المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قصة الغلام


sanae
03-26-2006, 10:30 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
غبت لاسباب خارجة عن ارادتي عدت و الشوق يملا قلبي اليكم هده القصة طويلة لكن العبرة بالخواتم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان فِيمَنْ كانَ قَبْلَكُمْ مَلِكٌ، وكانَ لَهُ ساحِرٌ، فأَتى السَّاحِرُ المَلِكَ، فَقالَ: قَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، وَدَنا أجَلِي، فادْفَعْ لي غُلاماً أُعَلِّمْهُ السِّحْرَ قالَ: فَدَفَعَ إلَيْهِ غُلاماً يُعَلِّمَهُ السِّحْرَ، قالَ: فَكانَ الغُلامُ يَخْتَلِفُ إلى السَّاحِرِ، وكانَ بَينَ السَّاحِرِ وَبَينَ المَلِكِ رَاهِبٌ قال: فَكانَ الغُلامُ إذَا مَرَّ بالرَّاهِبِ قَعَدَ إلَيْهِ، فَسَمِعَ مِنْ كَلامِهِ، فأُعْجِبَ بكَلامِهِ، فَكان الغُلامُ إذَا أَتى السَّاحِرُ ضَرَبَهُ وَقالَ: ما حَبَسَكَ؟ وَإذَا أَتى أهْلَه قَعَدَ عِنْدَ الرَّاهِبِ يَسْمَعُ كَلامَهُ، فإذَا رَجَعَ إلى أهْلِهِ ضَرَبُوهُ وَقالُوا: ما حَبَسَكَ؟ فَشَكا ذلك إلى الرَّاهِبِ، فَقالَ لَهُ الرَّاهِبُ: إذَا قالَ لكَ السَّاحِر: ما حَبَسَكَ؟ قُلْ حَبَسَنِي أهْلِي، وَإذَا قالَ أهْلُكَ: ما حَبَسَكَ؟ فَقُلْ حَبَسَنِي السَّاحِرُ. فَبَيْنَما هُو كَذلكَ إذْ مَرَّ في طَرِيقٍ وَإذَا دَابَّةٌ عَظِيمَةٌ فِي الطَّرِيقِ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ لا تَدَعْهُمْ يَجُوزُونَ فَقالَ الغُلامُ: الآنَ أعْلَمُ أمْرُ السَّاحِرِ أرْضَى عِنْدَ اللّهِ أمْ أمْرُ الرَّاهِبِ؟ قال: فأخَذَ حَجَرا، قال: فَقالَ: اللَّهُمَّ إنْ كانَ أمْرُ الرَّاهِبِ أحَبَّ إلَيْكَ مِنْ أمْرِ الساحِرِ فإنِّي أرْمي بِحَجَرِي هَذَا فَيَقْتُلَهُ ويَمُرُّ النَّاسُ. قالَ: فَرَماها فَقَتَلَها، وَجازَ النَّاسُ فَبَلَغَ ذلكَ الرَّاهِبَ قال: وأتاهُ الغُلام فَقالَ الرَّاهِبُ للْغُلامِ: إنَّكَ خَيْرٌ مِنِّي، وَإن ابْتُلِيتَ فَلا تَدُلَّنَّ عَليَّ قال: وكانَ الغُلامُ، يُبْرِىء الأكْمَهَ والأبْرَصَ، وَسائِرَ الأدْوَاءِ وكان للْمَلِكِ جَلِيسٌ، قال: فَعَمِيَ قال: فَقِيلَ له: إنَّ هاهُنا غُلاماً يُبْرِىءُ الأكمَهَ والأبْرَص، وَسائِرَ الأدْوَاءِ، فَلَوْ أتَيْتَهُ؟ قال: فاتَّخَذَ لَهُ هَدَايا قال: ثُمَّ أتاهُ فَقالَ: يا غُلامُ إنْ أبْرأتَنِي فَهَذه الهَدَايا كُلُّها لَكَ، فَقال: ما أنا بطَبِيبٍ يَشْفِيكَ، وَلَكِنَّ اللّهَ يَشْفِي، فإذَا آمَنْتَ دَعَوْتُ اللّهَ أنْ يَشْفِيَكَ قال: فآمَنَ الأعْمَى، فَدَعا اللّهَ فَشَفاهُ، فَقَعَدَ الأعْمَى إلى المَلِكِ كمَا كانَ يَقْعُدُ، فَقالَ لَهُ المَلِكُ: ألَيْسَ كُنْتَ أعْمَى؟ قالَ: نَعَمْ قال: فَمَنْ شَفاكَ؟ قال: رَبِّي قال: ولَكَ رَبٌّ غَيرِي؟ قال: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللّهُ قال: فأخَذَهُ بالْعَذَابِ فَقالَ: لَتَدُلَّنَّنِي عَلى مَنْ عَلَّمَكَ هَذا، قال: فَدَلَّ عَلى الغُلامِ، فَدَعا الغُلامَ فقالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ، قال: فأَبى الغُلامُ قال: فأخَذَهُ بالعَذَابِ قال: فَدَلَّ عَلى الرَّاهِبِ، فأخَذَ الرَّاهِبَ، فَقالَ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ فأَبى قال: فَوَضَعَ المِنْشارَ عَلى هامَتِهِ فَشَقَّهُ حتى بَلَغَ الأرْضَ، قال: وأخَذَ الأعْمَى فَقال: لَترْجِعَنَّ أوْ لأَقْتُلَنَّكَ قال: فأَبى الأعْمَى، فَوَضَعَ المِنْشارَ عَلى هامَتِهِ، فَشَقَّهُ حتى بَلَغَ الأرْضَ، ثُمَّ قالَ للْغُلامِ: لَترْجِعَنَّ أوْ لأَقْتُلَنَّكَ قال: فأَبى قال: فقال: اذْهَبُوا بِهِ حتى تَبْلُغُوا بِهِ ذِرْوَةَ الجَبَلِ، فإنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ، وَإلاَّ فَدَهْدِهُوهُ، فَلَمَّا بَلَغُوا به ذِرْوَةَ الجَبَلِ فَوَقَعُوا فَمَاتُوا كُلُّهُمْ. وَجاءَ الغُلامُ يَتَلَمَّسُ حتى دَخَلَ عَلى المَلِكِ، فَقال: أيْنَ أصحَابُكَ؟ قال: كَفانِيهُمُ اللّهُ قال: فاذْهَبُوا بِهِ فاحْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ، فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ، فإنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإلاَّ فَغَرِّقُوهُ قال: فَذَهَبُوا بِهِ، فَلَمَّا تَوَسَّطُوا بِهِ البَحْرَ قالَ الغُلامُ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ، فانْكَفأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ. وَجاءَ الغُلامُ يَتَلَمَّسُ حتى دَخَلَ على المَلِكِ فَقالَ المَلِكُ: أيْنَ أصحَابُكَ؟ فقال: دَعَوْتُ اللّهَ فَكَفانِيهِمْ، قال: لأَقْتُلَنَّكَ، قال: ما أنْتَ بقاتِلي حتى تَصْنَعَ ما آمُرُكَ، قال: فَقال الغُلامُ للْمَلِكِ: اجْمَعِ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ واحِدٍ، ثُمَّ اصْلُبْنِي، ثُمَّ خُذْ سَهْماً مِنْ كِنانَتي فارْمِني وَقُلْ: باسْمِ رَبِّ الغُلامِ، فإِنَّكَ سَتَقْتُلُنِي قال: فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ قال: وَصَلَبَهُ وأخَذَ سَهْماً مِنْ كِنانَتهِ، فَوَضَعَهُ فِي كَبِدِ القَوْسِ، ثُمَّ رَمى، فَقال: باسْمِ رَبِّ الغُلامِ، فَوَقَعَ السَّهْمُ فِي صُدْغِ الغُلامِ، فَوَضَعَ يَدَهُ هَكَذَا عَلى صُدْغِهِ، وَماتَ الغُلامُ، فَقالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الغُلامِ، فَقالُوا للْمَلِكِ: ما صَنَعْتَ، الَّذِي كُنْتَ تَحْذَرُ قَدْ وَقَعَ، قَدْ آمَنَ النَّاسُ، فأمَرَ بأفْوَاهِ السِّكَكِ فأُخِذَتْ، وخَدَّ الأُخْدُودَ وضَرَّمَ فِيهِ النِّيرَانَ، وأخَذَهُمْ وَقالَ: إنْ رَجَعُوا وَإلاَّ فألْقُوهُمْ فِي النَّارِ قال: فَكانُوا يُلْقُونَهُمْ فِي النَّارِ قال: فَجاءَتِ امْرأةٌ مَعَها صَبِيٌّ لَهَا، قالَ: فَلَمَّا ذَهَبَتْ تَقْتَحِمُ وَجَدَتْ حَرَّ النَّارِ، فَنَكَصَتْ، قال: فَقالَ لَهَا صَبِيُّها يا أُمَّاهُ، امْضِي فإنَّكِ عَلى الحَقِّ، فاقْتَحَمَتْ فِي النارِ "