المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذكرى الأولى لحرب غزة - بقلمي


ايهاب البيساني
12-27-2009, 08:41 PM
إن أردت أن تعرف مصيرك بعد هذه الدنيا الفانية, إبحث عن حب حقيقي لله في داخلك يقودك إلى الجهاد وإن لم يستطع المرء حمل السلاح والخروج في سبيل الله بسبب الظروف القاهرة التي تسيطر عليه وعلى قراراته على خلفية الصمت العربي والإسلامي اتجاه ما يحدث يوميا من قتل وتعذيب وقمع واعتقالات, فهناك أنواع أخرى من الجهاد لا تتضمن فقط القتال ولكن هناك جهاد بالدعوة الصالحة وعمل مشروعات تحبب الأجيال بالوطن والتراب والتمسك بالحق البتار الذي لا يعلوا عليه شيء. ليس من الصعب على الشخص أن يستمر في التضحية من أجل وطنه, فالتضحية ليست فقط بالدم بل التضحية بتحمل عوائق الدعوة الصالحة وتحبيب الناس بالوطن فنحن للأسف في زمن أن تحدثت عن الوطن ببضع كلمات يلقبك الناس بالوطني وصاحب إنتماء أصيل لأنك هتفت بإسم الوطن, الإنتماء الحقيقي يكون بناء على مدى وجوده في داخل الإنسان ليس فقط بالتحدث عن الوطن وحق العودة لفترة صغيرة وبعدها يغرق في شهوات الدنيا ويرقص ويغني وهناك أناس مازالت تقتل وتعذب يوميا فأنا من رأيي أن الإنسان ان غفلت عينه ثانية واحدة فقط عما يحدث في الوطن المسلوب يكون قد باع ضميره لشهوات الدنيا. هذا اليوم هو يوم تاريخي في صمود الشعب الفلسطيني الغزاوي في وجه الطغيان والظلم والدمار, ففي هذا اليوم من السنة الماضية بتاريخ 27-12-2008 بدأ الهجوم الهمجي الشرس على قطاع غزة من قبل الصهيوني الظالم الغدار, في أول أيام الإجتياح الغاشم شهدنا مجازر بكى عليها الصخر واختفت الطيور البيضاء من سماء غزة لترحل باحثة عن أمان في مكان آخر ولكن سبحان الله اختارت التحليق فوق مقابر الشهداء. هذا اليوم هو اليوم الذي أعيد فيه الإعتبار الممجد للقضية الفلسطينية فقد بين صمود المرابطين للعالم بأجمعه أنهم لن يلينوا ولن يخضعوا لذاك الصهيوني الغدار مهما تطورت قسوة المذابح والحصار, شعب غزة الذي بصموده فقط أرعب جنود الإحتلال. سنتذكر سويا ما حدث في تلك الأيام بالتفصيل لنستعيد سويا المشاهد المحزنة والمفرحه في نفس الوقت فالمشاهد المحزنة إحتضنت القتل والتشريد والمفرحة كانت الصمود رغم سلبية المشاهد المحزنة.

بدأت العملية الصهيونية يوم السبت الموافق 27-12-2008 الساعة الحادية عشر والنصف صباحا بتوقيت فلسطين الحبيبة حيث قام الاحتلال بتنفيذ عملية شرسة ادت الى استشهاد ما يقارب الـ 220 شخصا في يوم واحد ويعتبر هذا اليوم الوحيد منذ 1948 يكون فيه عدد الشهداء بهذا القدر الهائل ولذا سمي بالسبت الأسود. من منا لا يعلم كيد وكذب وحقد اليهود الطغاة على المسلمين, ففي الحقيقة قبل الحرب كانت هناك هدنة ما بين حركة المقاومة الإسلامية حماس والكيان الصهيوني بوقف اطلاق النار لمدة ستة أشهر ولكن الكيان الصهيوني اخترق تلك الهدنة وشن عملية بشعة في تاريخ 4-11- 2008 وقتل ستة مجاهدين من حماس وردا على ذلك أطلقت حماس بمشاركة الجهاد الإسلامي أكثر من 140 صاورخ. هنا بدأ كيد اليهود وتواطئ مجلس الأمن الدولي فقد خرج الكيان الصهيوني برسالة الى اعضاء مجلس الامن يدين حماس ويأمر بالموافقة على شن هجوم على قطاع غزة متجاهلين أن الكيان الصهيوني هو من اخترق الهدنة وقتل مجاهدين من حماس وهذا أمر ليس بالجديد فالتواطئ معهود من عقود طويلة. وأيضا قبل الهجوم الشرس على القطاع طرح الكيان الصهيوني مفاوضة على وقف اطلاق النار ومنح حماس مدة 48 ساعة ولكن الكذب والخداع مزروع فيهم فقد بدأت الهجمة قبل انتهاء الـ48 ساعة بل بدأت خلال 24 ساعة. ولا ننسى وزيرة الخارجية الصهيونية " ليفني" أنها اعلنت الحرب على غزة في داخل الأراضي المصرية ... داخل الأراضي المصرية , نعم هذا عهد العملاء الخونة الذين باعوا إسلامهم واخوانهم من أجل رضى من يرتعشون خوفا منهم. لا أريد ان ادخل في حزازيات أكبر من هذه لأنه حقيقة ذكرى اليوم سنجعلها بعيدة عن غدر الاخ قليلا لأن الشعب الفلسطيني المناضل لا تهمه الخيانات والطعنات من الخلف أو حتى هي من الأمام وفي وضح النهار واكبر دليل على عدم اهتمامه اخلاصه للمقاومه لليوم وعدم الخضوع لأي سبب كان. لقد استمعنا إلى أغنية الحلم العربي والحمدلله استيقظ من سباته فقد أصبحت الأمم تنبذ المقاومة وترضى بالذل وبعدها إستمعنا الى أغنية الضمير العربي وايضا استيقظ فقد أصبحت قضية القدس قضية تحت مسمى بلا مبالاه , لذا لم يبقى الا اصدار أغنية بعنوان العميل العربي.

