المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حملة تحت شعار " المرأة الإنسان "


غرام فلسطين
08-16-2009, 02:43 PM
حقيقة أننا لم نكن بحاجةٍ إلى تلك الحملة والتي اتخذت من " ولي أمري أدرى بأمري " شعاراً لها ، لندرك مدى عمق الأزمة التي نعانيها – يعانيها الإنسان - في المواجهة الأيدلوجية للفكر الديني الأحادي حين تكتسب ثوابته وسلطته التسلطية قدسية الدين في ثوابته وسلطته !

فليس لنا ومن خلال ذلك الشعار إلا أن ندرك بوضوحٍ جلي ّمدى تفرد هذا الفكر في أحاديته وتسلطه في سبيل تعميم وتأصيل ثقافة الطاعة العمياء من خلال طمسها لأي ملامح لثقافةٍ إنسانية ونفيها لكينونة الإنسان وإرادته ، واستبدالها لثقافة الحقوق بثقافة المكرمات ( كتكريم إستثنائي ! ) والتي هي في الأصل حقوق طبيعية وأساسية من حق أي إنسان التمتع بها على وجه البسيطة – كالتعليم والعمل ! – ومن ثمّ يتم حصر كرامة الإنسان – الكرامة الإنسانية – في حدود الفهم الضيق وبما يتم منحه من مكرمات وهبات كانت في الأصل حقوق أساسية طبيعية ! هذا ما يخص المرأة ، أما ثقافة المعاريض والفتاوى فهي الأشمل والأعم لثقافة الطاعة العمياء والشيوخ أبخص !، وما كان لهذه الثقافة أن تطغى وتتأصل لولا أنها تعتمد التجهيل بالحقوق ونفيها لثقافة المواطّنة وما يترتب عليها من حقوق وواجبات والإثراء الفكري الثقافي من خلال التنوع والاختلاف ونفيها صفة الإنسان عن الإنسان .

فإنهُ ليس من المستغرب ولا المستنكر أن تصدح عدد من النسوة ويتفاخرن بذلك الشعار والذي هوّ إعلان صريح منهن ينفي عنهن صفة الإنسان – ككينونة عقلية وإرادة حرة – ويُعلنّ بتفاخر أنهن مجرد آلات تعمل في حدود البرمجة والتحكم ! ، وتأكيدهن لفقدان الأهلية ومبدأ الوصاية كجزء من التركة يرثها الأبناء من الأباء لتعامل المرأة حسب ثقافتنا كقاصر إلى أن تموت !

وما ذلك الشعار إلا نتيجة طبيعية لممارسة الوصاية على العقل وطاقته للحكم والنقد والرفض والقبول ، ونتيجة طبيعية للثقافة التي تعترض الحقوق بعد نفيها عن الرجل صفة الإنسان وتجريده من كل قيمة أخلاقية وبعد نفيها عن المرأة صفة الإنسان ونفيها عنها العفة كقيمة وحقها في توجيه عاطفتها واستثمار مشاعرها والتمتع بحقوقها المدنية ، الثقافة التي تنفي عنا صفة المجتمع الإنساني وشراكتنا وتشاركنا مع بقية المجتمعات الإنسانية الطبيعية الأخرى من خلال بثها لرهاب التغريب والمؤامرة !

إننا أيها السادة لسنا بحاجةٍ لحملات تدافع فيها المرأة عن حقوقها لأنها امرأة ، ولسنا بحاجة لدفاع الرجل عن حقوق المرأة الطبيعية لأنها جزء من المجتمع الذي يمثله ، بل نحن بحاجة للإنسان ودفاعه الطبيعي عن " حقوق الإنسان الطبيعية " والتي لا يستطيع أن يمارس حقه كإنسان في العيش والاختيار دون تمتعه بهذه الحقوق ، الحقوق التي تعادل أصغرها كقيمة قيمة أكبر الحقوق وأهمها .

Sweet Baby
08-16-2009, 10:40 PM
يسلمو ايديكي ع الموضوع

منوره والله ^^

غرام فلسطين
08-17-2009, 05:45 PM
يسلمو على ردك كلك زوء

تحياتي