المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اسباب الرفض الاسرائيلي التوقيع على معاهدة انتشار السلاح النووي؟


قلب البلد
12-14-2009, 07:40 PM
يطالب العرب في العديد من المناسبات الدولية الوكالة الدولية للطاقة الذرية باخضاع ترسانة اسرائيل للمراقبة والكشف عن مفاعلاتها النووية وذلك ، من أجل إجبار إسرائيل على التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وفتح برنامجها النووي العسكري أمام التفتيش الدولي،وترى الدول العربية أن الرفض الإسرائيلي للتوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية هو العقبة الرئيسية التي تحُول دون الوصول إلى نزع شامل للأسلحة النووية، وكان محمد البرادعي المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد كتب تقريرًا قال فيه: "إن مما يزيد المشكلة تعقيدًا أن نظام حظر انتشار الأسلحة النووية فَقَدَ شرعيتَه في عيون الرأي العام العربي بسبب ما يراه من ازدواجية المعايير المتَّبَعة في التعامل مع إسرائيل، وهي الدولة الوحيدة في المنطقة التي لا تخضع لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، والمعروف عنها حيازة أسلحه نووية"، ويشير الدبلوماسيُّون العرب إلى عدم توازن مزمن في القوى في منطقة الشرق الأوسط سببه امتلاك إسرائيل لأسلحة نووية، قائلين: إن هذا الوضع هو الذي ولَّد عدم الاستقرار في المنطقة وتنامي الإرهاب والتطرف .
.
وتُعتبَر إسرائيل واحدةً من الدول القليلة في العالم التي رفضت التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية، وهي الدولة الوحيدة التي تمتلك أسلحة نووية في الشرق الأوسط، حيث تحتفظ بسياسة تُعرَف بسياسة "الغموض النووي" فلا هي تؤكِّد ولا هي تنفي امتلاكها لهذه الأسلحة، وهي سياسة تهدف أولًا إلى رفض إسرائيل لأي محاولة تقوم بها الدول الإسلامية المجاورة من أجل تطوير سلاح الردع النووي.
إلا أن هذه السياسة قد اهتزَّت في ديسمبر عام2006 عندما صرَّح وقتها رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في حديث أجرَتْه معه قناة تليفزيونية ألمانية معترفًا بامتلاك إسرائيل لأسلحة نووية.
وفي وقت سابق أثناء حرب الخليج الفارسي عام 1991 كانت إسرائيل قد هدَّدت بشنِّ هجومٍ نوويٍّ على العراق إذا ما زوّدت العراق قذائف سكود التي كانت تطلقها على إسرائيل بأي رءوس كيميائية أو بيولوجية.
وقد بدأ البرنامج النووي العسكري الإسرائيلي في الخمسينيات بمساعدة فرنسية، وفي عام 1958 بدأت إسرائيل في بناء مفاعلها النووي بمدينة ديمونا الواقعة جنوب البلاد، والذي أصبح محور البرنامج، وبدأ ديمونا في إنتاج القنابل النووية عام 1968.
وحاليًّا يحتوي موقع مفاعل ديمونا على مفاعل لإنتاج البلوتونيوم والتريتيوم، ومصنع للفصل الكيميائي يقع تحت الأرض، إلى جانب منشآت لتصنيع العناصر النووية.
وعلى الرغم من أن عملية تصميم وتجميع الأسلحة النووية تتمُّ في أماكن أخرى منها منشأة لتجميع الأسلحة يديرها مصنع رفائيل لتصنيع الأسلحة الواقع شمال مدينة حيفا، إلا أن كل عمليات إنتاج المواد النووية الخاصة وتصنيعها (البلوتونيوم، الليثيوم-6، التريتيوم، واليورانيوم المخصَّب والغير مخصب) تتِمُّ داخل مفاعل ديمونا، ويقولُ تقرير أعدَّه مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية الذي مقرُّه واشنطن، يقول أن الرءوس النووية الإسرائيلية تمتلك قدرات جوية وبحرية، وتقول الدراسة التي أعدَّها "أنتوني كوردسمان" الخبير الإستراتيجي السابق بوزارة الدفاع الأمريكية أن إسرائيل حاليًّا بحوزتها 200 رأس حربي نووي، وقامت بإنتاج أسلحة نووية حصيلة إنتاجها واحد ميجا طن (مليار طن)" وتمتلك إسرائيل أيضًا قنابل نيوترونية منخفضة لها القدرة على تدمير القوات بأقلِّ ضررٍ في الممتلكات .