لنعود الى ذكرى هذا اليوم الذي كانت الملائكة تحيط بغزة تساند المجاهدين في قتالهم , خرج المجاهدون من عرينهم موشحين براية النصر ولكن لم يكتفوا فقط بحمل السلاح بل حقيقة وبفضل الله اخترقوا موجات بث إذاعة الجيش الصهيوني وأرسلوا رسالات تهديد لهم بأنهم سيعودوا بأكفانهم من غزة محملين على الأكتف عائدون خائبين مذلولين. واشتعلت نار الحرب بين كر وفر وقاومت غزة بكل طاقتها وقدمت شهداء بأعداد كبيرة وعلى صعيد الأسلحة المحرمة دوليا لم يبالي الكيان الصهيوني بل اخترق القوانين كالعادة واستخدم اسلحة محرمة كالفسفور وكميات من اليورانيوم الذي يستخدم في القنابل الذرية كقنبلة الفات مان التي استخدمتها اميركا على هيروشيما ومع ان مجلس الأمن كان يعلم بأن بني صهيون استخدموا الاسلحة المحرمة الا انهم لم يقفوا في وجهم بل تجاهلوا كل شيء.
بقي الطيران الصهيوني يحلق في سماء غزة العزة ويقصف بيوت المدنيين وحتى أماكن الاسعافات وتم قصف مقر الهلال الأحمر الفلسطيني في القطاع وأماكن أخرى. كان الرد الفلسطيني رد شديدا فلن تكتفي حماس فقط بقصف الصواريخ بل ساندتها كتائب شهداء الاقصى والسرايا وألوية الناصر صلاح الدين فكانت الأيادي متشبثة بزناد واحد وهذا ما رفع المعنويات وشد العزائم داخل الشارع الغزاوي على خلفية الانقسام الداخلي الفلسطيني فكانت المشاهد أبلغ من وصفها كل المجاهدين وقفوا في صف واحد. كان عدد الشهداء يتزايد في كل دقيقة والجرحى ايضا ولكن لم نسمع صرخت انسان واحد يعاني من الأوجاع بل كانت البسمة مرسومة على وجوههم لأنهم يعلمون بأنهم في هذه الدنيا مجرد زوار والعبرة في النهاية في جنات الخلد عند رب العالمين والفرحة الاكبر عند مشاهدة النبي عليه أفضل الصلوات والسلام. في تاريخ 3-1-2008 بدأ الاجتياح البري لغزة وتوعد العدو حماس بإنهائها كليا ولكنهم رجعوا مذلولين فقد فشلوا في اجتياحهم هذا, ان كانوا اقوياء فهم أقوياء في الجو فقط ولكن على الأرض وجها لوجه أمام المقاومة فهم جبناء يخافون من خيالهم فقد استطاع المقاومة قتل أكثر من 100 شخص وجرح 200 موزعون على جندي وقائد ومدني بالعلم أن عدد المقاومين موزعين على اكثر من خلية 25000 أما عدد جنود العدو الصهيوني ما يقارب 1767000, أترون الفارق الكبير في العدد, ولكن استطاع المجاهدون كسب الحرب بايمانهم وقوة التقوة في قلوبهم واستمرت الحرب الى يومها الاخير لتزيد غزة عدد شهادئها في ارضها فكان عدد الشهداء ما يقارب 1400 شهيد و4300 جريح. انتهت تلك الحرب الشرسة في 18-1-2009, انتهت وخلفت ورائها الدمار والتشرد والحزن والقهر ولكن أيضا خلفت دماء شهداء وريت عطش فلسطين الأبية التي شهدت حروب على مدار عصور كثيرة بين احتلال وعنان, تلك الأرض العربية الإسلامية ما زال اسمها يرعب كل أعداء الدين من رجالها الاشداء لذا احتلوها بمخطط بريطاني وامريكي وفرنسي وغيرهم من بلاد الكفر ليجعلوا اليهود شوكة في قلب المسلمين ولكنهم أخطؤا لأن كل يوم يخرج مجاهد جديد يزلزل الأرض من تحتهم ويريهم أكفانهم امامهم ويبشرهم بنار جهنم لأن الله لا يهدي القوم الظالمين.

هذه هي قصة غزة العزة المناضلة المرابطة في حرب 2008 أو معركة الفرقان كما سماها القسام وادعوا الله ان يفك كربنا جميعا ويخلصنا من اعداء الدين وتعود القدس لأيدي المسلمين ورايات الاسلام على جبالها.



تحياتي وجل تقديري – أخوكم ايهاب البيساني - الشتات

عاشقة فلسطين..
12-27-2009, 08:44 PM
رااااااائع
جزاك الله خيرآ

عاشقة فلسطين..
12-27-2009, 08:44 PM
رااااااائع
جزاك الله خيرآ

§عاشقة غزة§
12-28-2009, 02:38 PM
لن ننسى
فالذكرى خالدة في ذاكرتنا
قلوبنا
وارواحنا
اللهم انصر المجاهدين
وانصر الاسلام والمسلمين
وحرر فلسطين
امين
http://files.shabab.ps/vb/images_cash/up12/100730044547I1XE.jpg