قلب البلد
12-30-2009, 06:51 PM
بعد إلقاء قنبلة هيروشيما الشهيرة وجدت في المستشفيات حالات لأناس قاسوا من جروح قاتلة حينما ألقيت القنبلة، ولكنهم يموتون بعد ذلك من آثار أخرى غير هذه الجروح وكانت صحتهم تتدهور بصورة مروعة لأسباب غير واضحة ثم فقدوا الشهية وسقط شعرهم، وبدأت بقع زرقاء تظهر على أجسادهم، ثم يبدأ النزيف يتدفق من آذانهم ومن أنوفهم وأفواههم.
وكان الأطباء في بداية الأمر يعتقدون أنها علامة من علامات الضعف العام لذلك قاموا بحقن مرضاهم بفيتامين "أ"، ولكن النتائج كانت مخيفة: إذ بدأت المنطقة التي ثقبت بإبرة الحقن تتحلل، وفي كل حالة كان مصير كل ضحية هو الموت.
ويمثل هذا العرض مدخلاً مناسباً لنناقش قضية الأسلحة النووية والصراع النووي في منطقة الشرق الأوسط.
التعتيم الإسرائيلي
في الدراسة التي قام بها "مناحم بريش" بعنوان «الخيار النووي الإسرائيلي» التي نشرت عام 2001 عن طريق شركة "كرتا" (الشركة الإسرائيلية للخرائط والنشر بالقدس) تحدث فيها عن سياسة التعتيم الإسرائيلية فقال:
"تكمن القوة الخاصة لسياسة التعتيم النووي الإسرائيلي في مرونتها وفى اعتماد مبدأ (وجوب حماية وجود "إسرائيل") كهدف مطلق مادام وجودها يتعرض للخطر. ولقد وقعت "إسرائيل" على معاهدة تجميد القدرة النووية حيث إنها اعتبرت ذلك خطوة عالمية تمهيدية في الطريق إلى إبعاد خطر الدمار الشامل كأمر حيوي لشعوب المنطقة. ولأن المصلحة القومية العليا لإسرائيل - التي لا تفوقها مصلحة - هي إخلاء المنطقة تماماً من الأسلحة النووية ومن أسلحة الدمار الشامل فإنه ليس من حق "إسرائيل" أن تعمل ضد الاتجاه العالمي الهادف إلى الحد من تطوير أسلحة نووية. ولا يمكننا أن نتجاهل الرأي الذي أبداه عضو الكنيست "إفرايم سينييه" (هاآرتس 13/8/1998م) عندما قال: إن التعتيم النووي مازال يشكل أقوى رموز الردع، وأي تدخل أجنبي أو رقابة معناه التجرد من الردع الوحيد الذي نمتلكه الآن".
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن - وفقاً لكلام عضو الكنيست "إفرايم سينييه" هو: هل تخلت البلاد العربية عن سياسة الردع أو حتى المقاومة عندما خضعت للرقابة الدولية؟
وسؤال آخر: هل تؤدي سياسة التعتيم إلى تفاهم بين "إسرائيل" وجيرانها (أو حتى بين "إسرائيل" وبعض جيرانها) وإلى علاقات سلام؟
وسؤال آخر: هل تمنع سياسة التعتيم أي مواجهة أو حرب في المستقبل؟
وللإجابة على تلك الأسئلة يجب أولاً أن نحلل هذا الكلام السابق ونوضح بعض النقاط التي لم تأخذها السياسة الإسرائيلية في الحسبان.
أولاً: هناك تجاهل كبيرة تضمنته سياسة التعتيم النووي الإسرائيلية للاهتمام العالمي أو وجهة النظر العالمية التي مفادها وقف التطور النووي والحد منه.
ثانياً: إن "إسرائيل" تبتعد كثيراً بفضل تلك السياسة عن الأجواء العالمية وعن التكتلات التي تقوم من حولها وكأنها تعيش في حجرة مغلقة.!!
