مشاهدة النسخة كاملة : ||الأخت ماهينآز في ضيافة أم المؤمنين خديجة بنت خويلد ||
السلام عليكم و رحمة الله
*
*
يسعدنا أن نستكمل مسيرتنا مع هذا السيل من السير العطرة،،
و مع ضيفة جديدة إزدانت جنبات هذا الصرح بروعة تواجدها
و لحسها الفني و المميز في السرد أتوقع أن نجد هنآ رائعة من روائع سيرة تاريخنا الحافل بالعطاء و القيم.
*
*
مع ضيفتنا و غاليتنا ،،
~ ماهينآز~
و ضيافتها في صحبة أم المؤمنين || خديجة بنت خويلد||
فكونوا معنآ **
مآهينآز
11-10-2009, 06:30 PM
:
وَعَليّكِ سّلآم اٌللهُ وَرحمَتّهُ وبركَاتُه
كثيرة أنا بكِ يا أمل
غمرتينى بلطفك والله
لى عودة قريباً جداً للإبحار فى سيرة
أم المؤمنين [ خديجة بنت خويلد ] إن شاء الله
وإلى أن أعود ..
مودتى وكل إحترامى :)
مآهينآز
11-11-2009, 02:52 PM
أحبائِى سّـ أقدم سيرة الطاهرة ، العفيفة ، العاقلة ، الحازمة ، الحصيفة ، ذات القلب الكبير ، والروح السامية ، والخلق الرفيع ،
السابقة الأولى إلى الإسلام ، وإلى الجنة ، حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم المباركة الطيبة ،
خديجة بنت خويلد رضي الله عنها - أمنا وأم المؤمنين جميعاً -
- أية امرأة هى كانت .. حتى دعاها قومها بالطاهرة العفيفة .
- ولماذا قُدِّرَ لنبي الإسلام .. ومنقذ الإنسانية من شقوتها وضلالها ..
أن يكون أول من يؤمن به امرأة يقال لها .. خديجة (رضي الله عنها) .
- وهل كان هذا الزواج .. زواجًا عاديًا .. أم أن الله تعالى بحكمته البالغة وقدره الحكيم ..
ساق سيد ولد آدم .. إلى خير نساء الأرض ..
- ولماذا اختار الله العلي الكبير بيت خديجة ، ليكون أول بيت يتنزل فيه الوحي الأمين ،
وتنطلق منه الدعوة إلى العالمين .
- ولماذا اختار الله بيت خديجة ليكون أول بيت مسلم على وجه الأرض ..
ـ إنها حكمة الله .. فإن الله تعالى يعلم حيث يجعل رسالته ..
ويعلم من خلق وهو اللطيف الخبير .. وإنما هي آية من آيات الله تعالى .
http://rooosana.ps/Down.php?d=f75o
كُل هذا سنعرفه عن قُرب حينما نستعرض فى السطور القادمة سيرة اٌلسّيدة خديجة رضى الله عنها
:
فتابعونا وكونوا بالجِوار http://rooosana.ps/Down.php?d=f75o
مآهينآز
11-11-2009, 03:04 PM
نسبها :
هي خديجة رضي الله عنها
أبوها : خويلد بن أسد بن عبدالعزى بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ... تَجْتَمِع مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي قُصَيّ ، وَهِيَ مِنْ أَقْرَب نِسَائِهِ إِلَيْهِ فِي النَّسَب ، وَلَمْ يَتَزَوَّج مِنْ ذُرِّيَّة قُصَيّ غَيْرهَا إِلا أُمّ حَبِيبَة .
أمها : فاطمة بنت زائدة بن الأصم بن الهرم بن رواحة بن حجر بن عبد معيص بن عامر بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ، فتجتمع مع النبي صلى الله عليه وسلم عند لؤي
http://rooosana.ps/Down.php?d=Hjs3
مولدها :
ولدت خديجة رضي الله عنها :
سنة 68 قبل الهجرة ، في بيت مجد وسؤدد ورياسة ، فنشأت على التخلق بالأخلاق الحميدة ، واتصفت بالحزم والعقل والعفة
http://rooosana.ps/Down.php?d=Hjs3
لقبها قبل البعثة
كانت السيدة خديجة رضي الله عنها تسمى بالطاهرة ، وذلك من قبل البعثة
:
يُتبـع http://rooosana.ps/Down.php?d=Hjs3
مآهينآز
11-11-2009, 03:17 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=Hjs3
أزواجها قبل الرسول صلى الله عليه وسلم
(1) - ذكرت خديجة لورقة بن نوفل بن أسد ، وهو ابن عمها ، و لكن لم يقدر بينهما زواج
(2) - تزوجها أبو هالة و اسمه هند بن النباش بن زرارة بن وقدان ، وكان أبوه ذا شرف في قومه و نزل مكة وحالف بها بني عبد الدار بن قصي ، و كانت قريش تزوج حليفها .
