نحن مع غزة
قديم 08-27-2012, 01:12 AM   #1
RiNoXE
Patria o Muerte
 
الصورة الرمزية RiNoXE

قوة السمعة: 143 RiNoXE has much to be proud ofRiNoXE has much to be proud ofRiNoXE has much to be proud ofRiNoXE has much to be proud ofRiNoXE has much to be proud ofRiNoXE has much to be proud ofRiNoXE has much to be proud ofRiNoXE has much to be proud ofRiNoXE has much to be proud of

افتراضي الخوف لا يجنب الخطر! قراءة في كتاب 18 من برومير لويس بونابارت

تسائل العديد من الناس عن الدافع الذي يجعل أفراد من الجيش يمارسون أبشع أنواع القتل والتعذيب ضد أبناء شعبهم. فوظيفة الجيش هي حماية الحدود والبلد من الأعداء الخارجيين أو هكذا يفترض أن تكون كما هو سائر في المجتمعات الديمقراطية، غير أنه منذ القدم، ارتبطت الجيوش بالحكام والسلاطين المستبدين واستعملت للاطاحة أو للوصول الى السلطة وسحق المعارضين. وغالبا ما كان يعتمد السلاطين على مجموعات بشرية أجنبية عن التركيبة البشرية لمجتمعاتهم لارهاب واخضاع الشعوب لمشيئتهم، أو للقيام بغزوات ضد أمم مجاورة لضمها تحت نفوذهم ( بالمغرب جيش بخارى على سبيل المثال كان مصدر استيلاء وتوسع حكم السلطان اسماعيل الذي أخضع به جل القبائل والزوايا المتمردة لحكمه )، ما يفسر أبضا شراسة قتال هؤلاء بسبب انصياعهم التام لتنفيذ أوامر قادتهم وتحررهم من أي انتماء أو روابط مع خصوم السلاطين. هذا الأسلوب، هو ما رأيناه مؤخرا في ليبيا من خلال تجنيد مرتزقة أجانب لسحق الثورة الليبية. التاريخ الاوروبي الحديث يمدنا بمعطيات وشروح لفهم هذه الظاهرة من زاوية أخرى، حيث تلازمت نشأة الديكتاتوريات الحديثة مع انقسام المجتمع الاوروبي خلال القرن 19 بسبب الثورة البورجوازية، الى شطرين : المدينة الحديثة بفكرها التحرري و حضارتها العقلانية المتنورة والبادية التي تشكل إرث استمرار الماضي الإقطاعي التقليدي الرجعي. فاستغل الديكتاتوريون هذا التناقض لبناء قوى عسكرية من أبناء الأرياف والقرى والمسحوقين اجتماعيا للانقلاب واستيلاء على السلطة ودحر معارضيهم. بالعالم العربي، الذي أخضع تحت حكم الانتداب البريطاني والفرنسي، تبدو هذه العلاقة بين أبناء البادية والجيوش الرسمية واضحة. في حرب فرنسا ضد هيتلر أو بالهند الصينية جندت الحماية الفرنسية بالمغرب الغالبية من أبناء الفلاحين لقتال أبناء مجتمعات مستعمرة أخرى. وفي مطلع الخمسينات استعان نفس المستعمر بأبناء السينيغال القرويين لمواجهة انتفاضة الشعب المغربي بكبريات المدن خاصة مدينة الدار البيضاء . ان التركيبة البشرية لجيوش الأنظمة العربية المستبدة حافظت الى حد ماعلى نفس الاستراتيجية، تقريبا على نفس النموذج الذي اتبعته الادارة الاستعمارية لاركاع شعوب المنطقة، حيث سيتم استغلال الحقد الدفين للقرووين اتجاه سكان المدن 1 وشحنهم بأن هؤلاء المدنيين هم سبب الفتن والمشاكل التي يعيشونها من تهميش و سوء أحوال المعيشة
بالاظافة لهذه العوامل التاريخية والاجتماعية، استجدت عوامل أخرى بفعل التطور الذي أصبحت تعيشه شعوب المنطقة. ورغم كل التحولات الهائلة التي شهدتها هذه المجتمعات تحت سلطة الاستبداد والديكتاتورية المقنعين بالعصرنة والتحديث، فإن سياسة اذكاء النعرات الطائفية والعرقية والجهوية لازالت تجد في تربتها الاجتماعية ما يجعلها سياسة ناجعة لتقسيم المكونات الشعبية وضرب بعضها ببعض..ما يفسر نسبيا ما نشاهده اليوم من جرائم ومجازر يرتكبها عساكر ينتمون لنفس المجتمع ولنفس الشعوب بلا رحمة ولا شفقة. فالعسكر يمارسون قذارتهم لصالح الأسياد والديكتاتوريين الذين يستفيدون من انقسامات مجتمعاتهم وتناقضاتها لتأمين استمرار قبضتهم الحديدية على مقاليد الحكم
