الطالب المجتهد
02-18-2010, 03:28 PM
التوبة
إن المرء مهما بلغ من الإيمان والصلاح والتقوى فإن ذلك لن ينقله أبداً إلى درجة العصمة وعدم مواقعة الذنوب، كما أخبر صلى الله عليه وسلم عن هذا المعنى بقوله: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم»(رواه مسلم).
وحين حضرت أبا أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- الوفاة قال: كنت كتمت عنكم شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقاً يذنبون يغفر لهم»(رواه مسلم). لذا فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم القدوة في الإيمان والتقوى والصلاح، كانوا كما بلغوا الغاية في التوقِّي من الذنوب واجتنابها، من التوابين المطهرين وهم أسعد الناس بقوله تعالى ((إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)) (التوبة: 222) فمع بعض مواقفهم في المبادرة للتوبة مما قد يواقعون:- 1 - يروي عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: كنت في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص الناس حيصة وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا: لو دخلنا المدينة فبتنا، ثم قلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كانت له توبة وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: من القوم؟ قال فقلنا: نحن الفرارون، قال: «لا بل أنتم العكارون، أنا فئتكم، وأنا فئة المسلمين» قال: فأتيناه حتى قبلنا يده. 2- وعن خالد بن اللجلاج أن اللجلاج أباه أخبره أنه كان قاعداً يعتمل في السوق، فمرت امرأة تحمل صبياً فثار الناس معها وثرت فيمن ثار، فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:«من أبو هذا معك؟» فسكتت، فقال شاب حذوها: أنا أبوه يا رسول الله، فأقبل عليها فقال:«من أبو هذا معك؟» قال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض من حوله يسألهم عنه فقالوا: ما علمنا إلا خيراً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :«أحصنت؟» قال: نعم، فأمر به فرجم، قال: فخرجنا به فحفرنا له حتى أمكنا، ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم.
إن المرء مهما بلغ من الإيمان والصلاح والتقوى فإن ذلك لن ينقله أبداً إلى درجة العصمة وعدم مواقعة الذنوب، كما أخبر صلى الله عليه وسلم عن هذا المعنى بقوله: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم، ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم»(رواه مسلم).
وحين حضرت أبا أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- الوفاة قال: كنت كتمت عنكم شيئاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقاً يذنبون يغفر لهم»(رواه مسلم). لذا فقد كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وهم القدوة في الإيمان والتقوى والصلاح، كانوا كما بلغوا الغاية في التوقِّي من الذنوب واجتنابها، من التوابين المطهرين وهم أسعد الناس بقوله تعالى ((إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين)) (التوبة: 222) فمع بعض مواقفهم في المبادرة للتوبة مما قد يواقعون:- 1 - يروي عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: كنت في سرية من سرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحاص الناس حيصة وكنت فيمن حاص، فقلنا: كيف نصنع وقد فررنا من الزحف وبؤنا بالغضب؟ ثم قلنا: لو دخلنا المدينة فبتنا، ثم قلنا: لو عرضنا أنفسنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كانت له توبة وإلا ذهبنا، فأتيناه قبل صلاة الغداة، فخرج فقال: من القوم؟ قال فقلنا: نحن الفرارون، قال: «لا بل أنتم العكارون، أنا فئتكم، وأنا فئة المسلمين» قال: فأتيناه حتى قبلنا يده. 2- وعن خالد بن اللجلاج أن اللجلاج أباه أخبره أنه كان قاعداً يعتمل في السوق، فمرت امرأة تحمل صبياً فثار الناس معها وثرت فيمن ثار، فانتهيت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول:«من أبو هذا معك؟» فسكتت، فقال شاب حذوها: أنا أبوه يا رسول الله، فأقبل عليها فقال:«من أبو هذا معك؟» قال الفتى: أنا أبوه يا رسول الله، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بعض من حوله يسألهم عنه فقالوا: ما علمنا إلا خيراً، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم :«أحصنت؟» قال: نعم، فأمر به فرجم، قال: فخرجنا به فحفرنا له حتى أمكنا، ثم رميناه بالحجارة حتى هدأ، فجاء رجل يسأل عن المرجوم.