مات أبو هالة في الجاهلية .
أولادها من أبي هالة
ولدت خديجة لأبي هالة ولدين :
الأول : اسمه هند .
الثانى : اسمه هالة .
فكانت خديجة تكنى بأم هند ، وقد أسلم كل من هند و هالة
و كانا من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم
كما أنهما تربيا في حجر النبي صلى الله عليه وسلم يرعاهم و يربيهم
(3) - تزوجت بعد ذلك من : عتيق بن عابد بن عبدالله بن عمر بن مخزوم . وأنجبت منه بنتًا سمتها هندًا ،
فهند بنت عتيق ، و هند وهالة ابنا أبي هالة ، كلهم أخوةُ أولاد رسول الله صلى الله عليه وسلم من خديجة رضي الله عنها
:
يُتبـع http://rooosana.ps/Down.php?d=Hjs3
مآهينآز
11-11-2009, 04:33 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
زواجها من اٌلنبى صلى اللهُ عليه وسلم :
في المنتظم لابن الجوزي رحمه الله :
((قال ابن إسحاق : و كانت خديجة بنت خويلد امرأة تاجرة ذات شرف و مال تستأجر الرجال على مالها مضاربة ؛
فلما بلغها عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ما بلغها من صدق حديثه و عظم أمانته و كرم أخلاقه ،
بعثت إليه فعرضت عليه أن يخرج لها في مال تاجرا إلى الشام و تعطيه أفضل ما تعطي غيره من التجار .
وقالت : ( إنه دعاني إلى البعث إليك ما بلغني من صدق حديثك وعظم أمانتك وكرم أخلاقك ) مع غلام لها يقال له ميسرة
فقبله رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم منها و خرج في مالها ذلك ، و خرج معه غلامها ميسرة حتى نزل الشام .
فنزل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم في ظل شجرة قريبا من صومعة راهب من الرهبان، فاطلع الراهب إلى ميسرة .
فقال : من هذا الرجل الذي نزل تحت الشجرة ؟
فقال ميسرة : هذا رجل من قريش من أهل الحرم .
فقال نسطور الراهب : ما نزل تحت هذه الشجرة إلا نبي ، ثم قال لميسرة أفي عينيه حمرة ؟
فقال : نعم ، لا تفارقه .
قال : هو نبي ، وهو أخر الأنبياء .
ثم باع سلعته ، فوقع بينه وبين رجل تلاحٍ .
فقال له : احلف باللات والعزى .
فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم :ما حلفت بهما قط ، وإني لأمُرُّ فَأُعرِضُ عنهما .
فقال الرجل : القول قولك .
ثم قال لميسرة : هذا والله نبي تجده أحبارنا منعوتًا في كتبهم .
وكان ميسرة إذا كانت الهاجرة ، واشتد الحر يرى ملكين يُظلان رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشمس فوعى ذلك ميسرة ، وباعوا تجارتهم وربحوا ضعف ما كانوا يربحون ، ودخل مكة في ساعة الظهيرة ، وخديجة في عُلية لها فرأت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو على بعيره ، وملكان يظلانه ، فأرته نساءها فعجبن لذلك ، ودخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فخبرها بما ربحوا في تجارتهم ووجههم ، فسرت بذلك ، فلما دخل عليها ميسرة أخبرته بما رأت فقال : قد رأيت هذا منذ خرجنا من الشام وأخبرها بما قال الراهب نسطور ، وبما قال الآخر الذي خالفه في البيع .