سياسة تفقيرالجماهير الفلاحية وعزلها عن باقي مكونات المجتع، واستمرار البنيات الاجتماعية والذهنية التي تساهم في فصل بعضهم عن بعض، تعد عاملا رئيسا واحتياطا سياسيا وعسكريا لقوى الاستبداد والديكتاتورية. وهذه الحقيقة، سبق لكارل ماركس أن فسربعض عناصرها في كتابه " الثامن عشر من برومير لويس بونابارت" 2 أثناء زيارته لفرنسا، بحيث يعد هذا الكتاب، ولا يزال، مرجعا أساسيا لفهم هذا التناقض رغم مرور حوالي قرن ونصف عن صدوره.
لقد انتبه ماركس للاقصاء الذي يعانيه الفلاحون الصغار وانعزالهم عن حركية المجتمع، والى محدودية الروابط التي تجمعهم وهشاشة أشكال التنظيم والتحالفات فيما بينهم مما يسهل عملية اخضاعهم والتحكم في مصائرهم. ويستنتج ماركس أن تقارب مصالح الفلاحين وتشابهها لا يخلق أي وحدة فيما بينهم، بل بالعكس، بسبب فنمط انتاجهم يجعلهم خصوما لبعضهم البعض.سلط ماركس الضوء، من خلال ربطه بين بونابارت المستبد بالسلطة بالفلاحين الصغار،على الآليات والعوامل التي تفصل الفرد أو الجماعة عن جذوره الاجتماعية
الفلاحين الصغار بالنسبة لماركس* هم مجموعة هائلة من البشر، يعيش أعضاؤها في أوضاع متمائلة دون أن يتحدوا فيما بينهم عن طريق علاقات منتظمة. إن نظام الإنتاج السائد بينهم يعزل بعضهم عن بعض عوض أن يخلق بينهم علاقات التبادل والتضامن المستمر. ومما يزيد في انعزال الفلاحين الصغار، ما اتسم به المجتمع الفرنسي من ضعف وسائل التواصل والنقل من جهة، وفقر الفلاحين من جهة أخرى. إن نظمهم الإنتاجية لا تفتح المجال لأي تقسيم للعمل ولا لإي استعمال للمناهج والتكنولوجيات العلمية الحديثة، وبالتالي، لا تفتح المجال لتنوع أشكال التطور وتنوع المهارات والكفاءات وتعميق العلاقات البشرية
كل عائلة من الفلاحين الصغار تعتمد تقريبا على ذاتها. وهي تنتج الجزء الكبير مما تستهلك، لذلك تحصل على موارد عيشها عن طريق التبادل مع الطبيعة أكثر ما تحصله عن طريق التبادل والتجارة داخل المجتمع
أينما أتينا، دائما وصف ماركس للفلاحين بفرنسا القرن 19 ، سنجد قطعة أرضية فيها فلاح وعائلته وبجوارها قطعة أخرى يعيش فيها فلاح أخر وعائلته. تشكل بضعة عشرات من العائلات قرية. ونشكل بضعة عشرات من القرى إقليم. وهكذا، فإن الغالبية من الشعب الفرنسي تتكون من جمع بسيط لوحدات لها نفس الإسم ( أسرة، قرية، إقليم ) تقريبا على نفس الطريقة التي يشكل فيها كيس مملوء بالبطاطيس كيسا للبطاطيس. على اعتبار أن هناك ملايين من العائلات الفلاحية تعيش في ظروف اقتصادية تعزلها عن باقي الطبقات على مستوى نمط العيش والمصالح والطموحات وأيضا على مستوى أنواع التركيبات التي تتضمنها وتتصارع فيما بينها بصفة تجعل كل طرف يحول الطرف الأخر الى خصم. الفلاحون الصغار يشكلون طبقة في ذاتها 3 ولكنها لا تشكل طبقة لذاتها 4 باعتبار أنه لا يوجد بين الفلاحين الصغار إلا روابط محدودة على الصعيد المحلي وأن تشابه أو تقارب مصالحهم لا يخلق أي وحدة بينهم ولا يخلق أي أدوات للتنسيق والعمل المشترك والتنظيم السياسي. وهنا يستنتج ماركس أن الفلاحين غير قادرين عن الدفاع عن مصالحهم الطبقية باسمهم الخاص بصفة مباشرة، ولا عن طريق اللجوء الى البرلمان أو جمعيات وطنية. بل يجزم أنه لا يمكنهم أن يمثلوا أنفسهم بالاعتماد على ذواتهم ويتعين عليهم البحث عن من يمثلهم. أما ممثلوهم فيتعين عليهم عليهم في نفس الوقت أن يقدموا أنفسهم للفلاحين كما لو كانوا أسيادهم أو يملكون سلطة عليا تتجاوزهم أو كسلطة حكومية لها صلاحيات مطلقة تجاهم وتقوم بجمايتهم من جور الطبقات الأخرى وتمنحهم عندما تريد ذلك، المطر أو الطقس الملائم، وبالتالي يستخلص ماركس في هذا التحليل الدقيق، أن الثأثير السياسي للفلاحين الصغار سيجد أقوى تجلياته في خضوع المجتمع للأجهزة المركزية وخضوع الفلاحين لممثليهم
  اقتباس المشاركة
قديم 08-28-2012, 04:58 PM   #2
عاشق البندقية
..AБøДУшКЁ..
 