ثالثاً: أن التطورات التي يمر بها العالم العربي من حول "إسرائيل" والتأثيرات القادمة من خارج المنطقة تتراكم وتنطوي على كثير من العداء والكراهية والتشكيك الدولي في إسرائيل وسياسة التعتيم النووي.
وكان الأطباء في بداية الأمر يعتقدون أنها علامة من علامات الضعف العام لذلك قاموا بحقن مرضاهم بفيتامين "أ"، ولكن النتائج كانت مخيفة: إذ بدأت المنطقة التي ثقبت بإبرة الحقن تتحلل، وفي كل حالة كان مصير كل ضحية هو الموت.
ويمثل هذا العرض مدخلاً مناسباً لنناقش قضية الأسلحة النووية والصراع النووي في منطقة الشرق الأوسط.
التعتيم الإسرائيلي
في الدراسة التي قام بها "مناحم بريش" بعنوان «الخيار النووي الإسرائيلي» التي نشرت عام 2001 عن طريق شركة "كرتا" (الشركة الإسرائيلية للخرائط والنشر بالقدس) تحدث فيها عن سياسة التعتيم الإسرائيلية فقال:
"تكمن القوة الخاصة لسياسة التعتيم النووي الإسرائيلي في مرونتها وفى اعتماد مبدأ (وجوب حماية وجود "إسرائيل") كهدف مطلق مادام وجودها يتعرض للخطر. ولقد وقعت "إسرائيل" على معاهدة تجميد القدرة النووية حيث إنها اعتبرت ذلك خطوة عالمية تمهيدية في الطريق إلى إبعاد خطر الدمار الشامل كأمر حيوي لشعوب المنطقة. ولأن المصلحة القومية العليا لإسرائيل - التي لا تفوقها مصلحة - هي إخلاء المنطقة تماماً من الأسلحة النووية ومن أسلحة الدمار الشامل فإنه ليس من حق "إسرائيل" أن تعمل ضد الاتجاه العالمي الهادف إلى الحد من تطوير أسلحة نووية. ولا يمكننا أن نتجاهل الرأي الذي أبداه عضو الكنيست "إفرايم سينييه" (هاآرتس 13/8/1998م) عندما قال: إن التعتيم النووي مازال يشكل أقوى رموز الردع، وأي تدخل أجنبي أو رقابة معناه التجرد من الردع الوحيد الذي نمتلكه الآن".
والسؤال الذي يطرح نفسه الآن - وفقاً لكلام عضو الكنيست "إفرايم سينييه" هو: هل تخلت البلاد العربية عن سياسة الردع أو حتى المقاومة عندما خضعت للرقابة الدولية؟
وسؤال آخر: هل تؤدي سياسة التعتيم إلى تفاهم بين "إسرائيل" وجيرانها (أو حتى بين "إسرائيل" وبعض جيرانها) وإلى علاقات سلام؟
وسؤال آخر: هل تمنع سياسة التعتيم أي مواجهة أو حرب في المستقبل؟
وللإجابة على تلك الأسئلة يجب أولاً أن نحلل هذا الكلام السابق ونوضح بعض النقاط التي لم تأخذها السياسة الإسرائيلية في الحسبان.
أولاً: هناك تجاهل كبيرة تضمنته سياسة التعتيم النووي الإسرائيلية للاهتمام العالمي أو وجهة النظر العالمية التي مفادها وقف التطور النووي والحد منه.
ثانياً: إن "إسرائيل" تبتعد كثيراً بفضل تلك السياسة عن الأجواء العالمية وعن التكتلات التي تقوم من حولها وكأنها تعيش في حجرة مغلقة.!!
ثالثاً: أن التطورات التي يمر بها العالم العربي من حول "إسرائيل" والتأثيرات القادمة من خارج المنطقة تتراكم وتنطوي على كثير من العداء والكراهية والتشكيك الدولي في إسرائيل وسياسة التعتيم النووي.