و روي كذلك
أنه لما رأت خديجة من صدق النبي صلى الله عليه وسلم وأمانته وما تميز به عن رجال قريش ، بالإضافة إلى ما سمعته من ميسرة ، فوقع في قلبها محبة أن يكون الرسول صلى الله عليه وسلم زوجًا لها ، فكلمت صديقة لها تسمى نفيسة بنت منبه عن رغبتها في الزواج من النبي صلى الله عليه وسلم ، فخرجت نفيسة من عندها وذهبت إلى الرسول صلى الله عليه وسلم.
وقالت له :ما يمنعك أن تتزوج ؟
قال صلى الله عليه وسلم : ما بيدي ما أتزوج به .
قالت : فإن كفيت ودعيت إلى المال والجمال والشرف والكفاءة فهل تجيب ؟
فقال صلى الله عليه وسلم : بمن ؟
قالت : خديجة .
فقال صلى الله عليه وسلم : إن وافقت فقد قبلت .
فبشرت نفيسة خديجة بهذه البشرى ، وذهب النبي صلى الله عليه وسلم إلى أعمامه ، وأخبرهم برغبته في الزواج من خديجة ، فقام أبو طالب وذهب إلى عمها عمرو بن أسد فخطبها ودفعوا إليه الصداق .
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
كان عمر النبي صلى الله عليه وسلم يومئذٍ خمسة و عشرون عامًا ، وكان عمر خديجة أربعون سنة ، و قيل غير ذلك و لكن هذا هو الصحيح إن شاء الله تعالى
:
يُتبــع http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 04:39 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
صور من حسن العشرة
ومن صور عشرتها مع النبي صلى الله عليه وسلم ما حدث لها من كرهها للأصنام كما كان النبي يكرهها و ذلك قبل البعثة
فعن عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
حَدَّثَنِي جَارٌ لِخَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَقُولُ لِخَدِيجَةَ
أَيْ خَدِيجَةُ وَاللَّهِ لا أَعْبُدُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَاللَّهِ لا أَعْبُدُ أَبَدًا .
قَالَ فَتَقُولُ خَدِيجَةُ خَلِّ اللاتَ خَلِّ الْعُزَّى .
قَالَ كَانَتْ صَنَمَهُمْ الَّتِي كَانُوا يَعْبُدُونَ ثُمَّ يَضْطَجِعُونَ ))
ومن ذلك أيضًا :
أنها وهبت زيد بن حارثة للنبي صلى الله عليه وسلم :
قال ابن هشام : ((كان حكيم بن حزام قدم للشام برقيق ، فيهم زيد بن حارثة وصيف ، فدخلت عليه عمته خديجة بنت خويلد ، وهي يومئذ عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال لها اختاري يا عمة أي هؤلاء الغلمان شئت فهو لك ، فاختارت زيدًا فأخذته ، فرآه رسول الله صلى الله عليه وسلم عندها فاستوهبه منها ، فوهبته له )).
:
يُتبـع http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 05:14 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
أولآدها مِن النبى صلى الله عليه وسلم :
لم يكن للنبي صلى الله عليه وسلم أولاد إلا من خديجة رضي الله عنها ، عدا إبراهيم عليه السلام فإنه كان من مارية .
قال ابن كثير :
(( وهي أم أولاده كلهم سوى إبراهيم فإنه من مارية )).
وبهذا تكون قد ولدت خديجة رضي الله عنها للنبي ستًا وهم كما يلي
(1) - القاسم عليه السلام
و كان به يكنى ، وهو أكبر أولاد النبي صلى الله عليه وسلم .
وقد ورد النهي عن التكني بكنية النبي صلى الله عليه وسلم
فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : (( كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي السُّوقِ .
فَقَالَ رَجُلٌ : يَا أَبَا الْقَاسِمِ .
فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم .
فَقَالَ إِنَّمَا دَعَوْتُ هَذَا .
فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم : سَمُّوا بِاسْمِي وَلا تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي ))
وقد إختلف الْعُلَمَاء فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَة عَلَى مَذَاهِب كَثِيرَة ،
(2) - عبدالله عليه السلام
عبد الله عليه السلام :
وهو الطيب ، والطاهر ، وقد ولد بعد البعثة و مات صغيرًا
قال الزبير بن بكار :
عبداللَّه هو الطيب ، وهو الطاهر ، سمي بذلك لأنه ولد بعد النبوة .
