عاشق القضية
08-08-2009, 03:08 PM
في القطار ....
كنت في مقدمته حزينا" أقول في نفسي كرهت يوم الأنتظار ...
في القطار ....
كنت في مقدمته في المقطورة الأولى أراقب مؤخرة القطار مغنيا"
وسيجارتي في يدي "خانتني حبيبتي كما خانتني الأقدار" ..
في القطار ....
تذكرت حبيبتي يوم تركتها وتذكرت ليلي حين لم يطلع بعده النهار ..
في القطار ....
قلت لحبيبتي يوما" وداعا" وشعرت حينها بأني سفينة يتيم قد مله الإبحار ..
في القطار ....
نزلت دموعي لتبكي عليّ كما تبكي الأم على قبر الصغار ...
في القطار ....
عجوزُ أبيض الشعر مبتسمُ ...قبعةُ فرنسية تعانق جبهته ....
تجاعيد العمر تملىء وجهه ..أغتالَ غبار السنين سوادْ شعره ....
يدق عكازته في أرضية القطار اسفينا" وهو يدندن على أنغام فيروز
متسائلا" عن "طير الوروار" ....
سألني : ما بكَ ..؟؟
قلت : لا شيء .. ..
فقال : لا بد من شيء ..
آراكَ مسافرا" في مكانك ..عبرت المحيط بخيالك ..
ولا أظنكَ يا بني ربانا" أو حتى بحارا" ..
فقلت : بل يزعجني صوت القطار ..
قال :يا بني أرى فيكَ نفسي قبل أربعين عاما" ..
وقد كنت والله بحارا" عنيدا" ..
ولكنني برؤياكَ قد أعماني الدوار ...
(في ذلك اليوم في القطار )
قال لي : لما لا تنظر مليا" في السماء
قلت : والله إني أنظر ..
قال : عدل جلستكَ
قلت": لما ..؟!
قال :كي ترى مقدمة القطار ..
هي ذي الدنيا
تظلمنا صغارا"
وتحرمنا كبار
لكن
إن رأينا للهوى في حبنا ذنبا
سامحه وأنظر الى مدخنة القطار ..
يغطي سحابها شمسنا وسمائنا ..
ويتسبب دخانها بدموعنا ..
فهل يا ترى يتوقف القطار ..؟؟!!!
قلت :لا .
قال : هذي هي الدنيا قطار
فلا تفعل مثلي
ولتنسى الجرح الأخير
وانساها ..
ولا تكت يا صاحِ مثلي
عاهدت نفسي يوما" بالوفا يوما" ..
وبعد أن غادرت حبيبتي ليلا" ذاك المطار ..
وجرى بيني وبين العجوز كلام كثير ..
وآه كم طال الحوار ..
في القطار ...
جلست متأملا" ذاك العجوز إلى أن أوصلتني قصتي وحبيبتي وعجوزنا هذا ..
آخر محطات القطار ...
كنت في مقدمته حزينا" أقول في نفسي كرهت يوم الأنتظار ...
في القطار ....
كنت في مقدمته في المقطورة الأولى أراقب مؤخرة القطار مغنيا"
وسيجارتي في يدي "خانتني حبيبتي كما خانتني الأقدار" ..
في القطار ....
تذكرت حبيبتي يوم تركتها وتذكرت ليلي حين لم يطلع بعده النهار ..
في القطار ....
قلت لحبيبتي يوما" وداعا" وشعرت حينها بأني سفينة يتيم قد مله الإبحار ..
في القطار ....
نزلت دموعي لتبكي عليّ كما تبكي الأم على قبر الصغار ...
في القطار ....
عجوزُ أبيض الشعر مبتسمُ ...قبعةُ فرنسية تعانق جبهته ....
تجاعيد العمر تملىء وجهه ..أغتالَ غبار السنين سوادْ شعره ....
يدق عكازته في أرضية القطار اسفينا" وهو يدندن على أنغام فيروز
متسائلا" عن "طير الوروار" ....
سألني : ما بكَ ..؟؟
قلت : لا شيء .. ..
فقال : لا بد من شيء ..
آراكَ مسافرا" في مكانك ..عبرت المحيط بخيالك ..
ولا أظنكَ يا بني ربانا" أو حتى بحارا" ..
فقلت : بل يزعجني صوت القطار ..
قال :يا بني أرى فيكَ نفسي قبل أربعين عاما" ..
وقد كنت والله بحارا" عنيدا" ..
ولكنني برؤياكَ قد أعماني الدوار ...
(في ذلك اليوم في القطار )
قال لي : لما لا تنظر مليا" في السماء
قلت : والله إني أنظر ..
قال : عدل جلستكَ
قلت": لما ..؟!
قال :كي ترى مقدمة القطار ..
هي ذي الدنيا
تظلمنا صغارا"
وتحرمنا كبار
لكن
إن رأينا للهوى في حبنا ذنبا
سامحه وأنظر الى مدخنة القطار ..
يغطي سحابها شمسنا وسمائنا ..
ويتسبب دخانها بدموعنا ..
فهل يا ترى يتوقف القطار ..؟؟!!!
قلت :لا .
قال : هذي هي الدنيا قطار
فلا تفعل مثلي
ولتنسى الجرح الأخير
وانساها ..
ولا تكت يا صاحِ مثلي
عاهدت نفسي يوما" بالوفا يوما" ..
وبعد أن غادرت حبيبتي ليلا" ذاك المطار ..
وجرى بيني وبين العجوز كلام كثير ..
وآه كم طال الحوار ..
في القطار ...
جلست متأملا" ذاك العجوز إلى أن أوصلتني قصتي وحبيبتي وعجوزنا هذا ..
آخر محطات القطار ...