السابق أن أرى إلى أي مدى يمكن أن نسمح
للعالم بأن يصبح بهذا السوء.
شعرت بعد أن تحدثت إليك أنك لم تصدقيني تماماً.
أظن أن هذا جيد في الحقيقة لأنني أعتقد قبل كل شيء بأهمية التفكير
المستقل النقدي وأرى أيضاً أنني أقل حرصاً معك على ذكر مصدر تأكيداتي.
أكبر أسباب ذلك أنني أعلم أنك بالفعل ستقومين بأبحاثك الخاصة. ولكنه
يجعلني قلقة على عملي. إن كل الوضع الذي ذكرته لك وأشياء أخرى كثيرة
يمثل تدريجياً وبشكل خفى أحياناً إزالة وتدمير مجموعة معينة من الناس من
على وجه الحياة. هذا هو ما أراه هنا. إن الاغتيالات والقصف الصاروخي وقتل
الأطفال فظائع ولكن في التركيز عليهم أشعر بالرعب من عدم الانتباه لسياقهم
.
إن أكثر الناس هنا لا يستطيعون الرحيل حتى ولو ملكوا القدرة الاقتصادية
على ذلك وحتى لو أرادوا الكف عن المقاومة من أجل أرضهم.
هذا لأنهم لا يستطيعون حتى الدخول إلى إسرائيل للتقدم بطلبات فيزا ولأن
الدول التي يريدون الذهاب إليها لن تسمح لهم بالدخول (بلدنا والدول
العربية).
لذا أرى أنه إذا قطعت جميع سبل العيش فى قفص غزة الذي لا يستطيع الناس
الخروج منه، أعتقد أن هذا يمثل تطهيرا عرقيا. حتى إذا استطاعوا الخروج
فإنه تطهير عرقي. يمكنك أن تبحثي عن تعريف التطهير العرقي في القانون
الدولي. لا أستطيع ذكره الآن. أتمنى أن أصبح أمهر فى توضيح ذلك.
لا أحب الكلمات المحملة بالمعانى. أعلم أنك تعرفين ذلك عني. أنا أقدر
الكلمات حقا وأحاول فعلاً أن أوضح ثم أترك الناس لاستنتاجاتهم الخاصة.
على كل فأنا أثرثر. كل ما أردته هو أن أكتب لأمي لأقول لها إني أشهد هذا
التطهير العرقي المزمن وخائفة جداً وأراجع معتقداتي الأساسية عن الطبيعة
الإنسانية الخيرة. هذا يجب أن يتوقف. أرى أنها فكرة جيدة أن نترك كل شيء
ونكرس حياتنا لجعل هذا يتوقف. أشعر بالرعب وعدم التصديق. خيبة أمل.
أشعر بخيبة الأمل أن هذا هو أساس حقيقة عالمنا وأننا نشارك فيه بالفعل.
ليس هذا أبدا ما أتيت من أجله إلى هذا العالم. ليس هذا أبدا ما أراده
الناس هنا عندما أتوا إلى هذا العالم. هذا ليس العالم الذي أردت أنت
وأبي أن آتي إليه عندما قررتما أن تنجباني. هذا ليس ما عنيته عندما
نظرت إلى بحيرة كابيتول وقلت <<هذا هو العالم الكبير أو أنا آتية إليه
>>.
لم آت إلى عالم أحيا فيه حياة مريحة وحيث يمكن بلا أدنى مجهود أن أتواجد
فى حالة عدم علم تام بمشاركتي فى هذا التطهير العرقي.
المزيد من الانفجارات على مسافة ما بالخارج.
عندما أعود من فلسطين ستأتيني كوابيس في الغالب وسأشعر دوما بالذنب
لأنني لست هنا ولكن يمكنني أن أوجه ذلك نحو المزيد من العمل.
المجيء إلى هنا من أفضل الأشياء التي فعلتها. لذا إن بدوت مجنونة أو خرق
الجيش الإسرائيلي ميله العنصري لعدم إيذاء الأشخاص البيض فأرجو أن تحددي
أن السبب كان وجودي وسط هذا التطهير العرقي الذي أدعمه بشكل غير مباشر،
والذي يقع جزء كبير من مسؤوليته على حكومتي.
أحبك أنت وأبي. آسفة على الخطبة اللاذعة.
حسناً بعض الرجال الأغراب بالقرب مني أعطوني بعض حبوب البازلاء وعليّ
أكلها
وشكرهم..
راشيل

أبو يقين
03-16-2010, 05:36 PM
اقرؤوا رسائل ريتشيل كوري جيدا

أبو يقين
03-16-2010, 05:49 PM
مع اقتراب يوم الأم

ريتشيل كوري قبل رحيلها بعثت برسالة لأمها

توحي لها بمدى اشتياقها الكبير لها

ولكن جرافات الاحتلال حالت دون أن تجعل ريتشيل كوري

بالاحتفال مع أمها في يوم الأم