وأما بناته فأدركن البعثة و دخلن في الإسلام و هاجرن معه صلى الله عليه وسلم .
(3) - زيـنـب عليها السلام
زينب عليها السلام : هي أكبر بنات الرسول صلى الله عليه وسلم .
ولدت ولرسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثون سنة .
(4) - رقـيـة عليها السلام
رقية عليها السلام : وهي أصغر من زينب .
(5) - أم كلثوم عليها السلام
أم كلثوم عليها السلام وهي أصغر من رقية ،
(6) - فاطمة عليها السلام
سيدة نساء العالمين رضي الله عنها ، و هي صغرى بنات النبي صلى الله عليه وسلم .
:
يُتبــع http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 05:29 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
فضائل أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها
هي أول من أسلم من خلق الله تعالى بإجماع المسلمين ، لم يتقدمها رجل و لا امرأة .
بل هي كانت المثبتة و المعينة و المصدقة للنبي صلى الله عليه وسلم عند نزول الوحي أول مرة ،
و مواقفها في ذلك تدل على حسن عشرتها و جميل عباراتها و وفور عقلها .
حديث بداية الوحي ودورها العظيم في تثبيت النبي صلى الله عليه وسلم
روى البخاري و غيره عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ
(( أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ الصَّادِقَة فِي النَّوْمِ
فَكَانَ لا يَرَى رُؤْيَا إِلا جَاءتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلاءُ
وَكَانَ يَخْلُو بِغَارِ حِرَاءٍ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِيَ ذَوَاتِ الْعَدَدِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِعَ إِلَى أَهْلِهِ ،
وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا ، حَتَّى جَاءه الْحَقُّ ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءٍ فَجَاءه الْمَلَكُ .
فَقَالَ : اقْرَأْ
قَالَ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، قَالَ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي .
فَقَالَ : اقْرَأْ .
قُلْتُ : مَا أَنَا بِقَارِئٍ ، فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّانِيَةَ حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدَ ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي .
فَقَالَ : اقْرَأْ فَقُلْتُ مَا أَنَا بِقَارِئٍ فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةَ ثُمَّ أَرْسَلَنِي .
فَقَالَ : (( اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ )) .
فَرَجَعَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَرْجُفُ فُؤَادُهُ فَدَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا .
فَقَالَ : زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي فَزَمَّلُوهُ ، حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ .
فَقَالَ لِخَدِيجَةَ وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ : لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي .
فَقَالَتْ خَدِيجَةُ : كَلا وَاللَّهِ مَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا ، إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَحْمِلُ الْكَلَّ وَتَكْسِبُ الْمَعْدُومَ وَتَقْرِي الضَّيْفَ وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ
فَانْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى ابْنَ عَمِّ خَدِيجَةَ
وَكَانَ امْرَأً قَدْ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعِبْرَانِيَّ فَيَكْتُبُ مِنْ الإنْجِيلِ بِالْعِبْرَانِيَّةِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ .
فَقَالَتْ لَهُ خَدِيجَةُ : يَا ابْنَ عَمِّ اسْمَعْ مِنْ ابْنِ أَخِيكَ .
فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : يَا ابْنَ أَخِي مَاذَا تَرَى ؟
فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَبَرَ مَا رَأَى .
فَقَالَ لَهُ وَرَقَةُ : هَذَا النَّامُوسُ ، الَّذِي نَزَّلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا ، لَيْتَنِي أَكُونُ حَيًّا إِذْ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : أَوَمُخْرِجِيَّ هُمْ .
قَالَ : نَعَمْ لَمْ يَأْتِ رَجُلٌ قَطُّ بِمِثْلِ مَا جِئْتَ بِهِ إِلا عُودِيَ وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ وَفَتَرَ الْوَحْيُ )) .
:
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 05:30 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
يعجز القلم عن جمع أوصاف الخير لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها .
فأحاديث الوحي تدل على قوة قلبها ، ورجاحة عقلها ، ووفرة ذكائها ، ويكفي أنها كانت ملجأ للنبي صلى الله عليه وسلم عند فزعه ، والإنسان لا يلجأ في الشدائد إلا لمن يثق فيه ويحبه ، وهذه أكبر شهادة لها بالفضل رضي الله عنها .