الصورة الرمزية عاشق البندقية


~`..`~

~.`TiesToO`.~

~.`LinkinPark`.~

~.`Yanni`.~


قوة السمعة: 1347 عاشق البندقية has a reputation beyond reputeعاشق البندقية has a reputation beyond reputeعاشق البندقية has a reputation beyond reputeعاشق البندقية has a reputation beyond reputeعاشق البندقية has a reputation beyond reputeعاشق البندقية has a reputation beyond reputeعاشق البندقية has a reputation beyond reputeعاشق البندقية has a reputation beyond reputeعاشق البندقية has a reputation beyond reputeعاشق البندقية has a reputation beyond reputeعاشق البندقية has a reputation beyond repute

افتراضي رد: الخوف لا يجنب الخطر! قراءة في كتاب 18 من برومير لويس بونابارت

بدي أعقب على الموضوع بس لحقني الوقت

لي رجعة =)
  اقتباس المشاركة
قديم 08-28-2012, 05:02 PM   #3
عـــــبدالله .. ~
I ♥ PALESTINE
 
الصورة الرمزية عـــــبدالله .. ~
[يارب انصر اخواننا في فلسطين ]
~~~~بداية دراســــــــــــــــة ~~~~

قوة السمعة: 61 عـــــبدالله .. ~ is just really niceعـــــبدالله .. ~ is just really niceعـــــبدالله .. ~ is just really niceعـــــبدالله .. ~ is just really nice

افتراضي رد: الخوف لا يجنب الخطر! قراءة في كتاب 18 من برومير لويس بونابارت

تسلم يمناك ~
  اقتباس المشاركة
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الخوف, الخطر, يجنب


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:27 PM.