المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ترسانة إسرائيل النووية تاريخ وتزيف ........


قلب البلد
12-28-2009, 06:29 PM
بدأ البرنامج النووي الاسرائيلي مفاعل ديمونة عمله عام 1946وبدأت إعادة معالجة البلوتونيوم فيه بعد ذلك بفترة وجيزة، وعلى الرغم من ادعاءات إسرائيل المتكررة بأن ((ديمونة)) كان منشأة منغنيز أو معمل نسيج إلا أن الإجراءات الأمنية المشددة جدا" حوله كانت توحي بقصة مختلفة تماما" عما كان يعلن, ففي عام 1967أسقطت الفوات الإسرائيلية إحدى طائرات الميراج العسكرية التابعة لها لأن هذه الأخيرة اقتربت بشكل كبير من مفاعل ديمونة, وفي عام 1973أسقطت طائرة مدنية ليبية خرجت عن خطها الجوي مقتربة من مفاعل ديمونة مما أدى لمقتل 104أشخاص.
هناك توقع حقيقي موثوق بأن إسرائيل جربت على الأقل قنبلة نووية واحدة، وربما العديد منها في منتصف الستينات في صحراء النقب قرب الحدود الإسرائيلية – المصرية، وبأنها شاركت بفعالية في الاختبارات النووية الفرنسية في الجزائر. وبحلول حرب تشرين عام 1973أصبحت إسرائيل تملك ترسانة مؤلفة من العشرات من القنابل النووية القابلة للتركيب كرؤوس نووية، ومضت بعد ذلك في برنامجها النووي على قدم وساق وبالسرعة القصوى .
لقد واجهت إسرائيل بامتلاكها تقنية نووية متطورة وعلماء نوويين على مستوى عالمي مشكلة أساسية, وهي كيفية توفير المادة الأولية الضرورية لهذا العمل ((اليورانيوم)).
كان مصدر إسرائيل اليورانيوم هو رواسب الفوسفات في صحراء النقب, ولكن كميتها لا تكفي لبرنامج يتوسع بسرعة كبيرة فكان العلاج المباشر لهذه المشكلة يتم عبر عمليات سرية لسرقة شحنات اليورانيوم من فرنسا وبريطانيا, ففي عام 1968تعاونت إسرائيل ونسقت مع ألمانيا الغربية لتحويل 200 طن من أكسيد اليورانيوم إليها. وهذه الطلبات السرية التي ينقل بموجبها اليورانيوم إلى ديمونة كانت تتم تغطيتها والتمويه عليها وطمس الحقيقة حولها، لأنها كانت تتم عبر دول عديدة بحيث يصعب تقفي أثر أية عملية. وهناك معلومات تفيد بأن شركة أمريكية للمعدات النووية قد نقلت مئات الباوندات من اليورانيوم المخصب إلى إسرائيل منذ منتصف الخمسينات حتى منتصف الستينات.
بعد حرب 1973 كثفت إسرائيل برنامجها النووي بينما كانت تتابع ((سياسة التعتيم)) عليه.
وحتى منتصف الثمانينات كانت معظم تقديرات المعلومات الاستخبارية تقول أن إسرائيل لا تملك إلا حوالي ستين من القنابل النووية. لكن الكشف الكبير الذي قام به مورداخاي فعانونو وهو تقني يعمل في مفاعل ديمونة, هذا الكشف قلب الأمور رأسا" على عقب وجعلها تتغير بين ليلة وضحاها. كيساري داعم لفلسطين.
آمن فعانونو بأن واجبه تجاه الإنسانية يملي عليه كشف برنامج إسرائيل النووي للعالم, فقام بتهريب مجموعات من الصور الفوتوغرافية والمعلومات العلمية القيمة خارج إسرائيل التي كشفت حقيقة أسرائيل النووية .