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 05:34 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
ومن الأشياء التي تدل على ذكاء أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها ، وقوة عقلها
ما ذكره ابن هشام في سيرته ، عند تحققها من صحة الوحي :
(( قال ابن إسحاق : وحدثني إسماعيل بن أبي حكيم مولى آل الزبير : أنه حُدث عن خديجة رضي الله عنها .
أنها قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أي ابن عم أتستطيع أن تخبرني بصاحبك هذا الذي يأتيك إذا جاءك ؟ قال : نعم .
قالت : فإذا جاءك فأخبرني به .
فجاءه جبريل صلى الله عليه وسلم كما كان يصنع .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخديجة : هذا جبريل قد جاءني .
قالت : قم يا ابن عم فاجلس على فخذي اليسرى .
قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس عليها .
قالت : هل تراه ؟
قال : نعم .
قالت : فتحول فاجلس على فخذي اليمنى .
قال : فتحول رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس على فخذها اليمنى .
فقالت : هل تراه .
قال : نعم .
قالت : فتحول فاجلس في حجري .
فقالت : هل تراه ؟
قال : نعم .
قال : فتحسرت وألقت خمارها ، ورسول الله جالس في حجرها ، ثم قالت له : هل تراه ؟
قال : لا .
قالت: يابن عم اثبت وأبشر ، فوالله إنه لملك ، وما هذا بشيطان .
وقال ابن إسحاق : وقد حدثت عبدالله بن حسن هذا الحديث ، فقال : قد سمعتُ أمي فاطمة بنت حسين ، تُحدث بهذا الحديث عن خديجة ، إلا أني سمعتها تقول : أدخلت رسول الله صلى الله عليه وسلم بينها وبين درعها ، فذهب عند ذلك جبريل صلى الله عليه وسلم ،فقالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم : إن هذا لملكٌ ، وما هو بشيطان)) .
:
يُتبـع http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 05:41 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
قوة خديجة رضي الله عنها وصبرها وتحملها للأذى في سبيل الله تعالى
قوة خديجة عليها السلام وصبرها على تحمل الأذى في سبيل الله:
كانت رضي الله عنها أول من وقفت إلى جانب النبي صلى الله عليه وسلم ونصرته بنفسها ومالها رضي الله عنها ، وثبتت معه على الأمر ، تشد من عزيمته و تصبره
و تتحمل معه أنواع البلاء والأذى والكرب الذي تعرض له النبي صلى الله عليه وسلم في سبيل دعوته ، فكانت كالجبل الأشم في الثبات .
كانوا يعذبون ، ورأتهم و هم يعانون سكرات الموت تحت أيدي الطواغيت ، وودعت فلذة كبدها و هي تخرج مطاردة فارة بدينها مع زوجها عثمان إلى الحبشة .
وعاشت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الحصار الرهيب المر رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم و هو يحارب و يضطهد و رأت شهداء الإسلام و كيف ير الجائر في شعب أبي طالب ، فذاقت من الجوع والحرمان والقطيعة الشيء الكثير في سبيل نصرة دين الله تعالى ، ونصرة نبيه صلى الله عليه وسلم فلها أجرها وأجر من اتبعها في الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم إذ كانت هي أول من سن هذه السنة الحسنة .
لذلك كانت خديجة عليها السلام قد استحوذت على حب النبي صلى الله عليه وسلم وظل الوفاء والحب لها من الرسول صلى الله عليه وسلم حتى بعد موتها كما سيأتي ، هذا مع ما أكرمها الله تعالى به من الكرامة العظمى
قال ابن كثير :
(( وقال ابن إسحاق : عن حصارهم في الشعب فأقاموا على ذلك سنتين أو ثلاثا حتى جهدوا ، ولم يصل إليهم شئ إلا سرًا مستخفيًا به من أراد صلتهم من قريش ، وقد كان أبوجهل بن هشام - فيما يذكرون - لقي حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد معه غلام يحمل قمحا يريد به عمته خديجة بنت خويلد و هي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب فتعلق به و قال أتذهب بالطعام إلى بني هاشم ؟ و الله لا تذهب أنت وطعامك حتى أفضحك بمكة ، فجاءه أبو البختري بن هشام بن الحارث بن أسد . فقال : مالك و له . فقال : يحمل الطعام إلى بني هاشم فقال له أبو البختري طعام كان لعمته عنده بعثت به إليه فيه أتمنعه أن يأتيها بطعامها ؟ خل سبيل الرجل .
قال : فأبي أبوجهل لعنه الله حتى نال أحدهما من صاحبه فأخذ أبو البختري لحي بعير فضربه فشجه و وطئه وطئا شديداً، وحمزة بن عبد المطلب قريب يري ذلك وهم يكرهون أن يبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فيشمتون بهم و رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك يدعو قومه ليلا و نهاراً و سراً وجهاراً مناديا بأمر الله تعالى لا يتقي فيه أحداً من الناس)).
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يذكر نصرتها وتأييدها له ، ومواساتها له بمالها .
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ :
(( كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ ، قَالَتْ : فَغِرْتُ يَوْمًا فَقُلْتُ مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا حَمْرَاءَ الشِّدْقِ ، قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا ، قَالَ صلى الله عليه وسلم :((مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا ، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلادَ النِّسَاءِ ))
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 05:45 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
كمال السيدة خديجة رضي الله عنها
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : (( كَمَلَ مِنْ الرِّجَالِ كَثِيرٌ وَلَمْ يَكْمُلْ مِنْ النِّسَاءِ إِلا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ ))
قال الحافظ : وَقَدْ وَرَدَ فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ الزِّيَادَة بَعْد قَوْله : وَمَرْيَم اِبْنَة عِمْرَان " وَخَدِيجَة بِنْت خُوَيْلِد وَفَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد " أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ يُوسُف بْن يَعْقُوب الْقَاضِي عَنْ عَمْرو بْن مَرْزُوق عَنْ شُعْبَة بِالسَّنَدِ الْمَذْكُور هُنَا , وَأَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي " الْحِلْيَة " فِي تَرْجَمَة عَمْرو بْن مُرَّة أَحَد رُوَاته عِنْد الطَّبَرَانِيِّ بِهَذَا الإِسْنَاد , وَأَخْرَجَهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن مَرْزُوق بِهِ , وَقَدْ وَرَدَ مِنْ طَرِيق صَحِيح مَا يَقْتَضِي أَفْضَلِيَّة خَدِيجَة وَفَاطِمَة عَلَى غَيْرهمَا وَذَلِكَ فِيمَا سَيَأْتِي فِي قِصَّة مَرْيَم مِنْ حَدِيث عَلِيّ بِلَفْظِ " خَيْر نِسَائِهَا خَدِيجَة " وَجَاءَ فِي طَرِيق أُخْرَى مَا يَقْتَضِي أَفْضَلِيَّة خَدِيجَة وَفَاطِمَة وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّانَ وَأَحْمَد وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ وَأَبُو دَاوُدَ فِي " كِتَاب الزُّهْد " وَالْحَاكِم كُلّهمْ مِنْ طَرِيق مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ كُرَيْب عَنْ اِبْن عَبَّاس رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه " أَفْضَل نِسَاء أَهْل الْجَنَّة خَدِيجَة بِنْت خُوَيْلِد وَفَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد وَمَرْيَم بِنْت عِمْرَان وَآسِيَة اِمْرَأَة فِرْعَوْن " وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي " الأَوْسَط لِلطَّبَرَانِيّ " وَلأَحْمَد فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد رَفَعَهُ " فَاطِمَة سَيِّدَة نِسَاء أَهْل الْجَنَّة إِلا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَم بِنْت عِمْرَان " وَإِسْنَاده حَسَن ا.هـ .
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 05:50 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
بيت في الجنة من قصب
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ :
(( أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذِهِ خَدِيجَةُ قَدْ أَتَتْ ، مَعَهَا إِنَاءٌ فِيهِ إِدَامٌ ، أَوْ طَعَامٌ أَوْ شَرَابٌ ، فَإِذَا هِيَ أَتَتْكَ فَاقْرَأْ عَلَيْهَا السَّلامَ مِنْ رَبِّهَا وَمِنِّي ، وَبَشِّرْهَا بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَ لا نَصَبَ )) .
وِلِلنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيث أَنَس قَالَ :
(( قَالَ جِبْرِيل لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّه يُقْرِئ خَدِيجَة السَّلام " يَعْنِي فَأَخْبِرْهَا " .
فَقَالَتْ : إِنَّ اللَّه هُوَ السَّلام ، وَعَلَى جِبْرِيل السَّلام ، وَعَلَيْك يَا رَسُول اللَّه السَّلام وَرَحْمَة اللَّه وَبَرَكَاته "
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 05:55 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
خير نساء العالمين
قال عَلِي بن أبي طالب سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
(( خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ )).
وعنه قال سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ :
(( خَيْرُ نِسَائِهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ ، وَخَيْرُ نِسَائِهَا خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ )) ، وَأَشَارَ وَكِيعٌ إِلَى السَّمَاءِ وَالأَرْضِ .
وَأَمَّا حَدِيثُ اِبْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ وَالْحَاكِمُ عَنْهُ مَرْفُوعًا :
" أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ وَفَاطِمَةُ وَمَرْيَمُ وَآسِيَةُ " .
وعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ :
(( حَسْبُكَ مِنْ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ ، وَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ ، وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ وَآسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ ))
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 05:57 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لها على نهر من أنهار الجنة
عن جابر بن عبدالله قال :
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خديجة رضي الله عنها فقال :
(( رأيتها على نهر من أنهار الجنة ، في بيت من قصب لا لغو ولا نصب ))
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 06:04 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
وفاء النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة رضي الله عنها وحبه لها حتى بعد موتها
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ :
(( مَا غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ ، هَلَكَتْ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي ، وَمَا رَأَيْتُهَا قَطُّ لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا ، وَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ مِنْ قَصَبٍ ، وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيُهْدِي فِي خَلائِلِهَا مِنْهَا مَا يَسَعُهُنَّ ، وفي لفظ (ثُمَّ يُهْدِي فِي خُلَّتِهَا مِنْهَا) ، وفي لفظ (وَإِنْ كَانَ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ فَيَتَتَبَّعُ بِهَا صَدَائِقَ خَدِيجَةَ فَيُهْدِيهَا لَهُنَّ ))
وعند أَحْمَد عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ :
(( كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى عَلَيْهَا فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ ، قَالَتْ : فَغِرْتُ يَوْمًا فَقُلْتُ : مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُهَا ، حَمْرَاءَ الشِّدْقِ قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا خَيْرًا مِنْهَا .
قَالَ صلى الله عليه وسلم : مَا أَبْدَلَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْرًا مِنْهَا ، قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِي النَّاسُ ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَلَدَهَا إِذْ حَرَمَنِي أَوْلادَ النِّسَاءِ ))
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
و من صور تلك المحبة و الشوق الدائم لكل ما يتعلق بخديجة
ما رواه الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَط مِنْ طَرِيق تَمِيم بْن زَيْد بْن هَالَة عَنْ أَبِي هَالَة عَنْ أَبِيهِ :
(( أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ رَاقِد فَاسْتَيْقَظَ فَضَمَّهُ إِلَى صَدْره وَقَالَ : " هَالَة هَالَة " .
وهو ابن خديجة ، وربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أخو هند ، وقد تقدم ذكرهما في البداية
ومن ذلك أيضًا ما أَخْرَجَه الْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الشُّعَبِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا قَالَتْ :
(( جَاءتْ عَجُوزٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
فَقَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ كَيْفَ حَالُكُمْ كَيْفَ كُنْتُمْ بَعْدَنَا ؟
قَالَتْ : بِخَيْرٍ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ .
فَلَمَّا خَرَجَتْ قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ تُقْبِلُ عَلَى هَذِهِ الْعَجُوزِ هَذَا الإِقْبَالَ ؟
فَقَالَ : " يَا عَائِشَةُ إِنَّهَا كَانَتْ تَأْتِينَا زَمَانَ خَدِيجَةَ وَإِنَّ حُسْنَ الْعَهْدِ مِنْ الإِيمَانِ "
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
و من صور إكرام النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة عليه السلام
أنه لم يتزوج معها امرأة أخرى أبدًا في حياتها
فعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ :
(( لَمْ يَتَزَوَّجْ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَلَى خَدِيجَةَ حَتَّى مَاتَتْ ))
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 06:10 PM
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
وفاة أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها
توفيت أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها في أول شهر رمضان في السنة العاشرة من البعثة .وذلك قبل الهجرة بثلاث سنوات .
عن عروة بن الزبير قَالَ :
(( تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ مَخْرَجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ
فَلَبِثَ سَنَتَيْنِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ وَنَكَحَ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ ثُمَّ بَنَى بِهَا وَهِيَ بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ )) .
((عن عائشة أن خديجة توفيت قبل أن تفرض الصلاة ، وقيل في رمضان ، ودفنت بالحجون ، عن خمس وستين سنة )).
ولما حضرتها الوفاة دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فقال :
أكره ما أرى منك ، وقد جعل الله في الكره خيرًا
تولى غسلها أم أيمن رضي الله عنها مولاة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وأم الفضل زوجة عمه العباس .
(و نزل النبي صلى الله عليه وسلم في قبرها ، و لم تكن سنت صلاة الجنازة بعد ،
و دفنت عليها السلام في الحجون). بأعلى مكة المكرمة ، و عمرها خمس وستون سنة .
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 06:18 PM
أحبائِى ’’ وَبِموت اٌلسّيدة خديجة رضى الله عنها - أمنا وأم المُؤمنين جميعاً -
يُسدل الستار ’’ على تِلك السيرة العطرة ... !!
ولا ريب أن أم المؤمنين خديجة عليها رحمات رب العالمين ورضوانه خير زوجة ارتضاها الله تبارك و تعالى
لخير نبي وأفضل الخلق وحبيب رب العالمين صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين .
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
لذلك ظل النبي صلى الله عليه وسلم يذكرها ، ويثني عليها بالخير ويكرم صديقاتها ،
وَقَدْ تَقَدَّمَ معنا بَيَان تَصْدِيقهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي أَوَّل وَهْلة ،
وَمِنْ ثَبَاتهَا فِي الأَمْر مَا يَدُلّ عَلَى قُوَّة يَقِينهَا وَوُفُور عَقْلهَا وَصِحَّة عَزْمهَا .
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
لا جَرَمَ كَانَتْ أَفْضَل نِسَائِهِ عَلَى الرَّاجِح وَمِمَّا اِخْتَصَّتْ بِهِ سَبْقهَا نِسَاء هَذِهِ الأمَّة إِلَى الإِيمَان ،
فَسَنَّتْ ذَلِكَ لِكُلِّ مَنْ آمَنَتْ بَعْدهَا ، فَيَكُون لَهَا مِثْل أَجْرهنَّ ،
لِمَا ثَبَتَ " أَنَّ مَنْ سَنَّ سُنَّة حَسَنَة .. الحديث "
وَلا يُعْرَف قَدْر مَا لها مِنْ الثَّوَاب بِسَبَبِ ذَلِكَ إِلا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ
فرضي الله عنها و أرضاها و عليها من ربها السلام .
والسّلآم خِتام http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
مآهينآز
11-11-2009, 06:22 PM
:
شُكراً لمُشرفتى القسم على حُسن الأستضافة ^^
مودتى لِكُل من كان بِالجوار http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
وَلِكُل مَن مر أو سَيّمُر مِن هُنا
:
م
آ
هـ
ي
ن
آ
ز
:
http://rooosana.ps/Down.php?d=vxH2
::
ما شاء الله !!
ربي يطيعك العافية ماهيناز و يجعله في ميزان حسناتك ..
جهد مبارك ان شاء الله ^^
مآهينآز
11-11-2009, 08:46 PM
آآمين يارب ’’
الله يعافيك يا محمود
منور بمرورك ^^
كما توقعت بل و أكثر:ShababSmile229:
سيرة عطرة ندية و سرديرحل بنا إلى عوالم أخرى،،
نتمنى لو نعانقها من جديد:ShababSmile223:
غاليتي ،،
بارك الله فيكي و عليكي و لا عدمنا أناملك
فعلا أضفيت جوا رائعا على ما سردت
جزاكي ربي كل الخير:ShababSmile229:
vBulletin® v3.8.4, Copyright ©2000-2026, Jelsoft Enterprises Ltd.